أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - غياب الضبط والتنظيم في ساحات الأدب العربي















المزيد.....

غياب الضبط والتنظيم في ساحات الأدب العربي


عبد الرزاق عوده الغالبي

الحوار المتمدن-العدد: 5501 - 2017 / 4 / 24 - 20:26
المحور: الادب والفن
    


غياب الضبط والتنظيم في ساحات الأدب العربي
(مشروع ادبي يستحق الوقوف والتأمل والإصلاح)

عبد الرزاق عوده الغالبي

وتمرد الرمز الشعري المستل من التراث والتاريخ والشكل الاجتماعي والأعراف ، بظلال الآونة الأخيرة من القرن المنصرم ، وبقصد التخصيص ، بعيداً عن التعميم ، فالبعض من شعرائنا ارتدوا السريالية بدلة أنيقة وربطة عنق ، وأغرقوا القصيدة الحرة بهوس الغموض وألبسوها ثوباً مهلهلاً من الإبهام ، و انتزعوا المعنى منها انتزاعاً قسرياً ، حين غاصوا في أركان القصيدة الشعرية بشكل كفيف ، هدف يسعى إليه الشاعر بحثاً وزحفاً وتوقاً نحو الفوضى وعن هالة الإشهار المستعجل المنزلق من الواقع والحقيقة ، حتى أمست القصيدة إطاراً جافاً لا روح فيه ، ومجموعة من الألغاز والطلاسم ليس لها حل ، امتص منها المحتوى ، ضفدع في فم افعى ـ ونجحت في نقل المتلقي من حيز الخيال المفترض باتجاه صحراء قاحلة من الاحتمالات الجامدة ، بجفاء عن تركيب المعنى الهادف في تلك القصيدة ، و فقد الشعر إمكانيته الحسية في صيد الانتباه ، وخسر الشاعر رسالته الإنسانية وقضيته الفكرية حين سقطت عناصره المترعة بالاحساس في بركة الافك و التمرد والجمود و الغموض الآسنة ، فأصبحت القصيدة عمياء والشاعر بصير ....!

تقيدت القصيدة الحرة بسلاسل الغموض ، وكسرت ارجلها الأثنتين وهي في ريعان الصبا و الشباب ، وظلت تتلمس أجزاءها المبعثرة بغياب المعنى والإحساس ، وهي تشكو الوحدة بعد موت والدها القريض، و أوصدت أبواب القصيدة بموت الاب وعجز الابن ، وكسى الصدأ ذوق المتذوق ، و أصبح الشعر كتلة سجينة عمياء خاوية ، لا تتميز طريقها في ظلام دامس ، مجموعة من الكلمات المتناثرة هنا وهناك ، ميتة لا روح فيها ، وبدأ العزوف يطرق أبواب القراء ، وانحسر النهم بالقراءة مع اطراد إصدارات ألفية من هذا النوع باتجاه سلال الإهمال ورفوف المكتبات.....!؟ ولا ندري لما يفعل أهلنا ذلك ، هو الكلام ما نحسن فحسب...!؟... وميض أسود يلوح بيده لظهور مدرسة جديدة لزرع القباحة والغموض والإسفاف بديلاً للجمالية والعمق الخيالي والرمزي والسباحة في بحار السهل الممتنع والاحساس المرهف الملائكي و السيابي والنزاري والرعيل الخليلي....!!

ويصرخ النقد العاجز بأعلى صوته ، يستنهض أهل القبور من أصحاب كلم وقلم ، ليأخذ كل منهم دوره الأدبي لمواجهة الأوضاع المنحرفة ، ومع ذلك ثمل الأحياء منهم بخمرة الغموض وسهولة التنصيص طلباً لشهرة ساعة او يوم ، فالكل يكتب والإسفاف الفكري والموسيقي ينقر الدفوف فرحاً ويصفق ، اربعة كلمات اسموها ومضة ، أعادوا الأقصوصة وجعلوها ،حبكة خاوية من الجمال الادبي وقرونها ب (جداً ) ، خرج البعض الكبير من بيت الادب العربي الواسع هرباً من رنة (قفا) وبإتجاه الباب ثم الى الفراغ المبهم والفوضى والغموض ....
بدأ الكل يتطارح الدهاء والتصاق القرادي بالسريالية اليابسة ، والسرد التائه ،السارح في أخيلة صحراوية خالية من الحياة ، حتى نسوا وتناسوا مخاطبة الإنسان العربي البسيط، المثخن بجراح البؤس والوجع والفقر والعوز والظلم ، كل منهم يفتح مجموعة على التواصل الاجتماعي ويغذي نفسه الالقاب ، شاعر ...أديب ....كاتب ... ولايستحي من تكرار قال الشاعر في ادبياته المفترضة ، وسقطت رسالة الادب الشريفة من يد الثلة الباقية ، فالاغلبية دوماً ، تضع اليد الثقيلة فوق يد الاقلية ، والكل محلق في غياهب الخيال كما يدعونه هم ، اصحاب تلك المدرسة الجديدة مدرسة(التحليق) في الفراغ ، وتسلل النقد خجلاً من تلك الساحة الزاخرة بالتمرد ، وغياب العراب عن توعيته الانسان بواقعه المر الخانق، وحرموا النص الادبي الرسالي من أداء واجبه الإنساني والاجتماعي ، حين قيدوه و رموه في بئرالنقد الإنشائي المتعالي و المدلل والمتشدق بالمصطلحات والرطانة الجافة الرنانة، والرموز والطلاسم المقفلة في غرف الغموض المظلمة، حتى اشمئز الذوق وشاح بوجهه عنهم نحو قصيدة الشعر الشعبي ، وهجر القراءة والقاء تلك الاصدارات في سلال المهملات وعلى الرفوف ....
واتسعت الهوة بين القراء البسطاء من الناس وادبائنا المجددين والمعاصرين ، حين أخذ العزوف مكانته المرموقة في أذهان المتلقي ودق إسفيناً اسمنتياً بينه ونصوصهم التي تستدعي كل قواميس و معاجم الأرض لفك أسرارها وطلاسمها السريالية المقفلة ، وانطلاقا من مبدا مصيبة قوم عند قوم فوائد ، فقد أخذت القصيدة الشعبية واجب الشعر الحر ، ( و القريض الذي ذاب فيه الجزء في الكل) المهمل عن قصد وترفع ، لملامستها الواقع الإنساني فينا وقربها من ذهن المهمش البسيط المسحوق ، الذي حمل الادب ،الراية والرسالة للدفاع عنه...لقد خذله وخذلنا الادباء.....!؟.. وعتب الوطن ثقيل ولسان حاله يقول جزى الله النوائب ألف خير فقد علمتني عدوي من صديقي.....لعن الله التجديد والغموض والسريالية ، هم سرطان ينخر جسد الكلمة الطيبة.... والكلمة الطيبة افضل الصدقات.. !؟
لا تخلو السماء من غيوم حبلى تلوح في الافق ، فهي ممطرة لا محالة ، سترشنا بمزن خير و رذاذ عافية ، وهي تسوق الأصلاح بحركة صادقة وهيبة ووقار مخلص ، هو محور الشرفاء والخير المغناطيسي الذي سيجمع ذرات الادب المتناثرة في محور جاذب منتج.... وأظن اننا سنلحق من ضاع ، ونعالج من مرض وبالله نستعين....أبناء جديدة من اجناس رائعة تنتظر التجنيس ، واُخرى كبرت وتخرجت من مدارسها وجامعاتها ،وهي تنتظر التوظيف ، ومنها من شاخ وينتظر الموت والدفن ، وهل نترك تلك الساحة المترعة في فوضاها العارمة ونصمت .....!؟ سؤال مفتوح النهاية ينتظر الإجابة..............منها :
1- السرد التعبيري
2- القص المقالي
3- الهمسة الأنثوية
4- الهايكو العربي
5- والمكثف المنعوت بالقصير
6- الخاسرة وتمييزها عن السرد التعبيري والموضة الشعرية والقصيدة النثرية
7- الموضة الشعرية وتميزها عن الهايكو
8- الأقصوصة وتميزها عن القص القصير جدا والمكثف
9- ماهية الحدود بين القص القصير والقصير جدا.
10- التجنيس وهوية الجنس الأدبي المفقودة
اعتقد آن ذاك جزء من مشروع يستحق الوقوف من المعنيين بالأدب العربي والنهوض به0000





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,556,650,847
- سهام النخوة
- حكاية يرويها سكين نادم
- انتحار قلب
- خيانة كلب
- ان قلت اعلم ، فأنت فعلا لا تعلم
- زمن الانتهاك
- الكارثة الموقوتة
- تسواهن
- الحنين إلى الناصرية والوطن في شعر الشاعر العراقي الشفاف
- lمقتل سلحفاة
- هل الغربة وطن....؟
- انتحار قلم
- انكسار
- ندم
- امبراطورية الصفيح
- غفوة
- كارثة
- ادب الحرب عند الاديب السوري الكبير عماد الشيخ حسن
- سكن
- قراءة نقدية لنص الاديبة السورية الدكتورة عبير خالد يحيى


المزيد.....




- فنانة مصرية تكشف للمرة الأولى حالة عادل إمام الصحية (فيديو) ...
- صور لسعاد حسني وصباح وعمر الشريف وغيرهم تُعيد إحياء أجمل مشا ...
- وزارة الداخلية: اللائحة المتداولة لعقوبات تأديبية في حق رجال ...
- مشروع فني يُعيد إحياء أجمل مشاهد الأفلام وأبرز نجوم السينما ...
- جائزة البوكر: 7 نصائح تحسن مهارتك في الكتابة
- مارغريت آتوود وبرناردين إيفاريستو تتقاسمان جائزة بوكر
- خنازير عملاقة في الصين.. كيف تنبأ فيلم -أوكجا- بالمستقبل؟
- تطبيقات مجانية للأفلام الرقمية والموسيقى والكتب الإلكترونية ...
- بالفيديو... فنانة خليجية تصدم جمهورها بمظهرها الجديد
- هذا ما ابلغه العثماني للنقابات والباطرونا


المزيد.....

- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الرزاق عوده الغالبي - غياب الضبط والتنظيم في ساحات الأدب العربي