أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - كيف كَفَّنتُ دمعي














المزيد.....

كيف كَفَّنتُ دمعي


ابراهيم مصطفى علي
الحوار المتمدن-العدد: 5523 - 2017 / 5 / 17 - 23:40
المحور: الادب والفن
    


كيف كَفَّنْتُ دمعي
في هذا الزمان آمنت بالموت يستبيح الفقراء
حتى ان جاد حفار القبور في حفنة ترابٍ تغطي أحدهم
فهذه من نوادر قارئات الفأل
طالما والي مدينتنا من بغايا الحمير يمتطينا للتسلية هازئاً
في ظل ضعفنا وفتواه سبي النساء والقتل تحت سود الرايات
في وطنٍ أخذه السعال من تخمة الوعود
حتى باتت جروحنا تعشق عُرْقوب كي يداوينا *
لا شيء في ليلة الهرير شكُّ من المجهول أن نصبح قرباناً للهيجاء *
والهواجس في عجبٍ لا تبارح شبحي
وتستبيح كل وجعي من العياء
كنت انسج أطياف الضياء واختاط بروازه
ارشيفاً يضم تاريخ جند العراق
واحلم أن أجدف بزورقٍ وأهيم ليلاً
بدجلة السحر واحمد عند الصباح السُّرى*
بعد أن جفت اوردتي من العطش
واوشال ماء البئر غارت من باحة الدار
والجوع يلدغ اوصالي حتى شظى المرايا
استغربت شكل وجهي من الإصفرار
محنتي ليس بالخلاص وحده لكن مَن يشفع لكتب الشعر والأسمار
إن أرِبَ الدهر واشعلت النار اسطرها *
قبله خلسةً دنا منها نهيقٌ يخدش رائحة عطرها ليصفر وطابها *
لكن وأنا أحضن صراخها قلت لا تخافي
طالما لم يؤذن للموت أن يحمل على ظهره الأعوان *
والقَدَرُ طالما يتسكع كالجلّاد يسألُ أيُّ ذباحٍ يعون المقابر
لم أرى خريف المغول دانٍ من رقابكِ اليوم
وان سألتي لم َ دمعي تعسَّر مجراه
لا يَغرُّكِ هذا فقد شاب الأعين الرمدُ وكفَّنتهُ الجفون
......................................................................
*عُرْقوب كان رجلاً يُضرب به المثل لكذبه وخلفه بالوعد
*ألهَيْجَاءُ : الحربُ
*السُّرَى : سَيرُ عامَةِ الليل
*يَحمَد القومُ السُّرَى :-: يضرب في احتمال المشقة والحثّ على الصبر ، حتى تحمَد العاقبة
*أرِبَ الدَّهْرُ : اِشْتَدَّ
*صفرت وطابه : هلك ، مات
*العرب تقول إذا جاءَتْ السَّنة : جاء معها أَعْوانها ؛ يَعْنون بالسنة الجَدْبَ ، وبالأَعوان الجراد والذِّئاب والأَمراض.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,934,440,290
- ( يردلي سمره قتلتيني )
- في بلادي حكايات
- دِلِلّول يُمَّه دِلِلّول
- ألآن أدركت خاتمتي
- قمرٌ لا يعرف نفسه
- كمانٌ في حياض الجنون
- كنت في غرناطه
- هذه يا دنيا جوهرتي
- في فَلَكِ القريض
- حقائب ذاكرتي ومرائب الشوق
- أحلمُ أن تخفق محل قلبي
- وجعٌ بقلم التاريخ
- كلُّ شيىء فيكِ يغلي
- عزفٌ على جروح وطني
- بريد الغرام
- حريقٌ في الخيال
- سومريٌّ يَعْلَق بسمراميس نينوى
- أوراق الَّليلكِ
- تمثال الحريه(هلموا إليَّ أيها المتعبون والفقراء)*
- وعدني بالقمر


المزيد.....




- رحيل المفكر المصري البارز جلال أمين
- سجن الممثل الأمريكي بيل كوسبي بتهمة الاعتداء الجنسي
- رئيس الحكومة يجري مباحثات مع رئيس جزر القمر
- مدراء جدد بوزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياس ...
- رحيل الكاتب والمفكر المصري جلال أمين
- اختتام -أيام الموسيقى العربية- في برلين
- الباحث والناقد ناجح المعموري والشاعر عادل الياسري في ستوكهو ...
- انطلاق فعاليات معرض عمان الدولى للكتاب ومصر ضيف الشرف
- ممثل أمريكي شهير قد يواجه حكما بالسجن 10 سنوات
- جنة سودانية على البحر الأحمر نفذ فيها الموساد عملية كبرى يجس ...


المزيد.....

- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ابراهيم مصطفى علي - كيف كَفَّنتُ دمعي