أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس البدراوي - هل يأخذ ساسة العراق درسا من المسؤولين الأفغان؟














المزيد.....

هل يأخذ ساسة العراق درسا من المسؤولين الأفغان؟


فاضل عباس البدراوي

الحوار المتمدن-العدد: 5503 - 2017 / 4 / 26 - 21:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أفغانستان، هذا البلد الفقير الغارق في الأمية والتخلف، يعاني منذ ما يقرب من اربعة عقود من ويلات الحروب الخارجية والداخلية، ابتداءا من التدخل السوفيتي ثم تكالب كل قوى الشر في العالم، على هذا البلد المسكين، عندما جيشوا المرتزقة من انحاء العالم بتمويل خليجي وعلى رأسها العربية السعودية، وتدريب وتسليح امريكي، لأشعال الحروب التي انهكت هذا البلد وحصدت ارواح الآلآف من ابنائه، كل ذلك جرى تحت ستار مقاومة الخطر والنفوذ الشيوعي. ثم انقلب السحر على الساحر فأذا بالمرتوقة ينقلبون على اسيادهم، ليغرقوا أفغانستان ببحر من الدماء له أول وليس له آخر، حيث يدفع الشعب الأفغاني المبتلى ثمن تلك التدخلات من دماء ابنائه ومن البنية التحتية المتهالكة اصلا لبلده، وكانت آخر جرائم عصابة طالبان الارهابية، هو جريمة قتل أكثر من مائة جندي من ابناء جلدتهم، كما جرى ويجري في العراق والبلدان الاخرى المبتلية بهذا الداء الخبيث.
ماذا كانت ردود أفعال المسؤولين ألأفغان على هذه الجريمة البشعة بحق الانسانية؟، كان أول رد فعل هو تقديم وزير الدفاع ورئيس الأركان الافغانيان استقالتيهما، شعورا منهما بالمسؤولية، وشكل رئيس الجمهورية لجنة تحقيق فورية لمعاقبة المتسببين بهذه الجريمة، لم يأخذ المسؤولين الأفغان بعين الأعتبار صلات القرابة او المناطقية او العشائرية، علما ان أفغانستان أكبر بلد فيه انقسام عشاري ومذهبي، لكن المسؤولين الأفغان تعالوا على كل تلك المسميات آخذين بنظر الأعتبار ان دم المواطن الأفغاني فوق كل تلك المسميات.
أما هنا في عراقنا الجريح، فحدث ولا حرج عن آلآف الضحايا، الذين لا يعدَون ولايحصون، سقطوا على يد الارهاب، منذ أكثر من عقد، فلم يجر محاسبة و معاقبة أي مسؤول تسبب بأهدار تلك الدماء من ابناء شعبه، أما بسبب اهماله او فشله في اداء مسؤوليته تجاه شعبه أو فساده وهو الأكثر انتشارا.
كثرت النوائب والمصائب، على شعبنا على يد من ليس لديه ادنى شعور بالمسؤولية، فالذين سببوا اضاعة ثلث الأراضي العراقية وسلموها في غفلة من الزمن لعصابات تكفيرية ارهابية لا يتعدون المئات، بدون اطلاق رصاصة واحدة بل ألأنكى من ذلك هو ترك الأليات والسلاح لتستولي عليها عصابات داعش، ليوجهوها الى صدور العراقيين من القوات الامنية والمدنيين، ولا زال المقاتلين الأشاوس من ابناء القوات المسلحة بكافة تشكيلاتها وابناء الحشد المنضبط والعشائر وابناء المناطق يدفعون ثمنا باهضا من دمائهم لتحرير تلك المناطق، اما المسببون بتلك الجريمة فهم محروسون (بالله) فتحميهم احزابهم وعشائرهم حيث يردَون لهؤلاء الجميل على الأمتيازات التي يتمتعون بها على حساب دماء واموال الشعب العرقي، والحديث يطول عن المسؤولين العراقين غير المبالين بكل ما حدث وتحدث من مآس سببوها بسبب فشلهم وفسادهم، فكل التحقيقات حول المسؤولين الذن تسببوا في جريمة استشهاد أكثر من 1700 شاب في قاعدة سبياكر على يد العصابات المجرمة، أغلقت كسابقاتها، لسواد عيون الذين يدعون زورا وبهتانا بأنهم من اتباع أهل اليت، وهم ابعد مايكونوا عن سيرة أهل البيت في التضحية والزهد والأيثار. نموذج آخر من تلك، الجرائم جريمة هروب أو تهريب أكثر من ألف عنصر من أخطر عصابات داعش والقاعدة من سجن أبو غريب وهذه كانت بداية الهجمة الهمجية التي تعرض لها الشعب العراقي، اذ ان هؤلاء المجرمون قادوا عصابات داعش في الأستيلاء على ثلث الاراضي العراقية ومنها محافظات مهمة كالموصل وصلاح الدين والانبار، هذه المدن التي يدفع العراقيين اليوم دماءا غالية لتحريرها، وغيرها مما حدث ويحدث للعراقين على يد ساسته الذين لايرف لهم جفن ولا تهز وجدانهم المآسي والمحن التي سببوها لشعبهم، ولم نر أحدا من هؤلاء يقدم استقالته من منصبه أكراما لدماء الشهداء والجرحى والمشردين والنازحين من ابناء شعبه، أسوة بالمسؤولين ألأفغان، بل يحدث العكس، اذ انهم بدأوا يتسابقون في اطلاق الوعود الكاذبة للعراقيين هذه ألأيام ويحاولون أثارة النعرات الطائفية من جديد لأن ليس في جعبهم برامج لبناء ألأنسان العراقي المتعب وبناء وطنه المخرب، كما كان ديدنهم في الأعوام التي تسبق الأنتخابات، وان البعض منهم يحاول تغير جلده بجلود مدنية هذه المرة، بعد ان استهلكت اوراقه في التلاعب بالمشاعر الدينية للناس المنكوبين بالكوارث التي سببوها لهم.
مرة آخرى أقول هل يحذو أي مسؤول عراقي حذو المسؤولين الافغان الذين تخلوا عن مناصبهم احتراما لدماء ابناء شعبهم؟ أشك كغيري من المواطنين بذلك لأن ساستنا المتنفذين عبدة كراسي ومال وجاه حتى اذا أتت على حساب دماء وآموال شعبهم وتخريب بلدهم، اذ انهم يتصرفون كالغرباء عن هذا الوطن وليسوا من ابنائه.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,420,058,996
- رسالة الى الدكتور كاظم حبيب المحترم
- العربان يهللون للامريكان
- هكذا أصبحت أصبحت شيوعيا
- دراسة مشوهة عن تاريخ الحركة الشيوعية في العراق لكاتبها عبد ا ...
- تعقيب على مقالة السيد عباس الجوارني.. تحالفات خاطئة ادت الى ...
- ما أشبه دواعش اليوم بدواعش 8 شباط الأسود
- المجد لذكرى انتفاضة تشرين الثاني عام 1952 المجيدة
- ذكرى جريمة ساحة السباع عام 1968
- شامل عبد القادر يوزع صكوك براءة الجلادين!!
- أين موقع الديمقراطيين العراقيين على الخارطة السياسية العراقي ...
- خطة المالكي لأسقاط العبادي
- النفخ في طبل مثقوب
- الفاعل مجهول!
- طائفيون عابرون للطائفية!!
- نماذج من الانجازات الكثيرة للنظام -الملكي السعيدي-!!
- ثورة 14 تموز من الولادة الى الوأد... من المسؤول؟
- ضحايا الارهاب يطالبون بمحاسبة الرؤوس قبل الذيول
- لتذهب سلطة المافيات الى مزبلة التاريخ
- النقابة الوطنية للصحفيين تكرم اقلام البعث المقبور!
- المهام الآنية للديمقراطيين الليبراليين العراقيين


المزيد.....




- وزير البيئة الفرنسي فرانسوا دو روجي يقدم استقالته عقب انتقاد ...
- الأردن يعين سفيرا جديدا في قطر بعد عامين على الأزمة الخليجية ...
- لأول مرة منذ -الأزمة الخليجية-.. الأردن يعين سفيرا في قطر
- أنقرة: سنرسل سفينة رابعة لشرق المتوسط
- تسريبات تكشف عن هاتف -سامسونغ- القادم
- تعليقا على احتجاز الناقلة الإيرانية، خامنئي يقول إن القرصنة ...
- إغتيال باتشلور لاعب منتخب جنوب أفريقيا السابق رميا بالرصاص
- الشرطة الإسبانية تعتقل كولومبياً إتخذ من شعره المستعار خدعة ...
- ريان إير تعلن غلق قواعد جوية خاصة بها بسبب مشاكل طائرات بوين ...
- الإمارات تعفي الأطفال تحت 18 عاماً من رسوم التأشيرة خلال فصل ...


المزيد.....

- لصوص رفحا وثورتنا المغدورة في 1991 / محمد يعقوب الهنداوي
- الهيستيريا النسائية، العمل المحجوب، ونظام الكفالة / ياسمين خرفي
- ثورة وزعيم / عبدالخالق حسين
- التنظير حول الطبقية في الدول الناطقة باللغة العربية أفكار وا ... / نوف ناصر الدين
- العامل الأقتصادي في الثورة العراقية الأولى / محمد سلمان حسن
- مجلة الحرية عدد 4 / محمد الهلالي وآخرون
- مجلة الحرية عدد 5 / محمد الهلالي وآخرون
- ممنوعون من التطور أم عاجزون؟ / محمد يعقوب الهنداوي
- أ.د. محمد سلمان حسن*: مبادئ التخطيط والسياسات الصناعية في جم ... / أ د محمد سلمان حسن
- الانعطافة الخاطئة في العولمة، وكيف تلحق الضرر بالولايات المت ... / عادل حبه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل عباس البدراوي - هل يأخذ ساسة العراق درسا من المسؤولين الأفغان؟