أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - السيد حميد الموسوي - العراقيون متطرفون ... واي تطرف ؟!.














المزيد.....

العراقيون متطرفون ... واي تطرف ؟!.


السيد حميد الموسوي
الحوار المتمدن-العدد: 5498 - 2017 / 4 / 21 - 14:59
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


العراقيون متطرفون .. واي تطرف ؟!.
السيد حميد الموسوي
شاع عن العراقيين انهم متطرفون .. واي تطرف ؟!. ورثوا عن الحسين لاءاته المزلزلة : لا اعطيكم بيدي اعطاء الذليل.. لا اقر اقرار العبيد .. مثلي لا يبايع مثله .. وهيهات منا الذلة !. فاستطعموا الشهادة لابسين القلوب على الدروع دفاعا عن المقدسات والاوطان والاعراض . ورثوا عن العباس الاخوة الصادقة والموت دونها فازدادوا غيرة ومروءة ونخوة وثباتا وعنادا في سوح الوغى .. ورثوا عن الحسن كريم اهل البيت الذي : لو لم تكن في كفه غير روحه
لجاد بها فليتق الله سائله
ورثوا سجايا نبله وسخائه ، فجادوا بكل مايملكون : اكراما لضيف..او نجدة لأخ ..او اغاثة لملهوف . وورثوا عن ملحمة كربلاء المفجعة شقيها: ثورة متواصلة ضد الظلم والطغيان والفساد حتى صار شعارهم ( كل ارض كربلاء وكل يوم عاشوراء ). وتشربوا من لوعتها حزنا سرمديا عشش في محاجر عيونهم..غزى اشعارهم واغانيهم ورسومهم وتشكيلهم ..طبع عاداتهم وتقاليدهم .. تغلغل في مسامات طقوسهم .. تسرب حتى في الافراح منها . الامهات يختلقن المعاذير للبكاء في كل مناسبة حتى في مواويل هدهدة الاطفال ، يفتشن عن مجالس لعزاء الغرباء – حين لا يجدن مجلسا لقريب - ليسكبن مزيدا من الدموع . كف بصرجدتي لأمي بكاءا على اخوالي الخمسة الذين فجعت بموتهم اطفالا وصبيانا، وابيضت عينا جدتي لأبي حزنا على والدي الذي مات مسموما في ريعان شبابه، وانتحبت أمي وهي تقف على مقربة من جمهرة الشباب يحيطون بي راقصين ومغنين محتفلين بزفافي وحين عاتبوها : خاله اليوم فرحتنا كلنا !. اجابتهم بحشرجة خنقتها العبرة : رحل والده وكان يعد الساعات لهذا اليوم .
جرني لتقليب المواجع ونكئ الجراح، ودعاني لعرض مشهد من مشاهد لا تعد ولا تحصى تفرد بها العراقيون : الحادثة القريبة جدا والتي سجلها النائب عن محافظة الموصل الاستاذ عبد الرحمن اللويزي وانقلها للامانة كما وصلتني : -
" باسم اهل نينوى
النائب عن محافظة نينوى عبد الرحمن اللويزي
على شارع بغداد موصل, وبينما كانت مجموعةٌ من السيارات التي تحمل مساعدات ومواد إغاثية للنازحين, قادمةً من الديوانية, كما تشير لوحات تسجيلها ,متوجهةً صوب الموصل, إذ توقفت تلك العجلات, على حافة الطريق, بعد أن توقفت على حافته المقابلة عجلتا إسعاف كانتا قادمتين من الموصل وهما تحملان جثماني شهيدين.
يبدو أن الفريقين كانا على تواصل عبر الهاتف, وهذا ما جعل كلاً منهما يعلم بقدوم الآخر. وبسرعة , شرع سائقو عجلات الاغاثة ,بافراغ حمولة إحدى عجلات الموكب فوزعوا حمولتها على بقية العجلات, فقد تبين أن صاحب تلك العجلة, هو والد أحد الشهيدين اللذين كانت تحمل جثمانيهما عجلتا الاسعاف تلك..
عاد الرجل بجثة نجله, وأخذ يقتفي أثر عجلة الإسعاف التي تحملها بعد أن أفرغ حمولة عجلته من المساعدات والمواد الاغاثية في بقية سيارات الموكب, حتى يضمن وصولها. ركب الجميع سياراتهم وواصل كلٌ من الموكبين طريقه. .هذه القصة الحقيقية أو الملحمة الانسانية والوطنية, إن شئتم, حصلت قبل يومين وشاهد العيان على هذه الحادثة هو الشيخ ابراهيم المتيوتي الذي رواها لي قبل قليل عندما زرته في داره.
هل هناك كلمات تفي وآلد الشهيد الذي بذل ماله وثمرة فؤاده في معركة تحرير الموصل وإغاثة أهلها ؟ هل يمكن لأي إنسان أن يزايد ابن الديوانية على وطنيته وحرصه على ابناء بلده (أهل الموصل) أي دليل ننتظر أن يقدمه أهلنا في الجنوب أبلغ في دلالته على حرصهم علينا وتمسكهم بنا, أبلغ من هذا الدليل؟
هل صمت آذاننا ؟ هل عميت عيوننا ؟ إنهم أهلنا وحمولتنا وسندنا , فأي أجندات سياسية سنصغي إليها بعد الآن, تلك التي ستحاول أن تثبت لنا أن أي فرد في هذا العالم هو أحرص علينا من أبن الديوانية الذي بذل في سبيلنا ماله ودمه.
أنا أناشد أي شخص يعرف عنوان والد الشهيد أن يزودني برقم هاتفه أو عنوانه برسالة خاصة, حتى أتمكن من أداء واجب العزاء لوالد ذلك الشهيد بإسم أهل نينوى" .انتهى المشهد الذي نقله السيد النائب . بقي ان اضيف ان فحيح خطب سياسيي الصدفة وشيوخ الفتنة المتاجرين بالام جماهيرهم المذبوحة والمهجرة والتي تصاعدت من 2003 الى اليوم – سموما طائفية شتما وطعنا باهل الجنوب لاهداف انتخابية واغراض فئوية - كانت مثار استهجان واستنكار من قبل الاخيار من اهل الانبار والفلوجة والموصل ،و لم تجد اذنا صاغية عند احد .كما انها لم تلوث ثوب الجنوبيين الناصع ولم تغير طباعهم الندية ولم تمزق نسيج العراقيين المتشابك ولحمتهم الوطنية .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المونو دراما وقرّاء الممحي
- صحافة العراق السريانية الام
- تسابيح على شفة الغدير
- لجان غير معذورة واخطاء غيرمغفورة
- سومري الجنوب يغسل عار الفلوجة
- ما الذي جنته هذه الجموع المكدودة المرهوقة ؟
- اكيتو قرين الشمس
- طاحونة اسقاط الدول العربية
- أما من ناصرٍ ينصرنا
- عالجوا التقشف بالصناعة الوطنية
- صناع التأريخ ومختلسوه
- حكّام العراق وقطيفة علي بن ابي طالب
- لا وفقتم لحج ٍ ولا لأضحى
- لم تتركوا للناس خيارا الاّ الفرار
- اسوء الاحتمالات واخطر التوقعات
- بعد كل ماحدث ...ويحدث
- متى تستيقظ الذاكرة الوطنية
- متى تُعاد للمواطن ثقته بساسته ومؤسساته؟
- كونوا احرارا في دنياكم
- السلطويون ومصير الثروات العربية


المزيد.....




- تعزيزات عسكرية جديدة للمشاركة بعمليات تحرير تلعفر
- إحباط تسلل عناصر من داعش غرب محافظة كركوك
- أردوغان يصف قادة ألمانيا بـ -أعداء تركيا-
- قطر قلقة على سلامة مواطنيها في السعودية خلال الحج
- تمارين عسكرية بين كوريا الجنوبية وأميركا الاثنين
- ألمانيا تطالب أردوغان بعدم التدخل في انتخاباتها
- تعرف على هوية منفذ هجوم برشلونة الحقيقي!!
- مصر تمنع دخول قافلة مساعدات جزائرية لغزة
- اشتباكات بين المقاومة الشعبية والحوثيين بمحافظة البيضاء
- ترمب يبحث الإستراتيجية الأميركية في أفغانستان


المزيد.....

- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان
- من تاريخ الكفاح المسلح لانصار الحزب الشيوعي العراقي (١ ... / فيصل الفوادي
- عقود من تاريخ الحزب الشيوعي العراقي - الجزء الاول / عزيز سباهي
- الأمن والدين ونوع الجنس في محافظة نينوى، العراق / ئالا علي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - السيد حميد الموسوي - العراقيون متطرفون ... واي تطرف ؟!.