أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسحق قومي - هل نحنُ أُميون ،جهلة ، وكيف؟!!















المزيد.....

هل نحنُ أُميون ،جهلة ، وكيف؟!!


اسحق قومي
الحوار المتمدن-العدد: 5497 - 2017 / 4 / 20 - 18:37
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عشتر الفصول:10206
هل نحنُ أُميون ،جهلة ، وكيف؟!!
.(الجهالة الوطنية، والجهالة العالمية (الأممية الرقمية
بعيداً عن تعريف الجهل بمعناه االغوي، والاصطلاحي ، وعن حالاته ، سواء البسيطة أو المركبة ، ،وأنواعه، ومعانيه، ونقصد هنا بالمعاني ،مضامينه .يبقى الجهل يمثل تلك الحالة التي تعاكس،العلم لا بل ينتفي العلم عند صاحب الجهل وربما أعتبره نوعاً من أنواع التمرد على منظوماتنا الفكرية والروحية والدينية،ونضيف هو حالة تتنافى مع العلم .
،لا بل هو في اتجاه يُخالف المعرفة بالشيء.والجهل هو أن نعتبر أمراً من الأمور بعكس حقيقته، وواقعه، والجهل هنا لايُغاير الواقع ،وحسب بل يُناقضه ،ونضيف ، الجاهل من يرفض أن يتعلم أمراً ما هو حاجة وضرورة، وهو منطلق لتحقيق غاية كونية وذاتية، ولكنّ هناك من يرفض أن يمحو جهله ،ليس لقصرٍ في مداركه العقلية ، وحالته الاقتصادية، والبيئية ، بل لإيمان أعمى، وقراراتٍ، لا صلة لها بمضمون وهدف الدين ، أوالإيمان ،ولا علاقة لتعصبه بالتربية، لأن هذه الأمور والحالة، تجعل أحدنا، يتعصب لموقف يرفضه، رفضا آليا، دون أن يُعمل عقله في أمر ما.
والسبب هنا هو مرض عضوي، في آلية تفكيره ،فهذا لانقول عنه أنه جاهل بل متعصبا .وهذا يُخالف الجاهل الذي لايملك مفاتيح المعرفة، وقد يكون أيضاً هناك من يتملكه الجهل الأبدي النابع من أساس التربية بكلّ أنواعها.
وأخطر أنواع الجهلاء ،هم أولئك الذين يتمسكون بأمرٍ ما ،ويؤمنون به حقيقة مطلقة ،وجميع الآراء والنظريات، ووجهات النظر التي تُخالفهم هي محض افتراء وكذب وسحر مبين، وعندما تضع هؤلاء الناس الذين هم على هذه الشاكلة ، على محك النقد،سواء من خلال سلوكيتهم أو إبدعاتهم، تجدهم تحت مستوى الصفر، ينهلون من بئر نتن متعفن ٍ ليس فيه صلاح ولن يكون، ينهلون من مياه آسنة ٍ ويستمرؤون حالتهم ، لابل يُحيطونها بهالة القداسة..
وقديما كنا نقول :عن إنسان لايعرف القراءة ،والكتابة بأنه ،أمي أو جاهل، ومن لايعرف المكان أنه غريب ،لكونه يجهل شعاب المكان، ونقول عن فلان، يجهل معرفة القراءة والكتابة، باللغة الوطنية ،أو لغة الأم .وكانت نسبة الجهلاء ، تبلغ في نهاية القرن التاسع عشر أكثر من 97ونصف ب%من عدد سكان هذه الدولة، وتلك خاصة في الشرق.
ولو قارنا تلك النسبة، التي كانت في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين بحسب التراكم المعرفي الذي يحتسبه العلماء والذي كان قد بدأ منذ ستة آلاف عام حتى بداية القرن العشرين ،بالجهل اليوم لوجدنا النسبة اليوم ، تبلغ أقل بقليل عنها سابقا، ونستطيع تحديد الجهل لدينا في مابين أبناء الشرق بنسبة 89%
كيف حسبنا هذه النسبة ؟!!ومن أين جئنا بهذا الرقم؟!! ومن هو الجاهل.وهل نحن جهلاء؟..
الجهل حالياً لا يُقاس ولا يُعرف بتعريف الأمس ، كنا نقول عن الجاهل ذاك الذي لايعرف القراءة ولا الكتابة، بلغة أمه ،أو لغة البلد الذي انتسب إليه مواطناً .بالرغم من أنه يتحدث اللغة المحكية، ويفهم من خلالها ،التعامل والتأقلم ، والتعايش ، مع محيطه وعوالمه .يُساعده في ذلك فهمه للغة المحكية ،وعينيه ، وأذنيه ،ولكن حين يخرج هذا الإنسان عينه، إلى دولة مجاورة وتتحدث بلغة غيرلغته، والمكان غير مكانه ، فإنّ ذاك ليس بأمي أو جاهل لغويا، بل هو أعمى، وأخرس وأطرش ..إنها مقدمة للجهل الأممي ،ومن هنا فقد أختلف الجاهل تعريفاً ،وواقعاً، لغة وأصطلاحا عما كان عليه بالأمس. فالجهل اليوم يُقاس بجهلنا باللغة العالمية ،والمعرفة الرقمية وبرمجتها وجوهرها وجديدها وتطورها. . .
فكلّ من لا يُجيد، أقل مايمكن لغة عالمية ،وأهمها الإنكليزية ، فهو جاهل بلغة العالمية. ، وحين تكون جاهلاً باللغة الإنكليزية، ولا تتابع التراكم المعرفي، والاكتشافات ،والاختراعات ،والتطورات في جميع النواحي، فأنت لست بجاهل بل ما دون الجهل.
ولهذا يُفترض على الدول القطرية الإهتمام بمايلي:
1=لكون الناشئة هم عماد المستقبل لهذا لابدّ من الاهتمام بتعليم الأطفال أكثر من لغة أممية في المرحلة الأساسية وحتى الجامعية.
2= إيجاد بنوك معرفية، ومختبرات لغوية، في داخل المدرسة الأساسية، لتكون حقول تجربة معرفية للأطفال.
3= إدخال 4 حصص درسية في مناهج التربية، مخصص للقراءات ،والتلخيص لما قرأه الطفل من كتب باللغة الأجنبية ..
4= تخصيص مسابقات سنوية ،أكثر من مرتين على مستوى المدرسة الواحدة ،ومسابقة نهائية على مستوى القطر، أو الدولة تختص باللغة الأجنبية وفنونها ..
5=إجراء دورات ،وزيارات، عمل للأطباء والصيادلة ،والمهندسين، والمدّرسين ،والمعلمين خارج القطر بقصد الإضطلاع على كل جديد.
6= الطبيب، الذي لايرافق كل جديد في الطب، من خلال الدوريات الطبية، ويتزود منها بوقود لتجدده ، فهذا ليس بأكثر من جاهل كان قد حصل على شهادة الطب ويمكن بالنقل أو السرقات ، هو وغيره حتى الفلاح الذي لايضطلع على الدوريات الزراعية وبمعاونة المرشد الزراعي أو المهندس الزراعي المتجدد ،سيبقى المنتوج القومي متأخراً، العامل والموظف والسائق، وأهم من ذلك الأم التي لا تقرأ، ولاتتزود بأنواع العلوم التربوية ، والعلوم النفسية الخاصة بالطفولة والمراهقة والشباب وبعضاً من الطب النفسي ، هي أم جاهلة وستُنتج أسرة تكون عالة على المجتمع.
وأخيرا ،فحدود الجهل تبدأ ،من الأسرة، المدرسة، الجامعة، العمل، الشارع، مناهج السلوكية العامة، والتربية الدينية أكبر الأخطار والمولدات ، التي تصنع الجهل ، حين تفرخ عقولاً، تترسخ فيها مفاهيم تناقض الحياة، والحرية، والديمقراطية، وحقوق الإنسان ،إلا حقوق جماعة ما بعينها، وما عداها، فهم كفرة، ولايستحقون الحياة ،بل الموت ،وبالطرق التي حددها التراث الديني، لهذه الجماعة أو تلك..من هنا يجب العمل على غربة التراث الديني، والروحي للمجتمعات الشرق أوسطية، فهذه أول مشروع تنموي، ضد الجهل، والجهلاء.ووضع مناهج واقعية ووجدانية ،وعلى جميع مؤسسات الدولة ،والمؤسسة الدينية، والأدبية تحقيق مصالحة تربوية ضمن خطاب موحد ،وليس لكل جماعة خطابها .
وإلا ،فنحن على موعد ٍ من جهالة، تفوق عصر جهلاء العالم.عندها ستدمر الأجيال القادمة من تلك التربيات ،العالم برمته ،دون أن يردعها ،رادع لأن آلية عقولها، قد انتظمت على تلك المفاهيم التي تُعادي الإنسان، لكونه مختلفا ،عني دينياً ،ومذهبياً ،وعرقيا، وسياسياً، وغيرها، الجهل حالة غير موروثة، بإمكاننا خلق حقول للعلم بمناهج تربوية عالمية، بعيدة عن التربيات الموروثة.ولا نبرر وجود تلك المناهج ،التي نتبعها من خلال الموروث الديني ،لأية ذريعة أو شريعة كانت .وعلينا تبني تربية علمية وموضوعية وواقعية، بعيدة عن الخُرافات وتنشد القيم التي تمجد ، الحق، والخير ،والجمال ، وتقدس،الإنسان ، العدل ،والحرية ،والسلام.

اسحق قومي.
ألمانيا في 20/4/2017م
شاعر وكاتب وباحث سوري مستقل يعيش في ألمانيا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تطور المفاهيم الروحية والدينية والعقلية والدعوات المضَلِلّهْ
- مربط الفرس.غيرّوا في مناهج تفكيركم، طوّروا في آليات وأبجديات ...
- هل نحن أمام تشابه مسرحيتين سراييفو وخان شيخون.؟!!
- كتابة المشروع القومي ،بين المستلزمات ،والمعوقات، والتحديات
- كلمة بمناسبة عيد رأس السنة الآشورية (أكيتو).عيدو بريخو، وشات ...
- داعش وإصلاح الشرق ضرورة كونية.
- رسالة في عيد المعلم
- المبدع الخالد ،والتجربة الإبداعية.
- الصراع الديني ، والفكري والاقتصادي ،والأسرة الكونية إلى أينْ ...
- إشكالية ،مفهوم التقمص، قرأته ، منطقيته ، فلسفته ؟!
- حماية الإنسان من العنف الديني.والدعوة لثورة بيضاء.ومؤتمر عال ...
- الفارس الغنائي يعقوب شاهين وفلسطين
- الولادة الإبداعية ، وطول القصيدة العامودية ، العصرية.
- رؤية في الماضي ،لمستلزمات الحاضر ،والمستقبل.
- الطلاق في الكنيسة الانطاكية الأرثوذوكسية في العالم.
- حركة الترجمة السّريانية
- سوريا ومستحقات ما قبل مؤتمر جنيف الثاني.
- تعقيباً على ما جاء في مقالة للسيد ميشيل كيلو وما ردَّ عليه س ...
- اسحق حنا قومي
- كتابنا القصور والقصوارنة في الزمن المقهور.


المزيد.....




- غندور: امريكا لم تطلب منا ابعاد الاخوان المسلمين
- علماء مسلمون يدعون لمواجهة التطبيع مع إسرائيل
- علماء مسلمون يدعون إلى مواجهة كافة أشكال التطبيع مع إسرائيل ...
- عبد الهادي الحويج لـRT: من حق سيف الإسلام القذافي الترشح للا ...
- جماعة الإخوان المسلمين تصدر بيانا بشأن عملية الواحات وتهاجم ...
- مدير جامعة الإمام السعودية: «الإخوان» مدلسون وأنهينا تعاقد ا ...
- خطيب المسجد الأقصى لـ«الشروق»: رعاية مصر للمصالحة بين «فتح» ...
- سقوط صاروخين بكابل وارتفاع قتلى هجومي المسجدين
- ‎خلافات بين أقباط مصر في الداخل والمهجر حول استفتاء تقرير ال ...
- رابطة العالم الإسلامي: مجمع الملك سلمان للحديث النبوي يحرس ا ...


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسحق قومي - هل نحنُ أُميون ،جهلة ، وكيف؟!!