أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - ماجيد صراح - هل الإنتخاب أو عدمه في التشريعيات المقبلة سبيل للتغيير بالجزائر؟














المزيد.....

هل الإنتخاب أو عدمه في التشريعيات المقبلة سبيل للتغيير بالجزائر؟


ماجيد صراح
الحوار المتمدن-العدد: 5505 - 2017 / 4 / 28 - 10:05
المحور: التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية
    


أثناء الحملة الإنتخابية لتشريعيات 2012 كتبت تدوينة صغيرة عنونتها "لهذه الأسباب لن أنتخب"، الأن و بعد خمس سنوات و انقضاء العهدة البرلمانية راجعت نظرتي للإنتخابات. ما الذي تغير خلال هذه المدة أو تحسن في عمل و خطاب السياسيين خصوصا تحت قبة البرلمان جعلني أغير نظرتي؟ ألجواب هو لا شيء، بل من الممكن أن الأمور زادت سوءا.

فإضافة إلى تهديدات السلطة و الموالاة ب"الخطر الخارجي" الذي سيهدد الجزائر إذا كانت نسبة المشاركة في الإنتخابات المقبلة ضعيفة، فما سمعناه و ما رأيناه أثناء هذه الحملة من خطاب شعبوي و وعود، في غياب البرامج، يظهر أن المترشحين للوصول للبرلمان يجهلون أصلا حتى عمل و صلاحيات السلطة التشريعية التي يسعون إليها. اما نحن فقمنا بما قمنا به في الإنتخابات التشريعية الماضية من مقاطعة تجمعاتهم، التي يسمونها "مهراجانات" أو "أعراس"، و انتقادهم و حتى السخرية منهم – و كنا محقين في كثير من الأحيان- لكن بالمقابل لم نعمل كثيرا لا أثناء الحملة الإنتخابية في 2012 و لا أثناء العهدة البرلمانية و لا حتى الان.

انتخابات 2012 أوصلت للبرلمان و منحت صلاحية تمثيل المواطنين لأناس ليس فقط لم يقرؤوا كتابا بل لا يقرؤون حتى مشاريع القوانين لمناقشتها و التصويت عليها ففشلوا فشلا ذريعا للقيام بعملهم المتمثل في مراقبة عمل السلطة التنفيذية و التشريع. نحن أيضا كواطنين، يجب التذكير به أيضا، لم نمارس واجبنا في مراقبة عمل ممثلينا بالبرلمان و مساءلتهم.فكم من عريضة وقعناها، كم مسيرة و وقفة نظمناه، كم من مرافعة قمنا بها تجاه أولائك البرلمانيين طالبناهم فيها بنقل انشغالاتنا للبرلمان؟

كثيرا ما نقول أن برلماننا لا يعكس مستوى وعي المجتمع، لكن إلا أي حد هذا الكلام صحيح حين نرى عماراتنا و مدننا وسخة لم نتفق حتى على تنظيفها و صيانتها، أين هو المجتمع المدني و أين هم مثقفونا من الدفاع على سبيل المثال لا الحصر عن أولائك الجزائريين الذين سجنوا بسبب منشور على شبكات التواصل الإجتماعي، و أين هي هذه النخبة من من مرافقة و تأطير المواطنين الذين يحتجون يوميا هنا و هناك بغلق الطرق و إحراق العجلات من أجل للمطالبة بحقوقهم الإجتماعية و الإقتصادية؟

ما يسعى له أي نظام هو إبقاء المواطنين متفرقين كل بجهته و إن اجتمعوا فلا يكون ذلك حول نقاش حول السياسة، الأدب أو الفن بل حول مباراة في كرة القدم، و ما قانون الجمعيات 12/06 الذي صادق عليه البرلمان المنتهية عهدته، بكل ما احتواه من خنق و تصعيب لخلق و عمل الجمعيات إلا مثلا على ذلك، و ما سيخدمه هو تشويه سمعة الأحزاب و السياسيين و تنفير الناس من حولهم، حتى أن أحزابا تعجز حتى عن تغطية التراب الوطني و حتى اضطرت لتقديم مرشحين لم يكونوا يوما مناظلين في صفوفها و حاملين لمشروعها، كذلك سيلجؤ للتضييق على الصحف و فرض نفسه "كرئيس تحرير" على كل صحيفة و حتى على كل صحفي، صحف لا تزال تعيش فقط –و لسبب أو لأخر- بما يمنح لها من إشهار عمومي. و بالنسبة للمثقفين الذين يفترض أنهم هم من سيفكرون و ينتجون أفكارا من أجل مصلحة الشعب فإنه و إن لم يقم باستمالتهم بالمناصب و الإمتيازات فإنه يعزلهم.

ضعف الخطاب و الأداء السياسي اليوم بالجزائر بلغ درجة جعلت المواطن ينفر من كل ما له علاقة بالسياسة، و يبتعد عن الإهتمام بأموره كمواطن. و حتى النظام أصبح يتحدث عن التغيير، تغيير يستبعد أن يصنعه النظام بنفسه و لا أن تفرضه المعارضة بمختلف أطيافها التي هي حاليا في ضعف و عجز، فبالتالي لم يتبقى لنا سوى العودة للإهتمام بما يعنينا و ممارسة مواطنتنا سواء و استعمال كل الطرق السلمية و المكفولة دستوريا للدفاع عن حقوقنا و مصالحنا، كل حسب إمكانياته، عمل يمكن أن يبدأ و قبل رفع تلك الشعارات مثل "إسقاط النظام" بالبدء بتأسيس الجمعيات، لجان الأحياء، الإنخراط في الأحزاب السياسية، تنظيم المحاضرات و الندوات... و الإنتخاب و المقاطعة يمكن أن يكونا من بين هذه الأفعال الصغيرة التي يمكن لها أثر، فالإنتخاب حق و الحق مبدأه الحرية للإنتفاع به أم لا فيمكن مقاطعة أولائك الذين نتوسم فيهم عدم الكفاءة و السعي لخدمة مصالهم الشخصية و الإنتخاب و تشجيع أولائك الذين نرى فيهم كفاءة و نزاهة أولئك الذين يعيشون مع المواطن و يعرفون همومه و لم ينتظروا الحملة الإنتخابية للنزول للشارع و مصافحة المواطن و السؤال عنه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كمال داود و الأخرون...
- ماذا بعد تامالت؟
- الجزائر: عن العنف و خطاب الكراهية
- الجزائر: ثلاث سنوات سجنا بسبب منشورات على فايسبوك
- لا لعقوبة الإعدام بالجزائر


المزيد.....




- حزب مناهض للهجرة يصل الحكم في النمسا واليمين المتطرف الأوروب ...
- حزب مناهض للهجرة يصل الحكم في النمسا واليمين المتطرف الأوروب ...
- القوات الإسرائيلية تستخدم أعيرة نارية متفجرة في قنص المتظاهر ...
- ورشة أكاديمية للشيوعي بعنوان -الإمبريالية والزراعة والسيادة ...
- ندوة للشيوعي حول قانون الانتخابات النيابية الجديد في عكار ال ...
- إزاحة الستار عن النصب التذكاري لشهيد -جمول- والحزب الشيوعي ا ...
- لقاء حواري للشيوعي في البترون عن برنامج الحزب للانتخابات الن ...
- اليمين المتطرف ينضم للحكومة النمساوية
- الذكرى المئوية لثورة أكتوبر.. الاتحاد السوفييتي في الحرب الو ...
- ملف -طريق الشعب- عن تظاهرات الجمعة 15 كانون الأول2017


المزيد.....

- من هم القاعديون / سعيد عبو
- تقوية العمل النقابي، تقوية لحزب الطبقة العاملة... / محمد الحنفي
- الشهيد عمر بنجلون، ومقاومة التحريف بوجهيه: السياسي، والنقابي ... / محمد الحنفي
- حزب الطبقة العاملة، وضرورة الحفاظ على هويته الأيديولوجية: (ا ... / محمد الحنفي
- الحزب الثوري أسسه – مبادئه - سمات برنامجه - حزب الطليعة الد ... / محمد الحنفي
- البرنامج السياسي للحزب الشيوعي الأردني / الحزب الشيوعي الأردني
- التنظيم الثوري الحديث / العفيف الاخضر
- النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي 2016 / الحزب الشيوعي العراقي
- عزوف الشباب عن المشاركة في الحياة الحزبية والتنظيمية في فلسط ... / محمد خضر قرش
- بصدد الهوية الشيوعية / محمد علي الماوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التحزب والتنظيم , الحوار , التفاعل و اقرار السياسات في الاحزاب والمنظمات اليسارية والديمقراطية - ماجيد صراح - هل الإنتخاب أو عدمه في التشريعيات المقبلة سبيل للتغيير بالجزائر؟