أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - زوّار الفجر في البتاويين














المزيد.....

زوّار الفجر في البتاويين


زكي رضا
الحوار المتمدن-العدد: 5515 - 2017 / 5 / 9 - 03:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لسنوات طويلة وثقيلة خلال العهد البعثي الأسود كانت عناصر الأمن العامّة تنطلق من مقرها بمنطقة القصر الأبيض "المجاورة للبتاويين" لأعتقال خيرة بنات وأبناء العراق، ولتزرع الرعب في شوارع وبيوتات بغداد. وقد أطلق معارضي نظام البعث الهمجي عليهم وهم ينطلقون لأعتقال الناس بالليل والفجر، إسم "زوّار الفجر"، بعد عرض فيلم "زائر الفجر" الذي كان يدور حول إعتقالات سلطات الأمن المصرية لمعارضيها وقتها في ساعات الفجر الأولى.

من الصدف الساخرة ببلادنا التي يتحرك الرعب والخوف في شوارعها وأزّقتها كغول متوحش، أنّ زوّار الفجر اليوم هم عكس العهد البعثي الذي كانت له مرجعية حكومية واحدة كونهم يمثّلون ميليشيات حكومية عدّة. ومرجعيتهم أحزاب متنفذة في السلطة ولها سجون وأقبية تعذيب سرية وخاصّة بها، كما وتجيد كل فنون التهديد والخطف والتعذيب والقتل بعد أن تدربت تدريبا رفيعا من جهة، وخبرة عناصرها من البعثيين السابقين المنضوين في صفوفها من جهة ثانية.

زوّار الفجر الجدد ولخوف الأحزاب الشيعية الحاكمة التي يأتمرون بأمرها من الحراك الجماهيري المستمر الذي سيدخل عامه الثاني بعد حوالي الشهرين، وفي مكان لا يبعد كثيرا عن مقر الأمن العامة حيث كان زوار الفجر البعثيين ينطلقون منه. إنطلقوا فجر اليوم الأثنين "8/5/2017" وعند الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل ليخطفوا سبعة طلبة وناشطين مدنيين من سكنهم في منطقة البتاويين وسط بغداد. والعجيب أنّ بعض وسائل الإعلام تتحدث عن مسلّحين مجهولين لتحمّلهم مسؤولية خطف هؤلاء النشطاء ، دون أن تُتعب نفسها بالبحث عن المستفيد من حالة الخطف هذه. فهؤلاء الطلبة والشباب ليسوا من ميسوري الحال ليتم خطفهم ومقايضة أهاليهم بفدى مالية لغرض إطلاق سراحهم. وهم غير معروفين للملايين من أبناء شعبنا كونهم جنود مجهولون في خوضهم نضال يومي من أجل حرية شعبهم ووطنهم، الّا أنهم معروفين جيدا للقوى الميليشياوية "الأمنية" بنشاطهم السياسي ما دفع هذه العصابات لخطفهم.

أنّ جريمة الخطف هذه تضاف الى عشرات بل مئات الجرائم التي إرتكبتها عصابات على صلة وثيقة بالسلطة الحاكمة التي تعرف الخاطفين جيدا، إذ من غير المعقول أن تقوم جهة ما بعملية خطف سياسي بهذا الشكل في منطقة حسّاسة جدا أي وسط بغداد دون أن تشعر بها أجهزتها الأمنية المنتشرة في هذه المنطقة تحديدا لأمور عدّة، منها أنّها ملاصقة لساحة التحرير حيث تجمع الجماهير الأسبوعي المطالب بإصلاح العملية السياسية من جهة، وكونها مركزا للجريمة من جهة ثانية.

أنّ إعتقال هؤلاء الطلبة والشبيبة يعتبر وصمة عار في جبين الأحزاب المتنفذة والمرعوبة من الحراك الجماهير المستمر، كما وعلى السيد العبادي ووزير داخليته التحرك بأسرع ما يمكن لإطلاق سراحهم والكشف عن الجهة التي إختطفتهم. وعلى السيد العبادي ومعه جميع زعماء عصابات الخطف معرفة أمر في غاية الأهمية، وهو أن أهالي المخطوفين لا يملكون أموالا كتلك التي دفعتها قطر لهم لتمويل جرائمهم المستمرة بحق شعبنا ووطننا. على العبادي وحزبه وبيته الشيعي أن يعوا جيدا من أنّ شبابنا قد عرفوا طريق الحرية ولن يستوحشوه عكس شيعة السلطة رغم قلّة سالكيه اليوم، لأن الغد سيثبت لهذه العصابات أن سالكي طريق العراق سيكونون بالملايين وحينها فقط نرى زوّار الفجر يرحلون الى حيث أسيادهم.



.. (البلد دي ريحتها فاحت.. عفّنت.. بقت عاملة زي صفيحة الزبالة.. لازم تتحرق)

"حوار من فيلم زائر الفجر".





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,818,287,359
- هل أزّف موعد لقاء يساري يساري واسع ..؟
- المالكي يوعز بالهجوم على الحزب الشيوعي العراقي
- التاسع من نيسان ... فشل مدوّي للبعث وورثته ومعارضيه
- واشنطن تطلق نكتة من العيار الثقيل
- مساء الخير حزب الكادحين
- مهمّة إصلاح وتأهيل التعليم فوق طاقتكم وحزبكم أيها العبادي
- الى الكورد الفيليين من أتباع وأنصار وجماهير الأحزاب الشيعية
- لماذا لا يفتي السيستاني ضد ترّهات رجال الدين!؟
- الإمام علي -ع- ليس بِلصِّ يا شيعة العراق
- لبنان تقدّم مساعدات إنسانية للعراق!!
- الإسلاميون وإغتيال العراق علنا
- قراءة في إفتتاحية طريق الشعب حول - مشروع قانون انتخاب مجالس ...
- متى يعلن الإسلاميون إفلاس العراق؟
- أستفتي السيد السيستاني حول إنتخاب الأحزاب الإسلامية...
- أنا أعرف -الملثّمين- في ساحة التحرير
- أيّ داعش كانت في الغدير أمس؟
- أمنيات لن تتحقق بالعراق في العام القادم
- 16.6 مليار دولار
- نوري وحزبه ودمار العراق
- سپايكرمان يهدد بصولة -فرسان- جديدة


المزيد.....




- هجوم واسع لقوات الحكومة اليمنية على مطار الحديدة تحت غطاء جو ...
- قمة فرنسية ألمانية لبحث سبل إصلاح منطقة اليورو في ظل تفاقم أ ...
- استخدام الروبوت -أوران 9- في سوريا يكشف عن عيوبه
- دراسة تكشف كمية الأسلحة الضخمة التي بحوزة الشعب الأمريكي
- روسيا تصمم كاسحة ألغام جديدة
- ثمن اللعب مع الأسود (فيديو)
- الـ-F-35- تشعل الخلاف بين أنقرة وواشنطن!
- روسيا تحقق في واقعة اندلاع حريق في أحد محركات طائرة تقل المن ...
- ثلاثة قتلى في إطلاق نار على مقهى بمدينة مالمو جنوب السويد
- روسيا تحقق في واقعة اندلاع حريق في أحد محركات طائرة تقل المن ...


المزيد.....

- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زكي رضا - زوّار الفجر في البتاويين