أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مازن لطيف علي - قوميو العراق وشبهة الميول الفاشية














المزيد.....

قوميو العراق وشبهة الميول الفاشية


مازن لطيف علي
الحوار المتمدن-العدد: 5536 - 2017 / 5 / 30 - 14:13
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


يتحدى "بيتر فين" في كتابه ( قوميو العراق وشبهة الميول الفاشية- ثلاثينيات القرن العشرين ومطلع اربعينياته) الفرضيات الواسعة الانتشار بأن عراق الفترة الفاصلة بين الحربين العالميتين كان كان في طريقه الى صوب إقامة دولة سلطوية، ويوضح دور التيارات السياسية والفكرية في ثلاثينيات القرن العشرين ومطلع اربعينياته. يتناول بيتر فين في كتابه الاضطراب السياسي في تلك الفترة الذي تفجر عنه صراع الاجيال... الكتاب ايضا يسلط الضوء على الطائفة اليهودية العراقية، وتدهور العلاقات بين اليهود والمسلمين في العراق في الفترة التي تناولها المؤلف.
يقدم فين في كتابه الدليل على إن المانيا لم تشكل سوى مرجعٍ واحدٍ من بين مراجع أخرى استند اليها القوميون . وهي تتحدى الفرضية السابقة التي تدّعي وجود صلة مترابطة ترابطاً منطقياً للنزعة المؤيدة للنازية والمؤيدة للفاشية للمثقفين والساسة العرب، سيما العراقيين .
وقد أستند البحث الخاص بالجزء الأول إلى المذكرات التي كتبها مثقفون وساسة عراقيون . وثمة تحليل دقيق للمضامين والبني السردية سيستنتج كيفية وسبب تعامل الشعب مع النماذج السلطوية والفاشية على نحوٍ إيجابي وسلبي؛ فالراديكالية السياسية المتصاعدة لمجموعة من الأفندية كانت تُعزى إلى صراع الأجيال . ومهما يكن من أمر ، فإن "محبة ألمانيا" المضمورة في نفوس الإباء المؤسسين للدولة نجمت عن خلفيتهم بوصفهم ضباطاً عثمانيين سابقين.
وفي الفصل الثاني ، يركز التحليل على النقاشات التي خاضها المثقفون والساسة ، وكانت صحافة ذلك الزمان مسرحاً لها. فثمة طيف واسع من المقالات الصحفية يجري تقديمها بوصفها أمثلة على الإشارة المباشرة لألمانيا والقومية الاشتراكية ، مفضية إلى تفسير للموضوعات المستعادة من النقاشات الواردة في الصحف . وهذا التحليل وضع بوضوح عبارات مؤيدة للفاشية واردة في الصحافة في سياقٍ أكثر تمايزاً . ويختتم الفصل الخاص بالصحافة بتحليلٍ مميزٍ يتطرق إلى النقاشات حول الشباب . وأخيرا، فإن أعادة تفسير أحداث الفرهود تعود بنا إلى مسألة صراع الأجيال.
ومهما يكن من أمر ، فإن هذه الدراسة ليست دفاعاً عن العراق العربي أزاء مزاعم تأييده للنزعات الشمولية بالضد من نخبة البلاد المثقفة والسياسية . وفي حقيقة الأمر، فإن التلميحات بالمبادئ السلطوية والشمولية في المصادر المتوافرة تكتسب ثقلاً أكبر في الأصوات الليبرالية .
وتمثلت نقطة انطلاق هذه الدراسة في أجراء بحثٍ عن الفهم العراقي لألمانيا النازية. وبذا يستعير التحليل مفاهيم عدة من بحوثٍ تتعلق بألمانيا وبمعنى أوسع الاتجاهات الأوربية الخاصة بالمفاهيم السلطوية الشمولية على شاكلة "صراع الأجيال" و"الذكورية" . وبهذه الطريقة ، كان بالإمكان التعامل مع الظاهرة العراقية بإطارٍ بحثي أوسع كثيراً يتناول الاتجاهات السلطوية والشمولية. وفي حقيقة الأمر، ثمة تطابقات ملفتة للانتباه بين التطورات الأوربية ومضامين الخطاب العراقي. ومع ذلك، فإن المقارنة بين الاثنين محدودة. وفي العراق، حيث قدمنا وصفاً للنقاش الدائر ، فأن الفاشية والسلطوية كان لهما، في أوربا ، تأثير ملموس . ولذا فإن تطبيق المفاهيم لا يوحي بوجود أوجه تشابه مباشرة بين التطورات الأوربية والعراقية.
يصل بيتر فين في خاتمة الكتاب ان الخطاب القومي العربي في العراق احتوى في تلك الفترة على أوجه متعددة للسلطوية ، والشمولية ، والفاشية السائدة في أوربا وأماكن أخرى . وقد تراوحت بين الرفض المطلق والقبول الكلي للقيام بتنظيم شمولي للمجتمع . ولذا فأن تحليلاً لخطاب ثلاثينيات القرن العشرين ومطلع اربعينياته لا يدعم " السرد الاحادي الطابع " للميول العراقية المؤيدة للنازية . وثمة تحليل ثان زعم أن محبة المانيا في نفوس الضباط العرب العثمانيين السابقين ، وتأثير الشخصية القومية ساطع الحصري في مناهج التاريخ المقررة في المدارس ، وتأثير الدعاية الالمانية ، كلها عوامل افضت الى بلورة موقف شعبي عام مؤيد للنازية . ومن ثم ، فان بعض الباحثين عدوا حركة رشيد عالي الكيلاني في 1941 بوصفها تعبيراً عن موقف ايديولوجي عام مؤيد للفاشية تبنته القيادة والشعب في العراق . والأكثر من ذلك ، أن اشارات ورموز الخطاب القومي أطلقت تلميحات الى النماذج السلطوية ، والشمولية ، وعلى نحو علني ، الفاشية . ومع ذلك ، فقد ظلت هذه التلميحات سطحية تماماً .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- اليهود في ايران
- بنيامين ريش: لا يعرف الشعبان العربي والاسرائيلي لغة الشعب ال ...
- المؤرخ نسيم قزاز: الفرهود ما زال قائما طالما استمر وضع يد ال ...
- البهائية في بلاد الرافدين
- صراع الهويات في العراق
- نسيم قزاز يؤرخ يهود العراق في الصحافة والمصادر العراقية
- أثر المواطنين اليهود في المجتمع العراقي
- نعيم عبد مهلهل يؤسطر في كتابه الجديد لذاكرة غابريل ماركيز في ...
- جاكي عبود ..طبيب يهودي أحبه مجانين العراق
- يهود العراق..طائفة كانت تعيش على ارض العراق متآخية مع شعبه و ...
- بعد ان ظل حبيسا 4 عقود..صدور كتاب «الجواهري بلسانه وبقلمي»
- علي ثويني يناقش فكر محمد مكية بكتاب جديد
- منشي زعرور.. في خدمة صاحبة الجلالة الصحافة العراقية
- هادي العلوي.. الأسم الذهبي في سجل الوطنية والمشاعية العراقية
- مذكرات طالبة يهودية عراقية
- اليهود وانتشار دور العرض السينمائية في العراق
- التلفاز ونفوذ الصحافة
- يوتوبيا المدينة المثقفة
- سيرة معمار عراقي
- أسرة عمر نظمي ودورها في تاريخ العراق المعاصر


المزيد.....




- شاهد.. جولة خاصة جدا فوق بركان نشط وغابات مطيرة 
- شاهد كم مرة نفى ترامب التواطؤ مع روسيا
- واتس آب تتيح مشاركة الموقع المباشر مع الأصدقاء!
- وزيرة خارجية السويد تكشف عن تعرضها لتحرش جنسي
- الكشف عن موعد تخريج أول دفعة عاملة في المحطة النووية المصرية ...
- -إنتربوليتكس -2017 - الروسي يكشف عن أحدث معدات أجهزة الأمن
- المتحدث باسم البيشمركة: لا توجد صدامات وقواتنا تنسحب إلى الخ ...
- مصري يقتل طفلته بسبب -الواجب المنزلي-
- بوغدانوف يلتقي سفيري السعودية وقطر
- رئيس الوزراء الإسباني يطالب زعيم كتالونيا "باتخاذ قرار ...


المزيد.....

- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - مازن لطيف علي - قوميو العراق وشبهة الميول الفاشية