أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....11














المزيد.....

ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....11


محمد الحنفي
الحوار المتمدن-العدد: 1442 - 2006 / 1 / 26 - 10:09
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


11) و بعد الوقوف على الدور الذي تقوم به البورجوازية المغربية في العمل على إشاعة أدلجة الدين الإسلامي، فهل يمكن القول بعودة حركة سياسية رائدة ؟

إن أي شيء لم يتغير في الواقع، و الطبقة الحاكمة لا تسعى أبدا إلى مراجعة الدستور القائم، رغم المطالبة المتكررة، بذلك، من قبل العديد من الجهات، و الاختيارات الرأسمالية التبعية لازالت سائدة، و عموم الشعب المغربي يعاني من الفقر، و البطالة، و مختلف الأمراض الاجتماعية، و الاقتصادية، و الثقافية، و السياسية، وتشجيع أدلجة الدين الإسلامي، لازال قائما ، وعلى جميع المستويات ، وبكل الوسائل الأييديولوجية التي تملكها الطبقة الحاكمة. والحركة المناضلة الحقيقية، السياسية، و الجماهيرية، و النقابية، و الحقوقية، تعاني من الحصار السياسي المادي، و المعنوي.

و كل ما تسعى إليه الطبقة الحاكمة، و معها فئات البورجوازية الكبرى، و المتوسطة، و الصغرى، هو تمرير قانون الأحزاب، الذي يعطي الحق لأجهزة المؤسسة المخزنية، لحشر أنفها في حياة الأحزاب، التي تتم الموافقة على قيامها، حتى لا تجرؤ تلك الأحزاب على المطالبة بدستور ديمقراطي، و بقيام مجتمع يتمتع فيه الناس بالحرية، و الديمقراطية، و العدالة الاجتماعية، و أبناء الشعب المغربي المتخرجون من المدارس، و المعاهد، و الجامعات، و مدارس التكوين، لا يجدون عملا، و الأمية لازالت متفشية بين أبناء الشعب المغربي، و مستوى المعيشة لا يعرف إلا التدني المستمر، الذي لا حدود له.

و لذلك، فبورجوازيتنا لا تهتم أبدا بالعمل على عودة حركة سياسية رائدة، لأن تلك الحركة تعني تهديد مصالحها الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و لأن الحركة السياسية الرائدة تعني :

ا- السعي إلى وضع حد لأدلجة الدين الإسلامي، و بكافة الوسائل الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، لجعل المواطنين البسطاء، يدركون خطورة تلك الادلجة، و خطورة قيام أحزاب سياسية على أساسها.

ب- العمل على إيجاد دستور ديمقراطي، حقيقي، تكون فيه السيادة للشعب المغربي، الذي لم يعد يدرك ماذا تعني السيادة بالنسبة إليه، لأن الدستور الديمقراطي، وحده، هو الذي يجعل كل مواطن يدرك أهمية حقه في ممارسة السيادة على نفسه، و أهمية حقه في المساهمة في ممارسة السيادة الشعبية.

ج- إيجاد ديمقراطية حقيقية، و بمضمونها الاقتصادي، و الاجتماعي، و الثقافي، و المدني، و السياسي، حتى يستطيع الشعب المغربي إيجاد حلول للمشاكل الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و حتى يستطيع انتخاب مؤسسات تمثيلية، حقيقية، تكون في خدمته، و تدافع عن مصالحه، و تحارب كل ما يمكن أن يؤدي إلى الممارسات التي لا حدود لها، و التي تلحق المزيد من الأضرار بالشعب المغربي.

د- إيجاد حكومة وطنية، في خدمة الشعب المغربي، تكون مهمتها إيجاد حلول عاجلة للمشاكل الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، من أجل إعادة الاعتبار للشعب المغربي، الذي صار ذليلا بسبب السياسة الرأسمالية التبعية الاستبدادية اللاديمقراطية، و اللاشعبية.

ه- العمل على ملاءمة جميع القوانين المحلية، مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان، حتى تتم أجرأة تلك الحقوق في جميع المجالات الاقتصادية، و الاجتماعية، و الثقافية، و المدنية، و السياسية، و في جميع مناحي الحياة، حتى يصير احترام حقوق الإنسان، ممارسة يومية، و يصير الخرق مختفيا، و بصفة نهائية، و إلى الأبد، و يصير الناس مطمئنين على حياتهم، و على مستقبل أبنائهم.

و- إعادة النظر في البرامج الدراسية، حتى تستجيب لمتطلبات الواقع من جهة، و لمتطلبات العصر من جهة ثانية، و لمتطلبات الملاءمة مع المواثيق الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان من جهة ثالثة، و حتى لا تساهم في إشاعة أدلجة الدين الإسلامي، و حتى تساهم في إنشاء أجيال نوعية، و مستعدة لإقامة مجتمع ممارس للديمقراطية الحقيقية، التي تكون من الشعب، و إلى الشعب، و حتى تناضل من أجل الحرية و الديمقراطية و العدالة الاجتماعية.

و معلوم أن البورجوازية المغربية، لا يمكن أن تسعى، أبدا، إلى قيام حركة سياسية رائدة، بالمفهوم الذي أدرجناه، لأنها لا تخدم مصالحها، بمقدر ما تخدم مصالح الكادحين. و هي لذلك ستحافظ على التدهور السياسي القائم، ما دام يخدم مصالحها المختلفة، و يؤبد سيطرتها، و يعمق استغلالها للكادحين.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,923,345,403
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟ ...
- باب الانتهازية.....9
- باب الانتهازية.....8
- باب الانتهازية.....7
- باب الانتهازية.....6
- باب الانتهازية.....5
- باب الانتهازية.....4
- باب الانتهازية.....3
- باب الانتهازية.....2
- باب الانتهازية.....1
- من أجل ريادة المرأة أوالأمل الذي لازال بعيدا : الجزء الأول.. ...


المزيد.....




- الفاتيكان تكسر احتكار الصين لتعيين الأساقفة
- بابا الفاتيكان: ليتوانيا يمكن أن تصبح جسرا بين غرب وشرق أورو ...
- دعوة مستشار الرئيس المصري السيسي للشؤون الدينية لزيارة المسج ...
- الملك عبد الله يعلن أمام المنظمات اليهودية شروط السلام بين ف ...
- رئيس موريتانيا: الإسلام السياسي أكبر مأساة للعرب وإسرائيل أك ...
- هيلي: إيران تستغل الشعارات الدينية وأنشأت مركزاً بالعراق لتد ...
- وزير التعليم السعودي: مناهجنا بريئة من الفكر الإخواني... وب ...
- عمدة بإندونيسيا يأمر المسؤولين بملازمة المساجد للتواصل مع ال ...
- أكراد سوريون: ليس بوسعنا احتجاز الأسرى الأجانب من تنظيم الدو ...
- أكراد سوريون: ليس بوسعنا احتجاز الأسرى الأجانب من تنظيم الدو ...


المزيد.....

- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي
- العلاقة العضوية بين الرأسمالية والأصولية الدينية / طلعت رضوان
- أضاحي منطق الجوهر / حمزة رستناوي
- تهافت الاعجاز العددي في القرآن الكريم / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمد الحنفي - ما هذا الذي يسميه البعض تراجعا لصالح التنظيمات -الإسلامية- ؟.....11