أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - ثمرة الجنان














المزيد.....

ثمرة الجنان


احمد ابو ماجن
الحوار المتمدن-العدد: 5498 - 2017 / 4 / 21 - 23:24
المحور: الادب والفن
    




في طُفولتِي العَصية
كنتُ أسمعُ أبي يَقول :
(النِّساءُ الجَميلاتُ لايَتكاثرنَ بالإنجاب
بَل يَتكاثرنَ بِالزِّراعة)
في ذلكَ الوَقت
كنتُ لا أدركُ سَببَ وجودي أصلاً
فَكيفَ بِتكوناتِ النِّساء !!
حتَّى طالتْ سَنواتُ اليَقظة
وَتَفتحَ عقلُ السُّبلِ أمامي
وَجدتُكِ أنتِ
على شَكلِ نَسمةٍ بَاردةٍ في نَهار الصَّيف
هانئةً دُونَ الأخريات
يَانعةً بِطريقةٍ يَعجزُ القَدر
على الإتيانِ بِمثلِك
حتَّى وإن كانَ الوَردُ وَالعَسلُ
بَعضُهم لِبعضٍ ظَهيرا
تَرصفينَ الطُّرقاتِ بِأقدامِك
إذا سُرتِ...
وَتَحوكينَ الكَلماتِ على مَقاسي
إذا نَطقتِ...
كـ جَدتي التي تَحوكُ
من كراتِ الصُّوفِ مَلابسَ وَمَناديلَ لَيستْ لِلأستعمال
وَهي تَتأرجحُ بِكرسيِها الخَشبي وَلاتُبالي....
تَتَزينينَ بِما لايُمكن رُؤيتهُ
على طَالعِ قَوامكِ الشَّجري
فَكمْ من مَرةٍ وَقفتِ وَقفةَ اليَسار
كي تُعارضي سِياسةَ أمكِ السَّائدة
وهي تُحاولُ مُساعدتكِ
في أختيارِ ألوانِ فَساتينك
أمكِ تَشعرُ بِالحَيرة كَما أنا
لاتَعلمُ أي لونٍ تَنتقي لِبشرتِكِ
هي تَدركُ تَماماً أنكِ مَوشورٌ
وَأنَّ الضَّوءَ الأبيض
إذا اصطدمَ بِعتبةِ خَديكِ
يَتحللُ الى ألوانهِ السَّبعة
رَغمَ أنها تَجهلُ مايَدورُ في رَأسِ لِسانِك
الذي يُفكرُ بِهدوءٍ حَذر
من خلالِ بَضعِ حَركاتٍ مُتناغِمة
بَينَ فَكيكِ المُكتنزين...
أما أنا
لَم أرَ لوحةً
كـ تُلكَ التي يَخلقُها الضَّوءُ
بَعدما يَنكسرُ على نَهديكِ
يَقفُ في الزَّاويةِ مُنكسراً
أشبهَ بِذلكَ التِّلميذ
الذي فَضَّلَ أن يَقفَ قَصاصاً
في زَاويةِ الصَّف
لِيَتمتعَ بِالنَّظرِ إلى مُعلمتِهِ الجَميلة
عَن كَثب !!
أبي صَادقٌ جداً
من المُستحيلِ أن تَتفتحَ أفنانُكِ
من بَينَ رَحمٍ وَصلب
بِقدرٍ ما أنتِ لِوحدِكُ
مُؤسسةٌ لأنجابِ أساطيرَ الجَمال
لاشكَّ أنكِ ثَمرةٌ سَقطتْ من الجَنة
بَعدما كانَ الجَميعُ مُنشغلاً
بِآدمَ وَمَعصيتِهِ...
وَكأنَّ الله خَرجَ غَاضباً
وَرطمَ بابَ الكونِ وَراءه
فَأهتزتْ الجَنةُ حتَّى تَساقطتْ الثِّمار
إلا أنتِ تَسللتِ بِسرعةِ الدُّعاء
من على سِلَمِ السَّماواتِ السَّبع
وَاحدةً تلو الأخرى نِزولاً 
حتَّى استقرَ بِكِ الحالُ على أرضي
التي كانتْ جَبليةَ الوَقع
قَبلَ أن تَجعليها مُستويةَ الطَّابع
فَكلُّ شَيءٍ استوى بِهطولِكِ اللامَعقول
إلا نَبَضي
لَطالمَا كانَ مُستوياً 
وَبكِ أنتِ عادَ إلى تَموجاتِهِ
بِدعوى أنَّهُ 
انفلقَ من فَجرِ جَديد… 





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مأساة كبرى
- شهقات آنية
- قفزات من عالم آخر
- مخالب الرثاء
- حماقات راغبة
- ياروحي سلاما
- تبا لك
- سبل الجحيم
- الحب داري
- ايها الراحل
- بغدادي
- كلاكيت واقعي
- أنا فقير
- بلا ايحاء
- ثلاثة نصوص ميتة
- على أمل قديم
- يامنالي
- مذكرات رجل أعزل
- رؤوس البصل
- أوراق من شجرة يابسة


المزيد.....




- مسرح -بيلسان-.. بصيص نور لأطفال صبرا وشاتيلا
- محمد سعيد ناود .. سيرة لن تغيب!
- الناقد إسماعيل إبراهيم عبد ودراسة عن الرواية
- -عائلة سورية- يدشن مهرجان الواحة السينمائي ببلجيكا
- عيد اسطفانوس: المحطة المهجورة
- دعوات لإدراج اللغة الأمازيغية في المناهج الدراسية بالمغرب
- انطلاق النسخة 22 من -المهرجان الدولي للآلات الوترية- بالرباط ...
- كاتب فرنسي للشباب: انفضوا غبار الواقع الافتراضي بالقراءة
- مشروع قانون المالية 2018 .. تخصيص أزيد من 4 آلاف منصب شغل لق ...
- عن الأدب والسياسة


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد ابو ماجن - ثمرة الجنان