أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - في الواحدة صباحاً














المزيد.....

في الواحدة صباحاً


مروة التجاني
الحوار المتمدن-العدد: 5533 - 2017 / 5 / 27 - 02:10
المحور: الادب والفن
    



أخيراً ! وحدي ! لم يعد يسمع سوى قرقعة بعض العربات المتأخرة والمنهكة . وبعد بضع ساعات ، سنمتلك الصمت ، إن لم تكن السكينة . أخيراً ! تلاشى طغيان الوجه الإنساني ، ولن أعاني بعد ذلك إلا من نفسي .



أخيراً ! يمكن لي إذن أن أسترخي في حمام من الظلمات ! في البداية ، دورة مضاعفة في القفل . يبدو لي أن دورة المفتاح هذه ستزيد من عزلتي وتقوي الحواجز التي تفصلني بالفعل عن العالم .



حياة فظيعة ! مدينة فظيعة ! ملخص اليوم : رؤية الكثير من الأدباء ، الذين سألني أحدهم ما إذا كان ممكناً الذهاب إلى روسيا بطريق بري ( لاشك أنه يظن روسيا جزيرة ) ، مناقشة حادة مع مدير إحدى المجلات ، والذي كان يرد لدى أي إعتراض " إنها هنا طائفة الأناس الشرفاء " ، وهو ما يعني أن جميع الصحف الأخرى يديرها لئام ، تحية عشرين شخصاً من بينهم خمسة عشر لا أعرفهم ، مصافحة النسبة نفسها ، وذلك دون اتخاذ الاحتياط بشراء قفازات ، والذهاب ، من أجل قتل الوقت ، أثناء انهمار المطر ، إلى عاهرة دعتني إلى تصميم ثوب فينوسي لها ، إبداء إعجابي بمدير مسرح قال لي وهو يطردني ( ربما ستحسن صنعاً بتقديم نفسك إلى ز .. ، إنه اكثر كتابي وزناً ، وباء وشهرة ، معه ربما سيمكنك الوصول إلى شئ ما . قابله ، وبعد ذلك سنرى ) ، تفاخري ( لماذا ؟ ) بكثير من الأفعال الحقيرة التي لم اقترفها أبداً ، وإنكاري بنذالة بعض الشرور الأخرى التي اقترفتها بسرور ، رذيلة التبجح ، وجرم الاحترام الإنساني ، رفضي إسداء خدمة يسيرة لصديق ، وتقديم توصية مكتوبة إلى شخص غريب الأطوار تماماً ، أوف ! هل انتهى على خير ؟ .




مستاء من الجميع ومستاء من نفسي ، أردت استعادة نفسي والتعاظم قليلاً في صمت الليل وعزلته ، فيا أرواح من أحببت ، يا أرواح من أنشدت ، شدي من أزري ، سانديني ، وأبعدي عني الكذب وأبخرة العالم المفسدة ، وأنتم ، سيدي يا إلهي ! امنحني نعمة انتاج بعض القصائد الجميلة التي تثبت لي أني لست الأخير من الرجال ، وأني لست أقل ممن أحتقرهم ! .



- الأعمال الشعرية الكاملة لسيدي وإلهي شارل بودلير / ترجمة رفعت سلام .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,110,230,045
- لتعد إلى الحياة يا باستر كيتون
- قبر
- الخروج من السجن
- الميت المبتهج
- كفاح المثلية الجنسية. شكراً .. الآن تورنغ
- تأويل النكتة
- هذا السجان سيقتلني
- سؤال الزواج .. والحب
- آخر يوم في السجن
- تلاعب الإعلام
- السجن .. الاختبار العظيم
- ما بعد موت الإله


المزيد.....




- الإعاقة: شابة كفيفة من مصر تعشق تسلق الجبال
- (إذا جاء شخص ليقتلك، انهض اقتله أولاً) من تأليف رونين بيرغما ...
- مجلس المستشارين يضع تنزيل الإصلاح الجهوي تحت مجهر التشريح
- العربية في يومها العالمي.. لغة الحضارة والتنوع الثقافي
- الصحراء المغربية على طاولة لقاء وطني بورززات
- عاجل.. بسبب ميثاق مراكش.. استقالة رئيس وزراء بلجيكا
- إيميلي بلانت تتألق في أحدث أفلامها -ماري بوبينز تعود-
- -Aquaman- قد يصبح أكثر الأفلام العالمية ربحا منذ سنوات! (فيد ...
- الحكم على صياد غزلان بمشاهدة فيلم رسوم متحركة كل شهر أثناء س ...
- نجل جو داسان يحيي حفلا موسيقيا في موسكو


المزيد.....

- القضايا الفكرية في مسرحيات مصطفى محمود / سماح خميس أبو الخير
- دراسات في شعر جواد الحطاب - اكليل موسيقى نموذجا / د. خالدة خليل
- خرائط الشتات / رواية / محمد عبد حسن
- الطوفان وقصص أخرى / محمد عبد حسن
- التحليل الروائي للقرآن الكريم - سورة الأنعام - سورة الأعراف ... / عبد الباقي يوسف
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين
- رجل من الشمال / مراد سليمان علو
- تمارين العزلة / محمد عبيدو
- المرأة بين المقدمة والظل، عقب أخيل الرجل والرجولة / رياض كامل
- الرجل الخراب / عبدالعزيز بركة ساكن


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مروة التجاني - في الواحدة صباحاً