أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار العدد 95 نيسان/إبريل 2017















المزيد.....



طريق اليسار العدد 95 نيسان/إبريل 2017


تجمع اليسار الماركسي في سورية

الحوار المتمدن-العدد: 5506 - 2017 / 4 / 29 - 07:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


طريق اليســـــار
جريدة سياسية يصدرها تجمع اليسار الماركسي في سورية / تيم /
* العدد 95 نيسان/إبريل 2017 - mhd.s2012@gmail.com E-M: *



* الافتتاحية.
آفاق محتملة لمفاوضات جنيف: كم يبدو الحلّ السوري بعيداً
هناك أسلوب جديد عند دي ميستورا لم نجده عند الأخضر الإبراهيمي في «جنيف 2» عام 2014، بدأ به دي ميستورا في «جنيف 3» من خلال طرح أوراق خاصة به، مثل «الأسئلة 29» في الجلسة الثانية، ثم «ورقة خاصة برؤيته للحل» قدّمها في فترة ما بعد توقُّف «جنيف 3» في نيسان(ابريل) 2016. يكرر دي ميستورا هذا الأسلوب الآن في «جنيف 4» من خلال «البيان الإجرائي» وعبر «البنود 12». واضح أنه يريد من هذه الأوراق فرض إيقاع خاص به يأخذ شكلاً تدخُّلياً في مجرى المحادثات وليس تركها تأخذ مجراها الخاص من خلال مفاوضات الطرفين السوريين، ويهدف «البيان الإجرائي» إلى تحديد آلية تنفيذ جدول الأعمال المقترح من المبعوث الدولي. يلفت النظر في «البيان الإجرائي» تجاوزه منطوق القرار 2254- عام 2015 الذي حدد سلماً تدرُّجياً للسلّات الثلاث: «الحكومة- الدستور- الانتخابات»، فيما يقترح دي ميستورا تزامنها في جنيف وترافقها، ثم يصل لأبعد من ذلك عندما يطرح توازيها بمعنى أن عدم الاتفاق على إحداها يعني عدم الاتفاق على الكل وانفراط عقد الاتفاق ككل.
عندما أُضيفت السلة الرابعة: مكافحة الإرهاب، فإن إحاطة دي ميستورا أمام مجلس الأمن (8 آذار- مارس 2017) أوضحت أن السلة الرابعة مرتبطة إجرائياً بمرحلة ما بعد بدء الانتقال السياسي وليس قبله. في الجلسة الثانية من جنيف البادئة في 24 آذار، قدّم دي ميستورا ورقة سمّاها «اللاورقة» يشرح فيها تصوره للسلات الأربع.
هناك قضية قام بحسمها «البيان الإجرائي» وهي أن ما نص عليه القرار 2254 من «حكم ذي مصداقية يشمل الجميع وغير طائفي» ليس أكثر من صفة لاسم هو «هيئة الحكم الانتقالي» المنصوص عنها في بيان جنيف 1 الذي يدعو القرار 2254 إلى تنفيذه بالكامل، وليست الأولى بديلاً عن الثانية. أبعد من هذا يقول «البيان الإجرائي» بأن «الانتقال السياسي» هو إطار موضوعي لتنفيذ السلات الثلاث، ثم الرابعة التي أضيفت بعد طرح «البيان الإجرائي»، أي بمعنى هو خيمة السلات الأربع. في «البيان الإجرائي» هناك نقطة أيضاً تم حسمها: الدعوة للمفاوضات تتم على أساس بيان جنيف 1 الذي تبنّاه بكامله قرار مجلس الأمن 2118 عام 2013 وتنفيذ ذلك يتم من خلال مفاوضات تجرى لتنفيذ القرار 2254 في فقرته الرابعة التي تناولت السلات الثلاث.
يلاحظ في «البنود 12» تراجعها عن بند كان موجوداً في أوراق طرحها دي ميستورا سابقاً عن دمج أفراد الفصائل المسلحة القابلة بالحل السياسي، في التركيبة القادمة للجيش والأجهزة الأمنية. هناك مسكوت عنه في «البنود 12» هو موضوع الفيديرالية، فيما تحضر مصطلحات مثل «المكونات» و «التنوع الثقافي». في شرح السلات الأربع هناك أمور توضّحت كالتالي: «مرجعية عملية الانتقال السياسي» هي: القراران 2118 و2254 وبيانات مجموعة دعم سورية أي بيانات فيينا 1 و2- ما هو موجود من صفات للحكم في الفقرة الرابعة من القرار 2254، أي أنه «ذو مصداقية وشامل وغير طائفي»، هو صفات لهيئة الحكم الانتقالي- ما تشمله السلة الرابعة حول مكافحة الإرهاب مشروطة إجراءاتها ببدء تطبيق الانتقال السياسي- هناك في شرح السلات الأربع دخول في التفاصيل الدقيقة للمرة الأولى من المبعوث الدولي.
من الواضح عبر تزامن وترافق السلات أن هناك نية محتملة كثيراً- وخصوصاً عند الروس الذين هم رأس حربة واشنطن في سورية- لفرض دستور مسبق الصنع عبر المفاوضات، وتقديم روسيا مشروع الدستور ليس بمعزل عن حركة دي ميستورا المتجاوزة لمنطوق بيان جنيف 1 ومنطوق القرار 2254 عندما تترك عملية صنع الدستور لفترة ما بعد بدء الانتقال السياسي، تماماً مثلما حصل في «اتفاق الطائف» اللبناني عام 1989 عندما تم تحويل نص الاتفاق إلى دستور للبلد. على الأرجح أن القوى الدولية متفقة على فرض دستور لبلد أصبحت مفاتيح أزمته في أيدي الخارج، وبالتالي لن يترك للسوريين تحديد مستقبل بلدهم، كدستور وكشكل نظام سياسي، وستستغل العملية التفاوضية لمحاولة فرض ذلك من فوق رؤوس السوريين جميعاً. يلاحظ هنا اشتراك السلطة والمعارضة السوريتين في رفض عملية الدستور المفروضة من الخارج.
إذا تركنا العملية الإجرائية في جنيف، فإن بيئة التفاوض تقول الكثير: استمرار التفاهم الأميركي- الروسي حول سورية البادئ في لقاءَي فيينا الأول والثاني إثر التدخل العسكري الروسي (30 أيلول- سبتمبر2015) والذي كان أساس «جنيف 3» من خلال القرار 2254. تعزز هذا في عهد ترامب وتم تجاوز فشل اتفاق 9 أيلول 2016 بين كيري ولافروف. لكن، هنا يلاحظ عدم الانخراط الأميركي في العملية التفاوضية بخلاف «جنيف 2 و3» والأرجح أن هذا الابتعاد مردّه الى عدم اكتمال عناصر الصفقة الأميركية- الروسية التي تربط المواضيع الثلاثة في سلة واحدة: (سورية - أوكرانيا- الدرع الصاروخية)، لذلك يترك الأميركيون الروس يديرون المفاوضات السورية، والأرجح لو كانت الصفقة أو الثمرة ناضجة لما كان هذا الابتعاد الانتظاري الأميركي قائماً. هذا يعني أن «جنيف 4» لن يكون مدخلاً إلى الحل السوري، ما دام المتحكّم بالملف الخاص بالأزمة السورية هو العامل الدولي (واشنطن وموسكو) منذ اتفاقهما على بيان جنيف1 (30 حزيران- يونيو 2012) ثم اتفاق كيري- لافروف في 7 أيار (مايو) 2013 الذي أنتج «جنيف 2».
العنصر الثاني في البيئة التفاوضية لجنيف 4 هو الاستهداف الأميركي لإيران في عهد ترامب، فيما كان اتفاق فيينا حول النووي الإيراني عام 2015 مدخلاً إلى تحييد طهران تجاه «جنيف 3». لن تكون إيران صاحبة مصلحة في نجاح جنيف اليوم فيما تجرى عملية تحجيم أميركية عبر روسيا لها في سورية وفيما تقوم واشنطن بإنشاء محور (سني عربي- كردي- شيعي غير موالٍ لطهران) يستهدف تحجيم النفوذ الإيراني في العراق. الحضور الإيراني في الأزمة السورية، المباشر أو بالواسطة، هو إحدى أهم أوراق طهران في لعبة كباش إقليم الشرق الأوسط، ولن تفرّط بها بسهولة فيما ترامب يستهدفها، ولهذا لن تكون صاحبة مصلحة في نجاح جنيف. واضح من إضافة دي ميستورا للسلة الرابعة: مكافحة الإرهاب، بأن إحدى أهم وظائف الحل السياسي السوري هي تصفية امتدادات تنظيم «القاعدة» في سورية، إضافة لـ «داعش»، وفق منطوق القرار 2170 (2014). عندما كان وعد كيري في أيار 2016 بأن «عملية الانتقال السياسي السوري ستبدأ في أول آب»، وكان يجرى في الكواليس الإعداد لجلسة رابعة من «جنيف 3» في آب، كان على الأرجح سيُفرض فيها حل أميركي- روسي مسبق الصنع مثل «اتفاق الطائف» اللبناني و «اتفاق دايتون» البوسني عام 1995، قامت «جبهة النصرة» في 28 تموز، بعد طول تمنّع استغرق عاماً ونصفاً، بتغيير اسمها ثم قامت بشن هجوم واسع على منطقة الراموسة جنوب حلب بعد ذلك بثلاثة أيام بالتعاون مع فصائل عسكرية معارضة، وهذا ما أدى إلى قلب الطاولة رأساً على عقب في «جنيف 3» وقاد إلى انسداد أفق التفاهم الأميركي- الروسي.
بعد بدء جنيف الحالي بيومين، قامت «جبهة النصرة: جبهة فتح الشام- هيئة تحرير الشام» بتفجيرات الفروع الأمنية في حمص، وقبل بدء جلسته الثانية قامت «النصرة»، التي هي الأقوى في حي جوبر، بشن هجوم 19 آذار على منطقة العباسيين بالتحالف مع تنظيمات قريبة لها مثل «فيلق الرحمن» المتمركز في حرستا وأطراف الغوطة الشرقية المتاخمة لمدينة دمشق، وبعد بدء الجلسة الثانية من جنيف بدأ هجوم واسع في الريف الشمالي لحماة قادته أيضاً «جبهة النصرة: جبهة فتح الشام- هيئة تحرير الشام». الأتراك هم المتغير الأساسي بين جنيف 3 وجنيف اليوم بعد تفاهمهم مع الروس في لقاء أردوغان وبوتين في موسكو يوم 9 آب 2016 حين أصبحوا في ثنائية تناغمية مع موسكو في جنيف، فيما كانوا في حالة تعطيل لـ «جنيف 3» ولم يكونوا بعيدين عن اتجاهات تعطيلية وجدت هناك عند الكثير من المعارضين السوريين، ولم تكن أصابع أنقرة بعيدة عن هجوم «النصرة: فتح الشام» على الراموسة وهو ما ساهم في تعزيز أوراق أردوغان في لقاء موسكو وكان مدخلاً للدخول التركي إلى جرابلس في 24 آب، وصولاً إلى الباب يوم افتتاح جنيف: 23 شباط، برضا الكرملين ولكن مع إغماض العين التركية عما حصل في حلب (4 أيلول «سد ثغرة الراموسة»- 22 كانون الأول «انسحاب المسلحين من حلب الشرقية»).
أيضاً، هناك عنصر يدل على أن الحل السوري بعيد وهو تغييب صالح مسلم عن «جنيف 4» فيما هو الحليف الأول السوري لواشنطن والذي هو رأس حربتها ضد «داعش» في سورية، وهو الذي يضع تحت أيدي الأميركيين ثلاث قواعد عسكرية في الرميلان والدرباسية وعين العرب. لو كان الحل السوري قريباً لقامت واشنطن بفرضه على طاولة جنيف رغم اعتراضات أردوغان، ولما سمحوا بتغييبه وهو سيكون أحد أسس النفوذ الأميركي في سورية ما بعد إنجاز الحل السياسي.
في «جنيف 3» استطاع العامل الإقليمي تفشيل ما أراده الدولي. يستطيع «الدولي» صنع الحل، أما «الإقليمي» فلا يستطيع ذلك ولكنه يستطيع العرقلة والتفشيل. في جنيف اليوم، ليس كل «الإقليمي» راضياً عن حل يصنع في تلك المدينة السويسرية، وإيران عنصر إقليمي كبير في الأزمة السورية، ولا تكفي مشاركة تركيا في الحل والتي هي بدورها قلقة كثيراً من الدعم الأميركي للأكراد في سورية.
------------------------------------------------------------------------------
وثيقة :
هيئة التنسيق الوطنية
لقوى التغيير الديمقراطي
في سورية
النظام الداخلي
الذي أقره المجلس المركزي في دورته السابعة
المنعقد بتاريخ 22/4/2017
المادة الأولى: مبادئ عامة:
أولاً: النظام الداخلي للهيئة هو النظام الأساسي الناظم للعلاقات الداخلية بين قوى الهيئة وأطرها وشخصياتها ولعلاقاتها مع الآخرين.
ثانياً: هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي هي إطار تحالفي وطني يضم أحزاباً وقوى سياسية، ومنظمات مجتمع مدني، ومستقلين من أوساط ثقافية وفنية واقتصادية واجتماعية وشخصيات منضمة للهيئة.
ثالثاً: تهدف هيئة التنسيق إلى تحقيق التغيير الجذري والشامل بما يعني إسقاط النظام الاستبدادي القائم بكل أركانه ومرتكزاته بالطرق والوسائل السلمية، من اجل إقامة نظام ديمقراطي جمهوري برلماني تعددي تداولي يؤسس لبناء دولة مدنية يتساوى فيها جميع المواطنين رجالاً ونساءً، حكاماً ومواطنين أمام القانون، بغض النظر عن انتماءاتهم الإثنية والقومية والدينية.
المادة الثانية: العضوية في الهيئة:
تقسم العضوية في الهيئة الى قسمين:
أولاً: عضوية أحزاب واتحادات ومنظمات من المجتمع المدني وهيئات مهنية وفنية واقتصادية وغيرها، ويشترط لقبول عضويتها موافقتها على خط الهيئة السياسي ووثائقها ونظامها الداخلي وغير منضمة إلى تحالف سياسي آخر يتعارض مع الخط السياسي للهيئة.
ثانياً: عضوية الأفراد، ويشترط لقبول عضويتهم.
1. أن يكون العضو سوريا أو من في حكمه وقد أتم الثامنة عشر من عمره.
2. معروف بالنزاهة والأمانة وحسن الخلق.
3. أن يوافق على خط الهيئة السياسي ووثائقها ونظامها الداخلي.
4. غير منضم الى تنظيم سياسي آخر أو مدني تتعارض أهدافه مع اهداف الهيئة.
5. يعمل لتحقيق أهداف الهيئة وسياستها وبرامجها.
6. يقدم طلبا خطياً أو الكترونياً الى إحدى المستويات القيادية المتواجدة في مكان إقامته ويقبل الطلب بموافقة قيادة الفرع.
7. لا يجوز قبول طلب انتساب أي شخص إلى الهيئة بصفة مستقل إذا كان من التاركين لأحد أحزاب الهيئة أو المفصولين منه إلا بعد استشارة حزبه السابق
ثالثاً: على المتقدمين الكترونياً بطلب عضوية العمل على التواصل مع الفرع أو الفرعية في أماكن تواجدهم لتثبيت هذا الطلب مرفقاً برسم الانتساب.
رابعاً: حقوق العضو: إن هيئة التنسيق الوطنية تضمن وتصون لأعضائها حق إبداء الرأي وحق النقد والنقد الذاتي وحق المشاركة في النشاطات والمقترحات وحق الاستعلام عن سياسة الهيئة وأعمالها إضافة إلى حق الانتخاب والترشح طبقاً للنظام الداخلي.
خامساً: في زوال العضوية والإجراءات الانضباطية:
أ‌- تزول العضوية عن منتسبي الهيئة من القسم الأول (القوى السياسية) في الحالات الآتية:
1. الانسحاب من الهيئة
2. الفصل من الهيئة بسبب خروجها عن شروط العضوية.
3. قيامها بممارسات تلحق الضرر بالهيئة.
4. يفقد ممثلو أي حزب أو هيئة بعد زوال العضوية موقعهم في المكتب التنفيذي حكماً، ويمكن الاحتفاظ بعضويتهم كمستقلين في المؤتمر الوطني العام أو المجلس المركزي بقرار من المكتب التنفيذي.
5. الجهة المخولة باتخاذ قرار زوال العضوية هي المكتب التنفيذي للهيئة، على أن يصادق عليه المجلس المركزي.
6. يمكن للحزب أو الهيئة التي زالت العضوية عنها التقدم بالتظلم إلى لجنة الرقابة وإذا وجدت اللجنة أن أسباب زوال العضوية قد انتفت يمكنها أن تقترح اعادة العضوية إليها من جديد بقرار معلل، على أن يصادق المجلس المركزي على ذلك في دورته التالية.
ب‌- تزول العضوية عن الأفراد في الحالات الآتية:
1. الانسحاب أو الوفاة
2. فقدان شرط من شروط العضوية
3. قيامه بأي نشاط يلحق الضرر بالهيئة.
4. الجهة المخولة باقتراح زوال عضوية الأفراد أو التجميد هي قيادات الفروع التابعين لها، على أن يخضع اقتراحها الى موافقة المكتب التنفيذي معللا عن طريق مكتب التنظيم لاتخاذ القرار المناسب.
5. يمكن للعضو الذي زالت عضويته التظلم أمام لجنة الرقابة التي لها الحق باقتراح اعادة العضوية إليه من جديد.
6. يمكن لأي عضو طلب نقله إلى أي فرع يريد العمل به، بأن يقدم طلبا خطيا إلى مكتب التنظيم عن طريق قيادة فرعه يعبر فيه عن رغبته في الانتقال.
7. تزول العضوية للمنتسب بقرار من الهيئة المنتمي لها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ الانتساب.
ج- تطبق القيادات المعنية النظام الداخلي على أي عضو كان وفي أي مستوى من مستويات هيئة التنسيق وتتخذ الإجراءات الانضباطية التالية:
1. التنبيه، ويكون بـسبب الإساءة للهيئة بالنشر.
2. الإنذار مع توجيه طلب خطي بالانضباط.
3. تعليق المهام والمسؤوليات أو استبدالها حتى زوال الأسباب.
4. التجميد في حال عدم دفع الاشتراكات او حضور الاجتماعات لمدة أربع أشهر متتالية بدون عذر او عدم المشاركة في نشاطات الهيئة ويستمر التجميد حتى زوال الأسباب.
5. إزالة العضوية (الفصل)
المادة الثالثة: البناء الهيكلي للهيئة:
تتكون الهيئة من المستويات التنظيمية والقيادية الآتية:
1. المؤتمر الوطني العام. 2. المجلس المركزي 3. المكتب التنفيذي 4. قيادة الفرع 5. قيادة الفرعية.
1) المؤتمر الوطني العام:
أولاً: يتشكل من أعضاء المكتب التنفيذي ورؤساء فروع الهيئة المنتخبين ومن ممثلي الأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والاتحادات والهيئات المنضمة الى الهيئة، والمستقلين في المحافظات بحيث تكون نسبة ممثلي الاحزاب 60% تسميهم أحزابهم و40% للمستقلين.
ثانياً: يعد المؤتمر الوطني العام أعلى سلطة في هيئة التنسيق وهو المسؤول عن:
1- وضع السياسة العامة للهيئة.
2- تشكيل المجلس المركزي من الاحزاب ومن في حكمهم ومن المنتخبين من المستقلين.
3- تعديل النظام الداخلي والمصادقة عليه ويصبح نافذا من تاريخه.
4- المصادقة على التقارير التي يقدمها المكتب التنفيذي.
5- يعقد المؤتمر الوطني العام اجتماعاً دورياً كل سنة ويجوز دعوته الى عقد اجتماعات طارئة من قبل 51% من أعضاء المكتب التنفيذي في اجتماع كامل النصاب أو ثلث أعضاء المجلس المركزي للنظر في تغيير سياسة الهيئة أو نظامها الداخلي.
6- النظر في تغيير سياسة الهيئة أو نظامها الداخلي.
7- المصادقة على الاتفاقيات التي تعقدها الهيئة.
8- سحب الثقة من المجلس المركزي بأغلبية الثلثين.
9- النظر في حل الهيئة أو اندماجها في غيرها بأغلبية الثلثين.
10- ينتخب المؤتمر رئيسه ونائبه ومقرريه في بداية كل دورة.
11- اعتماد البرنامج السياسي للهيئة واقراره وتعديله.
12- يتلقى طلبات سحب الثقة والدعوة لعقد اجتماع استثنائي للمجلس المركزي من أجل البت بالطلبات المقدمة اليه.
2) المجلس المركزي:
هو السلطة السياسية والتشريعية في غياب المؤتمر الوطني العام ويمارس صلاحياته
أولاً: تسمي الأحزاب والمنظمات ممثليها للمجلس المركزي بنسبة 60% بينما ينتخب المستقلون ممثليهم بنسبة 40%.
ثانياً: يمارس المجلس المركزي صلاحيات المؤتمر الوطني العام في الفترة بين مؤتمرين ويقوم بــ:
1. تقويم أداء المكتب التنفيذي والرقابة عليه.
2. مناقشة التقارير التي يقدمها المكتب التنفيذي وإقرارها.
3. قبول استقالة أعضاء المكتب التنفيذي أو سحب الثقة منهم بالأغلبية المطلقة ويلزم الحزب الذي سحبت الثقة من ممثله أن يعين بديلا عنه.
4. ينتخب المجلس المركزي من بين أعضائه مكتباً تنفيذياً بنسبة 40% من المستقلين و60% تسميهم الأحزاب والمنظمات من أعضائهم.
ثالثاً: في الظروف الاستثنائية القاهرة وفي حال تعذر عقد المؤتمر الوطني العام يحق للمجلس المركزي أن يمدد لنفسه أو أن يوسع ملاكه ويضيف أعضاء جدد لإعادة التوازن إليه في حال حصول خلل في نسبة ممثلي الأحزاب وممثلي المستقلين ومنظمات المجتمع المدني.
رابعاً: المجلس المركزي مسؤول أمام المؤتمر الوطني العام.
خامساً: يعقد المجلس المركزي اجتماعاً دورياً كل سنة ويجوز دعوته إلى اجتماع استثنائي من ثلث أعضائه أو من أكثرية المكتب التنفيذي، على أن ينتخب رئيسه ونائبه ومقررين في بداية كل دورة انتخابية، وتتحدد مهامه بـ:
أ- الدعوة إلى عقد اجتماعات المجلس المركزي.
ب- متابعة تنفيذ القرارات المتخذة من قبل المجلس المركزي. وغير منفذة من المكتب التنفيذي.
ت- تلقي الشكاوى والتظلمات وإحالتها إلى لجنة الرقابة.
ث- تقديم تقرير دوري إلى اجتماع المجلس المركزي يتضمن ملاحظات حول قرارات غير منفذة من قبل المكتب التنفيذي وقرارات لجنة الرقابة.
سادساً: تعتبر رئاسة المجلس مسؤولة عن ادارة الجلسات وتدقيق صياغة قرارات المجلس المركزي.
سابعاً: يعتبر رؤساء الفروع وأعضاء لجنة الرقابة بحكم موقعهم أعضاء أصلاء في المجلس المركزي.
ثامناً: ينتخب المجلس المركزي من بين أعضائه لجنة رقابة من الداخل من ذوي الخبرة والكفاءات القادرة على المشاركة بحضور الاجتماعات على أن يكون ممثلاً في عضويتها عضوين أحدهما من فرع المهجر والثاني من فرع الوطن العربي على ألا يتجاوز عدد أعضاء اللجنة عن8 أعضاء وتحدد مهام هذه اللجنة كما يلي:
أ- الرقابة على مدى توافق قرارات وإجراءات المكتب التنفيذي والهيئات القيادية داخل الهيئة مع السياسة التنظيمية للهيئة وفق أحكام النظام الداخلي.
ب- تلقي الشكاوى والتظلمات عن طريق رئاسة المجلس المركزي التي تتقدم بها هيئات وأعضاء هيئة التنسيق وتحويلها الى لجنة الرقابة للقيام بالتحقيق بها ورفع تقاريرها الى رئاسة المجلس المركزي .
ت- لا يحق لأحد أعضاء لجنة الرقابة حضور اجتماعات المكتب التنفيذي إلا بناءً على توجيه دعوة له من المكتب التنفيذي وللجنة الرقابة أن تطلب حضور أحد أعضائها اجتماعاً للمكتب التنفيذي لبيان قضية ما.
ث- كافة قرارات اللجنة شأن داخلي لا يجوز نشرها.
ج- تتخذ قرارات اللجنة بأغلبية الأصوات النصف + واحد من الحضور بعد اكتمال النصاب القانوني
تاسعاً: يختار المجلس المركزي مدققاً للحسابات ويقدم تقريره السنوي إلى المجلس للمصادقة على حسابات الهيئة للسنة المالية السابقة.
3) المكتب التنفيذي:
المكتب التنفيذي أعلى سلطة تنفيذية في الهيئة ولذلك فهو يمارس صلاحيات واسعة لتنفيذ سياسة الهيئة، وبرامجها وقراراتها ويعمل على:
أولاً: متابعة العمل اليومي لنشاط أعضائه ومكاتبه
ثانياً: تأمين جميع مستلزمات قيامه بعمله على أكمل وجه.
ثالثاً: تشكيل المكاتب التي يراها ضرورية، ويحدد صلاحياتها، ومنها:
1) مكتب العمل اليومي 2) المكتب التنظيمي 3) مكتب الشباب 4) مكتب الاعلام 5) المكتب المالي 6) مكتب الدراسات والتوثيق 7) مكتب العلاقات الخارجية 8) مكتب المرأة 9) المكتب القانوني. 10) مكتب الشؤن الاجتماعية المدنية 11) مكتب متابعة الملف الانساني وحقوق الانسان. وتكون المكاتب التي يشكلها مقتصرة على المركز.
رابعاً: يسمي من أعضائه ومن أمانة السر مكتب العمل اليومي ويعتبر مكتب العمل اليومي مسؤولا أمامه وعليه ان يقدم تقريرا مفصلا عن عمله.
خامساً: يمثل الهيئة أمام الجهات الوطنية والعربية والاقليمية والدولية.
سادساً: يعد الخطط والبرامج التنفيذية للهيئة ويشرف على تنفيذها والمصادقة عليها من المجلس المركزي.
سابعاً: يُعد الاتفاقيات والبيانات المشتركة وغيرها التي تتوافق مع سياسة وأهداف الهيئة.
ثامناً: يعد التقارير عن عمله الى المجلس المركزي والى المؤتمر الوطني العام.
تاسعاً: يعد القوائم المالية للهيئة بالتعاون مع المكتب المالي ويشرف على تنفيذها بعد المصادقة عليها من قبل المجلس المركزي.
عاشراً: ينتخب من بين أعضائه المنسق العام ونوابه وأمين السر ورؤساء المكاتب المختصة، ويحدد المهام المناطة بكل منهم.
الحادي عشر: يعالج القضايا المستجدة والمتغيرة ويتحمل مسؤولياتها أمام المجلس المركزي.
الثاني عشر: القرارات التي تصدر عن المكتب التنفيذي تستوجب الحضور من الجميع ولا يجوز التفويض بالتصويت على القرارات.
4) المنسق العام:
1. يعد المنسق العام الناطق الرسمي باسم الهيئة ويمثلها أمام الغير.
2. يرأس اجتماعات المكتب التنفيذي.
3. يدعو المكتب التنفيذي لاجتماعات طارئة.
4. في حال غيابه يتولى نائبه الأول صلاحياته، كما يجوز له أن يفوض بعض صلاحياته مؤقتاً لبعض أعضاء المكتب التنفيذي.
5) الفروع:
وهي نوعان: الأول في الداخل والثاني في الخارج.
1- فروع الهيئة في الداخل:
1) يشكل في كل محافظة فرع للهيئة يضم جميع الفرعيات التابعة له بقرار من المكتب التنفيذي.
2) تدير الفرع قيادة تتكون من ممثلي الاحزاب السياسية والمنظمات المتواجدين في المحافظة بنسبة 60% تسميهم أحزابهم و40% ينتخبون من المستقلين.
3) تتكون الهيئة العامة للفرع من كافة أعضاء الفرع.
4) يمارس الفرع جميع نشاطات الهيئة في نطاق تواجده.
5) تدعى الهيئة العامة للفرع من قبل قيادة الفرع للانعقاد مرة كل ستة أشهر.
2- فروع الهيئة في الخارج:
1) يتشكل في كل دولة عربية أو أجنبية أو مجموعة دول فرعيات للهيئة تدير شؤونها قيادة من 3 -5 أعضاء تنتخبهم الهيئة العامة للفرعية وذلك بقرار من قيادة الفرع.
2) يتحدد عدد أعضاء الفرعية بعشرة أعضاء على الأقل وبما لا يزيد عن خمس وعشرين عضواً.
3) يتشكل على مستوى الوطن العربي، وفي المهجر فرعا واحدا لكل منهما يضم كافة الفرعيات التابعة له.
4) تدير الفرع قيادة تتكون من ممثلين للأحزاب السياسية المتواجدة والمنظمات بنسبة 60% تسميهم أحزابهم والباقي من المستقلين ينتخبون من هيئة الفرع.
5) يمارس الفرع جميع نشاطات الهيئة في نطاق تواجده وفق قراراتها.
6) تتكون الهيئة العامة للفرع من قيادة الفرع السابقة ومن الممثلين المنتخبين من الفرعيات لهيئة الفرع وفق النسبة المحددة ببداية كل دورة انتخابية.
6) الفرعيات:
1) تتشكل في كل مدينة أو بلدة أو مجموعة قرى فرعية أو أكثر للهيئة تدير شؤونها قيادة مكونة من ثلاث الى خمسة أشخاص تنتخبهم الهيئة العامة للفرعية التي تتكون بدورها من جميع أعضاء الفرعية.
2) تقوم الفرعية بتنفيذ سياسات الهيئة ومهامها في نطاق عملها، وبنقل مطالب الشعب الى الهيئة
3) تتألف الهيئة العامة للفرعية من كافة أعضائها.
المادة الرابعة: الدورة الانتخابية:
1. مدتها سنتان وتمارس كل هيئة قيادية صلاحياتها لتسيير الأعمال إلى أن يتم انتخاب بديل عنها.
2. يصدر المكتب التنفيذي في بداية كل دورة انتخابية التعليمات الناظمة للانتخابات من الفرعيات إلى آخر المستويات.
المادة الخامسة: مالية الهيئة وأوجه صرفها:
تتكون موارد الهيئة المالية من:
1- رسوم الانتساب.
2- اشتراكات الاحزاب والحركات والهيئات ومنظمات المجتمع المدني المنضوية في إطار الهيئة.
3- اشتراكات الأعضاء المستقلين.
4- الإعانات والتبرعات غير المشروطة التي لا تتعارض مع سياسة الهيئة.
5- يدير مالية الهيئة مكتب مالي يعمل ضمن لائحة مالية معتمدة من المكتب التنفيذي. يحدد أوجه صرف مالية الهيئة ويشرف عليها المكتب التنفيذي.
6- يدقق المكتب التنفيذي في أوجه الصرف المالية للهيئة ويصادق عليها.
7- توضع أموال الهيئة في حساب خاص في أحد المصارف المعتمدة عند توفر الظروف القانونية الملائمة.
8- يوقع المنسق العام أو نائبه والمسؤول المالي جميع أوامر الصرف المقررة من المكتب التنفيذي.
المادة السادسة: احكام عامة:
1- يعد هذا النظام الداخلي نافذاً بعد موافقة المجلس المركزي عليه ويعرض على المؤتمر الوطني العام للتصديق عليه في أول دورة يعقدها.
2- يتشكل المجلس المركزي من ثلث أعضاء المؤتمر الوطني العام كحد أعلى.
3- يتشكل المكتب التنفيذي من ثلث أعضاء المجلس المركزي كحد أعلى.
4- لا يجوز لعضو المكتب التنفيذي ترأس مكتبين من مكاتب الهيئة أو التواجد بعضوية أكثر من مكتبين.
5- لا يجوز لأي عضو الانضمام لفرعين من فروع الهيئة.
6- لا يجوز الجمع بين عضوية لجنة الرقابة ورئاسة المجلس المركزي (رئيس المجلس ونائبه والمقررين) وبين عضوية المكتب التنفيذي.
7- تقوم المجالس والفروع المنتخبة بالاحتفاظ بنتائج التصويت على مقاعد المستقلين للأخذ بنتيجتها في حال شغور أحد المقاعد بحيث يشغل المقعد الشاغر صاحب أكبر عدد من الأصوات حسب التسلسل من الذين لم ينجحوا بالانتخابات.
8- يجب عقد كافة مؤتمرات الفروع بالداخل والخارج قبل المؤتمر الوطني العام والمجلس المركزي.
9- تسمي الأحزاب 60% من كافة المستويات القيادية والتنظيمية.
10- لا يجوز لعضو الهيئة الترشح والانتخاب لأي موقع تنظيمي أو قيادي قبل مضي ستة أشهر على قبول طلب انتسابه.
11- يحق للمكتب التنفيذي دعوة أحد رؤساء الفروع إلى اجتماعه من أجل مناقشة مسألة خاصة تتعلق بذات الفرع.
12-اعتبار رئيسي فرعي المهجر والوطن العربي أعضاء كاملي العضوية في المكتب التنفيذي
13- 1- أن يكون النصاب القانوني في كل الهيئات محسوباً على 51% من العدد الأصلي.
2- تؤخذ القرارات من أكثرية الحضور الفعلي في الجلسة بعد تحقق النصاب وتكون هذه الأكثرية محسوبة من عدد الحضور الرسمي عند بداية الجلسة.
14- لا يجوز التفويض ولا التوكيل في كافة أعمال التصويت على الاقتراحات والترشيحات في كافة مواقع الهيئة.
15- إلغاء أو تعديل أو إيقاف القرار الصادر عن المكتب التنفيذي يحتاج إلى موافقة ثلثي أعضائه.
16- لا يجوز المشاركة بالانتخابات كافةً إلا بعد تسديد كامل الاشتراكات المالية للأفراد المستقلين.
17- 1- لا يجوز إنهاء عضوية أي عضو منتخب.
2- يجوز للمكتب التنفيذي تجميد عضوية ونشاط أي عضو منتخب من المجلس المركزي على أن تعرض إنهاء العضوية مع ذكر الاسباب أمام المجلس المركزي في أول جلسة له.
18- يفقد عضو لجنة الرقابة المنتخب حقه في حال خروجه خارج البلاد ويحل محله عضو الاحتياط.
19- 1- يتحقق النصاب القانوني في المجلس المركزي بحضور 51% من أعضائه المدعوين.
2- تؤخذ النسبة من الحضور.
3- تفقد الجلسة شرعيتها عند انخفاض عدد الحضور الفعلي عن الأكثرية.
4- على رئيس المجلس تعليق الجلسة.

دمشق في 25/4/2017

مقرر الجلسة صدق من قبل رئيس المجلس المركزي
ثروة عثمان محمد ناصر حمو
شوهد من قبل المنسق العام
أ‌. حسن عبد العظيم

دراسة مقدمة لمنظمة الإسكوا من الباحثة:
أمل جميل نصر

سوريا
عدد سكان سوريا 23695000
الترتيب حسب مؤشر التنمية البشرية للأمم المتحدة: 111من أصل 169
نظام الحكم: حزب مسيطر (عسكري- السيطرة)
نسبة الإلمام بالقراءة والكتابة: ٩١٫٠ ٪ بين الذكور و ٧٤٫٢ ٪ بين الإناث٪
نسبة مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي: ٢٩٫٢%
تاريخ منح المرأة حق الانتخاب: ١٩٤٩( للتصويت)، ١٩٥٣ (رفع القيود)
معدل خصوبة الإناث: ٣٫٨%

٪ نسبة الحضر إلى الريف: الحضر ٥٠ ٪ مقابل الريف ٥٠%
التقديرات القطرية لسوريا
عدم التمييز وإمكانية اللجوء إلى القضاء: ٢٫٧
الإستقلالية والأمن والحرية الشخصية: ٢٫٢
الحرية الاقتصادية وتكافؤ الفرص: ٢٫٨
الحقوق السياسية والصوت المدني: ٢٫٢
الحقوق الاجتماعية والثقافية: ٢٫٣
)المقياس من ١ إلى ٥، حيث يمثل ١ أدنى المعدلات بينما تمثل ٥ أعلى معدلات الحرية التي تتمتع بها المرأة لممارسة حقوقها(
المقدمة
نالت سوريا استقلالها من فرنسا عام ١٩٤٦ وهي اليوم جمهورية ذات نظام عسكري. وفي عام ١٩٦٣ ، قاد حزب البعث إنقلاباً عسكرياً ناجحاً ومنذ ذلك الحين حكم سوريا بإيديولوجية عربية وقومية تخترق كافة سمات الحياة العامة. ولا يحق للسوريين تغيير حكومتهم. ويضمن الدستور السوري، الذي تم التصديق عليه عام ١٩٧٣ ، سيطرة حزب البعث على مجلس الشعب – البرلمان السوري - بحجز مقاعد اﻟﻤﺠلس لأعضاء حزب البعث والجبهة الوطنية التقدمية،
وهي مجموعة من الأحزاب السورية الموالية لنظام الحكم و التي يعتبر فيها حزب البعث الرئيس القانوني. ويرشح مجلس الشعب الرئيس، ويتم المصادقة على ترشيحه بإستفتاء شعبي.
تعتبر سوريا دولة نامية ذات دخل متوسط ويبلغ الناتج المحلي الإجمالي للفرد فيها ٣٫٦٢٠ دولاراً
تصل نسبة العاطلين عن العمل في سوريا ممن هم دون الثلاثين عاما الى35% .بينما يشير المكتب المركزي للاحصاء في سوريا أن معدل البطالة في سوريا يبلغ 8.1% في عام 2010 .
يعيش نصف سكان سوريا في المناطق الريفية. و 88٪ من السكان عرب، وهناك أيضاً عدد كبير من الأكراد ( 2.5 مليون شخص تقريباً)، بالإضافة إلى مجموعات أقلية عرقية أخرى، بما فيها ٤٠٩,٦٦٢ لاجئاً فلسطينياً. ٣ وفي حين يتطلب الدستور السوري أن يكون الرئيس مسلماً، ليس لسوريا دين رسمي.
إن حالة الطوارئ، التي فرضتها الحكومة في السنة التي استلم فيها حزب البعث السلطة، والتي استعملتها الحكومة والأجهزة الأمنية لتقليص كافة أنشطة اﻟﻤﺠتمع المدني وتعليق الحقوق الدستورية في التعبير، والتجمع السلمي، والخصوصية، مما أدى إلى جو متفشي من الخوف الذي أخذ منحى مغاير نتيجة اندلاع ما يسمى بالربيع العربي حيث دخلت سوريا عين الحدث من بابه الواسع فتم رفع حالة الطوارئ نتيجة للأوضاع الاستثنائية التي تعصف في البلاد ( حتى تاريخ اعداد هذا التقرير ) وتم استصدار قوانين وتعديلات لبعض القوانين بتشديد العقوبات على التظاهر والتحشد بقصد ... والاجتماع بقصد.. .. زادت من القوة الردعية للمواطنين بسبب العقوبات المالية من 20000 -50000ليرة سورية مع الحبس من شهرين الى سنة بتهم انها أعمال مناهضة للدولة.
على المستوى الحكومي :
شجعت السياسات الحكومية في السنوات العشر الماضية تعليم النساء، وإستعمال خدمات تنظيم الأسرة. وإنعكاساً لجهود الحكومة، ازدادت معرفة القراءة والكتابة للنساء من ٤٨ ٪ عام ١٩٩٠ إلى ٧٤ ٪ عام ٢٠٠٢ ، وتعتبر ٢٩٫٢ ٪ من النساء نشيطات إقتصادياً، وعلى الرغم من ذلك، فإن القيم التقليدية، والقوانين التمييزية، ونظام الحكم الإستبدادي حرم النساء من العديد من الحقوق القانونية والاجتماعية الأساسية.
إن قانون العقوبات في سوريا، وقانون الحصول على الجنسية وقانون الأحوال الشخصية يحددون وضع النساء كتابعات قانونيات لآبائهن وأزواجهن ، بينما تعزز طرق الحياة التقليدية الهياكل الاجتماعية الأبوية. ومع ذلك، تكمن إحدى المصادر
الأساسية المعارضة لحقوق النساء في اﻟﻤﺠموعات الإسلامية المتطرفة في اﻟﻤﺠتمع السوري التي تؤثر بشدة على قرارات الحكومة للإبقاء على وضع النساء غير المتساوي بمقتضى القوانين وقانون الأحوال الشخصية. وتعتبر قدرات مجموعات النساء السوريات محدودة لمحاربة هذه المعارضة أو لإحداث التغيير الإجتماعي أو القانوني في حياة النساء بسبب قيود الحكومة الصارمة على حرية تكوين مؤسسات المجتمع المدني التي قوضها قانون الطوارئ منذ خمسين عاما.
عدم التمييز وإمكانية اللجوء إلى القضاء
يحدد الدستور السوري، الذي ّ تم التصديق عليه عام ١٩٧٣ ، نفس الحقوق، والحريات، والمسؤوليات للنساء والرجال. وتنص المادة ٤٥ من الدستور " تكفل الدولة للمرأجميع الفرص التي تتيح لها المساهمة الفعالة والكاملة في الحياة السياسية
والاجتماعية والثقافية والاقتصادية وتعمل على إزالة القيود التي تمنع تطورها ومشاركتها في بناء اﻟﻤﺠتمع العربي الإشتراكي". ورغم ذلك، ليس هنالك قوانين تحمي النساء في حالة التمييز بحسب نوع الجنس، ولا توجد آليات رسمية يمكن للنساء من خلالها تقديم الشكاوي إلى الحكومة في حال تعرضن للتمييز. يُستمد النظام القانوني السوري من القانون المدني الفرنسي، والقانون التركي والشريعة (القانون الإسلامي). ومع أن الدستور يضمن "حقوقاً وفرصاً كاملة"لكافة المواطنين، هنالك إستثناءات في قانون الجنسية، وقانون الأحوال الشخصية، وقانون العقوبات الذين لا يمنحوا للنساء منزلة كاملة ومتساوية كمواطنات. ويعتبر قانون الأحوال الشخصية، وهو مجموعة القوانين التي تنظم العلاقات العائلية الميراث، يعتبر النساء تابعات قانونيات لآبائهن أو أزواجهن وينكر للنساء وضع البالغات القانونيات بشكل كامل في أمور الزواج، وحضانة الأطفال، والطلاق.
يمنع قانون الجنسية لعام ١٩٦٩ المرأة من إعطاء المواطنة السورية إلى زوجها غير السوري أو إلى أطفالها، وهو حق يتمتع به الرجال السوريون. وبالإضافة إلى ذلك، وفي عام ١٩٦٢ ، تم سحب الجنسية السورية من حوالي 150000 كردي ويبقى هؤلاء الأكراد، مع أحفادهم، بلا وطن، ويبلغ عددهم من ٢٧٠٠٠إلى ٢٩٠الف شخص، ولا يمكنهم الحصول على جواز سفر، أو في العديد من الحالات، أية وثائق هوية رسمية. ويؤدي ذلك إلى عرقلة العديد من أنشطة الحياة اليومية للرجال والنساء الأكراد، مثل القدرة على السفر، والتملك، والذهاب إلى المدرسة والحصول على عمل. .( ليعاد صدور قانون منح الجنسية لهم ولذويهم بعد دراسات امنية معقدة نتيجة الاحداث التي تمر بالبلاد بعد أواسط اذار 2011 )
تنقسم السلطة القضائية السورية إلى المحاكم المدنية والشرعية وهي مستقلة دستورياً عن السلطة التنفيذية. وتخضع المحاكم العلمانية لسلطة وزارة العدل وتعالج القضايا المدنية والجنائية. وهنالك محاكم دينية منفصلة تخدم مجموعات دينية مختلفة بشأن أمور الأحوال الشخصية، والعائلة، والميراث.وبينما تعالج المحاكم المذهبية قضايا الزواج، والطلاق، وقضايا الحضانة للدروز فقط، تدير محكمة الشريعة كافة قضايا القانون العائلي الأخرى للمواطنين السوريين.
وبالإضافة إلى هذه المحاكم، ّ تم إنشاء نظامي محكمتين إضافيين بمقتضى قوانين الطوارئ: محكمة أمن الدولة العليا، التي تعالج القضايا المتعلقة بتهديدات الأمن السياسي والقومي (التي تم الغائها مع رفع حالة الطوارئ في البلاد بنيسان 2011، ومحكمة الأمن الاقتصادية، التي تعالج القضايا المتعلقة بالجرائم المالية. ولا يتمتع المواطنون من الرجال والنساء الذين يتم ّ محاكمتهم بهذا النظام بحقوق دستورية مضمونة للحصول على محاكمة عادلة. وتقدر منظمات حقوق الإنسان بأن الحكومة السورية في ظل حالة استثنائية تمر فيها البلاد تجاوزت فيها اربعة الاف من الشهداء من بينهم 187 امرأة وما يزيد عن مئتي طفل وعشرات الاف من المعتقلين والمفقودين والاف من المهجرين خارج القطر بسبب الحالة الامنية المتردية ولا يوجد احصائية دقيقة نتيجة تسارع الاحداث عن عدد النساء المعتقلة والمفقودة .علما ان تعامل النساء كأشخاص كاملين في نظام المحاكم المدنية والجنائية. وفي محكمة الشريعة، تُعتبر شهادة المرأة مساوية لنصف شهادة الرجل فقط.وفي حين أنه ليس هنالك حواجز قانونية إضافية لحصول النساء على العدالة تمنعهم الحواجز الاجتماعية من الإستفادة من النظام القضائي بنفس درجة إستفادة الرجال منه. فعلى سبيل المثال، تثبط عزيمة النساء لتقديم إ دعاءاتهن في مراكز الشرطة، والتي يعمل بها عدد كبيرمن ضباط الشرطة الذكور، خوفاً من مواجهة الخزي، أو الإزعاج، أو المضايقة الجنسية.
. يمنح قانون العقوبات لعام ١٩٤٩ حماية خاصة للنساء من المضايقة الشفوية والجسدية والعنف المرتكب من قبل الرجال، ورغم ذلك، تحرم عدد من القوانين الأخرى النساء من هذه الحماية، وتقوم بذلك عادة من أجل "شرف" العائلة. فعلى سبيل المثال، تنص المادة ٥٠٨ من قانون العقوبات: "إذا كان هناك عقد زواج بين الرجل الذي يرتكب جريمة الإغتصاب، أو الإعتداء الجنسي، أوالإختطاف ، أو المضايقة الجنسية وبين الضحية، ليس هناك تهمة أو يعلق تنفيذ العقاب." وقد تفضل عائلات الضحايا هذا الخيار لطمس الفضيحة العامة. ولا تملك العديد من النساء الخيار في رفض الزواج في مثل هذه الحالات أما بسبب الضغط العائلي أو بسبب الخوف من المزيد من المضايقة ووصمة العار الاجتماعية.يغفر قانون العقوبات العنف ضد النساء. ولا يُعتبر الإغتصاب الزوجي جريمة في القانون السوري، ولا تملك المرأة حق اللجوء إلى القضاء في حال تعرضت للإغتصاب من قبل زوجها. وبالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن يخفف القاضي قانونياً الحكم على رجل أدين بما يسمى "جريمة الشرف"، — قتل أو ضرب أو إيذء زوجته أو عضوة من أعضاء العائلة بسبب سوء التصرف الجنسي المزعوم. يعتبر الزنا جريمة في القانون السوري، لكن الشروط المطلوبة لإثبات الزنا في المحكمة مختلفة للرجال والنساء. فلدى تقديم قضية ضد زوجته، يمكن للرجل تقديم أي دليل - شهود، برهان جسدي، أو وثائق مكتوبة - للقاضي. أما المرأة، وعلى النقيض من ذلك، فلا يمكنها إ ّ لا تقديم دليل مكتوب عن خيانة زوجها. وبالإضافة إلى ذلك، لا بد أن يكون الزوج قد إرتكب جريمة الزنا داخل المنزل العائلي لإتهامه، بينما قد تحاكم المرأة لإرتكاب جريمة الزنى في أي مكان. ا ن عقاب الزنا أكثر صرامة على المرأة من الرجل. وفي حال الإدانة بالزنا، قد تخدم المرأة من ٣ أشهر إلى سنتين في السجن، بينما يخدم الرجل من شهر إلى سنة فقط. بمقتضى حالة الطوارئ، يخضع كافة المواطنين السوريين للحجز التعسفي أو الإعتقال الإعتباطي، أو النفي. ومع ذلك، فإن النسبة المنخفضة أكثر للنساء المشاركات في أنشطة المعارضة الحساسة سياسياً تجعلهن ّ أقل عرضة للحجز التعسفي أو الإعتقال الإعتباطي. ويمكن أن تحتجز السلطات المرأة المهددة من قبل أفراد العائلة أو الجالية لصلتها المزعومة "بجريمة شرف" من أجل حمايتها.
صادقت الحكومة السورية عام ٢٠٠٣ ، على إتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة، مع تطبيق تحفظاتها على بعض المواد ووجدت الحكومة أن هذه المواد لا تتوافق مع القوانين الوطنية والشريعة الاسلامية.
وتتعلق تحفظات سوريا بالدرجة الأولى بحق المرأة بإعطاء جنسيتها إلى أطفالها، وحرية التنقل والسكن والمسكن، والحقوق والمسؤوليات المتساوية أثناء الزواج وحله، والتأثير القانوني لخطوبة وزواج الطفل.
وتعتبر تحفظات سوريا .بالنسبة للمادة ٢ من الاتفاقية أكثرها أهمية، إذا أن هذه المادة هي التي تؤسس هدف الاتفاقية وتلزم الدولة في بذل الجهود للقضاء على التمييز ضد المرأة.
ولم تصادق سوريا لغاية الآن على البروتوكول الاختياري لاتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
يعمل عدد صغير من نشطاء حقوق النساء السوريات وممثلي اﻟﻤﺠتمع المدني الآخرين حالياً على تحسين وصول النساء إلى العدالة ويدعون للإصلاح القانوني. ومع ذلك، يُطلب من كافة المنظمات غير الحكومية أن تسجل في الحكومة، ويجب
أن يتم الإبلاغ عن كافة الإجتماعات بشكل ُ مسبق إلى وزارة الداخلية.
يُعتبر الإتحاد العام النسائي مجموعة حقوق المرأة الوحيدة المسجلة التي توافق عليها الحكومة. ويتبع الإتحاد العام النسائي تفويض حزب البعث، ويجري تعيين وترفيع المسؤولين فيه من ضمن سلطة الحزب.
تأسس الإتحاد العام النسائي عام /1967/وهو منظمة وطنية تعمل على رفاهية النساء وقضايا المشاركة السياسية في سوريا ويتلقى الإتحاد الدعم المالي من الحكومة، مما يسهل مشروعات التنمية التي يقوم بها والتي تشرك النساء في كافة أنحاء البلاد، وخاصة في المناطق الريفية.

طبقاً لقانون الجمعيات والمؤسسات الخاصة رقم ٩٣ لعام ١٩٥٨ ، وتمشياً مع فلسفة حزب البعث، يمثل الإتحاد العام النسائي كافة النساء السوريات .ومع ذلك، يستخدم هذا الزعم من قبل الحكومة لمنع منظمات النساء غير الحكومية المستقلة من التسجيل. ويوصي كافة مجموعات النساء من العمل بمقتضى الإتحاد العام النسائي. ويمثل هذا الأمر مشاكل خطيرة ﻟﻤﺠموعات النساء المستقلة التي قد لا تتفق مع كافة سياسات الحكومة.
|ويعمل عدد من مجموعات النساء،مثل رابطة النساء السوريات، التي تأسست منذ عام ١٩٤٩ ، بشكل مستقل.
تواجه مجموعات النساء المستقلة في سوريا مشاكل كبيرة في جمع وإستلام التبرعات للإستمرار بعملها بسبب القوانين المحلية التي تمنع منح المتبرعين من الخارج. ونتيجة لذلك، تجد اﻟﻤﺠموعات غير المسجلة صعوبة في جذب الأعضاء،
والتمويل، والمشاركين في أنشطتها. ويعمل العديد من النشطاء بشكل غير رسمي ومستقل على المستوى الشعبي لزيادة الوعي، ونشر المقالات، والقيام بالمقابلات، وعقد المنتديات
الإستقلالية والأمن والحرية الشخصية
في الوقت الذي تُقيد فيه الحريات المدنية، والأمن، والحكم الذاتي لكافة المواطنين السوريين، تعاني النساء من قيود إضافية قانونياً وإجتماعياً. وينظم قانون الأحوال الشخصية، الموجود في المرسوم التشريعي رقم ٥٩ لعام ١٩٨٣ ، العلاقات العائلية والميراث ويعتبر الحاجز القانوني الأعظم والوحيد في وجه حرية النساء السوريات.
وينظم التمييز القانوني ضد النساء ويعزز التقاليد المميزة للمجتمع الأبوي .ليس لسوريا دين رسمي للدولة. ويوفر الدستور السوري الحرية الدينية، ومن الناحية العملية، تحترم الحكومة عموماً هذا الحق. وتكون أغلب الأنشطة الدينية خالية من التدخل الحكومي، مع أن الحكومة تراقب الخطب الدينية وتوجهها.
اما النساء المسلمات السوريات تواجهن بعض القيود الدينية ولا يسمح لهن بالزواج من غير المسلمين، على خلاف الرجال المسلمين.
تخضع النساء المتزوجات لقيود على حرية تنقلهن. ويعطي القانون السوري الحق للزوج بمنع زوجته من مغادرة البلاد بتقديم إسمها إلى وزارة الداخلية، بالرغم من أن الرجال نادراً ما يمارسون هذا الحق. ولم تعد المرأة بحاجة إلى إذن من زوجها للحصول على جواز سفر. ويمكن للنساء العازبات فوق سن ١٨ عاماً السفر داخل البلاد وخارجها بدون إذن من أولياء أمورهن الذكور. ومع ذلك، يقيد الضغط الإجتماعي العديد من النساء من السفر أو من العيش بإنفراد.
يسمح عقد الزواج السوري قانونياً للنساء بإشتراط أي أحكام في عقد الزواج. ولكن، ومن الناحية العملية، تجهل أغلب النساء السوريات هذا الحق ويخفقن في ممارسته. وتحضر عقود الزواج عموماً طبقاً للتقاليد الأبوية الموجودة والتي يفاوض فيها الرجال من أفراد العائلة عقد الزواج للعروس والعريس. وتعتمد العائلات ذات مستوى التعليم الأقل نصيحة الزعيم الديني الذكر الذي يجري مراسم الزواج. و نادراً ما يتم إطلاع النساء على كافة الحقوق التي يمكن لهن المطالبة بها في عقد الزواج الإسلامي وفي أغلب الأحيان تقوم بالتوقيع على العقد دون قراءته.
يطلب أن يكون للنساء من كل الأعمار أولياء أمور للقيام بعقد زواجهن، بينما يعتبر الرجال البالغون أحراراً في عقد زواجهم ، وإذا تزوجت إمرأة بالغة بدون موافقة ولي أمرها، يمكن أن يُبطل ولي الأمر زواجها.
ويبلغ السن الأدنى للزواج 17 سنة للإناث و 18 سنة للذكور. ومع ذلك، غالباً ما لا يتم تطبيق قوانين سن الزواج الأدنى، وبشكل خاص في المناطق الريفية، ويمكن أن يخول القاضي زواج الإناث الصغيرات بسن 13 والذكور بسن㿏 وبما أن ولي الأمر يقوم بعقد الزواج، لا يمكن للقاصرين الإعتراض عليه. وما يزال الزواج المبكر يشكل مشكلة في سوريا ،
ومع ان السن المتوسط لزواج النساء إرتفع بشكل ثابت إلى ٢٥٫٢ في المناطق الحضرية و ٢٤٫٨ في المناطق الريفية فإن القوانين السورية التي تحكم السلوك ضمن الزواج تمارس حالة تمييز ضد النساء. فالمرأة يجب أن تطيع زوجها أو تجازف بخسارة الدعم المالي لها من قبله ، وبينما يُسمح بتعدد الزوجات قانونياً، فإنه مقيد ونادر نسبياً في المدينة، وهو أكثر تفشياً في المناطق الريفية. ووفقاً للمادة ١٧ من قانون الأحوال الشخصية، يجب أن يطلب الزوج موافقة من القاضي للتزوج بإمرأة ثانية ويجب أن يثبت بأن لديه التبرير الشرعي والوسائل المالية لإعالة زوجة ثانية. ومع ذلك، يمكن للزوج أن يراوغ هذا التقييد، إذا حصل على زواج مدني ثم سجل الزواج فيما بعد خارج نظام المحكمة بتوفير البرهان الطبي من أن زوجته الثانية حبلى. ومع ذلك لا يُعتبر زواج الرجل بإمرأة ثانية سبباً شرعياً للمرأة لكي تطلقه في محاكم الشريعة السورية.
ما يزال البدء بالطلاق أسهل بكثير للرجل مما هو للمرأة وغالباً ما يترك المرأة غير قادرة على دعم نفسها.
وتمنح المادة ٩١ من قانون الأحوال الشخصية الرجال الحق في الطلاق، وهو قرار أحادي الجانب لإنهاء الزواج بدون إعطاء سبب، ويقوم الرجل ببساطة بتسجيل الطلاق لدى الحكومة. وفي هذه الحالة، قد تستلم المرأة نفقة لمدة ثلاث سنوات إذا إستطاعت الإثبات بأنها معدمة. ومع ذلك، وفي أغلب الأحيان، لا تتدرج المرأة العاملة في هذه الفئة ولا تستلم نفقة.
ولكي تحصل المرأة على الطلاق، يجب أن تقاضي، وتذكر سبباً شرعياً، وهو محدد مثل "الخلاف، أو الإجحاف، أو قلة الإنجذاب أو الغياب أوالأمراض. تسمح المحكمة بعدها بشهر واحد للمصالحة وبدلاً من ذلك، تستطيع المرأة طلب الطلاق الرضائي، أو الخلع، توافق من خلاله إرجاع( الدوطة (الى زوجها(وهي مبلغ من المال يُعطيه الزوج للزوجة وقت الزواج) ومع ذلك ومن الناحية العملية، تختار العديد من النساء التخلي عن النفقة من الزوج بدلاً من إعادة الدوطة إليه.
تسمح قوانين حضانة الأطفال للمرأة بأن تكون ولي الأمر القانوني لأطفالها فقط في حالة وفاة الأب أو إذا كان عاجزاً قانونياً، أو إذا كان بلا وطن أو مجهولاً. ويحق للمرأة الحصول على أطفالها والإهتمام بهم حتى سن ١٣ للأولاد و ١٥ للبنات حاليا.
ومع ذلك، وبينما يحق للأم إبقاء الأطفال، لا يكون لها نفس حقوق ولي الأمر. فعلى سبيل المثال، لا يمكنها تسجيل أطفالها في المدرسة أو الإنتقال إلى منزل آخر معهم.او السفر بهم خارج البلاد دون موافقة الزوج ، وبالإضافة إلى ذلك يمكن للأمهات المطلقات اللواتي يتزوجن ثانية فقدان حضانة أطفالهن، لكن هذه الإمكانية لا تنطبق على الأب الذي يتزوج ثانية. لا توجد قوانين في سوريا لحماية النساء من العنف المنزلي. وتميل العادات الاجتماعية الأبوية إلى التسامح مع الرجل الذي يضرب زوجته، وغالباً ما ثبطت عزيمة النساء في الإبلاغ عن العنف ضدهن أوضد أطفالهن. ولا يتعاطف مسؤولو الشرطة السوريون مع النساء ضحايا العنف العائلي ويفتقرون إلى التدريب الحساس لنوع الجنس للتعامل مع مثل هذه الحالات. وقد تتد ّ خل عائلة المرأة بالنيابة عنها بالتكلم مع زوجها المؤذي لها ، لكن نادراً ما ستسمح العائلات بإستقطاب الإهتمام العام بسبب الدعوى القانونية وتشجع المرأة في أغلب الأحيان على البقاء في الزواج والمحافظة على استمراريته.
من الصعب معرفة مدى العنف المرتكب ضد النساء إذ ليس هناك إحصائيات موثوقة بشأن هذه المشكلة. وتثبط العادات الاجتماعية عزيمة العائلات في الإبلاغ عن الجرائم التي تتعرض لها بناتهم او زوجاتهم ، وتُخفى الجرائم في أغلب الأحيان كحوادث عرضية.
وفي حين تحصل النساء على حماية قانونية خاصة من العنف الشفوي والجسدي خارج البيت، نادراً ما تستعملن هذه الحماية بالإبلاغ عن الجريمة. وتبقى العديد من النساء صامتات بشأن الإساءة، بسبب الإحساس بالخزي وبالمسؤولية، لأن اﻟﻤﺠتمع السوري يضع عبء الأخلاقية الجنسية على النساء.
يمنح قانون العقوبات لعام ١٩٤٩ حماية خاصة للنساء من المضايقة الشفوية والجسدية والعنف المرتكب من قبل الرجال، ورغم ذلك، تحرم عدد من القوانين الأخرى النساء من هذه الحماية، وتقوم بذلك عادة من أجل "شرف" العائلة. فعلى سبيل
المثال، تنص المادة ٥٠٨ من قانون العقوبات: "إذا كان هناك عقد زواج بينا لرجل الذي يرتكب جريمة الإغتصاب، أو الإعتداء الجنسي، أو الإختطاف، أو المضايقة الجنسية وبين الضحية، ليس هناك تهمة أو يع ّ لق تنفيذ العقاب." وقد تف ّ ضل عائلات الضحايا هذا الخيار لطمس الفضيحة العامة. ولا تملك العديد من النساء الخيار في رفض الزواج في مثل هذه الحالات أما بسبب الضغط العائلي أو بسبب الخوف من المزيد من المضايقة ووصمة العار الاجتماعية.
يغفر قانون العقوبات العنف ضد النساء. ولا يُعتبر الإغتصاب الزوجي جريمة في القانون السوري، ولا تملك المرأة حق اللجوء إلى القضاء في حال تعرضت للإغتصاب من قبل زوجها وبالإضافة إلى ذلك، من الممكن أن يخفف القاضي قانونياً الحكم على رجل أدين بما يسمى "جريمة الشرف"، قتل أو ضرب أو إيذء زوجته أو عضوة من أعضاء العائلة بسبب سوءالتصرف الجنسي المزعوم.يعتبر الزنا جريمة في القانون السوري، لكن الشروط المطلوبة لإثبات الزنا في المحكمة مختلفة للرجال والنساء. فلدى تقديم قضية ضد زوجته، يمكن للرجل تقديم أي دليل - شهود، برهان جسدي، أو وثائق مكتوبة - للقاضي. أما المرأة، وعلى النقيض من ذلك، فلا يمكنها إلا تقديم دليل مكتوب عن خيانة زوجها. وبالإضافة
إلى ذلك، لا بد أن يكون الزوج قد إرتكب جريمة الزنا داخل المنزل العائلي لإتهامه، بينما قد تحاكم المرأة لإرتكاب جريمة الزنى في أي مكان. إن عقاب الزنا أكثر صرامة على المرأة من الرجل. وفي حال الإدانة بالزنا، قد تخدم المرأة من 3 أشهر إلى سنتين في السجن، بينما يخدم الرجل من شهر إلى سنة فقط. ويمكن أن تحتجز السلطات المرأة المهددة من قبل أفراد العائلة أو الجالية لصلتها المزعومة "بجريمة شرف" من أجل حمايتها.
تتكلم النساء الناشطات السوريات بشكل علني في الصحافة عن ضرورة إصلاح قانون الأحوال الشخصية، وقد عقدت مجموعات حقوق النساء مؤخراً مؤتمرات حول محاربة العنف المنزلي. ومع ذلك، ما زالت المناقشة الاجتماعية للعنف
المنزلي حذرة عموماً، على الرغم من وجودها في الصحافة وعلى التلفزيون. ولا تقدم أي منظمات خاصة أو حكومية المساعدة إلى ضحايا العنف المنزلي، وغالباً ما يتم نقل المعلومات شفهياً. وتقدم اﻟﻤﺠموعات الدينية الخيرية مساعدة محدودة مثل الملجأ، والإستشارة، والمساعدة القانونية، وخدمات الرعاية الصحية، وإعادةالتأهيل. وعلى الرغم من ذلك، وبسبب قلة الإهتمام الذي توليه الحكومة لهذه القضية، لا يحصل عدد كبير من النساء ضحايا العنف العائلي على خدمات الدعم.
ملاحظة هناك جمعية مدنية واحدة في سوريا وهي جمعية تمويلها من خارج سوريا تقوم بايواء النساء المعنفات وتقدم لهن المشورى ومن ثم المساعدة على ايجاد عمل غير انها غير قادرة على استيعاب سوى 25 مراة مع اطفالهن وهذا شكل متردي للعمل المدني في دولة مثل سوريا. والسبب في ذلك تخلي الدولة عن دورها في هذا المجال وعدم دعم المنظمات والجمعيات لتقوم بمثل هذا العمل .
بمقتضى حالة الطوارئ، يخضع كافة المواطنين السوريين للحجز التعسفي أو الإعتقال الإعتباطي، أو النفي. ومع ذلك، فإن النسبة المنخفضة للنساء المشاركات في أنشطة المعارضة الحساسة سياسياً تجعلهن أقل عرضة للحجز التعسفي أو الإعتقال الإعتباطي.
الحرية الاقتصادية وتكافؤ الفرص
تضمن القوانين المدنية والتجارية السورية لعام ١٩٤٩ للنساء المساواة في إمتلاك الملكية، وإدارة الأعمال التجارية، وإستهلال القضايا القانونية. ومن الناحية القانونية، تتمتع النساء أيضاً بالإستعمال الكامل والمستقل لدخلهن وأصولهن
ويتمتعن بحرية القيام بعقود العمل. ومع ذلك، ومن الناحية العملية، فالنساء اللواتي يحصلن على الملكية من خلال الميراث أو بوسائلهن المالية قد تحد من إستعمالها بشكل مستقل لأن العديد من العائلات تثبط عزيمة النساء العازبات من العيش بإنفراد. كما تتوقع العائلات أيضاً من النساء المساهمة بدخلهن الشخصي في النفقات العائلية بدلاً من استخدامه بشكل شخصي و لأنفسهن.
و وفقاً لتفسير سوريا لقوانين الميراث التابعة للشريعة، يحق للبنات الحصول على نصف ميراث الأبناء. ورغم ذلك، تجهل العديد من النساء السوريات حقوق ميراثهن وخاصة ان اغلب الاقليات الدينية لا تورث بناتها وزوجاتها وخاصة المجتمعات الزراعية للحفاظ على بقاء ملكياتهم ضمن عائلاتهم وقد تسلم ملكيتهن الموروثة بشكل شرعي إلى اي قريب .وهو مقر قانونيا كجزء من الاعراف والتقاليد الاجتماعية وبالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يتنافس أيضاً الأسلاف الذكور من قسم مختلف من العائلة مع الأسلاف الإناث للشخص المتوفى إذا لم يكن له ورثة ذكور على مقاسمتهم الورثة بشكل شرعي.
يعتبر التعليم إلزامياً لكافة المواطنين السوريين لغاية سن 15 وكافة مستويات التعليم مجانية. وعلى الرغم من ذلك، هناك إرتفاع كبير في نسب التسريب بعد المستوى الإبتدائي من المدارس، لدخولهم في قوة العمل . وينتقل عدد أقل من البنات نسبة للذكور إلى المدرسة الثانوي: وتخضع العديد من البنات اللواتي تتركن المدرسة، بالدرجة الأولى في المناطق الريفية، بسبب عدم توفر المدارس الثانوية في كل القرى والارياف او بسبب الضغوط العائلية للزواج أو للعمل.

وقد إنتقدت اليونيسيف الحكومة السورية لعدم بذلها جهوداًكافية لمحاربة ظاهرة إنسحاب الطالبات من المدارس.
ويواجه الأطفال الأكراد المحرومون من المواطنة السورية المزيد من الصعوبات في محاولة التسجيل في نظام المدرسة السوري.
بينما تُعتبر نسب المشاركة المنخفضة مشكلة، فقد نجحت سوريا في تقليص الفجوة بين الجنسين في الأمية والوصول إلى التعليم منذ السبعينات إلى حد كبير.
اما بالنسبة للشهادات الجامعية تحصل النساء عليها بنسبة تقارب نسبة الرجال. وطبقاً لليونيفيم، بلغت نسبة النساء المتخرجات من الجامعات السورية ٤٠٫٦ ٪ ونسبة.النساء المتخرجات من معاهد التدريب المهنية ٤٩٫٠ ٪ عام ٢٠٠٠ بالتوافق مع متطلبات إتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة.
أكملت الحكومة مؤخراً مشروعاً لإعادة كتابة الكتب الدراسية المستعملة في نظام المدرسة لموازنة صورة الرجال والنساء وتصور الكتب الدراسية الآن المرأة في المهن اﻟﻤﺨتلفة.
في عام ٢٠٠٢ ،شاركت ٢٩٫٢ ٪ من النساء في قوة العمل، مما يعكس زيادة معتدلة منذ السبعينات. ومع أن النساء حققن خطوات واسعة في التعليم والمشاركة في قوة العمل، وصل عدد قليل جداً منهن إلى مواقع قيادية في التجارة. وقد بدأت المرأة بالتسلل إلى مواقع القيادة العامة وما زالت مستثناة من الدائرة الداخلية لقيادة حزب البعث.
لا تتمتع النساء السوريات بالحرية الكاملة لإختيار مهنتهن و تمنع من العمل في الوظائف التي تعتبرها الحكومة خطرة أو لا أخلاقية.
تجد العديد من النساء اللواتي يحصلن على الدرجات الجامعية في الطب، والقانون، والهندسة، والعلوم الإنسانية الوظائف التي تناسب مؤهلاتهن، ولا تحصل النساء والبنات في المناطق الريفية في أغلب الأحيان على نفس الفرص المهنية مثل النساء في المناطق الحضرية وتعاني النساء من الضغط من عائلاتهن لأداء عمل منزلي غير مدفوع بدلاً من إكمال تعليمهن أو البحث عن عمل خارج البيت.
ولا تزال تميل النساء إلى العمل بالدرجة الأولى في الوظائف المنخفضة الأجور ذات العمل اليدوي.لانها غالبا ما تكون منزلية تحت رعاية الاهل او تستطيع من خلالها المراة رعاية ابنائها ، وتعمل النساء في قطاع الزراعة، وتمثل ٧٠ ٪ من النشاط الزراعي، وفي أغلب الأحيان كعاملات مزارعات بدون أجر. وعلى خلاف ذلك، يعمل عدد قليل نسبياً من النساء في الوظائف الإدارية، أو وظائف الخدمات، أو الوظائف التقنية أو الصناعية مما يشير إلى أن النساء مستثنيات من القطاعات التي تساهم أكثر في التطوير الحديث للإقتصاد السوري وتكوّن النساء أيضا نسبة مئوية صغيرة من الجيش وقوات الشرطة. وتعمل ٣٠ ٪ من النساء في القطاع العام، حيث تشكلن تقريباً خمس كافة مستخدمي القطاع العام. وفي حين تواجه النساء اللواتي تعملن في القطاع العام تمييزاً أقل من القطاع الخاص، ما زالت تتواجد بشكل كبير في الوظائف الكتابية ويؤثر ذلك على توليها المناصب الوظيفية.
تواجه سوريا مشكلة بطالة خطيرة نتيجة للنمو المنخفض للناتج المحلي الإجمالي والنمو المرتفع للسكان. ولكن مع إزدياد عدد النساء اللواتي يدخلن القوة العاملة، تعاني النساء معدلات أعلى من البطالة بشكل غير متكافيء في الوقت الذي تحاول فيه إقتحام سوق العمل. وتُوفَّر للنساء قروض الشركات الصغيرة جداً عبر الحكومة السورية ووكالة الأمم المتحدة للإغاثة والتشغيل بفوائد أخفض بكثير من فوائد الرجال. لكن تستهدف مشاريع الوكالة الوصول إلى المقترضين المحتملين عموماً الأماكن العامة التي يعمل بها الرجال، وتميل متطلبات ضمان القرض إلى تفضيل أشكال الثروة التي يصل إليها السكان الذكور بسهولة أكبر.
في حين تصر تنظيمات العمل على وصول النساء المتساوي إلى فرص العمل في القطاع العام ، بالإضافة إلى المساواة في أجور العمل، فهي لا توفر أي حماية في حالة التمييز. وعلى الرغم من ذلك، يُذكر أن التمييز بحسب الجنس في الحصول على التوظيف منخفض. ومع ذلك، تعاني النساء من العوائق في عملية التوظيف بالقطاع الخاص لأن إلتزامات النساء المنزلية غالباً ما تتطلب منهن العمل لساعات أقل أو تمنعهن من الحصول على التدريب المهني الإضافي الضروري للتقدم في مهنتهن ويقع عاتق معظم المسؤوليات المنزلية على النساء، فيما إذا كن يعملن داخل أو خارج البيت.
تحمي تنظيمات العمل النساء من الطرد الإعتباطي أثناء الحمل، وإجازة الأمومة، والمرض المتعلق بالحمل وبالولادة. ويمنح أرباب أعمال القطاع العام والخاص ١٢٠ يوماً كإجازة أمومة للطفل الأول، و ٩٠ يوماً للطفل الثاني، و ٧٥ يوماً للطفل الثالث ويُسمح للنساء بإستراحة لمدة ساعة واحدة أثناء يوم العمل لإرضاع الطفل. فقط ويستثنى ما بعد الولد الثالث من أي اجازة امومة حتى لو توفي أي ولد من السابقين اثناء الولادة او ما بعدها وتتوفر مراكز رعاية الطفولة في اكثر مؤسسات وشركات القطاع العام حتى سن 3 سنوات ما عدا بعض القطاعات مثل قطاع التعليم ، ولو أن نوعية العناية بسيطة وتحتاج إلى كثير من التحسين .
بالنسبة لاتفاقيات العمل : لم تصادق سوريا على اتفاقية العمال ذوي المسؤوليات العائلية رقم 156 لعام 1981 والتي تهدف الى ايجاد مساواة فعلية في الفرص والمعاملة بين العمال من الجنسين وتمكين الأشخاص ذوي المسؤوليات العائلية الذين يعملون أو يرغبون في العمل من ممارسة حقهم هذا دون تمييز بين مسؤوليات العمل ومسؤولياتهم العائلية .
كذلك لم تصادق الحكومة السورية على اتفاقية العمل في المنزل رقم 177 لعام 1996 والتي تهدف الى تحسين وضع العمال في المنزل والمساواة في المعاملة بينهم وبين العمال بالأجر( أغلب الأعمال المنزلية تقوم بها النساء ) ولم تعتبر الحكومة الزوجة في عملها الزراعي أو الصناعي مع الزوج في ورشه مؤمن عليها أو ذات أجر مقابل العمل التي تقوم به وكذلك لم تصدق الحكومة السورية على اتفاقية حماية الأمومة رقم 183 لعام 2000 كون الدولة تحمي الزواج تشجع عليه وتحمي الامومة والطفولة .
لم تسن الحكومة أي قوانين أو سياسات لحماية العاملات من المضايقة بكافة اشكالها في مكان العمل، على الرغم من مطالب جمعيات النساء المستقلة.بذلك ولكن وبسبب قلة آليات الإبلاغ عن مثل هذه المضايقات كان من الصعب قياس مدى المشكلة.
تم تسجيل المنظمات غير الربحية مثل تحديث وتنشيط دور المرأة في التنمية الاقتصادية وصندوق تنمية وتطوير الريف السوري مؤخراً في الحكومة وتعمل بشكل علني على تحسين دور المرأة في الإقتصاد السوري. وبالإضافة إلى ذلك، أسست وزارة الزراعة وحدة تطوير النساء الريفيات عام ٢٠٠٠ لإدارة مشاريع المساعدة للنساء الريفيات الأكثر حاجة للمعلومات والوصول إلى التوظيف المدفوع.
الحقوق السياسية والصوت المدني
يناقش الصحفيون الرجال والنساء موضوع العنف المنزلي بشكل علني والإصلاحات المقترحة لقانون الأحوال الشخصية. وفي حين لا يتم ّ توزيعها على نحو واسع، فإن الإتحاد العام النسائي المؤيد للحكومة ورابطة النساء السوريات المستقلة ينشران اﻟﻤطبوعات. وعلى الرغم من أن النساء يكتبن المقالات للصحف الحكومية والخاصة، لا يزال العديد من السوريين يمارسون الرقابة الذاتية خوفاً من مضاعفات امنية من الدولة. ولا تتمكن أغلب النساء من الوصول إلى وسائل الإعلام أو الإتحادات المهنية أو المنظمات غير الحكومية كمنتديات لإبداء آرائهن أولا تكون مرتاحة باستخدامها.وعلى الرغم من شفافية الانتخابات شكليا في سوريا، فهي ليست ديمقراطية أو حرة أو عادلة.
ويتألف مجلس الشعب ذو اﻟﻤﺠلس الواحد، البرلمان السوري، من ٢٥٠ مقعداً يتم إنتخاب أعضائه بالتصويت الشعبي. ومع ذلك، يقوم النظام في الأغلب بتنظيم الانتخابات. ويضمن الدستور السوري لحزب البعث أغلبية السيطرة على مجلس الشعب عن طريق حجز مقاعد اﻟﻤﺠلس لأعضاء حزب البعث والجبهة الوطنية التقدمية. وتوافق الحكومة شكلياعلى كافة المرشحين للإنتخاب ، و تمنع مرشحين المعارضة الحقيقيين من التقدم للإنتخابات تحت ضغوطات امنية.
من الناحية القانونية، يحق للنساء التصويت وأن يتم إنتخابهن على قدم المساواة مع الرجال، لكن النساء تتقدمن للترشح بأعداد أقل بكثير من الرجال، ويعود السبب بشكل كبير لأن اﻟﻤﺠتمع السوري يثبط عزيمة النساء من الدخول في اﻟﻤﺠال العام. وقد دخلت النساء أول مرة إلى مجلس الشعب عام ١٩٧٣وتحتل الآن 12.4 ٪ من المقاعد بعد إنتخاب آذار/مارس/عام ٢٠٠٣ تزايد تمثيل النساء في السلطة القضائية منذ عام ١٩٧٠ . واليوم هناك ( 240 قاضية) اي 6.2% من مجموع القضاة. تُعتبر السلطة التنفيذية مركز السلطة في سوريا. ومن بين السلطات الثلاثة، يعتبر تمثيل النساء قليل في السلطة التنفيذية بشكل خاص ويملن إلى شغل مناصب ذات أهمية ثانوية.
بينما ليس هناك قيود قانونية على مشاركة المرأة في النشاطات التشريعية، ومع ذلك فإن تمثيلها قليل فيها. وعلى الرغم من أن النساء أكثر نشاطاً في مجالس ومنظمات الإدارة المحلية أكثر من أي وقت مضى، ما زال عددهم قليلاً. وتبلغ نسبة مشاركة النساء في مجالس ادارة محلية في القطر ( قرى – بلدات – مدن – محافظات ) 3 ٪ من المجموع الكلي ؛ وفي الانتخابات البرلمانية لآذار/ مارس 2007، تم إنتخاب31 إمرأة بنسبة 12.4 % ويعود تمثيل المرأة في البرلمان لدور الدولة بشبه التعيين عن طريق قائمة الجبهة الوطنية التقدمية التي تعتبر فائزة بالتزكية .لا يحق للسوريين تشكيل أحزاب معارضة. ويجب أن تنضم كافة الأحزاب السياسية إلى الجبهة الوطنية التقدمية، برئاسة حزب البعث، وأن تدعم مبادئ الإشتراكية والقومية العربية. وتتأ لف الجبهة الوطنية التقدمية من تسعة أحزاب، مما يضمن لها 168 مقعداً في مجلس الشعب من خلال البند الدستوري. ومع ذلك، ليس هناك تمثيل للنساء في أعلى مستويات حزب البعث. وفي حين ليس هناك أحزاب دينية رسمية، تعتبر اﻟﻤﺠموعات الإسلامية المتطرفة تاريخياً من أقوى معارضي حزب البعث. وتراقب الحكومة أنشطة الزعماء الدينيين وتتوخى الحذر في تطبيق الإصلاحات التقدمية بشأن حقوق المرأة خوفاً من تهييج المتطرفين المسلمين في سوريا. تعتبر مشاركة النساء في الحياة المدنية غير مساوية لمشاركة الرجال فيها.
وفي حين توفر بعض النساء قيادة اﻟﻤﺠتمعات المحلية من خلال المنظمات الخيرية والمنظمات غير الحكومية التي تركز على قضايا المرأة، فإن تمثيلهن قليل في الأحزاب السياسية، والإتحادات المهنية، والقيادات الدينية. وتمنع الحكومة تنظيم الإتحادات خارج سيطرتها فلا وجود لاتحادات عمالية أو مهنية أو مدنية مستقلة .لا تتمتع النساء بحرية الوصول إلى المعلومات في سوريا. ويجب أن توافق وزارة الإعلام، بالإضافة إلى وزارة الثقافة والإرشاد القومي، على كافة برامج الإذاعة والتلفزيون السورية المذاعة على المحطات الحكومية قبل بثها. وعلى الرغم من ذلك، فإن التلفزيون بواسطة الأقمار الصناعية أمر شائع، ولا تتد ّ خل الحكومة ببث الأقمار الصناعية. وتراقب الوزارات كافة المواد المطبوعة وتضع قيوداً على المعلومات التي تعالج سجل حقوق الإنسان التابع للحكومة، والأصولية الإسلامية، ، وأي مادة قد تكون هجومية بالنسبة إلى اﻟﻤﺠموعات الدينية اﻟﻤﺨتلفة في البلاد.
والإتصال بالإنترنت مراقب بكل أشكاله ووسائله عموماً بما فيه الاتصالات الأرضية والخلوية.
الحقوق الاجتماعية والثقافية
يمنح اﻟﻤﺠتمع السوري تقليدياً للرجال اﻟﻤﺠال العام وللنساء اﻟﻤﺠال الخاص. وتواجه النساء في كافة أنحاء البلاد قيوداً مختلفة على حرياتهن الاجتماعية بسبب التحفظات الدينية والاجتماعية التي تحدد إشتراكهن في الحياة العامة. وبشكل عام، تواجه النساء في المناطق الريفية والفئات الاجتماعية الاقتصادية الأدنى مستوى قيوداً أكبر بشأن وصولهن إلى اﻟﻤﺠال العام والتعليم، وخدمات الرعاية الصحية، والزواج والقرارات العائلية. تحسنت حرية النساء في إتخاذ قرارات مستقلة بشأن صحتهن الإنجابية كثيراً نتيجة لحملة تنظيم الأسرة التي قامت بها الحكومة والتي بدأت في بداية الثمانينات. وفي عام (2007) كان معدل الخصوبة يبلغ ٣٫٨ طفل لكل إمرأة وتستطيع النساء الحصول على المعلومات والخدمات، بما فيها مانعات الحمل، من العيادات التي تشغّلها وزارة الصحة، والإتحاد العام النسائي السوري، وجمعية تنظيم الأسرة السورية، والمشغّلين الخاصين. وعلى الرغم من أن توزيع مثل هذه الخدمات ما زال غير شرعي، لا يتم تطبيق هذا القانون. ومع ذلك، تبقى خدمات تنظيم الأسرة للنساء في المناطق الريفية محدودة. وتسود ثقافة تفضيل الإبن في سوريا، وتعاني النساء، وبشكل خاص في المناطق الريفية، من الضغط العائلي لمواصلة حمل الأطفال إلى أن ينجبوا الأبناء.يعتبر الإجهاض غير شرعي تحت أي ظروف ومجرّم بمقتضى قانون العقوبات. ومع ذلك، يقوم العديد من الأطباء بعمليات سرّية وبأجر كبير، وهو سعر مرتفع جداً للعديد من النساء. وتستمر الشروط الجراحية غير الآمنة وحالات الإجهاض ذاتية التحريض بتعريض حياة النساء للخطر. وتدعو جمعية تنظيم الأسرة السورية بشكل علني لحماية النساء من حالات الإجهاض غير الآمنة، ولو أنها تقصّر في تشجيع تشريع الإجهاض بشكل قانوني. إن الرعاية الصحية الأساسية مجانية ويمكن الحصول عليها من خلال عيادات الصحة العامة، ويعيش ٧٠ ٪ تقريباً من السكان ضمن مسافة تبعد نصف ساعة عن عيادات الصحة وتلد ٨٧ ٪ من النساء الأطفال تحت رعاية الموظفين الطبيين المتدربين. ومع ذلك، تبقى الخدمة المقدمة للنساء في المناطق الريفية ناقصة، لكن نسبة النساء الريفيات اللواتي تلدن الأطفال تحت الإشراف الطبي قد إزداد على الرغم من أن سن الزواج الرسمي في سوريا يبلغ ١٦ سنة للبنات، قد تسمح المحاكم للبنات الصغيرات بسن ١٣ الزواج بمقتضى القانون السوري. وطبقاً لنشطاء حقوق النساء السوريات، تعتبر هذه الممارسة في تزويج البنات في عمر صغير ضارة بصحة النساء الإنجابية، وتوقف تعليمهن، وتزيد إحتمال عيشهن حياة فقيرة. يحق للنساء السوريات إمتلاك السكن واستخدامه،
بيد أن العادات الاجتماعية تثبط عزيمة النساء وتمنعهن في أغلب الأحيان من العيش بإنفراد. وفي حالة الطلاق، ينكر القانون لأغلب النساء حق استخدام البيت الزوجي لهن ولأطفالهن، و ُ تجبر النساء عموماً على العودة إلى بيت آبائهن.
تُعتبر قدرات المرأة على التأثير على الحياة الاجتماعية محدودة ذلك لأن الحياة العامة تُعتبر مجالاً للرجال بشكل كبير حسب العادات الاجتماعية. وبدلاً من ذلك، تؤثر المرأة على حياة الاجتماعية من خلال مسؤولياتها العائلية. وتتخذ المرأة المواقف بشأن القضايا الاجتماعية وتؤ ثر على حالة العائلة الاقتصادية عن طريق السيطرة على النفقات. وضمن اﻟﻤﺠتمعات المحلية للمرأة الحرية في الكلام عن قضايا الحي ونوعية الحياة. إن تمثيل المرأة في أجهزة الإعلام السورية قليل وفي حين تساهم المرأة في قدرات متنوعة بما فيها الصحفيات، وكاتبات النصوص، ومقدمات برامج الحوارات، هناك عدد قليل جداً من النساء في المناصب القيادية. وتتمتع المرأة بحرية التعبير في الصحافة أكثرمن التلفزيون، وتقدم البرامج التلفزيونية على نحو متزايد صورة إيجابية عن المرأة. وتجلب الدراما التلفزيونية الإنتباه بإنتظام إلى المشاكل الاجتماعية التي تواجهها المرأة، مثل الطلاق والعنف المنزلي.
تعاني المرأة في سوريا من الفقر بشكل غير متكافئ. وفي حين أن نسبة العائلات التي تترأسها النساء منخفضة ٥٫٣ ٪ عام ١٩٩٧، فإن العائلات التي تترأسها النساء تعاني على الأرجح من الفقر أكثر مما تعانيه العائلات التي يترأسها الرجال. ويبلغ دخل ٤٠ ٪ من العائلات التي تترأسها النساء أقل من6000 ليرة سورية، بالمقارنة مع ١٦ ٪ فقط من العائلات التي يترأسها الرجال. كما تعاني النساء من معدلات أعلى من البطالة، وغالباً ما لا يتم تعويضهن عن عملهن. وبالإضافة إلى ذلك، لا يتوفر للعديد من النساء معلومات عن كيفية إدارة أموالهن وبالتالي لا تكون على استعداد لإعالة أنفسهن وأطفالهن في حالة الطلاق أو الترّمل.
وضع المرأة السورية ودورها الاجتماعي والسياسي
اذا ما تناولنا الاساس الازم والكافي للتغيير الجذري الديمقراطي الذي ننشده اجتماعيا وسياسيا في ربيع ثورتنا السورية ليكون هذا التغيير يشبهنا ويشبه كل من ساهم فيه بمقاييسه ومفاهيمه
وحيث ان ثورة "الربيع العربي" لا تتمتع بكثير من المقاييس العلمية، التي يحددها "مصطلح" الثورة سياسياً واجتماعياً، ولا ترمي فقط إلى إسقاط النظام السياسي، الذي تجذر في المنطقة العربية بالفساد والطغيان، ولكن - وأيضا - إلى إحداث ثورة اجتماعية إنسانية، في منطقة ما زالت تعاني من "الاستعمار" بصورة غير مباشرة.
وقد "سرقت" الأنظمة السياسية فيها نتائج مخاضات الاستقلال، كما استأثرت بتجميد وتأطير رؤى التفكير العام في الحياة الاجتماعية وفهم احتياجات الإنسان رجلاً كان أم امرأة، مما انعكس عليه بأسوأ النتائج في موطنه وفي المهاجر.
بعد أشهر على اندلاع الثورة، كتبت "ألمودينا غرانديس" في صحيفة البايس تقول: "أين المرأة في ثورات الربيع العربي؟؟، إنني أبحث بين الرؤوس فلا أرى "شَعرا" ، وأبحث في الوجوه فلا أرى "مكياجا"، ربما في ميدان التحرير، بعض العيون المكحلة المختفية وراء نظارات شمسية سميكة!! أما في اليمن والبحرين وسوريا فلا وجود بالمطلق - ! - للعنصر النسائي؛ لأنه يُحرم في تلك البلاد على المرأة أن تدوس الشارع"...
اما سيرين إدلبي" الباحثة الإسبانية السورية في شؤون "المرأة والتوجهات النسوية في الحركات الإسلامية" في جامعة الأوتونوما في مدريد، ردّت، فقالت: "لا تتركز مشكلة الكاتبة "غرانديس" في أنها لم تر.. ولم تجد نساء ثائرات، مشكلتها أنها كانت تبحث في شوارع الثورة عن نساء مسلمات يدخلن من ثقب إبرة فهمها للمرأة وللحجاب!!... بينما تثبت مئات آلاف الصور والتقارير الإخبارية من تونس ومصر واليمن وسوريا وليبيا، وجود النساء جنباً إلى جنب مع الرجال في هذه الثورة.. ليس في الشارع كعدد يهدر بالملايين فحسب.. بل في العمل الميداني، فضلا عن اضطلاع البعض بأدوار ريادية، من حيث صياغة المنظومة الفكرية للثورة، والدعوة إليها مبكراً.
• في تونس كانت المناضلات جنباً إلى جنب مع الرجال، ينظمن كبريات المظاهرات التي أطاحت ببن• في مصر الملايين من النساء من كل انتماء ودين وطبقة اجتماعية، تظاهرن، هتفن، نظفن الشوارع، قمن بإعداد الطعام ، أسعفن الجرحى، نظمن السير، ضبطن الأمن، جُرحن، واعتقلن، وسقطن شهيدات.
• نساء اليمن تدفقن "شلالات" في شوارعه.. ذهباً أسود ..لا يقل في قيمته الحيوية وطاقاته الاستثنائية عن قدرة البترول نفسه على تغيير شكل النظام الذي يحكم عالم اليوم!
• "توكل كرمان" ستمر في التاريخ على أنها أصغر شابة، وأول امرأة عربية، تحوز جائزة نوبل؛ تقديراً لدورها القيادي النضالي في ثورة اليمن ضد النظام البائس الذي حكمه.
• في ليبيا.. قامت "إيمان العبيدي" باقتحام مركز الصحافة، لتبلغ في شجاعة منقطعة النظير وأمام كاميرات العالم عن ما تلقاه نساء ليبيا من عقوبات وعسف.
لقد استعملت كتائب القذافي "الاغتصاب" سلاحاً فتّاكاً في معركتها مع شعب أراد الحرية والكرامة.
الشيء نفسه الذي تقوم به "افراد من الامن " في سوريا لتركيع شعب يريد الخلاص من العبودية.
• في سوريا كانت "طل الملوحي" المُدَونة الشابة هي البداية، بعدها كانت "العديد من النساء اللواتي تجرأن على حمل شمعة لنصرة شعبيّ تونس ومصر، فصفعوهن على وجوههن واعتقلوهن!.. تلك الصفعة ستمر في التاريخ على أنها الصفعة التي جعلت السوريين يخرجون أول مرة منذ أربعين عاما هاتفين: "الشعب السوري ما بينذل".
من المؤسف أن تتساءل بعض كاتبات الغرب "أين المرأة في الثورات العربية؟!"، لكنه الاستعمار الفكري والثقافي الذي لا يستطيع أن يرى إلا من خلال "رؤيته الخاصة" للأحداث والبشر.. منكراً على الآخرين حقهم في التعبير عن أنفسهم ومعتقداتهم بالشكل الذي يريدونه ويرونه.إنها أبشع تجليات الاستعمار الذي تحالف خمسين عاما مع الأنظمة المستبدة، وبقي محافظاً على تحالفه معها حتى اللحظة الأخيرة لسقوطها.هذه النظرة الاستعمارية ذاتها التي تُكرس العنصرية والكراهية ورفض الآخر في عقر دارها، إلى درجة أن يتلاشى هذا الآخر من أدبياتها، وتُرفع السدود بوجهه، وكأنه لم يوجد .آلاف من نساء نا في أوروبا من الكاتبات والصحافيات والباحثات، يمررن في حاضر أوروبا كالأشباح، لا وجود لهن في وسائل الإعلام، ولا في الرأي العام الأوروبي، ولا في التصور الإنساني الاجتماعي – إلا في بلدان قليلة وعلى أضيق نطاق - .. وقد جاء "الربيع العربي" يعيد إليهن اعتبارهن، ويرغم "الغرب" على الاعتراف بوجودهن فيه.. وفي عوالمهن بعيداً عنه.إنها ثورة جاءت لقطع رؤوس الفساد السياسي والاقتصادي، ولكنها في نفس الوقت، تريد إعادة رسم معالم إنساننا.. تحرره، وتمنحه كرامته.. رجلاً كان أم امرأة، وفي كل مكان يتواجد فيه! لأن حرية المرأة ليست إلا جزءا من حرية الإنسان، ولا يجب أن تُرى إلا بمنظور "إرادتها"، وبمنطق "هويتها"، لا بمنطق ثقافة المستعمر، ولا بمنظور رؤية المستبد، وسلطاته "الأبوية" التي تخالف روح المواطنة والدايمقراطية واسسها الحضارية البناءة.
سيكون من أولى أولويات هذه الثورة إعادة النظر في المنظومة غير الإنسانية، وغير الأخلاقية، وغير المدنية، التي حكمت بلادنا وحياتنا، وحرمت إنساننا من حقه في أن يكون الإنسان الذي "يريد".
ليست المسألة، ولم تكن، قضية "امرأة" مجتثة عن سياقها الحضاري والإنساني، ولا قضية "امرأة" يريد البعض معالجتها بالنظرات النسوية القاصرة عن الإحاطة بمعاناة المواطن في أوطانٍ مُستَلَبة، المسألة كانت، وستبقى، مشكلة "المرأة" التي دخل بها علينا الاستعمار من أبوابٍ، انهمكنا بمناوشته عليها، حتى إننا لم نلتفت لارتكاسنا وتلبسنا بمشكلة حقيقية داخلية ذاتية، علينا أن نعالجها "نحن"، من منظورنا "نحن"، ومن ثوابتنا وقناعاتنا، ضمن نسيجنا الاجتماعي والضرورات الملحة لإحداث ثورة اجتماعية لاتقل أهمية وخطورة عما يحدثه الربيع العربي اليوم من زلازل سياسية رنانة.
واذا ما تسائلنا نجد أن الأفكار الأساس التي يمكن أن تناقش بجدية، هي تركيز نا على تساؤل: من الذي يصنع الآخر ويؤثر في تكوينه المرأة في الرجل؟ أم الرجل في المرأة؟ اذن لابد ان نعثر على مواقف تلفت النظر في هذا المجال ،وهل الرؤية هي مساواة المرأة مع الرجل ام تكافئهم وتحالفهم مجتمعيا وسياسيا .
يحكى دائما عن مكتسبات في مسيرة الحركة النسائية وعن القرب من تحقيق المساواة. إن فكرة مساواة المرأة مع الرجل طرحت لعقود طويلة بطريقة لا تخلو من غياب الجوهر الحقيقي للموضوع، ويستطيع الباحث أن يرصد الكثير من الأقاويل والقصص المثيرة للجدل للتدليل على قهر المجتمع بصورة عامة للمرأة. فعندما تتحدث أي امرأة عن ظلم الرجل لها، ومطالبتها بحقوقها، يشار دائماً إلى فكرة أن الرجل أقوى وأقدر على الحماية والولاية على كل ما يتحكم بتفاصيلها الصغيرة والكبيرة، رغم كل ما يقال من أن المرأة هي نصف المجتمع ليس قناعة منه بذلك بل فقط ليدغدغ عواطفها، ولينقلب إلى شخص أخر في موقع المدح المدفوع سلفا للإقتناص من معنوياتها في وقت لاحق، والسؤال الذي يطرح نفسه علينا بطريقة مستدركة: إذا كانت المرأة نصف المجتمع، فكيف يمكن أن يتطور نصف المجتمع ويبقى نصفه الآخر بدون تطور؟
بعد كل ما تقدم، نعتقد أن سبب تردي أوضاع المرأة في السياسة كمشروع نهضوي يرجع لأسباب جوهرية من أهمها عدم إنخراط المرأة في العمل السياسي لفترة من الزمن، وعدم وعي المرأة لنفسها كمرشحة وناخبة وقائدة لأهمية مشاركتها ، ولنقص موارد التمويل لتاهيلها ودعمها دون ان يكون دلك بهدف جرها لارتباطات واطرما و لغياب المؤسسة النسائية المنظمة القادرة على تبني افكار النساء ودعمهن..
-1- وانطلاقا من ان "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" في الديباجة التمهيدية يقر بما يلي: "إن الدول الأطراف في هذا العهد، ترى أن الإقرار بما لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة، يشكل، وفقا للمبادئ المعلنة في ميثاق الأمم المتحدة أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، وإذ تقر بأن هذه الحقوق تنبثق من كرامة الإنسان الأصيلة فيه، وإذ تدرك أن السبيل الوحيد لتحقيق المثل الأعلى المتمثل، وفقا للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، في أن يكون البشر أحرارا، ومتمتعين بالحرية المدنية والسياسية ومتحررين من الخوف والفاقة، هو سبيل تهيئة الظروف لتمكين كل إنسان من التمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وكذلك بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وإذ تضع في اعتبارها ما على الدول، بمقتضى ميثاق الأمم المتحدة، من الالتزام بتعزيز الاحترام والمراعاة العالميين لحقوق الإنسان وحرياته، وإذ تدرك أن على الفرد، الذي تترتب عليه واجبات إزاء الأفراد الآخرين وإزاء الجماعة التي ينتمي إليها، مسئولية السعي إلى تعزيز ومراعاة الحقوق المعترف بها في هذا العهد".
-2- إن المادة الرابعة من "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية" في فقرتها الأولى تقر بالأتي: "في حالات الطوارئ الاستثنائية التي تتهدد حياة الأمة، والمعلن قيامها رسميا، يجوز للدول الأطراف في هذا العهد أن تتخذ، في أضيق الحدود التي يتطلبها الوضع، تدابير لا تتقيد بالالتزامات المترتبة عليها بمقتضى هذا العهد، شريطة عدم منافاة هذه التدابير للالتزامات الأخرى المترتبة عليها بمقتضى القانون الدولي وعدم انطوائها على تمييز يكون مبرره الوحيد هو العرق أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي" ..حقا، لا مساواة إلا في محبة الوطن وفي الذود عن بتلاته، ولا تكتمل المكتسبات إلا للذين يحبون الحرية
ادن لنعمل على اعلاء صوتنا الاعلامي لنساء يطلبن ان تكون الحرية والتكاقؤ والتكامل هدفنا لبناء سوريا الديمقراطية التعددية لمجتمع مدني في سياق الدولة العلمانية التي بنيتها الاساسية فصل الدين عن الدولة
نساء سوريات ناشطات حراك وناشطات مدنيات وناشطات سياسيات تسعين لتحويل ثورتها الشعبية الى ثورة شعب من كونها المسنن الحركي الذي يحول الطاقة الكامنة لأفراد المجتمع الى طاقة ديناميكية فاعلة ومنظمة
اذن كيف سنعزز مواقعنا وماهي ادواتنا الازمة لذلك دعونا نتشارك سويا لايجادها لتكون المراة السورية ككل الشعب السوري واحد واحد .وبالنظر الى انه لم ينفصل البتة وضع المرأة السائد في المجتمع هو نتاج وتكريس النظام السياسي القائم وجوهره الاقتصادي وشكله الاجتماعي لذا كان التغيير الوطني الديمقراطي هو المطلب الرئيس للمواطن السوري وإذ تتفرد المرأة عن الرجل بنضالها الدائم القديم الجديد لنيل حقوقها سياسية كانت أم اجتماعية لإزالة كل أنواع التمييز الجندري للوصول إلى دولة المواطنة بما تعنيه الكلمة من معنى لتحقيق الدولة المدنية الديمقراطية التعددية .
اكتسبت المرأة السورية من خلال نضالاتها لعقود خلت الكثير من المكاسب على كافة الصعد القانونية والاجتماعية وساعدها في ذلك طبيعة البرامج الحزبية السياسية للحزب الحاكم و الأحزاب العلمانية المشاركة له في تثبيت غوتا نسائية بدت واسعة وبشكل متزايد أفقيا وعاموديا في كافة مناحي الحياة السياسية والاقتصادية منذ بدء دخولها الفعلي للبرلمان السوري لأول مرة انتخابيا عام 1973 ( قائمة الجبهة الوطنية التقدمية التي تفوز بالتزكية تاريخيا ).
- تشكل الجبهة الوطنية في سوريا والتي تعتبر الهيئة السياسية العليا الحاكمة للبلاد ما نسبته 74.4% من عدد أعضاء مجلس الشعب (للبعث فيه 132 عضوا بنسبة تتجاوز51% حسب دستور البلاد وللشيوعيين بفصيليه 8 أعضاء و28 عضوا لباقي أحزاب الجبهة السبعة والباقي 82 عضوا للمستقلين )
إن حجم تمثيل المرأة السورية بالدور التشريعي السابق لمجلس الشعب 2004-2007 بلغ 12% ( العدد الكلي 250 عضوا من بينهم 30 امرأة ) . وزادت النسبة إلى 12.4 في الدورة الأخيرة 2007-2011 ( 31 امرأة من أصل 250 ) . حيث لوحظ أن عدد المرشحات في تلك الدورة بلغ 600 مرشحة بنسبة 13% .
كذلك كان تواجدها في مجالس الإدارة المحلية الموزعة على كافة البلدات والقرى والمدن والمحافظات فكان عددهن في الدورة الأخيرة 2007-2011 حيث بلغ عدد الفائزات 378 عضوا من أصل 32116 حسب إحصائية 2007 للمكتب المركزي للإحصاء أي بنسبة 4% . ( عدد المرشحات 1262 بنسبة 3.93% ) .
لكن كيف كان هذا الترشيح وهذا الفوز ؟!!! .
إن للسيطرة الذكورية في المجتمعات العربية والتي عززتها طبيعة الاستبداد في الأنظمة الشمولية عكس واقعا مترديا في ظل قمع كل أشكال المجتمع المدني المتنور والذي يعتبر الأساس في خلق وعي مجتمعي صحي غيب الدور الفاعل للمرأة و أهمية تواجدها كضرورة في الكثير من المواقع وخاصة مواقع القرار التي تمس بنية المجتمع وشكل تطوره الاقتصادي والاجتماعي فكان تمثيلها قرارا متخذا من الجهات الوصائية وذلك لا يجعلنا نغفل حالة التوازن الذي يريده النظام للحفاظ على وضعه في صناعة شكلية لحكم ديمقراطي حديث فكان جوهر تواجدها في مواقع صنع القرار شكليا فقط .
مشاركة المرأة في الأحزاب السياسية :
تواجدت المرأة في الأحزاب السياسية منذ بدايات تشكلها وكانت على الدوام جزءا أساسيا في نضالات تلك الأحزاب و خاصة العلمانية منها ومع تسلم حزب البعث الحاكم السلطة أخذت المرأة فيه شكلا سياسيا جديدا لا يمكن إغفاله وان كان تشريفيا في مواقع صنع القرار كون الحكم عسكريا شكلا ومضمونا لكنه لم يغفل بطبيعة برنامجه التحرري أهمية الدور النسوي في قيادة الدولة والمجتمع فكان لتشكيل الهيئات والمنظمات المدنية التابعة للأحزاب مثل الاتحاد النسائي ورابطة النساء السوريات إضافة إلى الهيئات المدنية الأخرى التابعة للدولة مثل الهيئة السورية لشؤون الأسرة دورا هاما في دفع عجلة التنمية.
فكان عدد المنتسبات إلى الحزب الحاكم /613866/ بنسبة 30% ! وهو انتساب شكلي يتعلق بطبيعة المكاسب المقدمة من النظام السياسي لمنتسبيه ولا يوجد إحصائيات دقيقة لباقي الأحزاب العلنية في الجبهة والبالغ عددها تسعة أحزاب رغم ثلاثين عاما من المشاركة السياسية للنظام دون ترخيص رسمي لها لعدم وجود قانون أحزاب في البلاد والذي يختصر هذا الغياب الشكل الاقصائي للحياة السياسية في سوريا والتي شاركت تلك الأحزاب بتكريسه إلى أن جاءت انتفاضة الشعب السوري في 15 آذار لتنتزع جملة من القوانين والقرارات الشكلانية التطبيق حتى اليوم والتي ستغير ومن دون رجعة الشكل السياسي للنظام القائم في سوريا .
فسوريا بعد 15 آذار2011 ليست كسوريا قبل ذلك التاريخ فقد تم استصدار قانون للإعلام عصري وحديث وقانون للأحزاب وإلغاء لقانون الطوارئ وقانون للتظاهر السلمي الغاء المحاكم الاستثنائية ( محكمة أمن الدولة ) وغيرها من القوانين التي لم يصادق عليها الشعب السوري أو يأخذها بالحسبان لطبيعة الظروف التي تمر بها البلاد .
المرأة في القضاء السوري :
إن عدد القضاة من النساء 199 قاضية بنسبة 15.6% حسب إحصائية المكتب الإحصائي المركزي لعام 2007 وحسب بيانات لجنة المرأة العاملة لاتحاد عمال سوريا وصل عدد العاملات في سلك القضاء لعام 2011 الى /240/ قاضية بنسبة 15.9% منهم 10 مستشارات استئناف و8مستشارات نقض و2 مستشارات نيابة تمييزية والباقي قضاة نيابة عامة (صلح –أحوال شخصية..........)أما بالنسبة للمحاميات حسب إحصائية 2010 فقد بلغ عددهن /5182/ بنسبة 20.69% . أما بمراكز السلطة التنفيذية فكانت نسبتهن في الحكومة السورية 12% بعدد ثلاثة وزيرات من العدد الكلي والبالغ 25 وزيرا في الحكومتين الأخيرتين . وبلغ عدد السفيرات 6 سفراء بنسبة 15% . ولم يظهر لها أي تواجد في اللجان العليا لصنع القرار ولم يكن لها أي تاريخ رئاسي لحزب إلا استثناء فخريا في الحزب الشيوعي السوري فصيل بكداش .
دور المرأة السورية الحالي في ظل التغيير :
مع دخول سوريا ربيع الثورات العربية أواسط آذار والتي رأت المرأة في هذا الحراك فرصة تاريخية للرفع من سقف مطالبها في اتجاه التكافؤ والمناصفة أي مساواة ايجابية في ظل هاجس تحصين المكتسبات المحققة مخافة الإجهاز عليها من قبل بعض الأصوات المحافظة التي قد تمس بحقوقها .
ففي سياق الحراك الذي تعرفه المنطقة العربية، تأتي الحركة النسائية السورية لتؤكد تشبثها بحقوقها من أجل تحقيق المساواة الفعلية بين النساء والرجال، على اعتبار أن تثبيت مبادئ الحرية والكرامة والمساواة بين الجنسين هو الضمان الفعلي للديمقراطية وحقوق النساء.
وتعتبر الحركة النسائية أن الإصلاحات الدستورية التي أقدم عليها النظام أو ما سيقدم عليه نتيجة ضغط الحراك المتنامي ليس إلا محاولة يائسة للخروج من الأزمة .إن ما نال المرأة في ظل الأزمة الحالية من تخفيض للأجر والتسريح من العمل في القطاع الخاص نتيجة الأزمة الاقتصادية الداخلية إضافة إلى توقف الهيئات المدنية الممولة من قبل الاتحاد الأوربي ( جمعية تنظيم الأسرة السورية .. وغيرها من مشاريع القروض الصغيرة والمتوسطة ) إضافة إلى توقف الدولة عن تقديم القروض المصرفية بكافة أنواعها وغيرها من أشكال الأزمة الاقتصادية التي عصفت رياحها الأسر السورية المتوسطة الدخل والفقيرة نتيجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية والتموينية وعمليات الاحتكار للمواد التموينية الرئيسة ألقى بكاهله عبئا على المرأة السورية عدا أشكال القهر والعنف النفسي والمادي التي تتحمله جراء الأحداث التي تعصف بالبلاد .
تتميز الحركة النسوية السورية بالكثير من النضج والثورية وكان ذلك واضحا من اليوم الأول للحراك السوري فكانت من أوائل المشاركات في عملية التغيير ومن أوائل المعتقلات ودخلت الحراك جنبا إلى جنب مع الرجل دون توان أو خوف فسقطت شهيدة أو معتقلة أو جريحة في كافة مناطق الحراك الأهلي والمدني وكان لها الدور الأبرز في شحذ الهمم والتواجد الميداني في مناطق عديدة كان فيه الحراك في أشده نتيجة الانتهاكات الأمنية فظهرت المظاهرات النسائية والاعتصامات للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين من أولادهن وأخوتهن وآبائهن وأمهاتهن فالحراك السوري قوبل بأعتى صنوف القمع والقتل والتنكيل الذي لم تشهد له الإنسانية مثيل .
كان للدور الفاعل للناشطات السوريات منذ اليوم الأول أنه لا أحد اليوم خارج حدود المشاركة والمساهمة في إنجاح الثورة وتقدمها لأن الجميع ينتمي إلى المستقبل, إلى سوريا الجديدة.ولقناعتهن في أن دورهن الحاسم والمهم في نجاح الثورة, قررّن المبادرة من خلال ابتكار كل الوسائل المناسبة, والداعمة لحركة الشعب السوري في انتفاضته. فهذه المشاركة تأتي في سياق قناعتهن بأن الجميع معني اليوم بالمشاركة في صنع سوريا الغد, سوريا التي تتسع لجميع أبنائها, دون استثناء, و إن إيمانهن بغد أفضل ومستقبل عادل, يحفزهن على مزيد من الإصرار على المتابعة في هذه الثورة التي ستغير وجه الوطن, والذي يأملن أن يحيا فيه أطفالهن, ككل أطفال العالم, وطن يوفر الكرامة لأبنائه, والعدالة والمساواة.
فلا ثورة بلا مشاركتهن, ولا نجاح لأي ثورة بمعزل عن نسائها, فكان نشاطهن السياسي والتثقيفي, في الأوساط النسوية, مؤكدين على دورهن في نجاح الثورة من خلال :

دعم أسر الشهداء والمعتقلين بكل الأشكال المتاحة, من خلال تأمين المحامين من أجل الدفاع عن المعتقلين في السجون , والدعم المعنوي من خلال الوقوف إلى جانب الأسر المنكوبة بكافة اشكال الدعم الممكنة. من خلال تنظيم حملات مختلفة لدعم الثورة, كتقديم العزاء لأسر الشهداء, والمشاركة في التشييع. والعمل على نشر معلومات تخص الشهداء والمعتقلين . بالإضافة قبل كل شيء إلى المشاركة الفاعلة في الحراك اليومي بكافة أشكاله،والاهم من ذلك كله اصبحت الممرضة الميدانية ،وصلة الوصل بين الاماكن المقطعة الاوصال ،وهي القادرة ايضا على نقل الدواء والغذاء والاطباء بكل الوسائل الممكنة إلى اكثر الاماكن سخونة وخطورة من خلال تنظيم نفسها بائتلافات وتجمعات وشتى اشكال روابط العمل مع بعضهن في اماكن الحراك وخارجها مما سهل عملية اتصال المناطق ببعضها من خلالهن .
إن من النتائج الكارثية التي تجنيها المرأة أثناء وجود الأزمات خاصة في ظل العنف وفي ظل القوانين والدساتير الخاضعة للإرادة الأمنية والكفيلة بإفراغها من محتواها بحيث يصبح فيها التطبيق القانوني الميداني شكليا بظل الفلتان الأمني ورقة ضغط جديدة عليها وخاصة في المناطق الساخنة والتي سجل فيها حالات اختطاف واعتداء جنسي والفاعل دوما يكون مجهولا . وزاد على ذلك تشديد الضغط من قبل النظام الأمني على البيئات الاجتماعية من خلال انتهاكاته لحرمات المنازل وما يعني ذلك من تأثيره على حشمة المرأة الريفية والتقليدية وحتى المجتمعات المدنية واعتقال النساء والأطفال كوسيلة ضغط نفسية شديدة على المجتمع المتدين وعلى الناشطين واغتصاب عدد منهم لتسليم الناشطين أنفسهم للأجهزة الأمنية .
رغم كل ذلك كان من الملفت للانتباه الزيادة الملحوظة بنسبة النساء الناشطات سياسيا وميدانيا علمانيات كنّ أو متدينات
وظهر ذلك من خلال دخولها ضمن تنظيمات المعارضة السياسية والمدنية التي برزت على الساحة السورية مؤخرا بكل اشكالها والوانها وانتمائاتها ليكون خروجها إلى الميدان الحراكي خروجا مدعوما بمطلبها السياسي والاجتماعي التي طالما حلمت بان تنال حقوقها من خلاله وليس من اجل ان يكون خروج بدافع دعم الحراك فقط و على عكس ما هو مفترض بالرأي العام الاجتماعي لمشاركتها مما يسهم بدورها التاريخي في عملية التغيير الوطني الديمقراطي المنشود.
المراجع:
.تقرير التنمية البشرية(نيويورك: برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (اليوئنديبي)،٢٠٠٣ ٢٠٠٦بروكسل: الإتحاد الأوروبي
تقارير الدولة بشأن ممارسات حقوق الإنسان - سوريا
النظام العسكري، القانون رقم ٨ ،٢ آذار/ مارس ١٩٦٣
تقرير كاثرين بيلافرونتو عام 2004 الأخصائية في الأعمال التجارية في الشرق الأوسط وشمال افريقيا .
قانون الجنسية، القانون رقم ١٩٦٩ ،٢٧٦
آثار إنكار الجنسية على السوريين الأكراد(دمشق: جمعية حقوق الإنسان في سوريا، تشرين الثاني/ نوفمبر ٢٠٠٣
تنص المادة ٤٣٩ من قانون العقوبات: "يعتبر حدوث الإغتصاب عندما يجبر رجلاً إمرأة ليست زوجته
على الجماع".
تنص المادة ١٩٢ من قانون العقوبات: "يغفر القاضي أو يخ ّ فف العقوبة إذا إرتكب الشخص الجرم بدافع
الشرف". وتنص المادة ٢٤٢ : "بالنسبة للجرائم التي تُرتكب تحت ثورة غضب شديد، قد يخفف القاضي
العقوبة". وتنص المادة ٥٤٨٫١ : "يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في
جرم الزنا المشهود، أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر، فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على
قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد. وتنص المادة ٥٤٨٫٢ : "يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر اﻟﻤﺨفف إذا
فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما."
اتفاقيات العمل الدولية الأساسية.
إتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة" (نيويورك: الأمم المتحدة، ١٨ كانون الأول/ ديسمبر ١٩٧٩
قانون الأحوال الشخصية، المادة ٤٨٫٢ ، تشير إلى دين الرجل والمرأة.
. قانون الأحوال الشخصية، المادة ٢١
تنص المادة ٢٧ : "إذا زوجت إمرأة بالغة نفسها بدون موافقة الوصي عليها، يبقى عقد الزواج ساري المفعول
. إذا كان الزوج كفء أو يُبطل عقد الزواج إذا طلب الوصي عليها فصل الزواج"،
اتفاقية حقوق الطفل، لجنة حقوق الطفل، دراسات التقارير المقدمة من الدول الأطراف بمقتضى المادة ٤٤ من الإتفاقية ، الملاحظات الختامية: الجمهورية العربية السورية" (نيويورك: الأمم المتحدة، ١٠ تموز/يوليو ٢٠٠٣
. قانون الأحوال الشخصية المادتان ١٦ و ١٨
( يبلغ متوسط سن الزواج ٢٥٫١ للنساء و ٢٨٫٩ للرجال:
قانون الأحوال الشخصية المادتان ٧٣ و ٧٤
طبقاً للمادة ١٤ ، يمكن إعتبار التبرير الشرعي للزواج من إمرأة ثانية مرض الزوجة الأولى أو عدم قدرتها
على القيام بالشؤون الزوجية أو عقمها.
قانون الأحوال الشخصية، المواد ١٠٥
. قانون الأحوال الشخصية، المادة ٩٥
١٩٦١ )، المواد ٦ ،٤ ،٣ ،٢ ،١ و ٧ ) ، القانون رقم ١٠تمنع الإتجار بالنساء.
تنص المادة ٢٨٫٣ من قانون العقوبات: "لا يجوز تعذيب أحد جسدياً أو معنوياً أو معاملته معاملة مهينة.
ويحدد القانون عقاب ذلك." وتنص المادة ٣٠ من قانون السجون: "يحظر على جميع الموظفين وعمال الحراسة
أن يستعملوا الشدة بحق الموقوفين، أو يلقبونهم بألقاب محقرة أو يخاطبوهم بلسان بذيء أو يمازحوهم."
.( التعذيب في سوريا(دمشق: جمعية حقوق الإنسان في سوريا، كانون الثاني/ يناير ٢٠٠٤
١٩٦٩ ): "يمنع تقديم شكوى أو الإدعاء على رجال الأمن في الإدارة )
تنص المادة ١٦ من القانون رقم ١٤بشأن جرائم إرتكبوها أثناء ممارسة وظائفهم من دون أمر مسبق من المدير".
قانون العقوبات، المواد ٥٠٥ ،٥٠٤ ،٥٠٢ ،٤٩٧ ،٤٩٦ ،٤٩٥ ،٤٩٣ ،٤٩٢ ،٤٩١ ،٤٨٩ ،٤٧٦ و ٥٠٦ تمنع العنف
ضد النساء ومضايقتهن.
جمعية تنظيم الأسرة السورية
مكتب الاحصاء المركزي في سوريا 2007
أمل نصر Amal Naser
المستشارة الاقليمية للمرأة السورية في الايسكوا اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا لعام 2011
ملاحظة:
تم تقديم هذه الدراسة للايسكوا قسم المرأة :
مؤتمردور المراة العربية في ربيع الثورات العربية بدولة الكويت بتاريخ 23/11/2011
----------------------------------------------------------------------------------------------------------
الموقع الفرعي لتجمع اليسار في الحوار المتمدن:
htt://www.ahewar.org/m.asp?i=1715




للاطلاع على صفحة الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي على الفيسبوك على الرابط التالي:
https://www.facebook.com/pages/الحزب-الشيوعي-السوري-المكتب-السياسي/1509678585952833
موقع الحزب الشيوعي السوري- المكتب السياسي على الإنترنت:
www.ahewar.org/m.asp?i=9135 5





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,329,004,737
- طريق اليسار العدد 94
- طريق اليسار العدد 93 شباط/فبراير 2017
- طريق اليسار - العدد 92 كانون ثاني/يناير 2017
- طريق اليسار - العدد 91
- طريق اليسار 90
- طريق اليسار 89
- طريق اليسار 88
- طريق اليسار - العدد 87 آب / أغسطس 2016
- طريق اليسار - العدد 86 تموز / يوليو 2016
- طريق اليسار - العدد 85
- طريق اليسار - العدد 84
- طريق اليسار - العدد 83
- طريق اليسار - العدد 82 آذار / مارس 2016
- طريق اليسار - العدد 81
- طريق اليسار - العدد 80
- طريق اليسار - العدد 79
- طريق اليسار - العدد 78
- طريق اليسار - العدد 77
- طريق اليسار - العدد 76
- طريق اليسار - العدد 75


المزيد.....




- الناشطة السعودية المعارضة منال الشريف تتحدث لـCNN عن رهف الق ...
- تغريدات نارية لحمد بن جاسم بعد اختفائه لأسابيع!
- محكمة يابانية توافق على الإفراج عن غصن بكفالة قيتها 4.5 مليو ...
- شاهد.. رجال إطفاء ينقذون فراخ بطة علقوا في مجرور مياه صرف صح ...
- من يحقق الثراء من الحشيش المغربي؟
- مظاهرات السودان: المجلس العسكري يشكل لجنة مع قوى -إعلان الحر ...
- محكمة يابانية توافق على الإفراج عن غصن بكفالة قيتها 4.5 مليو ...
- شاهد.. رجال إطفاء ينقذون فراخ بطة علقوا في مجرور مياه صرف صح ...
- بوتين خلال لقاء كيم: متأكد من أن الزيارة ستخدم تطور العلاقات ...
- شرطة سريلانكا: سماع دوي انفجار على بعد 40 كيلومترا شرق العاص ...


المزيد.....

- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء السادس / ماهر جايان
- المنظور الماركسى الطبقى للقانون - جانيجر كريموف / سعيد العليمى
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الخامس / ماهر جايان
- عمليات الانفال ،،، كما عرفتها / سربست مصطفى رشيد اميدي
- كتاب الأعمال الكاملة ل ماهر جايان – الجزء الرابع / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الثاني / ماهر جايان
- الأعمال الكاملة - ماهر جايان - الجزء الأول / ماهر جايان
- الحق في الاختلاف و ثقافة الاختلاف : مدخل إلى العدالة الثقافي ... / رشيد اوبجا
- قوانين الجنسية في العراق وهواجس التعديل المقترح / رياض السندي
- الأسباب الحقيقية وراء التدخل الأمريكي في فنزويلا! / توما حميد


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - تجمع اليسار الماركسي في سورية - طريق اليسار العدد 95 نيسان/إبريل 2017