أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- تذوب الشّموع لتنير الظّلمات














المزيد.....

بدون مؤاخذة- تذوب الشّموع لتنير الظّلمات


جميل السلحوت
الحوار المتمدن-العدد: 5517 - 2017 / 5 / 11 - 13:35
المحور: أوراق كتبت في وعن السجن
    


جميل السلحوت
بدون مؤاخذة- تذوب الشّموع لتنير الظّلمات
يذوب الأسرى الفلسطينيّون الذين دخلوا معركة الأمعاء الخاوية منذ 17 نيسان –ابريل- الماضي، كما الشّموع، وذلك دفاعا عن حقّهم في الحياة الكريمة، ودفاعا عن كرامة أمّة ارتضت الذّلّ والمسكنة، ورغم المخاطر التي تهدّد حياتهم إلا أنّهم مصرّون على حقّهم الإنساني بالعيش كبشر خلف الأبواب المغلقة. وبالمقابل فإنّ حكومة نتنياهو لا تتجاهل مطالب الأسرى العادلة فقط، بل تدعو إلى ما هو أبعد من هذا، في محاولة منها لصرف الرّأي العام العالميّ عن التّعاطف مع حقّ الأسرى في حياة كريمة. ولصرف الأنظار عن هروبها من متطلّبات السّلام الذي يحفظ حقّ شعبها قبل حقوق الشّعوب الأخرى، فهي مشغولة بالاستيطان والتّوسع، ومنع الشّعب الفلسطينيّ من إقامة دولته المستقلّة التي يُجمع عليها العالم، وبدلا من الاستجابة لمطالب الأسرى العادلة فإنّها وحليفتها أمريكا تضغط على السّلطة الفلسطينيّة لقطع المخصّصات المالية عن أسر الشّهداء والأسرى، بحجّة "تجفيف منابع الارهاب"!
وكأنّ احتلال أراضي الغير أمر مشروع، ومقاومته ارهاب! واسرائيل نفسها وفي استمرار احتلالها للأراضي العربيّة المحتلة، تخالف قرارات الشّرعيّة الدّوليّة، والقانون الدّولي، ولوائح حقوق الانسان العالميّة، أي أنّها تمارس ارهاب الدّولة، من خلال مصادرة الأراضي والاستيطان، والقتل والاعتقال وغيرها. وتصرف مبالغ ماليّة لأسر قتلاها وجرحاها وتعتبرهم أبطالا، سواء كانوا من العسكريّين أو المستوطنين، بمن في ذلك من قاموا بجرائم تقشعرّ لها الأبدان، كالذين حرقوا الطفل محمد أبو خضير حتّى الموت قبل ثلاث سنوات، ومن حرقوا أسرة دوابشة وقتلوا الوالدين وطفلا رضيعا، وشوّهوا الطفل أحمد دوابشة الذي يعاني حتّى يومنا هذا.
كما يقوم التّأمين الوطني الاسرائيلي بصرف مخصّصات مالية لأسر مقاومين فلسطينيّين يحملون بطاقة الهويّة الاسرائيليّة، لأنّها لا تريد أن تزيد قوانينها العنصريّة أكثر ممّا هي عليه، ومن منطلقات أنّ هذه الأسر من رعاياها! ومع الفارق في المقارنة فإن اسرائيل لا تعطي نفس الحقّ للسّلطة الفلسطينيّة، علما أنّ المقاومين والأسرى الفلسطينيّين وأسرهم هم من رعايا السّلطة الفلسطينيّة، وهي مسؤولة عنهم، ومسؤولة عن رعايتهم وتوفير الحياة الكريمة لهم.
ومعروف أنّ دول العالم كافّة ترعى أسر الضّحايا والجرحى والأسرى من مواطنيها، وأمريكا نفسها لم تتخلّ عن ضحاياها في حروبها في فيتنام سابقا، ولا في العراق وأفغانستان وغيرها حاليّا، مع أنّ الحروب الأمريكيّة لم تكن يوما عادلة، ولم تكن حروبا دفاعيّة، تماما مثلما هي حروب حليفتهم اسرائيل.
ولا تكتفي اسرائيل وحليفتها أمريكا بهذا، بل تتعدّاها إلى ما هو أكبر من ذلك، فهي تريد تحالفا عربيّا رسميّا على مختلف الأصعدة معها، بما في ذلك التّحالف الأمني والعسكريّ، وإقامة العلاقات الاقتصادية والدبلوماسيّة والتّطبيع الكامل، مع احتفاظها بالأراضي العربيّة المحتلة في حرب حزيران 1967 العدوانيّة.
إنّ استمرار تجاهل معاناة الأسرى في سجون الاحتلال، وسقوط ضحايا من بينهم-لا سمح الله- ستكون عواقبه وخيمة على المنطقة برمّتها، وستقلب السّحر على السّاحر، فهل تدرك أمريكا واسرائيل وكنوزهما الاستراتيجيّة في العالم العربيّ ذلك؟
11-5-2017






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فلسطين رواية المكان والذّاكرة
- بدون مؤاخذة- غباء القوّة وأنين الأسرى
- بدون مؤاخذة-القتل المجاني
- بدون مؤاخذة- حماس الوجه الآخر لفتح
- بدون مؤاخذة- عندما تجلد الضحية ذاتها
- بدون مؤاخذة-عندما يصبح الموت خيارا
- بدون مؤاخذة- طلبات الأسرى الفلسطينيين حق انسانيّ
- طير بأربعة أجنحة والمراهقة
- رنين القدس في حرام نسبي
- بدون مؤاخذة- الارهاب باسم الله
- أحمد دحبور يلتحق بالرّاحلين الكبار
- بدون مؤاخذة- التاريخ العربي يعيد نفسه مرّات
- بدون مؤاخذة-إعادة تقسيم المنطقة العربيّة قيد التنفيذ
- لندوة اليوم السّابع طموحات كبيرة
- ندوة اليوم السّابع مرّة ثالثة
- ندوة اليوم السّابع مرّة أخرى
- ندوة اليوم السابع لا تعتب على أحد
- قلب مهند الصباح حيث ولد الآباء والأجداد
- ديوان -على أشرعة السّحاب-في اليوم السابع
- في مئويّة الشّاعرة فدوى طوقان


المزيد.....




- هيوستن.. اعتقال أميركي بتهمة دعم داعش
- الأمم المتحدة: 8 ملايين يمني على شفا المجاعة
- أكثر من 8 مليون يمني على حافة المجاعة
- منح جائزة الدولة الروسية لنشطاء حقوق الإنسان والعمل الخيري
- أكثر من 8 مليون يمني على حافة المجاعة
- اليونيسف تحذر.. الإنترنت تحول من صانع للفرص إلى خطر يهدد الأ ...
- -أنصار الله- توضح حقيقة اعتقال قيادات المؤتمر في صنعاء
- «الأونروا»: مستمرون في تلبية احتياجات التنمية البشرية في قطا ...
- اعتقال رجل حاول تسلق سور حول قصر باكنغهام في بريطانيا
- الأمم المتحدة: أكثر من 8 ملايين يمني -على شفا المجاعة-


المزيد.....

- مصريات في السجون و المعتقلات- المراة المصرية و اليسار / اعداد و تقديم رمسيس لبيب
- الاقدام العارية - الشيوعيون المصريون- 5 سنوات في معسكرات الت ... / طاهر عبدالحكيم
- قراءة في اضراب الطعام بالسجون الاسرائيلية ( 2012) / معركة ال ... / كفاح طافش
- ذكرياتِي في سُجُون العراق السِّياسِيّة / حـسـقـيل قُوجـمَـان
- نقش على جدران الزنازن / إدريس ولد القابلة
- تازمامارت آكل البشر 2011 / إدريس ولد القابلة
- يوميات سجين مبتورة لولا الحلم لانتهيت / إدريس ولد القابلة
- سياسة السجون بالمغرب بولمهارز مراكش نمودجا -ابوغريب المغرب - ... / غسان المغربي
- ذكرياتي في سجون العراق السياسية- الجزء الاول / حسقيل قوجمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - أوراق كتبت في وعن السجن - جميل السلحوت - بدون مؤاخذة- تذوب الشّموع لتنير الظّلمات