أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد - تحالف الشياطين














المزيد.....

تحالف الشياطين


خالد محمد

الحوار المتمدن-العدد: 1444 - 2006 / 1 / 28 - 07:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سياسة التخبط الهوجاء للسياسة السورية الخارجية ، تأتينا يوماً بعد يوم بالمزيد من الحماقات ، والتي تفصح عن عجز أقطاب النظام على فهم المتغيرات الدولية والإقليمية . فما كان جائزاً في عهد الأب ، أضحى غير ممكن على عهد الإبن ، وريث السلطة القائد للمجتمع والدولة . لقد طويت من زمان صفحة الحرب الباردة ، التي أتاحت للرئيس السابق حافظ الأسد حرية المناورة ، وخاصة خلال الحرب العراقية الإيرانية . هاهو رئيسنا الشاب ، يهرول نحو إيران مجدداً ، متوهماً قدرتها على إنقاذه بعنترياتها النووية الفارغة ، ليستقبل في عز أزمتها مع المجتمع الدولي ، رئيسها الجديد أحمدي نجاد ( الذي حاز بجدارة لقب : أحمقي !! ) . وتقاطر على مجلس الرئيسين ممثلو الفصائل الإرهابية ، الفلسطينية واللبنانية ، كما أن التحالف مرشحاً لأن يشمل بعثيي صدام المدحورين وغيرهم من إرهابيي العراق ، ليصبح حقيقة ( تحالف الشياطين ) !

وكان ينقص هؤلاء الإرهابيين ، جوقة المحامين العرب الذين عقدوا مؤتمرهم في دمشق ، فنسوا كل ما يتعلق بقسمهم على إحترام القانون والمؤسسات الدستورية ، وأخذوا بالزعيق كالمعتوهين تأييداً لنظام بعثي ديكتاتوري داس طوال أكثر من أربعين عاماً على القوانين وألغى الحياة الدستورية في سورية ، وحول البلد إلى سجن كبير يعيش معظم قاطنيه تحت خط الفقر . ثم إستمعنا إلى خطاب خشبي " لعبد الناصر القرن الواحد والعشرين ! "، وهو يستعد لمعاركه القومية المجيدة : فبعد تسليم لواء إسكندرون للأتراك ، يتوسل الآن للإسرائيليين عبثاً كي يفاوضوه وبدون أي شروط ، بما فيها طبعاً إستعادة الجولان التي خسرها والده وزير الدفاع في حرب حزيران البائسة ! وكان عبد الحليم خدام ، قد كشف بعد إنشقاقه عن النظام السوري ، أن بشار الأسد كان في قناعته أن الأمريكان سيأتون إليه متوسلين لنجدتهم في العراق ، وأنه يستطيع بواسطة اللعب بمسألة ( المقاومة ) ، أن يكون اللاعب الأوفر حظاً في المنطقة . وهاهو يكتشف الآن أنه بات أضعف حلقة في هذه المنطقة ، وأن عليه المثول للتحقيق أمام القاضي الدولي وكذلك تقديم التنازل تلو الآخر وبدون أي مقابل ، وصار يتخبط يميناً ويساراً بغية إنقاذ نظام العائلة المحتضر . ولهذا السبب جاءت خطوته الأخيرة اليائسة في التحالف مع نجادي إيران ، الذي صار مثل ( عبد المعين يريد من يعينه ) ، كما يقول المثل !

كم كان منظراً مضحكاً رؤية رجال القانون العرب ، وقد تحولوا إلى أشبه بممثلي الكوميديا السورية ، وبعضهم صار شاعراً مفوهاً يقاطع الرئيس القائد بقصائد عصماء عن الصمود والتصدي . حتى جاء دور رئيس الإتحاد العام للمحامين العرب ، فإذا نحن أما مهرج مرتزق كان يعيش على كوبونات صدام النفطية ، ثم صار عاطلاً الآن منها فإتجه نحو الشقيق البعثي الآخر ، شاتماً الشعب العراقي وقيادته المنتخبة ديمقراطياً أمام مراقبة دولية وبمشاركة جميع أطياف المجتمع شيعة وكردا وسنة وغيرهم . وصارت نكتة على أفواه السوريين ما قاله السيد رئيس المحامين العرب : " إننا سنمنعك من القوة لو لزم الأمر ، من المثول أمام لجنة التحقيق الدولية !! " . وإلا فلماذا لم يمنع حضرته صدام حسين الذليل المهان من المثول أمام محكمة الشعب العراقي ؟؟ هو الذي كان في نفس المؤتمر المسرحية ، بوقاحته وحماقته يصرخ كالمعتوه ، محيياً " الرئيس الشرعي للعراق ، ومطالباً عدم الإعتراف بحكومة الإحتلال ، حتى لو كانت منتخبة " !

( محامو الشياطين ) ، هذا ما يستحقه اولئك الذين تجمعوا في دمشق ، يعلنون تأييدهم لإمتلاك إيران الأسلحة النووية للدفاع عن عروبة فلسطين ، بينما هناك 22 دولة عربية عاجزة جميعاً حتى عن تحريك عسكري واحد على حدود إسرائيل ، التي هزمتهم وأذلتهم في حروبها جميعاً حتى بدون أن يعرف أحداً في العالم أنها تمتلك أسلحة نووية ! ولقد إستعادت مصر ولبنان والفلسطينيين أراضيهم في سيناء والجنوب وغزة ، بالرغم من إمتلاك إسرائيل لهذه الأسلحة المدمرة ، وكان من الممكن دائما أن تحصل سورية على الجولان ، لولا نظامها المستبد الذي يتاجر بهذه القضية لكي يستمر في التحكم بالشعب من خلال قوانين الطواريء. ومن معزوفة " وكل شيء للمعركة " ، إلى المعزوفة الجديدة " المقاومة في مزارع شبعا " .. بينما جبهة الجولان محرمة على أي مقاومة ، لا سورية ولا إيرانية ولا فلسطينية ولا لبنانية .. لا من حزب الله ولا من جبهة احمد جبريل ولا من حركة حماس ولا من أحمقي نجاد !!

المضحك أن يقول بشار الأسد " ترسيم الحدود بين لبنان وسورية ، هو مطلب إسرائيلي " ، أي أنه يرفض علانية الإعتراف بلبنانية مزارع شبعا ، ومع ذلك يريد الإحتفاظ بما يسميه ( سلاح المقاومة ) ! أي أن المطلوب من حزب الله أن يفتح جبهة جديدة مع إسرائيل ، ليكون نتيجتها المعروفة في ظل موازين القوى الغير متكافئة نهائياً ، هو تدمير لبنان على رؤوس أهله . كل ذلك نيابة عن النظام السوري ، المشغول بمعركة أهم مع الشعب السوري وقواه المعارضة ، والمستمر في نهبه الاسطوري وتكديس ثروات المال العام والفساد والتسلط والقمع ووو .. وكأنما يعيش السوريون والإيرانيون في جنات النعيم في ظل نظاميهما ، حتى يطالب بشار الأسد وأحمدي نجاد بحقوق العراقيين ، وهم الذين تخلصوا من نظام صدام الديكتاتوري الدموي الإجرامي ، ولم يبق مثيل لهذا النظام في منطقتنا سوى النظامين الحليفين ، السوري والإيراني !





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,636,279
- كل خدام وأنتم بخير!
- الشيخ البوقي
- حكايت شاهد كردي
- !على نفسها جنت براقش
- * لماذا قتلتم شاها رمو؟
- الطلقة الأخيرة- تخطأ !
- من ابو حمزة المصري الى ابو زكريا الجزائري
- تفجيرات دمشق المفتعلة وبإخراج فاشل
- الأكراد سورين ..... ولكن !
- الأستاذ والتلميذ
- النظام السوري ومعا رضوه


المزيد.....




- تونس: تنامي ظاهرة عروض العمل -الوهمية- في الخارج!!
- موت جندي أمريكي في حادثة -غير قتالية- في العراق
- القرم الروسية تستضيف 50 طفلا و40 عسكريا جريحا من سوريا
- فرنسا.. ارتفاع حدة الاشتباكات بين محتجي السترات الصفراء والش ...
- أطول علم مصري في الدقهلية في يوم الاستفتاء على الدستور
- الدفاع التركية: مقتل 4 جنود قرب الحدود العراقية
- ردا على دعوة رسمية.. ناشطة سعودية تعلن شروطها للقاء سفيرة ال ...
- العراق يعتزم استضافة مسؤولين برلمانيين من إيران والسعودية ضم ...
- فيديو جديد للحظة مقتل صحفية في أعمال شغب بأيرلندا الشمالية
- معارك طرابلس -الفصل الأعنف في الصراع على النفط- بحسب بعض الص ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد
- 2019: عام جديد، أزمة جديدة / آلان وودز
- كرونولوجيا الثورة السورية ,من آذار 2011 حتى حزيران 2012 : وث ... / محمود الصباغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خالد محمد - تحالف الشياطين