أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - ثوب امرئ القيس الأخير ...














المزيد.....

ثوب امرئ القيس الأخير ...


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 5500 - 2017 / 4 / 23 - 13:43
المحور: الادب والفن
    



ثوب امرئ القيس الاخير ...


ـ عندما غادر الى الأنضول ، كانوا قد ألبسوه ثوبا مسموما ، ذلك هو امرؤ القيس . ياترى كم من امرئ القيس في كل ٍ منا .

خلدون جاويد

لا تستطيع القصيدة ان تبهج القلب
اين فرارك ؟
قد اوصدتْ ذرة ٌمِن ترابٍ سمواتِك السبعْ
وفي لحظة شعرت جمرة انها قطعة من جليدٍ
وقد خلعت ثوبها الارجواني امرأة النار
من اين تبدأ ثانيةً ؟
قِممٌ من رمادٍ ثيابُكَ ...
هل تخلع الآن ؟
كي تتوغل في غابة الشوك؟
ما كان اضنى جبينك ،
صلـّى على الوحلْ !
ليمنع سفحاً من الانهيار
على ايّ باب ٍ ستسلخ ُ جلدك ؟
كي تسترد الوجوهَ الصديقة َ
والطعنات القديمة
هذي دماؤك قد يبستْ في شفاهِكْ
ماذا سيجدي التذاذك بالحقد
ثوب امرئ القيس ذاك الاخير الذي ترتدي
وعطر من السُمّ في صدرك ـ الاناضول
ترجلْ على قمرٍ
وايّاك من صهوة الكون ِ
فان الرؤوسَ التي تتسامقُ مِنْ دونما جسدٍ ميتةْ ْ
وإن جباها اذا مسّها الشـَيْرَفيْ
تختفي
وإن دماءً اذا قبّـلتْ
كفّ سفـّاحِها
تنتفي
فحاذرْ مِن الحفرةِ القادمة ْ
ومن طعنة الأصدقاء !
فضربتهم قاصمة ْ.
وإيّاك إيّاك مِنْ رفقةِ "المذهبي "
فما مِنْ مُذهّبْ
الا وفي حقدِهِ كامنٌ خنجرٌ
يخبؤه خلفَ ثوبـِهْ
الى حينَ ينضجُ قلبٌ
ليفلقـْهُ فلقتينْ
وعينٌ ليفقأها مرتيْنْ
وروحٌ
ليسحقـَها سحقتينْ
بكعب حذائِهْ
فحاذرْ وحاذرْ وحاذرْ
فثوبُ امرئ القيس مسمومْ
وآخرُ نهج ٍ هو المفجعُ
وآخرُ درب ٍ هو الافجعُ
سيمضي إمرؤ القيس فيهِ
ولايرجعُ
وهل ترجعُ ؟
إلى الأعين ِ الأدمع ُ .

*******
2001





الحوار المتمدن في مقدمة المواقع الإعلامية في العالم العربي، شكرا للجميع



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,326,151,598
- اغنية العراق ...
- بلد َ النضارة ...
- رثائية لأربعينية غانم حمدون
- انا لا ارثيك ياغانم حمدون ...
- التلاشي ...
- خولاي فردوس الزمان وعطره ...
- قصيدة خولة الثانية ...
- جورية الإسكان ...
- كرد ٌ كرد ٌ
- إنتحار حديقة ...
- لاداع ٍ للتابوت ...
- الواحد ...
- رفقا ً فالأرضُ عيونٌ ...
- دعْها تدقّ على جراحي ...
- قصاصة الى ادولف هتلر ...
- بلاد الرافدين بدون ماء ...
- يالاجيء الأنبار بين الداعشين ...
- فراشة في زنزانة ...
- بدرٌ على دجلة ٍ ...
- رثاء صليب كهرباء ...


المزيد.....




- شنآن في البرلمان بسبب -هداك-!
- كوميدي ومهرج ولاعب كريكت ولاعب كرة قدم بين من يحكمون العالم ...
- بشير السباعي.. الترجمة فوق الأرصفة المنسية
- شمعدان وموسيقى بالمسجد الإبراهيمي وتعزيزات للاحتلال بالخليل ...
- نجم عربي يجسد شخصية النبي إبراهيم في فيلم هوليوودي ضخم (صورة ...
- ناصيف زيتون يطلق أغنية مصورة لمسلسل -الهيبة: الحصاد- (فيديو) ...
- #ملحوظات_لغزيوي: شعارات وثوم ولقاء مهرب !
- -حدث ذات مرة في عَدْن-.. معرض للفنان التشكيلي المصري خالد حا ...
- فيلم عنقاء يجسّد إصرار الإنسان على الحياة
- مفاجأة... -إنستغرام- يدرس إلغاء إحدى الخصائص لمكافحة -ثقافة ...


المزيد.....

- عديقي اليهودي . رواية . / محمود شاهين
- الحبالصة / محمود الفرعوني
- لبنانيون في المنسى / عادل صوما
- الزوجة آخر من تعلم / علي ديوان
- ‏قراءة سردية سيميائية لروايتا / زياد بوزيان
- إلى غادة السمان / غسان كنفاني
- قمر وإحدى عشرة ليلة / حيدر عصام
- مقدمة (أعداد الممثل) – ل ( ستانسلافسكي) / فاضل خليل
- أبستمولوجيا المنهج الما بعد حداثي في سياقاته العربية ، إشكال ... / زياد بوزيان
- مسرحية - القتل البسيط / معتز نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - ثوب امرئ القيس الأخير ...