أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - ماذا على اليسار و الشيوعيين أن يتعلم في العراق















المزيد.....

ماذا على اليسار و الشيوعيين أن يتعلم في العراق


علاء الصفار
الحوار المتمدن-العدد: 5529 - 2017 / 5 / 23 - 02:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جنين اليسار في العراق, أقول جنين اليسار في العراق لأن العراق ليس تونس أم لبنان. فالعراق فلك دائر بلا يسار, سواء في زمن صدام حسين البعث اليساري الذي أنقلب بقدرة عبد الله لحزب فاشي, طبعاً هذه ليس أول ظاهرة في التاريخ أن ينقلب الخروف إلى طلي عفوا اليساري القمومجي لفاشي. فالاشتراكي القومي أودولف هتلر كزعيم, كان أول خروف أنقلب لطلي نطاح و قاد حروب فاشية بدئها ضد الشيوعيين الألمان انتهى بالعنصرية وحول البروليتاريا الألمانية إلى جنود للهجوم على الشعب السوفيتي, أو اليوم بزمن الليبرالية المتوحشة ينساق اليسار لخط التفتيت بأسم الديمقراطية وحرية تقرير المصير بالإرهاب الدولي, يعني بداية مشبوهة للجنين, في زمن حضور الدبابات للمستر بول بريمر!

تأسس حزب البعث العربي الاشتراكي على يد القومجي اليساري ميشيل عفلق عميل المخابرات البريطانية, وهو كرد على وجود حزب شيوعي ثوري في العراق, إذ بان الكفاح ضد الانكليز المستعمرين.فصار دور البعث منذ زمن تأسيسه على المفارقات و الخلافات في البداية لينتهي بعد الثورة التحررية إلى جوقة الرجعية العراقية, ليتم تحقيق ضرب الجمهورية التحررية التي قادها الزعيم عبد الكريم قاسم.

على مدى تاريخ زيف البعث اليساري كان هناك عداء مرة مستبطن ضد الشيوعيين وآخر علني, فالجميع يعرف كيف جاء البعث للسلطة في العراق بعد محاولة الانقلاب الأول الذي قاده القومجي النطاح العميل عبد السلام عارف, فقد كان دائما الانقلابات في العراق تسمي نفسها يسارية و هي في الأساس انقلابات مدعومة من الغرب وأمريكا والرجعية العربية, أي أن صفة الدولة في العراق هي معاداة الحزب الشيوعي والماركسيين لتنتهي للانجرار نحو الدكتاتورية والفاشية.

أحب أن أحيل القارئ إلى مقالي أدناه رابطه ففيه جملة ملاحظات عن شكل السلطة والمعارضة في العراق, فهناك أمر التآمر على العراق مع البعث ومن معه للقضاء على التجربة الثورية لثورة 1958. مارس البعث طوال فترة تمدده على السلطة سواء في زمن الجبهة الوطنية أو بعد تشكل الدكتاتورية الفاشية,على التطبيل للاشتراكية القومية و أدانت الاشتراكية العلمية واعتبرت أفكارها مستورة فانتهى الأمر باعتبار الشيوعيين عملاء للسوفيت.
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=558842

القومجية و البعث خلقوا واقعاً مرير وعداء للشيوعيين على خلفية أن الزعيم عبد الكريم اتجه للحكم الفردي والشيوعيين يلغون الآخر,لكن ينلصم اليسار بعربه وكرده عن جرائمه العنصرية والطبقية ويريد نزع امتلاك حقيقة الفكر الماركسي في كفاحه الطبقي الأصيل. فطبل ويطبل لليوم اليسار المنافق ضد الحزب الشيوعي, إذ لا توجد اشتراكية عربية ولا ديمقراطية عراقية ولم تتحقق للآن أي ديمقراطية على يد القومجية العرب والكورد ولا شهدنا اشتراكية عربية حتى في الأحلام, فما قدمه اليسار هو الفساد و احتقار شعب العراق من الشمال للجنوب. ليبحث اليسار أين ينام رجال الأنفال في الأحزاب!

أي هناك موروث بائس لليسار في العراق,فعلى اليسار أن يقر بأن الزيف والمساومات مع السلطة. فقد أمتد السوس لأعرق قوى اليسار وأكثرهم تاريخ في الساحة العراقية, أي أن العراق أصعب بقعة في المنطقة لتلقف أفكار اليسار والديمقراطية والحكم الدستوري البرلماني, فإذا كان اليسار يطمح للسلطة كما رأينا كل القومجية السابقين واللاحقين, وما اتوا به من استعراض فج! فما هي رؤية اليسار الجديد بعد كل هذا الخراب؟
هل سنضيع في دوامة يسارية جديدة جاءت لما تريده أمريكا والدوائر الصهيونية وليذهب الشعب مرة أخرى للجحيم؟

مسبقاً و بإصرار أنا مع شكل الحزب البلشفي لقيادة الشعب في العراق!أنا مع ثورة الطبقة العاملة و مع حزبها الشيوعي في أي مكان سواء في روسيا القيصرية التي جاءت بالثورة الاشتراكية في عام 1917, أم مع الثورة الكوبية و الفيتنامية والصينية, لان هذه الدول أنتجت دول عصرية وقضت على الفقر والجهل لا بل السوفيت الشيوعيين غزو القمر قبل أمريكا, أما كوبا التي لم تبعد سوى أميال عن أمريكا حققت انجازات لا يمكن للعراق تحقيقها على مدى 30 عام لاحقة لنصل لمستواهم لليوم, مع شعب مكرم يعيش في القيم والأخلاق والتواضع.أما الصين, ذلك التنين الذي لا يمكن كبحه مع وعظمة الحاضر السعيد, أي الشيوعيين والماركسيين هم القوة الوحيدة التي تصنع التغيير والتطور للبلدان المتخلفة, كعراق اليوم.

فروسيا اليوم هي نتاج ذلك التاريخ الذي لعبه البلاشفة, سقط الحزب الشيوعي السوفيتي لكن لم يسقط الإنسان الروسي وهذه هي عظمة الفكر الشيوعي فجعلها قوة عظمى تقف بوجه كل الغرب و أمريكا اليوم, ليس كما عندنا بسقوط البعث عاد العراق لزمن الانحطاط و الفترة المظلمة لزمن هولاكو أبو جنكيزخان.

أعتقد أن تجربة أعوام 1958 و أعوام 1968_ 2003 تكشف لنا مدى الخسارة في الزمن و في الأرواح والإنسان والاقتصاد ومدى الخراب الذي طال الوطن, عبر خرافة اليسار المنحني أمام الدكتاتورية وأمريكا, فكان اليسار سبب من أسباب تدمير العراق عبر المناكفات الفجة مع الشيوعيين والماركسيين الثوار, أقول الثوار لأن مؤسس الحزب الشيوعي ورفاقه اعتلوا المشانق من اجل الشعب العراقي خلافاً لليسار في العراق الذي لا يملك رصيد ثوري لا بل يملك المناوشات مع الماركسيين والشيوعيين والتملق لرجل السلطة أو لرجل الدين بأسم تقبل الآخر حتى وأن كان سليل إقطاع أوشرطي النظام الملكي أو حتى مع العملاء و بأسم السماحة وخلق تقبل الآحر, فهرب اليسار إلى عمان والغرب وترك الشعب يلحس جراحه.

لنبدأ بالحزب الشيوعي العراقي, الذي مر بتجارب مريرة, أقصد قاعدة الحزب الثورية التي جُرت إلى مآزق دامية بعد استشهاد سلام عادل ورفاقه على يد القومجية, لقد تقارب الحزب الشيوعي مع الثورة التحررية في عام 1958, ولم يختر الاحتراز من قوى اليسار و لم يقوى على الدفاع عن الجمهورية العراقية في عام 1963, و لم يتخذ الحزب دور من اجل استلام السلطة بعد مناشدة الجماهير للحزب بأمر دخول لدار السلطة و القيام بالمشاركة بالحكم عام 1959.

فتسلط القومجي عبد السلام عارف ومع البعث بدعم أنكلو _ أمريكي تم تمزيق الحزب الشيوعي أمام أنظار اليسار والشعب, بعد عرض فلم مصرع الزعيم عبد الكريم على شاشات التلفاز في سابقة لم يشهد لها تاريخ العراق القديم والحديث. لينقلب الأخوة القومجية الناصريين والبعث و الديمقراطي الكردستاني إلى أعداء.هكذا بقى هؤلاء الأخوة يساريين طوال تاريخ وجودهم لحين انضمام الاتحاد الوطني للشلة اليسارية للقيام بحرب الأنصار اليسارية.

في 1968 تم ضرب نظام عارف بقيادة البعث اليساري الذي بالقطار الأمريكي,كما أخبرنا علي صالح السعدي, فهكذا عمل البعث ملاعيبه اليسارية للتملق للسوفيت وألمانيا, وأسس الجبهة مع الحزب الشيوعي بعد أن ضرب جماعة القيادة المركزية (جماعة الكفاح المسلح) بعدها تم محاولة قتل الملا مصطفي البرزاني في خديعة محادثات بيان آذار للحكم الذاتي. فعلى أشلاء الشيوعيين تم تعميد الجبهة الوطنية فتم تبجيل التحول اليساري للجبهة بقيادة النذ ل صدام حسين,عذراً لا أجد كلمة تليق بالمنبوش الصفحة صدام العوجة, إذ أعلن أن لا يبقى شيوعي واحد في العراق بعد عام 1980.

ماذا من هذه المقدمة, نستخلص؟
أن الحزب الشيوعي غير حازم بعد مجيء ثورة عبد الكريم قاسم فحار بين دعم السلطة و بين توثيق العلاقة مع اليسار القومجي_ البعثي و مع توازن العلاقة مع الديمقراطي الكردستاني ولم يفلح في أي من هذه الموازنات, ولم يفكر أن يستلم السلطة أبداً, أي كان حزب صوفي حنبلي ضد أمر استلام السلطة.

و ليتكرر الخطأ اليميني في الجبهة الوطنية فأعطى دور القيادة للجبهة للبعث وصار ذيلاً ليتم سحقه بسهولة و بلا ضجة. بعد التسلل في عمل الأنصار مع اليسار القومجي في جبال كردستان, فبين جود و جوقد ضاعت لحية الشيوعيين, ليتم تمزيقهم سواء عبر حروب الأخوة الأعداء اليساريين في الحزبين الحاكمين, يا عاقد الحاجبين, لتنتهي بمجازر بشت آشان, أو بانشقاقات الحزب العُرضية وظهور حزبين شيوعيين في العراق, والحبل على الجرار كما يقال إذ ربما سيظهر حزب شيوعي مسيحي و آخر أيزيدي باسم التعددية و احترام التفتيت للعراق الذي تسعى له أمريكا و الدوائر الصهيونية.

لنعود لليسار العربي و الكردي في ذلك الوقت!
هل هذه القوة القومجية العشائرية التي شاهدنا عرضها وقت الثورة التحررية كانت يسار نزيه, وثم ما جاء من مساومات وقبلات لصدام وتمنيات قائد قومجي لو أن يقدم صدام بعض المال لصمتوا عن الكفاح, إذ أن السخي حبيب الله. هل كان يسارنا ذا تاريخ و نضال كما نضال الشعوب الحرة, لنقل كما نضال شبان و رجال الثورة الفرنسية, نعم أرجعكم للثورة الفرنسية لأن واقع العراق لليوم هو أدنى من واقع تاريخ الثورة الفرنسية في أعوام 1789 حتى 1799 إذ تمت على مراحل جبارة وبتسلسل تاريخي عريق و مرير فأرست أعراف الديمقراطية و أسس الدستور والبرلمان, ومن دون بوش و بول.

ليعرف اليسار العراقي حقيقة مرة عن واقعه! أن تاريخ اليسار في العراق هو تاريخ خرافي مليء بالدماء والخيانة القومية الوطنية و الطبقية و جرائم ضد الأعراف الإنسانية, وأن له موروث قمعي إذا ما تم له السيطرة على السلطة, فباللحظة ينقلب لدكتاتورية, بعد المرور بمطهر الانتهازية. فبذرة حزب هتلر لم تفنى في عقل اليسار العراقي,إذ لدينا تركة كبيرة للبعث والأحزاب القومجية ككل و فساد القوى الدينية اليوم, فهي اليوم ذاتها تدير سلطة المركز و الإقليم.

أقول هناك لليوم خرافة هلامية أسمها اليسار العراقي, فهي ليست حقيقة نضالية و لا تنظيم و لا حتى حالة نضال يسار اجتماعي بتوجهات فكرية و فلسفية بل مجرد لغو كبير, يُسبح في مخيال التحرير ولا يفلت من قبضة أمريكا, أي كما يتحدث المراهقين عن ماركات البناطيل أم السيارات في جلساتهم, وهم بلا معرفة عن كيفية خياطة البناطيل أم أنتاج السيارات.

ما أريد قوله! ليعرف اليساريين في العراق الخلق المتواضع حين يناقشون الشيوعيين والماركسيين سواء في العالم أم في العراق, فهؤلاء أقصد الحزب الشيوعي رغم أني وضعته تحت مشرحة النقد والتشريح هم الوحيدون ممن لهم تاريخ ثوري في العراق وهم من يعي شكل النضال الوطني والطبقي في العراق, ومن الحزب الشيوعي خرج ليس الشهداء فقط بل خيرة المثقفين والعلماء والأدباء فهم من يقرأ ويكتب ويثقف الجماهير والشعب ويستشهد على طول التاريخ الحديث, فقط لو يظهر فهد جديد حينها سيرى يسار نضال الشعب العراقي. أن يتهيأ الشيوعيين دائماً لخيانة اليسار أو توقفه في منتصف الطريق!

و من ثم للشيوعيين كل تاريخ النضال الاشتراكي فلهم رصيد كومونة باريس و ثورة البلاشفة في اكتوبر 1917 ضد جبروت القيصرية و من ثم لهم تجارب النضال في كوبا و فيتنام و أخيراً تجربة العمالقة الثوريين في الصين الذي تحدوا السموات حين ظهر ماو الصين الشعبية و اليوم الصين قوة صناعية و إنتاجية جبارة و بمخزون رهيب في الدولار.

على الشيوعيين عدم الركض وراء اليسار لترتيب صفوفهم ما لَمْ يبدي هؤلاء التلمذة أي أن يكون الحزب الشيوعيين قائدة العمل اليساري. مهام الشيوعيين أن يجدوا العمل الثوري اليومي كما في زمن (فهد) نضال من اجل لقمة الخبز وحياة الكرامة وبث الثقافة الثورية والوعي الماركسي والاشتراكي للجماهيره, مع عمل مظاهرات خاصة بالحزب بعيدة عن رجال الدين! حينها سيركض اليسار ليصفق لهم إذ أن اليسار كما يقال: قوة عمياء للتاريخ تسير ذات اليمين و ذات اليسار, فهم ليسوا كما لعمال الثوريين الذين لا يخشون شيء, سوى فقدان أغلالهم حين يخرجون لساحات العصيان, خلافاً لليساري.

رمى الحرس القومي سلاحه في الشوارع حين رأى حدة الصراع, تخلص البعثيين من أسلحتهم حين أنهزم عدي واختفى صدام حسين.فهناك مقولة برجوازية صريحة تعكس الفارق بين العمال الأحرار الثوريين عن اليساري البرجوازي, لنرى كم أعدم وقتل من الشيوعيين سواء في السجون أم في الساحات, خلافاً للبعث الذي لم يعرف له رصيد ضدالاستعمار. تقول المقولة: أن الثورة يخطط لها الفلاسفة والعباقرة ويحققها المجانين و يستفاد منها الجبناء.

رغم أن التغيير الأخير في العراق ليس ثورة, لكن نشهد كيف خرج البعثيين (الجبناء) من جحورهم بعد أن أخذوا الضوء الأخضر من الأمريكان, ليستفادوا من دولة الفساد و ليقوموا بدورهم الخلافات و الحزازيات السافلة من اجل العودة للسلطة أو للعمل على تشويه الشيوعيين و كل الأحزاب العاملة في دولة الفساد وكأنهم أصحاب شرف وحب للشعب.

ليأخذ الحزب الشيوعي العبر من تجاربه مع اليساريين, لقد كان الزعيم عبد الكريم أشرف قائد يساري عرفه التاريخ العراقي لكن لم يحسن الحزم تجاه الخونة و كان الثمن باهظاً, فقدم رأسه للجلاد اليساري القومجي _ البعثي.لا ننسى كيف كان مصير اليساري صدام حسين المتجرد من القيم أم لبناء العراق طوال فترة تسلطه بل كان مثال للسفالة فساق العراق نحو الدمار. حين حلت ساعته دخل جحر الأرض ولم يطلق رصاصة, مؤمنٌ بأن الهزيمة ثلثين المرجلة!

أن لا يجامل الشيوعيين اليسار, فهم في دائرة الشيطان ولا يقر لهم قرار, ممكن الحديث معهم خلف محيط دائرتهم وزجهم نحو مطالب الشعب من اجل حياة كريمة للشعب بكل قومياته وطوائفه, وأن لا يكون الحزب ضحية لخيانة اليسار, فدماء الشيوعيين لم تستخدم من اجل وطن حر و شعب سعيد, بل الدماء ذهبت في معمعة خيانة القومجية والبعث سواء في أعوام 63 أو في زمن الهجمة على الجبهة الوطنية 78 أم في معارك بشت آشان للقومجية اليساريين عام 83.

على اليسار العراقي أن يقرأ تاريخ العراق و تاريخ الأديان التي فيه ( ككتاب رشيد الخيون) وشيء عن ثورة القرامطة الزنج وثورة سبارتكوس والثورة الفرنسية والثورة الروسية والصينية وأن يتشبع بروحها و ليس فقط بترديد ببغاوي للشعارات. ليتعلم اليساري العراقي التطلع في الكتب الماركسية والأدب الثوري العالمي وخاصة السوفيتي والفرنسي والفيتنامي والصيني مع قراءة لحياة العظماء من مفكري وعباقرة الثورة الفرنسية و نضال غاندي ونيلسون مانديلا و أولف بالمة و قراءة ماركس و لينين و جيفارا. وأن يفهم دور أحزاب الاشتراكية الديمقراطية ( خاصة في السويد و ألمانيا ) أي أن يخطو اليسار خطوة نحو التحضر والتثقف والموسوعية, كي يمكن أن نقول هناك يسار متنور.

فللآن لم أجد قوة يسار عراقية لديها موسوعية و ذا فهم شمولي للتاريخ, فهم لازالوا :

1: أما على خلالات العبد في فكر الاشتراكية العربية الناصرية و البعثية أو الديمقراطية العراقية الفذة التي جاء بها الصهيوني بول بريمر( دولة المعاصصة القومية والطائفية), اي بلا فهم علمي للتاريخ. فلا زالت هناك نزعة كبيرة لليسار العراقي في حب الاختلاف ونقد الشيوعيين و خاصة أخطاء ستالين, مع نسيان واقعهم البائس الخالي من التاريخ النضالي, إذ كل تاريخ اليسار العراقي كان يمر عبر الانقلابات الدامية والغزو للعراق, ومن ثم التخلي عن نقاشات المعمعة والدخول في صلب الأفكار والأحداث التي تهم الشعب الكادح.

2: ليتخلي اليسار عن تمجيد الرأسمالية و النظر لها باحترام, إذ لا يمكن تحقيقها في العراق. ليعرف اليسار أن الرأسمالية خط أحمر للشعب العراقي. فكان شاه إيران ضحية أوهام التطور الرأسمالي, إذ نسى أن له سيد في أمريكا, قد قال له أنت وإيران فقط تكون بقرة حلوب لأمريكا. أي أن يتوجه اليسار مع الشيوعيين نحو الثورة الشعبية وتسليح الشعب كما جرى في الصين و كوبا للحفاظ على الانجازات و لوقف أمر الانقلاب أو الردة.أي الإفادة من تجربة تشيلي حين اكتفى سلفادور ايلندي بدعم الشعب و تخلى عن نصيحة كاسترو بتسليح الشعب, فقتل سلفادور أيلندي و سحقت التجربة.

3: أن يكون الجميع غير ناسين لحالة عدم الوعي لأنصارهم و للشعب, في زمن الخراب والقاذورات التي تلف بغداد بكل شوارعها وأحيائها مع انقطاع النور في ظلام ليل غزو العولمة الأمريكي, فليكون هناك جهد في ثورة ثقافية شاملة, تبدأ بنقد النظام الملكي وإعادة التقييم لرجل الثورة التحررية العراقية, فلنكن مثل شعوب العالم الحرة في احترام مؤسس جمهوريتها.

4: يجب العمل مع الشيوعيين في مهاجمة العقل العشائري والطائفي و شبح العنصرية و زرع الحب لعراق موحد بأسس المواطنة (الوطن للجميع و الدين لله) أولاً في التنظيم وثانياً في المجتمع. مع العمل على تهديم العقل الخرافي والشعوذة الدينية التي ينشرها رجال الدين المنحرفين و بجرأة, وليس تحقير الشعب المؤمن بالدين و فهم الدين كما حلله كارل ماركس وليس فقط ترديد عبارة (الدين أفيون الشعوب). أي نشر وعي فصل الدين عن الدولة و ليس مهاجمة الدين كعقيدة للبشر! فلا ينسى البعض اليساري أن أبوه أمي خرافي يذهب للعمرة و لأمه ( فوطة أو عصابة) طولها مترين و نص, لكن يُبدع في شتم الأنبياء في الفيس و التيس والمواقع و الحوار, أي ليبدأ اليساري و الشيوعي من بيته أولاً و في محيطه ثانياً.

* ما أن انتهيت من مسودة المقال! لتحل صفعة يسارنا الانتهازي! ألم أقل أحذروا اليسار فهو بلا مواقف مشرفة!
زيف يسار دولة بريمر والإقنيم ههه!بتغريدة تعازي لموت الجلاد ناو شيروان صاحب مجازر بشت آشان, صنو صدام!
* تحيى ذكرى ثورة 14 تموز التحررية ليكن شعار اليسار, في اقل من شهرين سيحل ذكرها ماذا أعد اليسار للاحتفالية!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أمريكا بعد ضرب الشيوعية العالمية والشعوب الفقيرة
- الدين مسار و شكل الاحتيال البشر, باسم الدين أو نقده
- كاسترو مات ثورياً ابدي, عصياً على أمريكا
- ترامب اقتحم البيت الأبيض من أوسع أبواب الديمقراطية الامريكية ...
- نداء إلى الحزب الشيوعي العراقي
- تفجيرات الكرادة , الحرب بعد سقوط الدكتاتور!
- الفلوجة و ما ادراك ما الفلوجة!
- مئة عام والمؤامرة مستمرة
- أضواء على الهجوم على البرلمان العراقي
- اليمين و اليسار في الإسلام العراقي
- هل العري و الجنس حلال أم حرام
- أطراف معادلة الحرب على صدام حسين من قبل أمريكا
- مآسي الشعب العراقي بعد الغزو الأمريكي
- المؤامرات الأمريكية صليبية عصرية
- مخادعات تحت جناح الماركسية
- باريس تركع تحت ضربات المعارضة الإرهابية
- المزيف توني بلاير و حقائق تدمير الشعب العراقي
- سوريا تتحدى الرجعة السعودية و أمريكا
- سوريا ثورة تنوير ميدانية, ستدحر مدلسي الدين و العنصرية
- أمريكا أم إيران, مَنْ المُتهم في معاداة شعب العراق؟


المزيد.....




- إسرائيل تستجوب مدونة إيرانية منحتها اللجوء سابقا
- ترامب: نرغب في مساعدة من روسيا في حل قضية كوريا الشمالية
- موسكو: حل أزمة كوريا بالقوة سيؤدي لكارثة
- مقتل فلسطينيين اثنين من حي الشجاعية شرق مدينة غزة
- مقتل 28 حوثيا بغارات للتحالف غربي اليمن
- الحكومة العراقية تبدأ بتطبيق حصر السلاح بيد الدولة
- مصر.. إبطال مفعول قنبلتين في القاهرة
- لحظة نادرة من نوعها.. زوبعة ثلجية!
- كابتن الملكية الأردنية لترامب: هب أراض إضافية لإسرائيل من بل ...
- مصادر: مجلس الأمن قد ينظر في مشروع قرار حول القدس الاثنين


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - ماذا على اليسار و الشيوعيين أن يتعلم في العراق