أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - تواصل الغباء...















المزيد.....

تواصل الغباء...


غسان صابور
الحوار المتمدن-العدد: 5498 - 2017 / 4 / 21 - 15:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تــواصــل الـــغـــبـــاء...
ما هذه الشريعة التي كلما فتحت لها صدرك.. تطعنك في الظهر.. وبعدها تنهش قلبك؟؟؟ ما هذه العقيدة التي كلما ربيت أولادها بكل ما تعطي الديمقراطية من هناء الحياة والتآخي والمحبة.. والسكينة والطمأنينة.. وتحبك وتعلمك وتربيك مثل أولادها.. بكل حنان الجمهورية والمساواة والتآخي؟؟؟... تبصق بوجهك.. وتدوس على قوانينك وعاداتك وشرائعك...
لأنك الآخر...لأنك الــكــافــر... نعم لأنك الكافر... ولأن الديمقراطية وحنان وحب ومساواتها الإنسانية بين كل معتقدات أو لامعتقدات أبنائها... هذه الشريعة.. نعم هذه الشريعة تعتبره ضلالا... ولا تحترم سوى قرار الخليفة.. لأنه بعد الله وحده لـه حـق الطاعة.. لأنه ولي الأمر.. وولي الأمر "الخليفة" يدين له الجهاديون بأرواحهم.. هذا الولاء الذي يعطيهم حق الوصول إلى الجنة بــجــزء من ثانية "دنيوية"... وبعدها نعيم الحوريات والإماء وخادمات الإماء... والملذات بلا نهاية!!!...
كيف يمكن إذن بأنظمتنا العلمانية التي أمضينا سنينا للوصول إليها.. وما زلنا نطورها.. مع جماعات لا تؤمن إطلاقا بهذه الديمقراطية والعلمانية التي تعتبرها كفرا وزندقة وتحديا لله ورسوله... كيف يمكننا أن نبني وطنا لا يمكن أن يعلنوا ولاءهم له.. إن كان حتى إلههم لا يقبله؟؟؟...
ومع هذا نتابع فتح صدورنا أكثر وأكثر.. علهم يحبوننا يوما.. ويقبلون جزءا بسيطا من هذه الديمقراطية... ولكن يجب تجريدها من العلمانية التي سعينا سنينا طويلة تاريخية حتى وصلنا إليها...
هذه حالة "غــبــاء " حكوماتنا الغربية والأوروبية.. وخاصة الفرنسية.. منذ حوالي ستين سنة.. وما زالت مستمرة.. رغم كل الاعتداءات الواضحة.. بعلاماتها المعتقدية والمذهبية والطائفية الاقتحامية الانتقامية... والتي تفاقمت أكثر وأكثر خلال السنوات العشر الماضية.. وآخر علاماتها اغتيال شرطي وجرح زميل له وسائحة اجنبية.. بساحة Les Champs Elysées بباريس.. عاصمة الديمقراطية والتآخي والتسامح.. والغباء الكامل بحكومتها الحالية... والتي لم تجد حتى اليوم أي علاج جدي حــاسـم لهذا الاعتداء المتواصل الواضح ضدها.. ومتابعة سياسة غباء وتعامي الحكومات التي سبقتها...
وأكرر وأتذكر وأذكر بأنني كلما لفتت أنظار جميع من التقيتهم من سياسيي اليمين والوسط واليسار من الأحزاب السياسية الفرنسيين.. لأخطار تسرب هذا الاقتحام المدبر المدروس منذ ستينات القرن الماضي.. كنت أتهم بالعنصرية.. وأسمع الجواب الببغائي المعهود بأن الجمهورية والديمقراطية والعلمانية الفرنسية .. تستطيع هضم كل هذه الأخطار (الجهادية الإسلامية) وعلاماتها التي بدأت مطالبها وتظاهراتها بخطوات سلحفاتية آنذاك.. ثم تحولت إلى بولدوزورات قانونية جحافلية من بداية أيام ولايتي الرئيس Mitterand.. بثمانينات القرن الماضي.. وما تبع من حكومات يمينية.. من ثغرات بقلب الجمهورية والديمقراطية.. وخاصة العلمانية.. من كانتونات وتجمعات طائفية وتقوقعات إثنية طائفية.. طوقت جميع المدن الفرنسية.. ثم بدأت تتغلغل داخلها... ثم شكلت جمعياتها الطائفية.. وبدأت تعلن عداءها الكامل للعلمانية.. موظفة أشهر المحامين طبعا.. بالأموال السعودية والقطرية التي تنهال بلا حساب على هذه الجمعيات.. وازداد انتشار الحجاب والنقاب واللحى والجلباب وجميع العلامات الوهابية بهذه المناطق الزنانيرية.. والتي أصبحت كانتونات محصنة تطبق ــ غالبا ــ الشريعة الإسلامية.. بدلا من القوانين الفرنسية.. والتي كانت تتابع تأمين جميع الخدمات والتامينات الاجتماعية والصحية وتشكيل التجمعات وبناء الجوامع وخلق ثغرات بالقوانين والعادات المحلية.. وخاصة مسؤولياتها المادية... بالإضافة إلى منع جميع الانتقادات ضد هذه التصرفات المظاهرية الغير ديمقراطية وغير علمانية تحت شعار Pas d’Amalgame يعني رفض الكلام الملغوم.. وغالبا إدانته ورفضه.. ولكن كلامي أو كتاباتي خلال خمسين سنة الماضية وأكثر.. لم تكن على الإطلاق مغمغمة أو ملغومة.. بل واقعية صريحة.. وكنت دائما أسمي القطة قطة.. ولا أدور حول المواضيع.. ولا أتجنب تسمية المسؤولين بأسمائهم.. ولو كانوا من أصدقائي أو من بلد مولدي.. لأن الحقيقة لا بد أن تظهر.. مهما شددت محاولات حجبها.. وها هي تتكرر من عشرة سنوات بكافة المدن الفرنسية.. بهذه الاغتيالات الجماعية والفردية من قبل جماعات وأفراد يعلنون ولاءهم لداعش وخلافتها الإسلامية... بلا أية محاولة مواربة.. وما زالت الحكومة الفرنسية والمؤسسات الإعلامية تحارب بأشكال ضروس واختلاقات هوليودية كراكوزية مختلفة.. الدولة الوحيدة التي تحارب هذا الإرهاب الإسلامي الذي يهدد العالم كله.. بجميع طوائفه ومعتقداته.. وهي الدولة السورية, والتي ما زالت تعاني من حرب نفس هذه الجماعات الإرهابية الإسلامية.. ومنها آلاف مستوردة من جميع أقطار العالم.. وخاصة من هنا.. من زنانير المدن الفرنسية... بتعام كامل من جميع حكومات فرانسوا هولاند... والتي سوف تلفظ آخر أنفاسها.. خلال أيام قليلة معدودة.. بلا أســـف!!!...
***********
عـــلـــى الـــهـــامـــش :
ــ صــدى الانتخابات الفرنسية
لا بد أن صدى آخر هذه الاعتداءات الإرهابية الجهادية الإسلامية.. سوف يكون له تأثير ظاهر على الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية الفرنسية بعد غد الأحد بالثالث والعشرين من شهر نيسان 2017.. وبالتصفية النهائية بالسابع من شهر أيار 2017... سوف تؤثر بالاختيارات العديدة المترددة.. كما سوف يستقطب اليمين المتطرف.. أصوات المتغيبين العاديين عن التصويت.. نظرا لعدم مشاركتهم بالسياسة.. كعادة موروثة.. مثل بعض الجاليات (!)... أو لقرفهم من متابعة نفس الغباء والوعود الدونكيشوتية التي لا تنفذ فاصلة بسيطة منها...
على كل الأحوال سوف نرى بدءا من نتائج التصفية الأولى.. متأخرا مساء هذا الأحد.. وبعد أسبوعين.. إن كان هذا الاعتداء الإجرامي الأخير.. سوف يكون له أي وقع على صناديق الاقتراع.. أم ســوف يــمــر.. ويدهن الجرح ببعض بلسم.. ثم تـرك النسيان لمحو الأثر... ومتابعة الغباء السياسي العولمي المعهود.....
لا حاجة لتكرار إعلان حبي وعشقي لهذا البلد (فــرنــســا) وتناقضاته المختلفة... وكل ما أعطاني واعطيته.. فــاختــرتــه.. ولا أغيره لقاء أية جـــنـــة.............
بــــالانــــتــــظـــار...
للقارئات والقراء الأحبة... هـــنـــاك.. و هـــنــا... وبأي مكان من العالم... وخاصة للنادر القليل من الأحرار الشجعان القلائل الذين ما زالوا يناضلون ويقاومون ــ على حساب حياتهم وأمنهم ورزقهم ــ من أجل الدفاع عن الديمقراطية والعلمانية الكاملة الحقيقية.. من أجل الحقيقة الحقيقية والدفاع عن الكلمة الحرة وحرية المعتقد والتعبير.. وخاصة مساواة المرأة بالرجل.. دون أي تمييز... لـــهـــن و لـــهـــم.. كل مودتي وصداقتي ومحبتي وتأييدي واحترامي ووفائي وولائي... وأصدق تحية الرفاق المهذبة.
غـسـان صـــابــــور ـــ لـيـون فـــرنـــســـا





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كم كنت أتمنى... هذه معايدتي...
- هل السيد دونالد ترامب إنسان طبيعي؟؟؟!!!...
- رسالة مصرية... وهامش عن السيد ترامب... وغيره...
- لماذا يكرهوننا؟؟؟!!!...
- غازات سامة.. فكرية وسياسية...
- من يراقب - مانيفست - الحوار المتمدن؟؟؟!!!... رسالة إيجابية إ ...
- جنيف 113... وهامش من أجل فلسطين...
- القمة؟... قمة دول الجامعة العربية... بالبحر الميت.
- تساؤلات واستغراب... وصرخة غضب...
- رد على - عملية لندن الإرهابية -... وعقدة الإرهاب الإسلامي.. ...
- متابعة لحملة الانتخابات الرئاسية الفرنسية القادمة... وهامش ع ...
- إنها قضيتنا...
- وصمة عار
- ما بين ناتانياهو وآردوغان...
- لماذا يوم المرأة؟؟؟!!!...
- مشاركتي المختصرة.. بيوم المرأة العالمي... صرخة مخنوقة بوادي ...
- ما بين ألمانيا وتركيا... وما بين أوروبا وتركيا...
- مواقف... ومواقف... وشتان ما بينهما...
- اللوبيات بفرنسا...
- زيارات لبنانية...


المزيد.....




- مكافحة الإرهاب.. أين الحلقة المفقودة؟
- هيئة الأمن الفدرالية: توقيف 12 من أعضاء جماعة إرهابية شمال غ ...
- دعوات أوروبية لتعليق المباحثات مع تركيا
- شعراء موريتانيا يطلقون حملة -هجاء-
- فنزويلا.. صراع مفتوح حتى انتخابات 2018
- عودة ناجحة لشارابوفا بعد إيقاف لـ15 شهرا
- ضابط إسرائيلي يرصد التطورات الأمنية بالمنطقة والعالم
- تراشق بين ماي وكوربن حول أهلية قيادة بريطانيا
- مقتل 8 عسكريين إيرانيين على الحدود الباكستانية
- مصريون: #مش عايزين السيسي


المزيد.....

- واقع وعواقب السياسيات الطائفية والشوفينية على هجرة مسيحيي ال ... / كاظم حبيب
- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- وحدة الشيوعيين العراقيين ضرورة موضوعية لمرحلة مابعد الانتخاب ... / نجم الدليمي
- عن الثورة بين كانط وماركس / رمضان الصباغ
- الفتوحات المدنية لابن الانسان / السيد نصر الدين السيد
- إعادة البناء بعد النزاعات / مثال فلسطين
- تاريخ مصر فى العصور الوسطى-ستانلى لين بول-الفصل السابع-صلاح ... / عبدالجواد سيد
- مصر: الماركسية والخصوصية - حوار مع جورج لابيكا /   حسان خالد شاتيلا
- عن وضاعة الليبرالية / روزا لوكسمبورغ
- منهجية النظام السوري خلال الصراع منذ بداية الثورة في آذار 20 ... / لمى قنوت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - غسان صابور - تواصل الغباء...