أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - تامر البطراوي - مدخل إلى نظريات إدارة الأعمال الإقتصادية














المزيد.....

مدخل إلى نظريات إدارة الأعمال الإقتصادية


تامر البطراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5513 - 2017 / 5 / 6 - 02:41
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


الإدارة هي دمج وتوجيه عناصر باتجاه معين ، فكل عنصر بصورته المفردة لن يتمكن من الحركة ، بينما بإجتماعهم يتشكل كائن جديد قادر على فعل الحركة ، الشق الأول من الإدارة الدمج وهو التنظيم التشكيلي بصياغة علاقات تربط بين العناصر الموضوعة في منظومة واحدة ، الشق الثاني التوجيه وهو التنظيم التسييري بمتابعة انتظام سير تلك العلاقات ، في مجال الأعمال الإقتصادية يبحث الإقتصاد في الإجابة على تساؤل ما هي عناصر الإنتاج وما هي النسب أو المقادير المُثلى بينها لتعمل بأعلى إنتاجية؟ ، أما الإدارة فتبحث في الإجابة على تساؤل كيف تعمل تلك العناصر؟ كيف يمكن صياغة علاقة بينها لتحويلها من عناصر ساكنة إلى عوامل فاعلة لغرض إنتاجي ، وما بين كون المعرفة الإدارية علم أم فن اختلف الفكر الإداري ، ففي حين اعتبرت الكلاسيكية (خاصة المدخل العلمي مع الأمريكي تايلور) أن العملية الإدارية يجب أن تخضع للقواعد العلمية والتي تتسم بالثبات والتعميم وتؤدي فيها المقدمات إلى نتائج محددة وثابتة ، فإن الإتجاه الموقفي جادل بأن الإدارة فن اختيار ومرونة تغيير الإسلوب الذي يتناسب مع موقف المؤسسة ، التقليدية اختزلت الإدارة في أسلوب تنظيم وتوجيه الأفراد ، فالآلة والأرض لا يمكن مخاطبة أي منهما لكونهما لا يتسمان بالعقل ، أما الأفراد أو عنصر العمل فهو العنصر الفعال والقادر على تفعيل سائر عوامل الإنتاج ، المدرسة التقليدية أوصت بالرسمية والحزم وتحييد العلاقات الشخصية والإجتماعية من العمل والتحفيز بالقيمة الإقتصادية ، بينما التقليدية الحديثة أوصت بتخفيف حدة الرسمية وسياسة الأفراد بالتودد والعلاقات الإنسانية الإيجابية ، لم تزل نظرية التقليديين والتقليديين الجدد تحصر الإدارة في منظور حُسن تنظيم وتوجيه الأفراد وحتى ظهور مدرسة الإتجاهات الحديثة ، والتي وسعت من ذلك المنظور إلى عدة مداخل أخرى كمدخل صناعة القرار والذي اعتبر الإدارة هي صناعة القرار ، فالقرار هو العامل الحاسم في نجاح المنظمة ويتوقف عليه مصيرها وليس أسلوب سياسة الأفراد فقط ، ولذلك يجب تركيز الإهتمام الإداري بصياغة القرار وبالإعتماد على البيانات الكمية واستخلاص المعرفة التي تمكن من صياغة أصح قرار ، نظرية الإقتصاد الإداري قامت على مسلمة مفادها أن الوحدة الإنتاجية قيمة اقتصادية تستهدف إدارتها قيمة إضافية ، ومن ثم فإدارة القيمة ليست مجرد حلقة وظيفية وإنما نسيج يمتد بكافة عناصر التنظيم يختص بحسن توزيع مخصصات القيمة الإقتصادية وحسن ادارة تدفقاتها الخارجة والداخلة وفق مبادئ الجدوى الإقتصادية ، وبناءًا عليه فإن أي قرار إداري يجب أن تتم صياغته واتخاذه في ضوء النظرية الإقتصادية من أجل تحقيق هدف الإضافة ، نظرية إدارة المعرفة جادلت بأن تحقيق غاية الإضافة الإقتصادية لا يمكن أن يتحقق فقط بسياسات الأفراد أو القرار الراشد القائم على جدوى القيمة الإقتصادية ، وإنما يجب أن يتوجه التركيز الإداري بشكل أكيد حول الحفاظ رأس المال الفكري وتنميته ، وهو مصطلح يُشير إلى المعرفة والقيم والعلاقات الإنتاجية المملوكة للمنظمة أو الأفراد العاملين بها ، باعتباره الفهم القادر على الإبتكار وخلق الميزة التنافسية محور النجاح الإقتصادي للمؤسسة ، وعلى هذا الأساس يجب صياغة علاقات تنظيم عناصر الإنتاج وتسيير نشاطها ، وبظهور الوحدات الإنتاجية الضخمة التي تضم جيوش من العاملين المدججة وبرؤوس الأموال الصناعية والفكرية الضخمة وتحول عالم الأعمال الإقتصادية إلى عالم تتصارع فيه وحدات الأعمال صراعات اقتصادية أشبه بالحروب التي تتم بين الجيوش العسكرية ، كانت المناسبة لإنتقال مصطلح الإستراتيجية من المجال العسكري للمجال الإقتصادي ، فالإستراتيجية في الأصل اصطلاح عسكري يُشير إلى خطة الحرب الموضوعة برسم مسارات حركة الجنود والإمدادات لمواجهة تحدي جسيم وتحقيق هدف صعب ، وبناءًا عليه فهي تعتمد على معلومات دقيقة بالإستطلاع المسبق وحصر المعلومات عن الإمكانيات الذاتية والعناصر الخارجية المؤثرة وتقدير حجم التحديات المتوقعة ، وغالبا ما تخلص الإستراتيجات إلى التوجه نحو الهجوم أو الدفاع أو الإنسحاب ، نفس المفهوم انتقل إلى عالم الأعمال الإقتصادية وتصاعدت النداءات بضرورة إدارة الأعمال الإقتصادية إدارة استراتيجية ، بحصر دقيق للمواقف الداخلية والخارجية لوحدات الأعمال والتنبؤ بشكل المستقبل لرسم مسار مستقبل العمل ، فالإدارة الإستراتيجية هي سيناريو موضوع لحركة ظاهرة اقتصادية بحيث تتغلب على جوانب قصور بها وتعظم استغلال مراكز القوة التي تمتلكها ، وتتفادى تحديات وتستغل فرص تتوقعها القيادة ، رسم المستقبل بشكل دقيق والتنبؤ بالمستقبل بناء على أي تحرك في الحاضر لا يمكن أن يحدث بغير تشخيص دقيق حول وضع المتغيرات الداخلية والخارجية ، خاصة أن ذلك التنبؤ سيتبعه تنبؤ بالآثار الناتجة وما يمكن فعله حيالها وإلى أي اتجاه ستتجه الظاهرة وهكذا وحتى تصل الظاهرة لنقطة معينة محددة سلفاً ، فالإستراتيجية سلسلة من التحركات المتوقعة والمرسومة سلفا لتحريك ظاهرة من موضع لآخر تحرك غير مباشر يلتف حول عوائق ويتخطى عقبات وأغوار للوصول إلى هدف محدد سلفًا وغالبا ما ترتبط بالأعمال الإقتصادية الكبيرة والهامة.





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,322,622,707
- الثورة الصناعية الرابعة والتحديات الإقتصادية لفجوة الدخل الخ ...
- الفكر الإقتصادي اليهودي والفكر الإقتصادي المسيحي
- رأس المال التنظيمي (الهيكل التنظيمي)
- رأس المال الفكري (الهيكل الفكري) وعلاقته بالتنمية الإقتصادية
- رأس المال الثقافي (الهيكل الثقافي) وأثره على التنمية الإقتصا ...
- رأس المال الإجتماعي (الهيكل الإجتماعي)
- رأس المال النفسي ورأس المال البشري كمكونات جوهرية بعنصر العم ...
- هل العلاقة ما بين الإقتصاد (متوسط الدخل) وما بين السياسة (جو ...
- عن النفس والعلاقات الإنسانية بالمصري
- هل عملية التنمية الإقتصادية بطبيعتها سريعة أم بطيئة؟
- التنمية الإقتصادية مفاهيم وتساؤلات
- التواصل البيئي: الأرض على طاولة المناقشات مرة أخرى ولكن من م ...
- حوار التنمية بين الشمال والجنوب بالعقدين الأول والثاني
- نظرية التنمية الإقتصادية - الجزء الأول
- نظرية الثورة على التبعية للرأسمالية الإمبريالية: الإرهاصات ا ...
- قراءة أكرونولوجية للتحولات المفاهيمية للسببة التراكمية والدا ...
- روشتة مختصرة للخروج من الأزمة الإقتصادية المصرية الحالية
- ماكليلاند والدافعية للإنجاز.. دفع الهمم نحو التميز والتفوق و ...
- هايجن ورؤية ثقافية لتغيير المجتمعات النامية..
- الدرجة التحصيلية والإضافة العلمية ما بين النظرية والتطبيق وع ...


المزيد.....




- اقتصادي لبناني: أربعة عوامل تساهم في الخروج من الأزمة الاقتص ...
- منتدى يالطا الاقتصادي يختتم أعماله
- الأسد يلتقي نائب رئيس الوزراء الروسي في سوريا
- منتدى يالطا الاقتصادي يختتم أعماله
- الصناعة الأردنية.. إصرار على النجاح رغم الصعوبات
- فرخ حمام سعره يعادل قيمة سيارة فارهة.. فكم ثمنه؟
- مسؤول روسي رفيع يبحث مع الرئيس السوري التعاون الاقتصادي بين ...
- شركات الطيران تعتزم رفع أسعار التذاكر هذا الصيف.. فما علافة ...
- الكرملين تعليقا على تقرير مولر: على دافعي الضرائب الأمريكيين ...
- بعد -اقتلاع البشير-... كيف تغير الجنيه السوداني أمام الدولار ...


المزيد.....

- السعادة المُغتربة..الحدود السوسيواقتصادية للمنافع الاختيارية / مجدى عبد الهادى
- تقييم حدود التفاوت الاقتصادي بين منطقتي العجز التجاري الامري ... / دكتور مظهر محمد صالح
- المحاسبة والادارة المالية المتقدمة Accounting and advanced F ... / سفيان منذر صالح
- الموظف الحكومي بين الحقوق والواجبات Government employee betw ... / سفيان منذر صالح
- حدود ديموقراطية الاستغلال..لماذا تفشل حركات الديموقراطية الا ... / مجدى عبد الهادى
- الثلاثة الكبار في علم الاقتصاد_مارك سكويسين، ترجمة مجدي عبد ... / مجدى عبد الهادى
- تجربة التنمية التونسية وازمتها الأقتصادية في السياق السياسي / أحمد إبريهي علي
- القطاع العام إلي أين ؟! / إلهامي الميرغني
- هيمنة البروليتاريا الرثة على موارد الإقتصاد العراقي / سناء عبد القادر مصطفى
- الأزمات التي تهدد مستقبل البشر* / عبد الأمير رحيمة العبود


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - تامر البطراوي - مدخل إلى نظريات إدارة الأعمال الإقتصادية