أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - كتابي أيضا قد أصبح سلاحأ .














المزيد.....

كتابي أيضا قد أصبح سلاحأ .


محمد السعدي
الحوار المتمدن-العدد: 5506 - 2017 / 4 / 29 - 06:57
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


كتابي أيضا قد أصبح سلاحأ .
قالها بصوت خافت مبتسما , وهو يضع مسودته الاخيرة من روايته * كيف سيقنا الفولاذ أو الفولاذ سقيناه *. حسب الترجمة العربية , لكنها بالاخير أدت الى نفس الغرض . أنه نيكولاي أوستروفسكي . عندما صدرت روايته , كان جسمه كله مشلولأ ويداه وحدها قادرتان على الحركه , فيما كان جسمه كله مشلولا على أثر أصابته في الحرب الوطنية . وكان معلقا في بيته , الذي منحه له ستالين في موسكو .. صورة مجسمة لحربة روسية ثلاثية الضلوع ذاكرأ بيتأ من قصيدة للشاعر فلاديمير ماياكوفسكي ( أريد أن يكون قلمي مساويأ للحربة ) .
نيكولاي أوستروفسكي .. الشاب الاوكراني . ولد عام 1904 ومات 1936 . عاش حياة قصيرة , لكنها مفعمة بالاحداث ممتلئة بالوقائع والتاريخ والشهود أقعده المرض في السرير وهو في العشرين من عمره , بعد الجراح والاصابة التي تعرض لها في جبهات الحرب الاهلية , وفقد بها أعز ما يملك بصره . أنضم وقاتل الى ومع سرايا الجيش الاحمر ضد جيوش الامبريالية دفاعا عن ثورة العمال والفلاحين . يقول حول أستشهاده بالحياة والوطن * الحياة أعز شيئ للانسان , أنها توهب له مرة واحدة , فيجب أن يعيشها عيشه لايشعر معها بندم معذب على السنيين التي عاشها , ولايلمسه العار على رذل تافه , وليستطع أن يقول وهو يحتضر * .
( كانت كل حياتي , كل قواي موهوبة لأروع شيئ
في العالم النضال في سبيل تحرير الانسانية ).

يختصر نيكولاي أوستروفسكي مواقفه ونضالاته ومعاركه الوطنية بروايته ( الفولاذ سقيناه ) . التي صدرت عام 1934. وغدت من عيون الادب السوفيتي وواحدة من أكثر الكتب رواجا في عالم الادب والفن والنضال , مثلت تتويجأ للاندفاع الثوري والتمسك بالدفاع عن الوطن الأم روسيا. بات الجندي السوفيتي في الحرب الوطنية عام 1941 الى 1945 متمترسا في الدفاع عن الارض حاملا مع السلاح والفولاذ سقيناه . ومعظم شخصيات الرواية تستند الى نماذج واقعية , وكان بطلها الرئيسي هو نيكولاي نفسه بشخصية بافل كورتشاغين .
تعرف من خلال سرده للرواية ووقائعهاعلى الحزب الشيوعي من خلال البحار جوخراي . بنى روايته بدقه ومعرفة ونضال وبخط درامي متصاعد مع مراحل النضال , وبلغة تتغنى بالكفاح والنضال للبلشفية . هي رواية من الواقع الاشتراكي باقوى صوره عن ثورة أكتوبر وأنجازاتها الثورية . وقد تحولت الرواية الى فيلم سينمائي وترجمت الى أكثر من خمسين لغة في العالم .
جسد في روايته الواقعية الاشتراكية في الادب السوفيتي . ويعتبر ثاني أديب سوفيتي بعد ميخائيل شولوخوف أعترف به العالم الغربي ونشر مؤلفاته وأعتمدها كمصدر وبحث ودراسة في عالم الرواية . وحسب رأي الباحثين والدارسين والنقاد في الادب الروسي . أن رواية كيف سقينا الفولاذ أكثر تعقيدا من بعض مؤلفات ليون تولستوي ودستوفيسكي . تحول ومازال بيته متحفا للناس والمتابعين . وسمي الحي الذي كان يسكنه بأسمه أعتزازا بثره وأرثه . وقد منح وسام لينين تقديرا لدوره في تجسيد الفكر الشيوعي من خلال مواقفه النضالية والثورية والتي عكسها للعالم عبر أحداث روايته الفولاذ سقيناه . تجربته كمناضل وروائي , كانت ضمن المناهج الدراسية في الاتحاد السوفيتي القديم , وبعد عاصفة التغيرات التي أجتاحت التجربة الاشتراكية في مطلع التسعينات رفعوا نتاجاته عن مناهج التدريس . وعادت الان بعض الاوساط الادبية والفكرية برد الاعتبار له وتعويض ما ألحقه من حيف باعتباره رمزأ لروسيا .
محمد السعدي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,797,694,021
- قبور العراقيين في السويد .
- ومضات .. الشهيد شيروان .
- ومضات ... الشهيد ستار غانم .
- أمنية ثالثة . من شيوعي عراقي .
- أمنية ثانية .
- شيوعي من العراق .
- بين لافرينتي بيريا وناظم كزار ؟
- مأساة الكتاب الروس .
- أمنية الى مندوبي المؤتمر العاشر للحزب الشيوعي العراقي
- عراقيون وطنيون ... نقطة نظام ؟ .
- حيدر العبادي وكابينته .
- حوار مع جريدة الكومبس .
- البغدادية ... ونادية مراد .
- صورة .. وموقف .. وذكرى .
- أحلى صوت .. نزار من العراق .
- حيدر العبادي .. وما عليه .
- الى أمي ... في ذكراها .
- عامرعبدالله .. النار .. ومرارة الألم .
- هل أنت ثانية ؟؟؟؟؟
- وداعأ ... جليل كمال الدين .


المزيد.....




- -الجاسوس ذو التسعة أرواح-.. نشأ بالسعودية وبات أهم عميل للـM ...
- شكاوى من عدم وجود أموال بالصرافات الآلية في الخرطوم
- بعد ثماني سنوات من الخدمة.. صدور قرار تسريح أقدم دورة في الج ...
- أبرز الأسماء المرشحة لرئاسة الحكومة العراقية
- بوتين رحب بماكرون بعيدا عن التملق
- شكري يلتقى نظيره السوداني في أديس أبابا
- وزير الدفاع الإيراني: لن نتفاوض مع أحد حول قدراتنا الصاروخية ...
- رئيس كوري الجنوبية يلتقي اليوم السبت الزعيم الكوري الشمالي ف ...
- بطرسبورغ..اتفاقيات بـ 700 مليار روبل
- بيونغ يانغ تطلع البعثات الدبلوماسية لديها على عملية تفكيك مو ...


المزيد.....

- جواسيس الأمس يؤسسون حزباّ شيوعيا ّ ( نداء الحوا سم ) / كريم الزكي
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - محمد السعدي - كتابي أيضا قد أصبح سلاحأ .