أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - تعرية التاريخ في -يا شيخ معذرة مهند ضميدي














المزيد.....

تعرية التاريخ في -يا شيخ معذرة مهند ضميدي


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 5497 - 2017 / 4 / 20 - 10:07
المحور: الادب والفن
    


تعرية التاريخ في
"يا شيخ معذرة
مهند ضميدي
أن يكتب الشباب بروح التمرد شيء جميل، ويبعث على الأمل، فهم يؤكدون على قدرتهم على تجاوز النظام الأبوي الصارم، والتقدم من جيد إلى الأمام متجاوزين كل الارث الثقافي البليد، منطلقين ضمن مفهومهم للتاريخ والكيفية التي يجب أن يكون عليها المستقبل. "مهند ضميدي" يبدأ حديثه مخاطبا الشيخ: "يا شيخ معذرة" فهو يتعمد استخدام لغة الخاطب المهذبة التي تعلمها، لكي لا ينفر منه الشيخ المخاطب، وكأنه يستميله لسماع بقية الخطاب.
بعدها نجد كلام يوضح افكار الشاعر والغصة التي يحملها من ذاك التاريخ الذي قدم بصورة وردية من قبل الشيخ،
.. فإني بتُّ أكره كل تاريخِ العروبة فيك
حدثتَ عن أمجادِ قتلٍ واغتصابِ

فالتاريخ الذي يمثله هذا الشيخ تاريخ حاضر أمام الشاعر، بحيث وجد فيه الدماء والقتل والخراب والسبي، فهو تاريخ وواقع غير إنساني، فليس لنا حاجة فيه.
دعني أمزّقُ صفحةَ التاريخِ كي أنسى الألَمْ
.. لن تختفي ذكرى ترفرف كالعَلَمْ..
ذا واقِعٌ من مجدِكَ الغالي الذي يعنيكْ.
يا أيها التاريخ متنُكَ نازِفٌ
يا أيها التاريخ مجدُكَ زائفٌ
ويداكَ تحمل وزر أعراضِ الورى ،
صورٌ من الأحداث تحكي ما مضى
ما ليس يجفوهُ الشعور إذا انقضى .

يتعمد الشاعر عدم توجيه شتيمة لهذا الشيخ ويتصرف بشكل لبق من خلال توجيه تلك غضبه للتاريخ فقط،
وإذا ما توقفنا عند نهاية القصيدة سنجدها تربط الماضي بالحاضر بحيث يجتمع السواد ويشكل حالة مطلقة.
في عصرنا الماضي تطايرت الدماءُ ليمتطي السلطان مهرةَ حكمهِ ويذوقَ من كأس الخلافةِ رشفةَ الشّهد
ِ في عصرنا الماضي قصور السيّدِ السلطانِ يعلوها أنين حرائرٍ بيعت ليأنَسَ ذلك السلطان في ملكوتهِ الوردي .
هل ذا هو المجد التليد؟؟! يا شيخ معذرةً فإني لست أهوى هتكَ أعراضِ العبيدْ.

وإذا ما توقفنا قليلا عند النهاية يتبادر لنا هذا السؤال: هل الهدف من هذا النص القنوط من التاريخ والواقع؟ أم أن الشاعر أراد أن يدفعنا لتقدم إلى الأمام من جيد لكن بأفكار وحقائق جديدة؟ اعتقد أن الهدف هو فتح آفاق جديد أمام المتلقي بحيث يبتعد عن الركض خلف خرافات النظام الأبوي المسيطر والذي أوصلنا إلى هذا الخراب والتخلف والبدء، من جديد فأفكار وعناصر بشرية جديدة، بعيد عن تلك المتنفذة والتي حولت واقعنا إلى خراب وموت.
يا شيخُ معذرةً
.. فإني بتُّ أكره كل تاريخِ العروبة فيك
حدثتَ عن أمجادِ قتلٍ واغتصابِ
كواعِبٍ و حرائرٌ سُبِيَت وباتت دونما أعراضها ،
هل هذه الأمجادُ تستهويك؟
دعني أمزّقُ صفحةَ التاريخِ كي أنسى الألَمْ
.. لن تختفي ذكرى ترفرف كالعَلَمْ..
ذا واقِعٌ من مجدِكَ الغالي الذي يعنيكْ.
يا أيها التاريخ متنُكَ نازِفٌ
يا أيها التاريخ مجدُكَ زائفٌ
ويداكَ تحمل وزر أعراضِ الورى ،
صورٌ من الأحداث تحكي ما مضى
ما ليس يجفوهُ الشعور إذا انقضى .
في عصرنا الماضي تطايرت الدماءُ ليمتطي السلطان مهرةَ حكمهِ ويذوقَ من كأس الخلافةِ رشفةَ الشّهد
ِ في عصرنا الماضي قصور السيّدِ السلطانِ يعلوها أنين حرائرٍ بيعت ليأنَسَ ذلك السلطان في ملكوتهِ الوردي .
هل ذا هو المجد التليد؟؟! يا شيخ معذرةً فإني لست أهوى هتكَ أعراضِ العبيدْ.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,520,277,592
- تفاهة العامة بين شكسبير وأرويل
- عبث في قصيدة -بالطريقة ذاتها- عبود الجابري
- حاجتنا للمرأة في -طاغية- عصام الديك
- عقدة اليتم في رواية -وجع بلا قرار- كميل أبو حنيش
- شاعر الحكم محمد داود
- عماء في قصيدة -عماء- محمد لافي
- لصوت الإنساني في رواية -نرجس العزلة- باسم خندقجي
- المنتمي في قصيدة -إله الحرب- منصور الريكان
- العدوان الامريكي
- أثر المكان في ديوان -الجبال التي أحبت ظلي- يونس عطاري
- الرمز في قصة -الرجل ذو العين الواحدة- مشهور البطران
- أنا والأم مشهور البطران
- وقفة مع اللقاءات الثقافية في دار الفاروق
- أثر الأم في قصيدة -أمي- علي بيطار
- السيرة النبوية في قصيدة -نور النبوة- محمود ضميدي
- -هذي دمشق- الملتقى الثقافي العربي
- تعدد الأصوات في قصيدة -فراش- عصام الديك
- لاستعجال في ديوان -همسات على هامش الوطن- مهند ذويب
- بساطة السرد في مجموعة -1986- سعود قبيلات
- الفاتحة القاسية في قصيدة -محاكاة لعينة- سامح أبو هنود


المزيد.....




- مترجمة لغة الإشارة السورية التي جعلت مساعدة الصم قضية حياتها ...
- بالفيديو... أكرم حسني يمازح تامر حبيب ويسرا وأبو في افتتاح - ...
- عَلَى جُرفٍ ...
- بالصور والفيديو... أجواء مبهرة في افتتاح الدورة الثالثة لمهر ...
- بعد تحقيقه حلم حفيدة -الزعيم-... مينا مسعود يتغزل في فنانة م ...
- بالصور... هكذا أطلت رانيا يوسف وياسمين صبري ومحمد رمضان في ا ...
- بعد طلاقهما... شيري عادل ومعز مسعود يظهران سويا في افتتاح -ا ...
- ديوان يتيم: الصورة المخلة بصفحة الوزير لا تخصه..
- المصادقة على مشروع مرسوم يحدد اختصاصات وتنظيم وزارة الاقتصاد ...
- فنانة مصرية تفاجئ معجبيها بأول ظهور لها بعد طلاقها من داعية ...


المزيد.....

- سلّم بازوزو / عامر حميو
- انماط التواتر السردي في السيرة النبوية / د. جعفر جمعة زبون علي
- متلازمة بروين / حيدر عصام
- -مسرح المجتمع ومجتمع المسرح-، بحث حول علاقة السياق الاجتماعي ... / غوث زرقي
- المنحى الفلسفي في شعر البريكان / ياسر جاسم قاسم
- عناقيد الأدب : يوميات الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- ديوان ربابنة الجحيم الشاطحون / السعيد عبدالغني
- ديوان علم الانعزال ، أنتيكات الغرائبية / السعيد عبدالغني
- استعادة المادة، الفن والاقتصادات العاطفية / عزة زين
- سيكولوجيا فنون الأداء / كلين ولسون


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - تعرية التاريخ في -يا شيخ معذرة مهند ضميدي