أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - بير رستم - مجازر الأرمن ..هل علينا أن تعتذر؟!














المزيد.....

مجازر الأرمن ..هل علينا أن تعتذر؟!


بير رستم

الحوار المتمدن-العدد: 5502 - 2017 / 4 / 25 - 17:54
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


بير رستم (أحمد مصطفى)
هناك الكثير من أبناء شعبنا _وأنا ضمناً_ يحاولون قدر الإمكان تبرير ساحة الكرد من أي مشاركة مع الدولة العثمانية في قضية المجازر التي ارتكبت بحق الإخوة الأرمن وذلك بحجة أن أولئك الذين ارتكبوا المجازر قاموا بها تحت الراية الإسلامية وليس الحالة الكردية حيث كانت الخلافة العثمانية هي المرجعية السياسية لكل مكونات المنطقة وعلى الأخص المسلمين من رعايا الخلافة وكان الكرد جزء منها، بل لقد قامت تلك الألوية وبعد التخلص من "المشكلة الأرمنية" بارتكاب مجازر مشابهة بحق الكرد (الحلفاء) وبالتالي فإن ذاك الواقع السياسي والديني وحتى الحالة المجتمعية القبلية وحالة التخلف تعطي عدد من المبررات والحجج لشعبنا بمحاولة (تبرئة النفس) أو على الأقل تخفيف التبعات، لكن أن يأتي البعض _وربما الغالبية_ ويبرأ ساحة الكرد تماماً في تشبيه غير دقيق مع حالة وجود بعض الأفراد من الكرد بين صفوف "داعش" والقول: هل يجب أن نعتذر للمكونات الأخرى بحجة وجود هؤلاء بين صفوف ذاك التنظيم التكفيري الإسلامي؟!، فأعتقد إن فيه الكثير من لوي عنق الحقيقة، كون هناك بون شاسع بين الحالتين؛ وجود عدد من الأفراد ذات الأصول الكردية في صفوف "داعش" عن مشاركة قبائل كردية في المجازر الأرمنية!!


وكذلك فإإننا نقول لهؤلاء الإخوة وللآخرين؛ بأننا لا نريد أن نجلد ذاتنا أو نحمل شعبنا وزر وتبعات جريمة مروعة قامت بها الخلافة العثمانية على يد السلطان الأحمر؛ "عبد الحميد الثاني" ومن ثم أكملتها حكومة الاتحاد والترقي والكماليين لذاك المشروع العنصري والإبادة الجماعية بحق الأرمن وباقي مكونات الجمهورية التركية الحديثة _وضمناً الكرد كما أسلفنا_ لكن وبنفس الوقت فلا يمكن تبرئة ساحة الكرد تماماً أو على الأقل معنوياً وأخلاقياً من بعض تبعات تلك الجريمة المروعة حيث إن الفرق كبير بين أن يكون هناك في صفوف "داعش" بعض الأفراد من أصول كردية عن تلك الحالة التي تتوافق معهم وعلى سبيل الافتراض عدد من الأحزاب الكردية وذلك كما تضامنت عدد من القبائل الكردية مع العثمانيين وقد كانت تلك القبائل بمثابة الأحزاب في يومنا هذا ورغم ذلك نعود ونقول؛ بأن أولئك قاتلوا تحت الراية الإسلامية وليس القضية الكردية، لكن ولنفس الوقت فإن ذلك لا ينفي _وكما قلنا_ بأن جزء من الكرد شاركوا في تلك المجازر وبالتالي فإنه من الأخلاق والواجب الإنساني، أن نرفض تلك الجرائم المروعة، بل وحتى نعتذر عوضاً عن أولئك الأسلاف؛ كونهم يبقون جزء من الآباء والأجداد لشعبنا.

ملاحظة؛ لقد كتبت قبل سنوات مقالة اعتذار بهذا الخصوص وللأسف الكثير انتقدوني يومها ومن بينهم نخب سياسية وثقافية كردية، كما اليوم حيث وجه عدد من الإخوة ملاحظات بهذا الخصوص، رغم أن قضية الاعتذار لا تعني بكل الأحوال أن كل الكرد يتحملون عواقب تلك الجرائم المروعة وإلا فإن كل الألمان أيضاً كانوا مسؤولين عن جرائم الهولوكوست وهي التي قدمت الاعتذار عن جرائم النازية ضد اليهود إبان الحرب العالمية الثانية.. نأمل أن نتجاوز عقدة الذنب هذه ونقول ما يمليه علينا ضميرنا وإن كانت بحقنا كي نتمكن من العيش بسلام كمكونات مجتمعية مختلقة في اللغة والثقافة والانتماء الإثني، لكن يجمعنا جميعاً مسائل وقضايا عدة وعلى رأسها آدميتنا وإنسانيتنا، ناهيكم عن عناصر الجغرافية والتاريخ والدين والثقافة المشتركة.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,559,818,523
- سعيد النورسي هل هو خائن القضية؟!
- العرب والإسلام وتشكيل الوعي الحضاري!!
- كردستان قربان المصالح الدولية
- الكورد .. بين واقع الاستبداد ووهم الديمقراطية!
- الصراعات الكوردية هل توأد الحلم الكوردي؟!
- الأحزاب الكوردية والتنازل عن كوردستان (سوريا)!
- الكورد والرومانسيات الثورية!
- التدخلات الدولية حوّلت الأزمة السورية لحرب عالمية!!
- أردوغان.. وعقدة السلطان!!
- ربيع دمشق .. هل كانت انتفاضة أم خديعة؟!
- الصراع في سوريا والعراق هل هو على -الهلال الشيعي- أم الأنبوب ...
- الفيدرالية الجغرافية .. والسيد عبد الحكيم بشار!!
- مشروع -الأمة الديمقراطية- ..هل تجعل من الكورد أحد لاعبي شرق ...
- إطلاق سراح أوجلان .. هل ينجح في لم كلمة الأكراد؟!
- أحزابنا الكوردية تسخر طاقة الشباب للبروباغندات الحزبية!!
- تركيا .. والعلاقة مع الإدارة الذاتية!!
- الآيزدية ماذا قدمت للكورد؟!
- المعارضة السورية وحكاية -الزعيم والكلاب-!!
- موقفنا من النظام السوري لا يعني أن لا نكون واقعيين في قراءات ...
- نداء ومناشدة لأحزابنا وللإدارة الذاتية.


المزيد.....




- أكثر من ثلاثين قتيلا بحادث سير في المدينة المنورة
- لتدمير ذخيرة خلفتها القوات لدى انسحابها… التحالف الدولي ينفذ ...
- الكشف عن رسالة ترامب لأردوغان في 9 أكتوبر: لا تكن أحمق
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- أنقرة ترفض بقاء القوات الكردية في منبج "تحت العلم الروس ...
- فراش النوم استثمار هام يؤثر على حياتك اليومية
- تفرق دمها بين دعاتها.. مليونية بالسودان احتفاء بثورة 21 أكتو ...
- رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية القطري يشارك باجتماع أمني خل ...
- سد النهضة.. ما خيارات مصر والسودان لحل الأزمة؟
- تفاصيل جديدة في حادث -العمرة- بالمدينة المنورة 


المزيد.....

- البيئة الفكرية الحاضنة للتطرّف والإرهاب ودور الجامعات في الت ... / عبد الحسين شعبان
- المعلومات التفصيلية ل850 ارهابي من ارهابيي الدول العربية / خالد الخالدي
- إشكالية العلاقة بين الدين والعنف / محمد عمارة تقي الدين
- سيناء حيث أنا . سنوات التيه / أشرف العناني
- الجدلية الاجتماعية لممارسة العنف المسلح والإرهاب بالتطبيق عل ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - بير رستم - مجازر الأرمن ..هل علينا أن تعتذر؟!