أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الملا - منهج اللصوصية وخراب الدول الإسلامية














المزيد.....

منهج اللصوصية وخراب الدول الإسلامية


احمد الملا
الحوار المتمدن-العدد: 5533 - 2017 / 5 / 27 - 22:22
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ما يحصل اليوم من تجاذبات سياسية بين الدول العربية والإسلامية وكثرة الخراب والدمار والقتل والتهجير هو تحصيل حاصل للسياسات الفاشلة والفساد الذي تميزت به العديد من حكومات وقيادات تلك البلدان, حتى وصل الأمر بحكامها أن يجرموا بحق شعوبهم وارتكاب المجازر الجماعية بحق تلك الشعوب وهذا جعل من تلك الشعوب أن تنقسم على نفسها فصار جزء من هذا الشعب يتعامل مع دولة أو جهة خارجية من أجل أن يحافظ على نفسه من جهة ومن جهة أخرى يتخلص من هذا الحكام الظالم أو ذاك, وكذا الحال بالنسبة للقسم الآخر من الشعب, وهذه الأمور بمجموعها جعلت من البلدان الغربية والشرقية والإقليمية والمجاورة من الدول الإستعمارية ذات الأطماع التوسعية والإقتصادية بأن تتدخل بشؤون الدول العربية والإسلامية حتى بات هذا التدخل على شكل إحتلال واضح وصريح كما يحصل الآن في العراق وسوريا.
وهذا الأمر ليس بحديث عهد على الدول الإسلامية, فقد كانت الدولة الإسلامية تمر في ظروف مشابهة لتلك الظروف التي تمر عليها الآن بسبب الحكام والمتسلطين وبسبب فسادهم وإجرامهم بحق شعوبهم بالإضافة إلى إجرامهم بحق الشعوب والبلدان المجاورة لهم, كما فعل " خوارزم شاه " الذي قتل التجار التتر وبعد ذلك غار على مدنهم وقتل الأطفال والنساء وحرق قراهم الأمر الذي دفع بالترر إلى غزو الدولة الإسلامية كردة فعل على جريمة خوارزم شاه وبالتالي سقطت الدولة الإسلامية وسقطت بغداد على يد المغول وصار المسلمون وبلدانهم عرضة للقتل والسلب والنهب.
وهذا ما ذكره وثبته ابن الأثير في كتابه " الكامل في التأريخ " في الجزء العاشر / الصفحة 336 حيث قال (( ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ وَسِتِّمِائَة(617هـ) / [ذِكْرُ خُرُوجِ التَّتَرِ إِلَى تُرْكِسْتَانَ وَمَا وَرَاءَ النَّهْرِ وَمَا فَعَلُوهُ]: فِي هَذِهِ السَّنَةِ ظَهَرَ التَّتَرُ إِلَى بِلَادِ الْإِسْلَامِ، وَهُمْ نَوْعٌ كَثِيرٌ مِنَ التُّرْكِ، وَمَسَاكِنُهُمْ جِبَالُ طَمْغَاجَ مِنْ نَحْوِ الصِّينِ، وَبَيْنَهَا وَبَيْنَ بِلَادِ الْإِسْلَامِ مَا يَزِيدُ عَلَى سِتَّةِ أَشْهُرٍ, وَكَانَ السَّبَبُ فِي ظُهُورِهِمْ أَنَّ مَلِكَهُمْ، وَيُسَمَّى بِجِنْكِزْخَانْ، كَانَ قَدْ فَارَقَ بِلَادَهُ وَسَارَ إِلَى نَوَاحِي تُرْكِسْتَانَ، وَسَيَّرَ جَمَاعَةً مِنَ التُّجَّارِ وَالْأَتْرَاكِ، وَمَعَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ النُّقْرَةِ(النُّقْرَةُ: سبيكة الذهب او الفضة، القطعة المذابةُ من الذَّهب أَو الفِضَّة) وَالْقُنْدُزِ وَغَيْرِهِمَا، إِلَى بِلَادِ مَا وَرَاءَ النَّهْرِ سَمَرْقَنْدَ وَبُخَارَى لِيَشْتَرُوا لَهُ ثِيَابًا لِلْكُسْوَةِ، فَوَصَلُوا إِلَى مَدِينَةٍ مِنْ بِلَادِ التُّرْكِ تُسَمَّى أَوَتُرَارَ، وَهِيَ آخِرُ وِلَايَةِ خُوَارَزْم شَاهْ، وَكَانَ لَهُ نَائِبٌ هُنَاكَ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ هَذِهِ الطَّائِفَةُ مِنَ التَّتَرِ أَرْسَلَ إِلَى خُوَارَزْم شَاهُ يُعْلِمُهُ بِوُصُولِهِمْ وَيَذْكُرُ لَهُ مَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ خُوَارَزْم شَاهْ يَأْمُرُهُ بِقَتْلِهِمْ وَأَخْذِ مَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَمْوَالِ وَإِنْفَاذِهِ إِلَيْهِ، فَقَتْلَهُمْ، وَسَيَّرَ مَا مَعَهُمْ، وَكَانَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى خُوَارَزْم شَاهْ فَرَّقَهُ عَلَى تُجَّارِ بُخَارَى، وَسَمَرْقَنْدَ، وَأَخَذَ ثَمَنَهُ مِنْهُمْ ((...
فهذه السياسة التي اتبعها سلاطين ومماليك الدولة الإسلامية في ذلك الوقت هي من جعلت الطريق سالكاً أمام التتر وغيرهم لإحتلالها كما عبر عن ذلك السيد الأستاذ الصرخي الحسني في المحاضرة الخامسة والأربعين من بحث ( وقفات مع.... توحيد ابن تيمية الجسمي الأسطوري ) بقوله {{... السياسة الفاشلة والفساد والإفساد وأعمال السلب والنهب وقتل الأبرياء والإبادات الجماعية التي ارتكبها خُوارِزم بحق الشعوب الإسلامية أنفسِها وبلدانها وحكّامها فلم تُبقِ له صاحبًا ولا ناصرًا، مع سياسة وإدارة فاشلة، إدارة ومنهج اللصوصية والسرقات والسلب والنهب وقطّاع الطرق، فبكل تأكيد سيكون الطريق سهلًا وميسّرًا وأمينًا وآمنًا للتّتار لغزو بلاد الإسلام! ...}}.
ويضاف لذلك سياسة القتل والترويع بحق الشعوب الإسلامية نفسها الأمر الذي أدى لتشرذمها وتفرقتها وعدم توحدها في مواجهة هذا الغزو المغولي, كل ذلك سببه السياسة الفاشلة والفساد لدى الحكام والسلاطين, والأمر نراه يتكرر اليوم لكن تحت مسميات وعناوين مختلفة, فلو كانت سياسية الحكام العرب الآن بحق شعوبهم هي سياسة إنسانية فيها الرحمة والعدل والإنصاف ولو كانت الدول العربية متوحدة ومتكاتفة فهل سيتدخل الغرب والشرق ويحتل دولاً منها ويصبح هو الآمر الناهي ؟!.

https://youtu.be/tjCoBa9uzb8

بقلم :: احمد الملا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هولاكو والغرب الكافر خادمان لله !!
- الإعلام الموجه ودوره في إذكاء الفتن الطائفية
- التيمية في ميزان الذهبي
- متأسلمون يُكفرون المسلمين !!
- يا دعاة القومية ... كم من كبش في المرعى وخروف عند القصاب ؟!
- إحذروا الدواعش في مفاصل الدولة
- الحرب العسكرية على الإرهاب ... ذر للرماد في العيون
- الأرض والعرض لكم والمناصب لنا !!
- متى يرجع العراق إلى ما كان عليه ؟!
- جذور التطرف في الإسلام
- محتالون بلباس رهبان !!
- يا حكام الخليج .. داعش قرع أبوابكم .. فماذا أنتم فاعلون ؟!
- مَن سيأخذ الجزية من اليهود ؟!
- دعوات المصالحة الوطنية في العراق وفوات الأوان !!
- التبرع لمليشيا الحشد ... عنوان آخر للفساد الحكومي !!
- التواجد التركي العسكري والتدخل السعودي في العراق ... الأسباب ...
- هل سيظهر داعش جديد في وسط وجنوب العراق ..؟!
- هل يسير أردوغان على خطى المالكي والأسد في تصفية الخصوم ؟!
- شعب يسير نحو الهاوية ... والسبب الإنقياد الأعمى !!
- من المعبد الكهنوتي خرجت آفة الفساد لتنخر جسد العراق


المزيد.....




- عبد الرزاق الكاديري: الفاشية الدينية محاولة لكشف مضمونها الط ...
- مقتل 43 جنديا أفغانيا في هجوم انتحاري لحركة طالبان
- -نصرة الإسلام والمسلمين- تعرض أسراها من جيش مالي
- ولد أمبالة: الفتوى المضللة سببت الدمار فى العالم
- رئيس حزب سلفي يمني يدعو للتحقيق مع بن بريك
- قائد المخابرات البريطانية: خطر المتطرفين الإسلاميين غير مسبو ...
- تركيا تستعد لرئاسة مجموعة الدول الإسلامية النامية
- مسلمون ويهود يجوبون واشنطن لنشر رسالة سلام
- قطر تقول الأزمة في الخليج أضرت بالحرب على تنظيم الدولة الإسل ...
- نازي بريطاني جديد يعترف بأنه يهودي ومن المثليين


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - احمد الملا - منهج اللصوصية وخراب الدول الإسلامية