أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - أمريكا بعد ضرب الشيوعية العالمية والشعوب الفقيرة















المزيد.....


أمريكا بعد ضرب الشيوعية العالمية والشعوب الفقيرة


علاء الصفار
الحوار المتمدن-العدد: 5521 - 2017 / 5 / 15 - 22:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


( إفرازات غزو العولمة و الليبرالية المتوحشة)

*اليسار الانتهازي المناصر لليبرالية المتوحشة * مشروع الديمقراطية في العراق و ليبيا, إلى أين؟
هناك شك يطرح نفسه, في كل طرح بعد هزيمة الاشتراكية السوفيتية. فالجميع يعرف أن الدول في العالم تملك جهاز مخابرات و جيش. ففي العالم القديم كانت الإمبراطوريات تبعث بجواسيسها و عملائها لترصد حال البلدان المجاورة ليتم التحضير للغزو والنهب. أنه نَفَسْ أو أمر نظرية المؤامرة و تخوين القادة و الأحزاب و دولة الفساد ومعارضتها الرقيعة.

يؤكد التاريخ لنا ما حدث في زمن الإمبراطورية الرومانية, وبعدها زمن الدولة المسيحية في روما و الهجوم على الشعوب بحجة نشر المسيحية و بعدها تجربة الفتح الإسلامي و ما جرى أخيراً من حروب صليبية ففي كل ها التاريخ و الأحداث نرى ترافق العمل الحربي مع العمل التآمري و التجسس.

فكثير من الممالك سقطت عبر التجسس و كثير من دول العالم لديها تاريخ يحدثنا عن آثار التجسس و الخيانة, سأضرب مثل واحد عن الصين و دخول الغزاة لأراضيها رغم وجود سور الصين العظيم, إذ تم شراء الحراس بالمال ليفتح الباب للغزاة.
حارس السور وما أدراك ما الحارس السور اليساري, خاصة إذا كان مثقف انتهازي عميل كما مشيل عفلق البعث اليساري!

ما أريد الدخول إليه هو نظرية المؤامرة التي يسخفها اليوم الخونة ذاتهم ممن يحاول تناسي التاريخ و الأحداث طبعا. لا يمكن سد طريق الخيانة, ولا يمكن التخلص من الخونة سواء في البلدان أم في الأحزاب المعارضة, إلا أنه يقال أن الوعي والثقافة والحال الاقتصادي الصحيح في البلدان يخفف من انجرار الناس للخيانة, أي لو كان إمبراطور الصين عنى بحال الحارس المعاشي والثقافي لكان هناك جدوى كبيرة لسور الصين.

من هذا المغزى أتناول أحداث التاريخ الحديث, فما علينا إلا النظر إلى جمهورية الرعب و الخوف لصدام حسين وتاريخ البعث و مجيئه بالقطار الأمريكي خير دليل على عمق نظرية المؤامرة في العراق وغيره, فكثير من يعرف عن علاقة صدام حسين بالمخابرات المصرية و لقائه مع رئيس المخابرات المركزية جورج بوش الأب, و كيف صار صدام لاحقا رجل المخابرات العراقية, و ليصبح رئيساً للعراق. للتنويه البعث كسب لقب يساري ثوري كما الديمقراطي الكردستاني.

سيصرخ البعض بان الخيانة صفة العرب و العراقيين, وهذا تجني على الشعوب العربية ففي التاريخ الحديث رأينا أن الشمال الفيتنامي كان فيه العملاء و الخونة, و في تشيلي كان بينوشيت رمز الجاسوسية و العمالة للغرب و أمريكا ثم شاه إيران كان عميل للغرب و أمريكا. فبلدان العالم التي ركعت لأمريكا تملك رؤساء وأحزاب عملاء بشكل أو بآخر. فالأخطر في الأمر هو وجود عملاء الأقلام و الثقافة وبالجملة, فأمريكا تشتري هؤلاء العملاء بالدولار الثقيل, أقصد أمريكا تغدق على هؤلاء بالملايين. فهؤلاء أخطر من حارس سور الصين. فهؤلاء يغسلون عقول البشر ويزقوها السم المصفى.

فعلى صعيد السوفيت نرى أمريكا ملكت الكثير من الجواسيس و الخونة ضدها و كذلك بريطانيا و فرنسا بكلمة أخرى كل إمبراطوريات العصر الحديث تملك جيش من العملاء و الأقلام, فقط لنتذكر كيف طبلت أمريكا( لزخاروف) المنشق السوفيتي, وكيف رعت أمريكا احمد الجلبي و أياد علاوي و بن لادن واليوم جيش داعش الذي حاول تأسيس دولة الشام.

لنرجع للعراق ! لقد قام صدام حسين بمحاولة اغتيال فاشلة ضد مؤسس الجمهورية العراقية, فطبعا كان هناك هجوم إعلامي يدار من قبل الدول المعادية للجمهورية العراقية و ترعاه أمريكا و بريطانيا, فقد تم تناول الخبر لمحاولة الاغتيال من قبل ,نيورك تايمز وغيرها من الصحف. فصيغ الخبر هكذا: شاب يسار قام بالهجوم على الدكتاتور العراقي عبد الكريم قاسم, وهرب الشاب الثوري على حمار إلى سوريا!طبعاً لم يمر عام على ثورة الزعيم العراقي, فتم تصويره بالدكتاتور.

هكذا جرت المؤامرات ليس في العراق فحسب بل في العالم أجمع, وحسب توصيف نؤأم تشومسكي إذ قال أن أمريكا عملت بشكل حثيث على تحطيم الدول و الشعوب و تمشيطها بشكل ليتم السيطرة على كل العالم, عبر العملاء و الخونة وبجهاز المخابرات المركزية و قوات التدخل السريع و القصف الصاروخي.و خاصة ما يخص الدول و الأحزاب الشيوعية القوية.

فقد تم تحطيم الحزب الشيوعي الأندنوسي في مجازر بربرية حيث تركت جثث الشيوعيين بشكل مقصود في الشوارع لأيام يأكل فيها الحيوان, و هكذا في هايتي و موزنبيق و أنغولا و في العراق, فمجازر عام 1963 معروفة للقاصي و الداني إذ كانت ثورة الزعيم العراقي ذات توجهات خطيرة و أسس حضارية رغم أن الزعيم العراقي لم يكن شيوعي بل حاول جعل العراق و جمهوريته موزائيك كل الأحزاب العراقية, إلا أن هذا الشكل الحضاري مرفوض من الغرب و أمريكا.

كيف ذلك؟ و لماذا؟

تعرضت لتجربة تشيلي و كيف عمل الغرب على تصفية جمهورية الوحدة الشعبية التي برع فيها سلفادور أيليندي, فهي جاءت بعد تجربة الزعيم العراقي الراحل عبد الكريم قاسم, فنرى هنا شكل التآمر على الجمهوريات الوطنية, وفي كل بقاع العالم, وحسب أماكانية العمل للمخابرات الغربية و الأمريكية.

أن التطور للبلدان الغربية وأمريكا طريق صعب و دامي, فكلنا يعرف الحرب الأهلية في أمريكا و تاريخها الدامي فنعرف تاريخ الغرب سواء في القساوة في الحروب والتطاحن أو ثوراته الجبارة, فما نملك إلا لنستشهد بالثورة الفرنسية وكيف تم انتشار لهيب الأفكار لكل الدول الغربية و تأسس البرلمان الغربي العصري, من فرنسا لبريطانيا فإلى الدول الإسكندنافية و ظهور اليابان البرلمانية بعد سقوطها في الحرب و إلى كيف ظهرت دول ديمقراطية في بعض بقاع العالم.

قلت أن الدول القديمة و الحديثة كانت ولا زالت تعمل في عقلية السيطرة على الشعوب سواء المجاورة أم على العالم من (نابليون فهتلر وجورج بوش و ترامب وحتى صدام ). فمن غير المعقول أن تعمل الدول الرأسمالية وأمريكا على تسليم شعوب الشرق تجاربها كي تتطور, فمن الغباء أن تعمل الدول الاستعمارية على تقديم سلاح التطور ,الديمقراطية, للخلاص من التخلف و من على شاكلة حارس سور الصين الخائن, إذ ذلك هو طريق انتحار الغرب الرأسمالي وأمريكا!

فالاعتماد على الرؤساء الخونة و العملاء جرى في كل العصور و خاصة في زمننا الحديث, وبعد أن شهدنا جرائم الرؤساء العملاء على مدى أكثر من ثلاث عقود, وكان أكبرهم بطشاً (صدام حسين العراق) و حزب عفلق اليساري العريق في الخيانة, ثم لا ننسى دور الأحزاب القومجية الكردوية وأخوان المسلمين و رجال دين الشيعة و وقوفهم مع بريطانيا وأمريكا لإسقاط جمهورية العراق. ليتجسد كل شكل العمل المخابراتي الأنكلو _ أمريكي مع خونة الشعب العراقي.

فقد تم عمل الرجعية عبر الأقلام و في تشويه الثورة العراقية أي دور التثقيف المضاد للتحرر الوطني, ومن خلال العقل الديني الرجعي تم تصوير الزعيم العراقي بكونه شيوعي, أطلق قانون الأحوال الشخصية و حرية التنظيم النسوي والأحزاب اليسارية والشيوعية. هكذا انخرط القومجية الخونة بوجهيها ال (عرب_ كرد ) اليساريين سابقاً و لاحقاً في مشروع معادي لتوجهات قانون الإصلاح الزراعي و تأميم النفط وكل ثروة العراق, ليتكون وعي رجعي كامل معادي للشعب العامل مع الشيوخ و الأغوات ومع البعث تم تحطيم العراق في عام 63.

وبعد سلسلة من الانقلابات, فمرة بريطانية و أخرى أمريكية تم وصول البعث في عام 68 للسلطة , فالمخطط الأمريكي جرى عبر القطار الأمريكي كما صرح علي صالح السعدي, فقد عرفت أمريكا عمق الخطر الثوري في العراق و بحس إمبراطورية كبرى عملت على دعم رجلها الأول في حزب البعث, الشاب الثوري صدام حسين. لقد تم أعداد صدام حسين من زمن وجوده في مصر و حتى تسلله لإسرائيل من اجل ضرب الحزب الشيوعي الثوري, حين ذاك, إذ شكل العراق بشعبه الواعي و أحزابه التقدمية خطر على الإقطاع و الأغوات وعلى الدول المجاورة وعلى مصالح أمريكا.

فقام صدام حسين بعمل جبار من اجل تحطيم الحزب الشيوعي و كل الأحزاب اليسارية وحتى الأحزاب الكردية الحليفة والشخصيات الدينية الشيعية الرجعية التي تعاملت معه, في نزعة فاشية و دكتاتورية, أذهلت أمريكا, فهو أبدع ليس في تخريب الأحزاب بل قام بتدمير كل الموروث الثوري والاجتماعي والأخلاقي, فقد جسد صدام حسين ذلك الحارس البائس على سور الصين, فمعروف للجميع من هو صدام حسين من بشر فهو تجسيد للتخلف و الجريمة و القتل و الحروب.

سقط المشرع الاشتراكي في العالم ولكن لم تنتهي المؤامرات الأمريكية في العالم و خاصة في المنطقة العربية وعلى الأخص العراق وسوريا, فبعد هزيمة العراق في حربه على الكويت تم وضع العراق تحت الحصار فقد تم تحطيم كل شيء في العراق فمات فقط نصف مليون طفل من الجوع, وكان العالم يرى كيف يعيش النظام في بحبوحة,فأعياد ميلاد صدام حسين وكيكة عيد ميلاده مليئة بالسكر والزبدة و العسل, أي أن الحصار كان ضد الشعب من اجل تسويفه ليتم تمرير ثقافة الخنوع و قبول الغزو و لتحرير العراق من صدام حسين عبر أيجاد قوى يسار رثة بديلة له, و تحت مظلة غزو العولمة.

هكذا التفت جميع الأحزاب و جميع الأقلام المأجورة و من اليمين و اليسار, و ظهر الكثير ممن يمتلكون وعي و أخلاق حارس سور الصين و بلا أي خجل, للتصريح و التثقيف ضد الأفكار المعادية للهجمة الأمريكية المصحوبة من الرجعية العربية في السعودية وأردن ملك حسين وحسني مبارك مصر و كل مشايخ الجاز الرجعية أعداء العراق التاريخيين.

طبعاً مرة أخرى جرى جر الأحزاب القومجية الكردوية و العروبية ( فلول البعث) و ليحلو لي ذكر مشعان الجبوري كحارس سور عربنجي و معه القومجي اليساري حسن العلوي الذي صرح: أن صدام حسين لبس حبل المشنقة كما يرتدي ربطة عنق, فهو اليوم يساروي في أحضان الديمقراطي الكردستاني وأكثر كردوية من أي قومجي كردي و لا ننسى حارس السور المنشق, الجلاد أياد علاوي رجل التحقيقات الجنائية لعام 63 ومعهم رجال الدين الشيعة الرجعيين أحفاد سيد محسن الحكيم الذي صرح في زمن الثورة التحررية الشيوعية كفر و إلحاد.

لقد أَدِنْا جرائم صدام حسين على مر التاريخ و لكن للان هناك من يخفي حقائق عن عملاء صدام حسين و في كل الأحزاب العراقية من عربية و كردية وعناصر شيوعية, عن شخصيات قامت بجرائم بحق الشعب العراقي من عرب و أكراد, في أسفل هذه الفقرة أضع مقال للزميل شمال عادل سليم بعنوان بيان ....
http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=5مية58356
فهنا نرى حجم التآمر على الشعب الكردي فالأحزاب القومجية هي مركز الخيانة و هي تعبير صريح على مستوى الرقاعة لحارس السور للقوميتين العربية و الكردية!

من هذا العرض البسيط أريد أن أنفذ ليس للذاكرة بل أريد أن أنفذ إلى نخاع العمل السياسي مابعد غزو العولمة في العراق وغيره من مثل ليبيا و سوريا, لأقول ما هو شكل الحارس للسور في العراق و من هو المتثاقف اليساري الذي يبدل المواقع و اللون كأي حرباء و من هو الذي يتعامى عن حقائق التاريخ و جرائم إمبراطورية العصر الحديث.

إذ كان التاريخ القديم و الحديث يحدثنا عن الدسائس, فقد عايشنا نحن شكل الدسائس و قد كان لجيلنا الحصة و الحصيلة المرة, فقد رأينا ليس فقد الدكتاتور صدام حسين أم قبله شاه إيران و بعده مصير حسني مبارك, و من ثم مشهد سقوط جدار برلين و سقوط السوفيت, أقول التآمر كان موجود في كل هذه التاريخ و الأحداث.اليوم العميل بلا حياء يعمل مع بول برايمر, خلافا لنكران البعث وصدام لعلاقته مع أمريكا وخيانته للشعب.

السؤال الآن ما هي دسائس أمريكا في العراق, ومن هم حراس السور سواء في المركز أم في الإقليم. فأمام واقع التبجح بالتحرير الأمريكي للعراق وثقافة تقبل الغزو و قبول مصرع الشعب العراقي في أمر القصف باليورانيوم في الفلوجة أم في فضائح سجن أبوغريب, مع نشر فهم بائس لقبول الآخر والتعددية بعد أن رأينا كيف ينقلب اليساري إلى فاشي على مر التاريخ , فصار لدينا اليوم ثقافة منحلة لتطبيع أمر أن (الخيانة صارت رأي)! ليجري اليوم ضرب الثوابت الوطنية القومية الشريفة عبر قوى يسار انتهازي مع الغزو.

قلت أن الإمبراطور الصيني لم يعتني في وعي و أخلاقية الحارس للسور, لكن أمريكا بمسيرتها قامت على تحسين جهاز المخابرات المركزية وأغدقت بسخاء على حارس السور للدولة الامبريالية وكل العملاء, و من ثم عمل الغرب و أمريكا على استخدام آلاف الأقلام و المثقفين المأجورين سواء بعلم أو بسذاجة إذ هناك بشر ينساق لماكنة الإعلام الأمريكية, هؤلاء كارثة الشعب العراقي في زمن التعددية المنفلتة من القيم.

من هنا أريد أن أطلق خيال نظرية المؤامرة التي أثق بها و بكونها شكل التاريخ خصوصاً في زمن غزو العولمة ونهب الشعوب بعد تدميرها و قصفها بصواريخ عابرة القارات و قنابل مخصبة باليورانيوم و مع دعم قوات الرجعية السعودية ومشايخ قطر و إسرائيل و أغوات تحاول تشكيل إمارة كردوية!
لأتساءل من هم و ما عدد الخونة في العراق بعد الغزو الأمريكي و من هي الأحزاب التي في دولة الفساد في العراق, و من هي الأقلام التي صاحبت الغزو و دعته تحرير.في وقت يصرح الغرب أنه غزو, فيصرخ رئيس يساري عراقي أنه تحرير!

هل هناك أخلاق في نصف الموقف من الغزو؟

هل الدولة الفاسدة في العراق نتيجة الغزو أم لتاريخ كل الأحزاب المعارضة ( اليسارية المتعددة الأطراف و الوجه القذرة) التي اليوم في السلطة بكل مساوماتها و فسادها و إلى خيانتها سواء الوطنية أو القومية أم الطبقية. لا ننسى كان هناك وعي وثوابت في العراق, جرى تحطيمها ليس فقط عبر الغزو وضربات أمريكا بل عبر سوس الخيانة للقادة سواء في الدولة الدكتاتورية أم في المعارضة العراقية. إذ أن الكثير من قادة الأحزاب كان يتعامل مع صدام حسين أما علناً كمثقف يصوغ الأفكار التي تجمل السياسة الصدامية أم سراً بكتابة التقارير عن الأحرار في أحزابهم أو اليوم بكتابات تمجد الرأسمالية.

هل هناك عملاء لزمن الدعوة اليسارية و التعددية بعد سقوط الدكتاتورية و رموزها؟ اليوم بعد جيل الحزب الفاشي جاء جيل آخر لا يؤمن و لا يقر إلا في التعددية التي جاءت بها الدبابات الأمريكية (موزائيك الخيانة و العاملة المتنوعة), ليصرح البعض بكل فمه أن الحزب الماركسي لا يملك الحقيقة ولا شرف النضال من اجل الاشتراكية بل ليطبل أدعياء التحرير الأمريكي لطمس نضال الماركسيين من اجل الاشتراكية فيساووا بهم بجميع خونة العراق في امتلاك الحقيقة!

أقصد يجري اليوم تجريد الأحزاب الشيوعية من كونها أول من وضع أمر الاشتراكية في برنامجها ليقول البعض لنا أن الحزب الماركسي لا يملك الحقيقة في رؤيته الاشتراكية, بل يطرح هؤلاء علينا أن يتجرد الشيوعي من الماركسية كضرورة نحو التقدم إذ أنها ستقود لإزاحة فكرة امتلاك الحقيقة من قبل حزب واحد! بهذا يتجسد شكل الهجمة الامبريالية على الثوابت الاشتراكية من خلال خلق العملاء اليساريين الخونة الجدد الذين يوائمون زمن ما بعد العميل صدام حسين.

ينبغي الحذر من تقديس التعددية فهي كما تقديس الشخصية و الأب القائد بغير فهم حقيقي لشكل النضال في العراق. لقد َسلَمَ اليسار الزمام للأحزاب العشائرية من اجل بناء دولة كردوية و أخرى سنوية و أخرى شيعوية. فهؤلاء هم دعاة التعددية في امتلاك الحقيقة في دولة فساد صنعها الصهيوني بول برايمر. ماذا جرى لأكثر من 3عقود في كردستان وعقد في المركز. أليس خواء تعددية أحزاب الميل لأمريكا, و في المقابل ليتم مهاجمة روسيا وإيران و سوريا و كوريا و الصين.

هل التعددية لدولة الفساد تستحق التبجيل و على أساس انهيار الأحزاب الشيوعية و السوفيت, دون أن نقف على تجارب جبارة لدولة الحزب الواحد في كوبا أم في الصين وكوريا.لأجرؤ وأقول لليساري الشريف أني مع الصين و مع حزب الله!

بالنسبة لي أقول أني أحتقر تعددية الأحزاب التي تضم الخونة والأقلام المأجورة و التي جاءت بعد جيل دولة الرعب والخوف ل صدام حسين كحارس شرس لأمريكا! فاليوم الحارس الجديد هم عملاء أنصار تعددية أحزاب العمالة, و تضم آلاف من حراس السور بثقافة تبرير غزو العولمة وتمجيد شرور الرأسمالية وأمريكا, بعد أن كان حكراً على صدام حسين!

ثم هل لنا الحق في الأيمان بنظرية المؤامرة و من ثم تخوين القادة و المثقفين و حارس السور في الصين! سيما نحن نشهد انحلال كبير لقادة شيوعيين. لنرى كيف تراهن أمريكا على المرتدين عن الشيوعية, كما جرى لبعض قادة في الحزب الشيوعي العراقي, و بظهورهم ككتاب يمجدون الرأسمالية بعد أن مجدوا صدام الحليف, فيا ترى هل هؤلاء مرتدين أم كانوا أساساً خونة الفكر, مع جوقة أقلام مأجورة ومع مثقفين سذج صاروا جسر لغزو العولمة (حراس السور المخدوعين).

لقد عمل عبد الكريم قاسم و سلفادور أيليندي في التعددية الحقيقية فتم أبادتهم!

فلِمَ اليوم أمريكا تُتاجر بالتعددية ؟ ولِمَ اليساري يصرخ أن الشيوعي و الماركسي لا يملك الحقيقة؟ وأن أمريكا قوة محررة.
لماذا هناك كم هائل يركب موجة التعددية التي ترعاها أمريكا و من دون أي وعي و فقط من زاوية فشل التجربة الحزب الواحد السوفيتية و ليس من زاوية نجاح كوبا و الصين و كوريا و حتى جنوب أفريقيا؟

ثم هناك اليساري المنافق الذي ينتقي من فكر ماركسية, الذي جاء بفكرة حق تقرير المصير بما فيه حق الانفصال! ليتبجح الكثير بهذا المفهوم الماركسي ليمجدوا أمريكا لرعايتها حق انفصال قوميات تقودها أحزاب الأغوات في العراق لكن يصمت كما تصمت أمريكا عن بحث حق تقرير المصير للمسيحيين و الأيزيدين في المناطق الكردية الذي يستباحون اليوم بداعش.

ثم لِمَ لم تعطي أمريكا حق تقرير المصير والانفصال للهنود الحمر والسود ؟
و لتعتني أمريكا بأمر قوميات و طوائف الشعب العراقي و لتتباكى على حرية الشعب العراقي. و مع أمريكا يطبل الكثير من أنصار اليسارية و حرية تقرير المصير حتى و لو بجهد داعشي, و أن كان يخدم أحزاب الأغوات في إماراتهم!

فقط بوجود حزب شيوعي ثوري( لا يميني ) يظهر يسار وطني. يقال اليسار البرجوازي كما العا هر! يوم بأحضان دولة الرأسمالي وآخر في أحضان حزب البروليتاريا أي مع القوي.إذ يبيع اليسار القيم في سوق النخاسة, كما باعها البعث الذي دعي يساري. وعندنا انقلب حتى قادة شيوعيين لرأسماليين.فإلى أي منقلب أنقلب اليسار لزمن الغزو والليبرالية المتوحشة؟

روابط لتوثيق بعض الحقائق وردت في المقال!
https://www.google.se/url?sa=t&rct=j&q=&esrc=s&source=web&cd=9&cad=rja&uact=8&ved=0ahUKEwihvpiWpOrTAhWiB5oKHcwtCu0QtwIITDAI&url=https%3A%2F%2Fwww.youtube.com%2Fwatch%3Fv%3Dt9Qdd4pIFfI&usg=AFQjCNEcyn6Xv5mZUucWDvRCgSri1_JafA

https://www.facebook.com/smr.mosa.1/posts/1739714386287322

https://www.facebook.com/Fassad.ovdhaih.aovernmat.alaracah/photos/a.494700970690177.1073741828.494683587358582/765255646968040/?type=3





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الدين مسار و شكل الاحتيال البشر, باسم الدين أو نقده
- كاسترو مات ثورياً ابدي, عصياً على أمريكا
- ترامب اقتحم البيت الأبيض من أوسع أبواب الديمقراطية الامريكية ...
- نداء إلى الحزب الشيوعي العراقي
- تفجيرات الكرادة , الحرب بعد سقوط الدكتاتور!
- الفلوجة و ما ادراك ما الفلوجة!
- مئة عام والمؤامرة مستمرة
- أضواء على الهجوم على البرلمان العراقي
- اليمين و اليسار في الإسلام العراقي
- هل العري و الجنس حلال أم حرام
- أطراف معادلة الحرب على صدام حسين من قبل أمريكا
- مآسي الشعب العراقي بعد الغزو الأمريكي
- المؤامرات الأمريكية صليبية عصرية
- مخادعات تحت جناح الماركسية
- باريس تركع تحت ضربات المعارضة الإرهابية
- المزيف توني بلاير و حقائق تدمير الشعب العراقي
- سوريا تتحدى الرجعة السعودية و أمريكا
- سوريا ثورة تنوير ميدانية, ستدحر مدلسي الدين و العنصرية
- أمريكا أم إيران, مَنْ المُتهم في معاداة شعب العراق؟
- سامي لبيب يهاجم بشكل عبثي تضليلي


المزيد.....




- أردوغان يدعو العالم الإسلامي لرد مناسب على قرار ترامب حول ال ...
- أردوغان: إذا فقدنا القدس سنفقد المدينة ومكة والكعبة
- الولايات المتحدة تدعو داعمي الحكومة السورية للضغط عليها
- القدس .. تغير وجهة داعش؟
- الملكة رانيا تنعى -شهداء القدس-
- الحكومة السورية تهاجم دي ميستورا
- علماء يبتكرون علاجا شافيا لمرض -الهيموفيليا-
- تشكيل الحكومة الائتلافية في النمسا بمشاركة اليمين المتشدد
- الحشد الشعبي يصد -هجوما عنيفا- لـ-داعش- على الحدود العراقية ...
- فلسطين ترجح عقد اجتماع طارئ في مجلس الأمن حول القدس الأحد


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء الصفار - أمريكا بعد ضرب الشيوعية العالمية والشعوب الفقيرة