أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - عمار الحكيم يفتح المزاد مبكرا














المزيد.....

عمار الحكيم يفتح المزاد مبكرا


حسين القطبي
الحوار المتمدن-العدد: 5500 - 2017 / 4 / 23 - 03:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


منذ ان اعلنت القيادة الكردستانية عن نيتها اجراء استفتاء جماهيري في المناطق الكوردية، من اجل الاستقلال، لم تتقدم اي من شخصيات المنطقة الخضراء بالرد، لابالاتهام ولا بالتحذير ولا حتى بمجرد التهديد كما جرت عليه العادة في المشادات السابقة بين المركز والاقليم، وكأن الامر لا يعنيها اصلا!!!!

لكن هذا الهدوء لا يعني بأن السادة والسيدات في المنطقة الخضراء يتجاهلون حدث بمثل هذه الاهمية، فهو بالتاكيد سيكون خبطة الموسم الانتخابي القادم، خصوصا وان الشد الاعلامي بين المركز والاقليم قد حقق نتائج مذهلة في المواسم الانتخابية السابقة، جعلت من السيد نوري المالكي على سبيل المثال، الذي اثبت خلال ثمان سنوات من الحكم، انه افشل من حكم العراق منذ تاسيس الدولة عام 1921 الى اليوم، يحصد الرقم القياسي في عدد الاصوات في بغداد، والسيدة حنان الفتلاوي مثله في بابل..

صمت السياسيين هذا، افسره على انه خبرة في مجال توضيف الشعارات الانتخابية، فرجال الاحزاب الدينية قد جمعوا على مدى العقد ونصف الاخير من الخبرات ما يجعلهم يجيدون فن توضيف الشعار المناسب في الوقت المناسب. وحرق هذا الشعار الانتخابي الدسم مبكرا سوف يعني بالتاكيد نفاذ صلاحيته في موسم الانتخابات الذي سيجري بعد نحو العام.

الا ان السيد الحكيم، ولا ادري اذا كان ذلك بسبب قلة الخبرة والتسرع، ام لاهداف خاصة، فتح المزاد الانتخابي اثناء زيارته الاخيرة للقاهرة، في مقابلة متلفزة، حيث ابدى اول بوادر اول الاراء حول استقلال الدولة الكوردية في الشرق الاوسط. وبدا بتوضيف الشعار مبكرا.

ومهما كان سبب تسرع السيد الحكيم، فهو يشير الى انه بدأ يعي خصوصية الشارع العراقي، واهمية التجاذبات القومية والطائفية في تحريك الحس الانتخابي، بعد الفشل الذريع لثيمة حملاته السابقة، المبنية على ترديد هتافات "نعم نعم للرياضة"، و"كلا كلا للغلاء"، او حتى مخاطبة المرأة على اعتبارها قوة انتخابية منفصلة، فهذه هي الطريقة التي تحرك الشارع الايراني وليس العراقي، كون المراة في طهران تذهب لصناديق الاقتراع بمفردها، وتدلي برايها بعيدا عن ضغوط العائلة، وهذا لا يحصل، وربما لن يحصل، في المدى القريب عندنا.

بالتاكيد اتفق مع السيد الحكيم، في اكتشافه هذا، وهو ان كوردستان تمثل نقطة مهمة ومفصلية في الشعارات الانتخابية في العراق منذ العام 2005، وكان رائدها السيد ابراهيم الجعفري، وبرز من خلالها للواجهة الكثير من السياسيين السنة كالاخوين النجيفي، او الشيعة مثل الشهرستاني وعالية نصيف، الخ.

ويبقى افضل من استثمر في شعارات الاقليم هو السيد نوري المالكي، فكان يدفع بذكاء، مؤشر التوتر مع الاقليم في ايام الانتخابات حد التهديد بالحرب، على غرار محاولة اجتياح مدينة خانقين، ووضع احد البعثيين المشاركين في عمليات الانفال على راس الفرقة 12، التي انشأها في كركوك للتهديد باجتياح الاقليم، وليس اخرها الشحن الاعلامي حول نفط الاقليم وتصديره.

لهذا اعتقد بان على السيد الحكيم يخطو بالاتجاه الصح، لكن فقط عليه ان يعرف بان لعبة الانتخابات هي ليست مجرد رفع شعارات، وانتظار المحصول، وانما الاهم من ذلك هو معرفة التوقيت المناسب لتوضيف ذلك الشعار، وعدم التسرع في فتح المزاد الانتخابي باكرا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الغرب يحتاج تركيا اليوم على قائمة الاعداء...
- عراق واحد ام عراقان... في ذكرى تهجير الكرد من واسط
- ازمة العلم في كركوك... 10 سنوات من حسن النية
- الكرد الفيلية وكذبة نيسان
- قانون لتجريم التحريض في الصحافة
- العمالة الاسيوية في بلدان الخليج
- اجتياج البرلمان.. انتكاسة اخرى
- ماذا حدث في طوزخورماتو؟
- هل تحل مشكلة العراق باستبدال سليم الجبوري؟
- لم يبقى الا اعتصام السادة الوزراء
- اصلاحات.. ام ترقيع وزاري
- التكنوقراطية.. نفق مظلم جديد
- الصدر .. وسؤال المليون دولار
- عن اي تكنوقراط يتحدثون؟
- جائزة نوبل للتملق
- ترنح اسهم الدين في البورصة السياسية
- العبادي... اصلاحات ام التفاف حول مطاليب المتظاهرين
- العنصرية بين الشعبين.. التركي والاسرائيلي
- تركيا وخياط الفتق من دون خيوط
- عام المالكي الكئيب


المزيد.....




- قوات سوريا الديمقراطية لـCNN: عملية الرقة انتهت وهي تحت السي ...
- حصري من الرقة.. شاهد من طائرة آلية ساحات داعش للإعدام
- الجزائر.. نزيف هجرة الأطباء إلى فرنسا
- وسيلة مبتكرة للإبلاغ عن -الانتقام الإباحي-!
- الاتحاد الأوروبي يحاصر كوريا الشمالية بطوق من العقوبات المشد ...
- إسرائيل.. مخطط استيطاني جديد في الخليل
- مجموعة -SNMG-1- التابعة للناتو ترسو بالجزائر
- نائب عراقي: هناك مخطط مهد لتسليم كركوك ويمهد لتقسيم كردستان ...
- BMW تذهل عشاقها في روسيا بسيارات مميزة
- الصومال يدعو للتبرع بالدم لإسعاف جرحاه


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسين القطبي - عمار الحكيم يفتح المزاد مبكرا