أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - لا تخرقوا السفينة من الوسط! !!















المزيد.....

لا تخرقوا السفينة من الوسط! !!


رامي الغف
الحوار المتمدن-العدد: 5506 - 2017 / 4 / 29 - 10:21
المحور: القضية الفلسطينية
    




بقلم/ رامي الغف*

أصبح الحوار في وطننا المجروح شرط من شروط حل الأزمة الوطنية السياسية الراهنة، ولكثرة تداول هذا المصطلح المسمى بالحوار، حتى أصبح يحتاج إلى تعريف، فالمقصود من الحوار هنا، هو أن تجلس الأطراف المنقسمة مع بعضهما البعض وبدون وساطات، ويتفاهموا عبر الحديث المباشر بالهم الوطني المتمثل بالانقسام البغيض، والوضع المتدهور اقتصاديا والبطالة والفقر والجوع وقطع التيار الكهربائي ونقص الأدوية والعقاقير الطبية والانفصال بين شطري الوطن والأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يمر بها الوطن، على إننا نلاحظ إن بعض الساسة لا يزالون يصرون على الاستمرار في خلق الأجواء التي تمنع الحوار ولو دعوا إلى الحوار فإن الحوار عندهم هو الحضور إلى مكان الاجتماع مع قائمة من المطالب والانتظار من الآخرين أن يستجيبوا لها وفي حال عدم الاستجابة فانه يبدأ بالصراخ واتهام الآخرين بعدم المصداقية أو الهروب من الحوار.

على المختصمين والمنقسمين، ترك الماضي القريب وأثاره خلف ظهورهم ووضع نصب أعينهم شيء واحد وهو أعلاء شأن فلسطين خلال المرحلة القادمة، ولتكون البداية إنهاء الانقسام البغيض الذي -"قرفه ومقته-" الكل الفلسطيني، ومن أراد أن يذكر اسمه ويخلد عبر التاريخ فها هي الفرصة قد أتته لان القائد المخلص الذي يقدم شيء لشعبه في هذه المرحلة فبالتأكيد أن التاريخ الفلسطيني، سوف يبقى يذكره ويخلده، أما القائد الذي لا يحبذ الوصول إلى لحظة كهذه ويغض الطرف عن الواقع فإنه قائد حالم، وهو اكبر بلاء وكارثة يمكن أن تصيب وطننا، وهذه بالطبع ليست دعوة للخور والضعف والانحناء للريح بل هي دعوه لقراءة متواصلة للواقع ورصد التطورات وإعادة الحسابات إذ لا معنى لخضوع السياسي للعقد والاستمرار في الركض وراء القضايا الخاسرة ولابد من وجود بدائل وخيارات بصورة متواصلة وان الدخول إلى الإنفاق المظلمة أو في الطرق المسدودة يعني الفشل الذريع للسياسي ومؤشر لقوة الخصم.

إن المطلوب اليوم ونحن بأمس الحاجة إلى تكاتف الأيادي والنوايا من اجل بناء الوطن الفلسطيني، وطوي المراحل المظلمة التي عاشتها فلسطين عبر 10 سنوات من الصراع والانقسام والمهاترات والاتهامات والتشرذمات، ورميها في سلة المهملات والاتجاه لبناء وطن وتقديم للشعب ما يستحق وحجم التضحيات التي قدمها، وإن انسب السبل للتعامل مع الوضع الحالي، بما يكفل عودة الأمان والأمن والاستقرار والازدهار للوطن، هو بتعزيز الثقة والشراكة وإشعار الجميع إن لهم دورا حقيقيا في مواقع ووزارات وهيئات وسفارات ومؤسسات الدولة والتي لم تكن يوما حكرا على مكون دون آخر، وكل ذلك بحاجة إلى ترجمة حقيقية على ارض الواقع وان يصار إلى تطبيقاتها فوراً لعودة الوئام والوحدة والاستقرار ويكون بإستراتيجية وأيدي فلسطينية لتحويل بوصلتها باتجاه البناء والاعمار والتعمير.

إن المصالحة المجتمعية أصبحت حتمية في الوقت الراهن مع اشتداد الهجمة الصهيونية على وطننا وأبناء شعبنا واستهدافها لقضيتنا وثوابتنا الوطنية، رغم كل الصعوبات والتحديات، وكذلك إذابة ثليج العند وإطفاء نيران الكبرياء قبل اصطدام السفينة الفلسطينية بجبال الثلج أو احتراقها بالنيران، والسعي وراء التقارب السياسي أمر مرغوب فيه ومستوجب لا شك، وخاصة من المنقسمين والمتخصصين في السياسة، ولكن الجهاد المجتمعي يجب أن يوجه تجاه بوصلة المصالحة المجتمعية من الكل الفلسطيني، فالسياسة لا توجد المجتمع وإنما يوجدها المجتمع، يوجدها لإصلاح أحوال البلاد والعباد، وليس للسعي للسلطة أو مصالح جماعة أو حزب أو خلافه، والمصالحة المجتمعية ستحقق الأمن والاقتصاد والازدهار، وستصبو بالضرورة نحو تحقيق مصالح جميع المواطنين، في العمل والتعليم والصحة والإسكان والرخاء من خلال تشابك المصالح الفردية مع المصالح الفئوية مع المصلحة الوطنية للوطن فلسطين.

فإذا تحقق هذا سيبقى وجه فلسطين مورداً ومتفتحاً وندياً وشامخاً وتندحر كل الأقاويل والدسائس والمكائد وسيبقى شهداء الوطن بذكراهم وبطولاتهم وتضحياتهم العظيمة إلى يوم الميعاد ويذكر بالمجد والتضحية ويلعن الاحتلال والانقسام.

* إعلامي وباحث سياسي تخرقوا السفينة من الوسط!!!

بقلم/ رامي الغف*

أصبح الحوار في وطننا المجروح شرط من شروط حل الأزمة الوطنية السياسية الراهنة، ولكثرة تداول هذا المصطلح المسمى بالحوار، حتى أصبح يحتاج إلى تعريف، فالمقصود من الحوار هنا، هو أن تجلس الأطراف المنقسمة مع بعضهما البعض وبدون وساطات، ويتفاهموا عبر الحديث المباشر بالهم الوطني المتمثل بالانقسام البغيض، والوضع المتدهور اقتصاديا والبطالة والفقر والجوع وقطع التيار الكهربائي ونقص الأدوية والعقاقير الطبية والانفصال بين شطري الوطن والأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي يمر بها الوطن، على إننا نلاحظ إن بعض الساسة لا يزالون يصرون على الاستمرار في خلق الأجواء التي تمنع الحوار ولو دعوا إلى الحوار فإن الحوار عندهم هو الحضور إلى مكان الاجتماع مع قائمة من المطالب والانتظار من الآخرين أن يستجيبوا لها وفي حال عدم الاستجابة فانه يبدأ بالصراخ واتهام الآخرين بعدم المصداقية أو الهروب من الحوار.

على المختصمين والمنقسمين، ترك الماضي القريب وأثاره خلف ظهورهم ووضع نصب أعينهم شيء واحد وهو أعلاء شأن فلسطين خلال المرحلة القادمة، ولتكون البداية إنهاء الانقسام البغيض الذي -"قرفه ومقته-" الكل الفلسطيني، ومن أراد أن يذكر اسمه ويخلد عبر التاريخ فها هي الفرصة قد أتته لان القائد المخلص الذي يقدم شيء لشعبه في هذه المرحلة فبالتأكيد أن التاريخ الفلسطيني، سوف يبقى يذكره ويخلده، أما القائد الذي لا يحبذ الوصول إلى لحظة كهذه ويغض الطرف عن الواقع فإنه قائد حالم، وهو اكبر بلاء وكارثة يمكن أن تصيب وطننا، وهذه بالطبع ليست دعوة للخور والضعف والانحناء للريح بل هي دعوه لقراءة متواصلة للواقع ورصد التطورات وإعادة الحسابات إذ لا معنى لخضوع السياسي للعقد والاستمرار في الركض وراء القضايا الخاسرة ولابد من وجود بدائل وخيارات بصورة متواصلة وان الدخول إلى الإنفاق المظلمة أو في الطرق المسدودة يعني الفشل الذريع للسياسي ومؤشر لقوة الخصم.

إن المطلوب اليوم ونحن بأمس الحاجة إلى تكاتف الأيادي والنوايا من اجل بناء الوطن الفلسطيني، وطوي المراحل المظلمة التي عاشتها فلسطين عبر 10 سنوات من الصراع والانقسام والمهاترات والاتهامات والتشرذمات، ورميها في سلة المهملات والاتجاه لبناء وطن وتقديم للشعب ما يستحق وحجم التضحيات التي قدمها، وإن انسب السبل للتعامل مع الوضع الحالي، بما يكفل عودة الأمان والأمن والاستقرار والازدهار للوطن، هو بتعزيز الثقة والشراكة وإشعار الجميع إن لهم دورا حقيقيا في مواقع ووزارات وهيئات وسفارات ومؤسسات الدولة والتي لم تكن يوما حكرا على مكون دون آخر، وكل ذلك بحاجة إلى ترجمة حقيقية على ارض الواقع وان يصار إلى تطبيقاتها فوراً لعودة الوئام والوحدة والاستقرار ويكون بإستراتيجية وأيدي فلسطينية لتحويل بوصلتها باتجاه البناء والاعمار والتعمير.

إن المصالحة المجتمعية أصبحت حتمية في الوقت الراهن مع اشتداد الهجمة الصهيونية على وطننا وأبناء شعبنا واستهدافها لقضيتنا وثوابتنا الوطنية، رغم كل الصعوبات والتحديات، وكذلك إذابة ثليج العند وإطفاء نيران الكبرياء قبل اصطدام السفينة الفلسطينية بجبال الثلج أو احتراقها بالنيران، والسعي وراء التقارب السياسي أمر مرغوب فيه ومستوجب لا شك، وخاصة من المنقسمين والمتخصصين في السياسة، ولكن الجهاد المجتمعي يجب أن يوجه تجاه بوصلة المصالحة المجتمعية من الكل الفلسطيني، فالسياسة لا توجد المجتمع وإنما يوجدها المجتمع، يوجدها لإصلاح أحوال البلاد والعباد، وليس للسعي للسلطة أو مصالح جماعة أو حزب أو خلافه، والمصالحة المجتمعية ستحقق الأمن والاقتصاد والازدهار، وستصبو بالضرورة نحو تحقيق مصالح جميع المواطنين، في العمل والتعليم والصحة والإسكان والرخاء من خلال تشابك المصالح الفردية مع المصالح الفئوية مع المصلحة الوطنية للوطن فلسطين.

فإذا تحقق هذا سيبقى وجه فلسطين مورداً ومتفتحاً وندياً وشامخاً وتندحر كل الأقاويل والدسائس والمكائد وسيبقى شهداء الوطن بذكراهم وبطولاتهم وتضحياتهم العظيمة إلى يوم الميعاد ويذكر بالمجد والتضحية ويلعن الاحتلال والانقسام.

* إعلامي وباحث سياسي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ويستمر الغضب الفلسطيني !!!
- مجزرة الحكومة الكبرى !!!
- طحن السلام في الهواء!!!
- الرئيس المهرج !!!
- فاعلية الذات الفلسطينية
- كي لا تضيع الدرة الثمينة !!!
- لا تسحبونا الى الخلف !!!
- ارحمونا يرحمكم الله !!!
- المخاض الاخير !!!
- عام رحل وآخر قادم !!!
- الإنهيار الإسرائيلي والإستقلال الفلسطيني !!!
- هل حان الوقت لكي تتخلى أمريكا عن إسرائيل؟
- فلسطين والفلسطينيون ينتصرون !!!
- لنضع أيدينا على الجرح ونشكل حكومة وحدة وطنية !!!
- مطلوب تأسيس مرحلة فلسطينية جديدة أساسها الشراكة والثقة المتب ...
- ليكن عام 2017 عاما لإقامة دولة فلسطينة مستقلة !!!
- إليكم يا والديٌ الشهداء !!
- معا وسويا لبناء الوطن الفلسطيني!!!
- الشهيد ياسر عرفات، جهاد وشهادة ومشروع!!!
- متبنيات حركة فتح اتجاه الوطن والمواطن!!!


المزيد.....




- الرقة.. جولة في أحد سجون داعش المرعبة
- شركة أمريكية مشهورة تنجو من دفع غرامة مالية ضخمة
- بالصور..العراق يستقبل أكبر وفد سعودي بعد انقطاع دام 27 عاما ...
- ماليزيا.. انهيار أرضي يدفن قرابة 20 شخصا
- موسكو: إيران تنفذ بنزاهة الاتفاق النووي وتعديله غير ممكن
- شرطة ميونيخ: إصابة عدة أشخاص في عملية طعن والبحث جار عن المن ...
- الحكومة الإسبانية تتجه لاتخاذ إجراءات تصعيدية ضد كتالونيا ال ...
- أمر تنفيذي لحل مشكلة نقص أعداد طياري سلاح الجو الأميركي
- محكمة تركية تفرج عن معلم مضرب عن الطعام لحين محاكمته
- مدريد تستعد لفرض سيطرتها على اقليم كتالونيا


المزيد.....

- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر
- لماذا كان الفشل حصيلة صراعنا، على مدى خمسين عام، مع الاحتلال ... / نعيم الأشهب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - رامي الغف - لا تخرقوا السفينة من الوسط! !!