أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حميد طولست - لقد أفسد رأيكم ود القضية !!














المزيد.....

لقد أفسد رأيكم ود القضية !!


حميد طولست

الحوار المتمدن-العدد: 5530 - 2017 / 5 / 24 - 05:53
المحور: حقوق الانسان
    


لقد أفسد رأيكم ود القضية !!
بدايةَ وقبل الخوض في الظاهرة الجديدة التي غزت الكثير من مواقع التواصل الاجتماعي على هامش أحداث الحسيمة ،والمتمثلة في "فرض الرأي الواحد ومنع الغير من تكوين فكر أو رأي أو معتقد خاص حول شخص أو حدث أو موضوع ما ، والتعبير عنه بحرية، أحب أن أأكد على أن تعددية المعتقدات وتنوع الأفكار واختلاف الآراء ، هي أمور طبيعية ومنطقية، وأن التعبير عنها بحرية ، هو مسألة صحيحة وصحية ، كفلتها المواثيق والعهود والاتفاقيات الدولية التي اهتمت بحقوق الإنسان، وقبلها الديانات السماوية كلها ، وعلى رأسها الدين الإسلامي، الذي دعمها وأيدها بالعديد من الشواهد التي منها على سبيل المثال ، قول رب العزة في كتابه المبين : "ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين " ( سورة هود، الآية 118 ).
جيد وبديهي أن يعلن كل غيور رفضه لكل ما يسيء لوطنه، بل ومن واجبه أن يُقاومه ، لكن في حدود ما تسمح به القوانين وما تجيزه الشرائع من حرية المعتقد وحرية العبادة ، دون تعد أو مس بحق الغير في تبني تلك الحريات ، أو تدخل أو مصادرة لحقه في التعبير عما كونه من معتقد أو فكر أو رأي خاص حول أي شخص أو أي حدث أو أي موضوع ، السلوك المستهجن الذي طغى على تصرفات بعض الذين كانوا إلى وقت قريب ، هم الأرقى في الأخلاق والمبادئ ، والأمثل في الاعتدال ، يؤمنون بالوسطية ، ويعتقدون بالتعددية ،- أو كذلك كنا نتخيلهم ، مع احترامي الشديد لهم - فتحولوا ،مع الأسف، سريعا إلى وعاظ سلاطين ، يتركون ، كما قيل، الطغاة يفعلون ما يشاؤون ويصبون جل اهتمامهم على الفقراء ويبحثون عن زلاتهم وينذرونهم بالويل والثبور ، .وغدوا اليوم يُحكمّون رأيهم الخاص ، ويفرضونه على الغير بتعصب وتطرف غريب ، لا يسمح لأحد أن يختلف معهم في الفكر أو الرأي وكأن الجميع فاقد للأهلية ولا يملك عقلاً ويجب فرض الوصاية عليه ، لا لشيء إلا لأنه لم يتبن فكرهم ، وخالف معتقدهم ، ولم يبصم كالأبله على ما كونوه من رأي حول ناصر الزفزافي، أحد القادة الميدانيين لحراك الحسيمة ، مهددين مخالفيهم بلازمتهم المقيتة ، الشبه متفق عليها بينهم، والتي يرددون فيها : "إذا خالفتني فأنت جاهل وغبي وخائن وعميل.. إلى جانب قائمة طويلة من الشتائم مذيلة بشرطهم الغبي والمجحف والغريب : "إذا كنت من مناصري الزفزافي ، فاشطب اسمي من قائمة أصدقائك" !! ناسين ، بل متناسين ، أن التعددية هي الطريق الوحيد للديمقراطية ، وأن الحريات هي ضمانة التنمية ، وأن كل شخص حر في تبنى الآراء التي يريدها والتي لا يمكن لأحد أن يحرمه من حقه فيها.
في ختاما ، أعتذر لكل أنصار مقولة "الاختلاف في الرأي لا يفسد للود قضية" ، فقد أفسد سلوك هؤلاء كل الود لكل القضايا ، عفوا ، لم تكن لهم قضية، وإنما هو الجدل "على الخاوي "سلعتم الأكثر رواجا ، والتي باتت الملاسنة والاقتتال على فرض الرأي والزيغ عن حقيقة مفهوم الحرية والإخلال بحقوق الإنسان ، هي عملتهم الأكثر تداولاً ، وكل ذلك باسم الوطنية وحماية الديمقراطية ، فكيف بالله عليكم تحجرون على الناس وتمنعوهم من حق التعبير عن آرائهم ، ولم يمنعهم منها خالقهم ، أعطاهم حق التصرف حتى في عبادته بذليل قوله سبحانه وتعالى : "لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ "البقرة: 256، و قوله تعالى : "فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ" الكهف: 29 وتنبيهه عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم بقوله :"أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ" ،يونس: 99 ..
حميد طولست hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,328,505,542
- رسالة ثانية مفتوحة الى معالي وزير التربية الوطنية والتكوين ا ...
- عسر الكتابة!!
- طاح التعليم ، علقوا الحجام!!
- غطرسة التدوينات وعجرفتها !!
- رهان إصلاح التعليم؟؟
- زمن القيم والمعاير المقلوبة !!
- رسالة مفتوحة الى معالي وزير التربية الوطنية والتكوين المهني ...
- التضليل المتعمد والتحريف المقصود!!
- ماذا لو فازت لوبين بالرئاسة؟؟
- ولد لفشوش والحكومة الجديدة !!
- لماذا لا نلغي منصب الوزير؟؟
- استجداء المناصب التنفيذية !!
- شتان بين الأسماء والأفعال
- شم النسيم والإعلام المأجور !
- كيفما كنتم تكون حكومتكم !!
- مماحكات حزبية !!
- رهاب السفر!!
- الإسلاميون واستوزار رجال المخزن!!
- وزراء -بالصح- أم مجرد حقائب للمراضات؟؟
- هل بدأ عقد حزب الاستقلال في الانفراط؟


المزيد.....




- فيديو.. رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان: مصر تقود هذا الم ...
- إدانة أممية لأحكام الإعدام في السعودية.. ومطالبات بتعديل قان ...
- الأمم المتحدة: عدد القتلى المدنيين بيد القوات الأمريكية والأ ...
- حكم أولي بإعدام راهبين قتلا أسقفا في دير شمالي مصر
- كاليه الفرنسية تشهد ارتفاعا كبيرا في أعداد الأطفال اللاجئين ...
- السعودية تطلق سراح عاملتي منزل إندونيسيتين محكومتين بالإعدام ...
- إيطاليا تحث الاتحاد الأوروبي على إعداد خطة للتصدي لتدفق اللا ...
- حكم بإعدام راهبين أدينا بقتل رئيس أحد أكبر الأديرة في مصر
- إيطاليا تحث الاتحاد الأوروبي على إعداد خطة للتصدي لتدفق اللا ...
- الحكومة السودانية تؤكد التزامها بتلبية مطالب النازحين بمعسكر ...


المزيد.....

- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حقوق الانسان: قراءة تاريخية ومقاربة في الاسس والمنطلقات الفل ... / حسن الزهراوي
- العبوديّة والحركة الإلغائية / أحمد شوقي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - حميد طولست - لقد أفسد رأيكم ود القضية !!