أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - صبحي مبارك مال الله - الدروس و العبر من نضال الطبقة العاملة ضد الإستغلال والإضطهاد لمناسبة يوم العمال العالمي














المزيد.....

الدروس و العبر من نضال الطبقة العاملة ضد الإستغلال والإضطهاد لمناسبة يوم العمال العالمي


صبحي مبارك مال الله
الحوار المتمدن-العدد: 5508 - 2017 / 5 / 1 - 11:47
المحور: ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا
    


عندما تشكلت الطبقة العاملة وتكونت عالمياً بعد أن ظهرت التشكيلة الإجتماعية الإقتصادية الرأسمالية على أنقاض التشكيلة الأقطاعية ، نتيجة للتطور الصناعي والثورة الصناعية وظهور المدن الصناعية الكبرى وتحول العمل اليدوي إلى عمل صناعي بواسطة الآلة والمكائن وإستغلال العمل المأجور بدفع أجور قليلة مقابل إنتاج كبير يحقق أرباح كبرى وساعات عمل طويلة اصبح واضحاً مدى عمق الصراع الطبقي بين طبقتي العمال والرأسماليين .
كانت البدايات في أواخر القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر لتكوين الحركة العمالية المناضلة من أجل تقليل ساعات العمل ورفع الأجور وذلك من خلال تأسيس نقابات عمالية تعمل من أجل الدفاع عن حقوق العمال فأنتشرت الحركة العمالية النقابية في جميع أنحاء العالم . بدأت فكرة الإضرابات والتظاهرات في أستراليا في الحادي و العشرين من نيسان عام 1856 م وانتقلت إلى كندا ومن ثم إلى الولايات المتحدة الأمريكية وعام بعد عام تطور نضال العمال من نضالات عمالية إقتصادية إلى نضالات سياسية وإقتصادية وبذلك حدث في الأول من آيارعام 1886 م بأن نظم العمال في شيكاغو تظاهرات وإضرابات أشترك فيها آلاف العمال من أجل 8ساعات عمل و8ساعات فراغ للراحة و8ساعات نوم ولكن أصحاب العمل دفعوا الشرطة لضرب العمال وقتلت عدد منهم ،وفي اليوم التالي تجمع العمال في تظاهرة سلمية إحتجاجاً على ضرب وقتل زملائهم ، فقام أحد أفراد الشرطة برمي قنبلة وسط التجمع مما أدى إلى إعتقال العمال بأعتبار أحد المتظاهرين رمى القنبلة وحكم على أربعة من قادة المتظاهرين بالأعدام وبعد تنفيذ الجريمة ظهرت الحقيقة ٍوبرأت ساحة العمال الشهداء .
اصبح الأول من آيار رمزاً لنضال العمال ويوماً للقيام بالمسيرات والتظاهرات والإضرابات للمطالبة بحقوق العمال في جميع أنحاء العالم ومناسبة لنصرة الشعوب الرازحة تحت ظلم وإضطهاد الحكومات الدكتاتورية المستبدة والنظام الإمبريالي المتوحش ،مطالبين بالحقوق المدنية وبالحريات والديمقراطية والعدالة الإ جتماعية .
لقد شملت الحركة العمالية بعد أن تملكت الطبقه العاملة وعيها الطبقي ونظّمت نفسها ، بلدان رأسمالية صناعية وبلدان مستعمرة زراعية مع بوادر نشوء الطبقة العاملة فيها من خلال إقامة مشاريع كبرى تخدم مصالح المستعمر كما حدث في العراق (السكك الحديدية ، الموانئ ، الكهرباء ، الماء وغيرها ) فضلاً عن مشاريع البرجوازية الوطنية الصغيرة ، ثمّ تطور نضال العمال في البلدان النامية المتحررة حيث تأسست النقابات فأنغمرت في الحركة الجماهيرية وقادت الأضرابات والتظاهرات للمطالبة بحقوق الشعب والعمال في آن واحد ،إن تحرر الطبقة العاملة من سطوة النظام الرأسمالي وقيوده الجائرة يعني تحرر الشعوب وإمتلاك حرياتها في بناء نظام يعمل على إزالة الفوراق الطبقية ، يعمل على المساواة وتوفير الرفاهية وإن لاتكون ثروات المجتمع بإيدي قلة من العوائل تمتلك القوة الرأسمالية والقوة السياسية.
لفد عملت الرأسمالية ومن بعدها الإمبريالية على شق الحركة العمالية ،لغرض أضعافها وتفتيت وحدتها بعد أن علمت إن الحركة العمالية وحلفائها من الفلاحين والكسبة والمثقفين الثوريين والكادحين قد شكلوا خطراً على مصالحها ولهذا عملت وتعمل على تفتيت هذا التحالف وبالتالي شق الحركة العمالية وإقا مة نقابات مزيفة صفراء تعمل ضد مصلحة العمال بإستخدام كاسري ومخربي الإضرابات بالتعاون مع السلطات الحكومية .
لقد إعتبر إنهيار الأتحاد السوفياتي والنظم الإشتراكية لأسباب عديدة ، إنتصاراً للنظم إالرأسمالية على القوى الإشتراكية والديمقراطية والوطنية وتراجع للحركة العمالية فأزدادت وحشية النظام الرأسمالي الإمبريالي وأنفردت بالشعوب لغرض تدمير مكتسباتها التي حصلت عليها عبر نضالها الطويل بدءً بالنقابات ، وخلق أجواء للحروب ذات التدمير النووي الشامل ، وصعود للأحزاب اليمينية الشوفينية والعنصرية ، فشعوب العالم مطالبة بالوقوف بوجه الهجمة الرأسمالية والإرهاب الدولي .
بالمقابل لابدّ من إعادة وتقوية وحدة الطبقة العاملة وحلفائها وتصعيد النضال من أجل إفشال المخططات الجهنمية المرسومة ضد الشعوب .
الدروس و العبر التي نستلهمها من اليوم العالمي للعمال هي إن الإنتصارات تتحقق من خلال وحدة الطبقة العاملة وحلفائها ، من وحدة اليسار العالمي ، من وحدة القوى الديمقراطية العالمية ، والعودة إلى جذور الفكر الثوري وإن يستمر النضال للمطالبة بتشريع القوانين التي تحفظ حقوق العمال وإلغاء القوانين الجائرة التي تحد من حرية العمل النقابي .والضعف والتراجع يأتي من التشتت وتبعثر القوى المحركة للتأريخ نحو الأمام .
إن قضية السلام العالمي والحفاظ عليه ومنع الحروب ومكافحة الإرهاب والوقوف بوجه الأحلاف العسكرية التي تمتلك الأسلحة الفتاكة تقع على عاتق الشعوب والطبقة العاملة العالمية وكافة القوى الديمقراطية التي تنشد المحافظة على كوكبنا الأرض الجميل من المتغيرات البيئية والقضاء على الجوع والفقر والحروب المحلية وعلى الجشع والإستغلال الرأسمالي .
عاش الأول من آيارعيد العمال العالمي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,911,018,743
- هل ستكون الحكومة الحالية والنُخب السياسية بمستوى التحديات لم ...
- تشريع قانون هيأة الحشد الشعبي وتداعياته على مسيرة التسوية وا ...
- اليوم العالمي لمناهضة العنف ضد المرأة ...هل هو يوم للإحتجاج ...
- تقاطع الحسابات الإقليمية مع الوطنية في التسوية التأريخية وال ...
- نتائج الإنتخابات الأمريكية وتداعياتها على منطقة الشرق الأوسط ...
- دور النُخب السياسية الحاكمة في عرقلة الإصلاح والتغيير المطلو ...
- إشكالية تشريع القوانين مع الدستور وقابلية التطبيق!
- الوحدة الوطنية ضمانة للإنتصار وتحقيق التغييروالإصلاح الشامل ...
- تحرير الموصل بين الأطماع الإقليمية والصراعات السياسية!
- السلطات الثلاث ومعظلة الفساد !
- إستعصاء تشريع القوانين وإتخاذ القرارات في مجلس النواب العراق ...
- إستجواب وزير الدفاع في مجلس النواب ......تحليل وإستنتاج !
- الخصخصة وتداعياتها على الإقتصاد الوطني العراقي
- الواقع السياسي بين الإرتداد والطموح !!
- ماهي الدوافع والأهداف لمؤتمر باريس ؟!
- تحية للطفل في يومه العالمي
- إتفاقية صندوق النقد الدولي الأخيرة مع العراق من وجهة نظر سيا ...
- هكذا ترى الحكومة والكتل السياسية حل معاناة الشعب العراقي ومش ...
- تداعيات سياسية مستمرة وإصطفافات جديدة في الكتل السياسية !
- الشعب لن يتراجع عن مطاليبه في الإصلاحات والتغيير!


المزيد.....




- هاذان الشخصان هما في الحقيقة الشخص ذاته.. كيف ذلك؟
- في يوم أشهر شطيرة في العالم.. ماذا تعرف عن -التشيز برغر-؟
- قمة مون جاي إن وكيم جونغ أون.. أولويات مشتركة أم أهداف مختلف ...
- فرنسا: ازدياد الأطباء الأجانب في المستشفيات لتفادي النقص في ...
- الجزائر – فرنسا: هل ستفتح الملفات المطموسة بين البلدين؟
- المغرب: جدل بشأن فرض الخدمة العسكرية على الشباب
- الولايات المتحدة تقدم التعازي لروسيا بحادثة الطائرة -إيل 20- ...
- قتلى وجرحى بتفجير إرهابي على طريق بغداد - كركوك
- هنية: "صفقة القرن" هي "الحلقة الأخطر" ال ...
- خمس تقنيات ينصح بها علم النفس لتحسين ذاكرتك


المزيد.....

- شروط الأزمة الثّوريّة في روسيا والتّصدّي للتّيّارات الانتهاز ... / ابراهيم العثماني
- نساء روسيا ١٩١٧ في أعين المؤرّخين ال ... / وسام سعادة
- النساء في الثورة الروسية عن العمل والحرية والحب / سنثيا كريشاتي
- جردة حساب تاريخيّة / جلبير الاشقر
- أشهر تحقيق صحافيّ عن ثورة أكتوبر «عشرة أيّام هزّت العالم» / جون ريد
- اليسار الجديد في تونس في مرآة الثورة البلشفية / خميس بن محمد عرفاوي
- ميراث فلاديمير لينين.. حوار مع طارق علي (ترجمة) / أحمد الليثى
- غورباتشوف وسيرورة تفكك الاتحاد السوفييتي وانهياره - الذكرى ا ... / ماهر الشريف
- مآثر من عبقرية لينين (ثورة أكتوبر العظمى في روسيا عام/ 1917) / فلاح أمين الرهيمي
- اﻹنسانية مدينة، وستبقى، لثورة أكتوبر / نعيم الأشهب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف الذكرى المئوية لانطلاق ثورة أكتوبر الاشتراكية في روسيا - صبحي مبارك مال الله - الدروس و العبر من نضال الطبقة العاملة ضد الإستغلال والإضطهاد لمناسبة يوم العمال العالمي