أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - الانتخابات الفرنسية ... بين العولمة الحديثة واليمين القومي الراديكالي














المزيد.....

الانتخابات الفرنسية ... بين العولمة الحديثة واليمين القومي الراديكالي


زياد عبد الفتاح الاسدي
الحوار المتمدن-العدد: 5496 - 2017 / 4 / 19 - 21:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مع الانقسام والضعف الذي يُعاني منه اليسار الفرنسي عموماً بين جناح يسار الوسط في الاشتراكية الفرنسية والذي يُمثله في الانتخابات الرئاسية القادمة مُرشح الحزب الاشتراكي الفرنسي بونوا هامون وبين جناح اليسار الراديكالي في الحزب الاشتراكي الذي يٌمثله جان لوك ميلينشون بمواقفه السياسية والتقدمية الُميزة .. ومع فضائح الفساد السياسي والمالي التي يُعاني منها مُرشح اليمين الجمهوري المُحافظ فرسوا فيون .. يبدو أن معركة الانتخابات الرئاسية الفرنسية المحتدمة بشراسة لم تعهدها أي انتخابات فرنسية سابقة , تتجهه بوضوح في نتائجها الحاسمة نحو استبعاد فوز أي من مرشحي الاحزاب التقليدية الفرنسية التي سيطرت على الانتخابات الفرنسية منذ سنوات ما بعد الحرب العالمية الثانية, سواء أحزاب اليمين اللبرالي من يمين الوسط واليمين المحافظ , أوجناح يسار الوسط في الحزب الاشتراكي الفرنسي , لينحصر التنافس الشديد قبل انعقاد الجولة الاولى من الانتخابات الفرنسية القادمة, بين المرشحين الاوفر حظاً في الصعود الى سدة الرئاسة الفرنسية .. وهما مارين لوبين زعيمة الجبهة الوطنية والتي تُعتبر المُرشح الوحيد عن اليمين القومي الراديكالي في فرنسا الذي اكتسب في السنوات الاخيرة شعبية متزايدة في أوساط الناخبين الفرنسيين بعد أن كان مهمشاً وضعيفاً في معظم الانتخابات الفرنسية السابقة بما في ذلك الانتخابات البرلمانية أوالانتخابات المحلية (البلدية) .... أما المرشح الآخر فهو إيمانويل ماكرون الذي يقف في الاتجاه المُعاكس تماماً لمارين لوبين , ولا ينتمي بالحقيقة لأي من الاحزاب التقليدية الفرنسية رغم أن خلفيته السياسية بين عامي 2006 و2009 تعود الى الحزب الاشتراكي الفرنسي , كما شغل بعض المناصب الهامة في فترة رئاسة هولاند من بينها وزيراً سابقاً للاقتصاد والصناعة حتى عام 2016 , ليشكل في ابريل 2016 حركة التجمع السياسي " الى الامام " كواحدة من أهم الحركات السياسية الحديثة في فرنسا والتي أظهر ماكرون أهدافها السياسية من خلال كتابه الذي نُشر في نوفمبر 2016 بعنوان " الثورة " .
على أية حال ما يهمنا في العالم العربي من الانتخابات الفرنسية هو تأثير نتائجها على مواقف السياسة الفرنسية المُقبلة من الاتحاد الاوروبي وعلى ما يجري في المنطقة العربية ولا سيما فيما يتعلق بمواقف فرنسا من الصراع الاقليمي والدولي المحتدم في المشرق العربي وتحديداً الصراع الطويل والممتد بشراسة في الازمة السورية . وهنا يبدو بوضوح أن فوز مارين لوبين والتي تدعو لخروج فرنسا من الاتحاد الاوروبي والاهتمام بالشؤون الوطنية والاقتصادية لفرنسا قد يكون له تأثير ايجابي على السياسة الخارجية الفرنسية التي ستكون أكثر انغلاقاً نحو الداخل الفرنسي , ولا سيما فيما يتعلق باالشرق الاوسط والازمة السورية .. ولكن بالمقابل سينعكس تأثير فوز لوبين بالتأكيد سلباً على الاقليات العربية والاسلامية والافريقية التي تعيش في فرنسا والتي قد تتعرض بشدة للاضطهاد والتمييز العنصري والحرمان من الوظائف وسياسات الضمان الاجتماعي .. هذا عدا عن احتمال إبعاد عشرات الالوف من المقيمين بشكلٍ غير شرعي من الاراضي الفرنسية .
أما في حال فوز ايمانويل ماكرون والذي يُعتبر من منظري اقتصاد العولمة الحديثة وبقاء فرنسا في الاتحاد الاوروبي والانفتاح السياسي والاقتصادي والتجاري على العالم في اطار من الاصلاح الجذري للاقتصاد السياسي لدول المنظومة الاوروبية وإمكانية إخراج الاقتصاد الرأسمالي الغربي من أزمته الراهنة حسب منظوره الاقتصادي , فإن فوزه سيكون له بعض التأثير الايحابي على السياسة الفرنسية تجاه المنطقة العربية والازمة السورية على وجه التحديد , لاسيما مع انتقاده الشديد للدور السعودي والقطري في دعم الجماعات الارهابية والاسلامية المُتطرفة الناشطة في سوريا .. ولكن هل يُمكننا أن نتوقع في حال فوزه بالرئاسة الفرنسية أن يقوم بتغييرات إيجابية هامة للسياسة الفرنسية فيما يتعلق بالصراع الدائر في سوريا والمنطقة ..؟؟ أو بتغييرات جذرية للدور الفرنسي القيادي في المنظومة الامبريالية الغربية ..؟؟؟ .. على الاغلب هذا من المستبعد تماماً... وعلى كل حال فان غداً لناظره قريب .






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الثالوث الامبريالي وهستيريا الاعتداءات العسكرية على سوريا
- الازمة السورية ..... الغرب يُصعد سياسياً ويحشد ويُهاجم عسكري ...
- سوريا .. بين التصعيد العسكري والانتشار الامريكي
- الكيان الصهيوني في مأزق خطير
- أحلام أردوغان تصطدم بالواقع الميداني في الشمال السوري
- العالم العربي ونظرية المؤامرة
- المراوغة التركية بين أستانة ومعركة الباب
- الضعف والخلل ينخر في البنية السياسية والعسكرية للنظام الرأسم ...
- الى أين تتجه أوروبا عشية الانتخابات الرئاسية الفرنسية
- ترامب والغضب المُتصاعد بعد خطاب التنصيب
- ماذا وراء الغارات الامريكية الاخيرة على مواقع المُسلحين في ا ...
- الازدواجية في سياسة الغرب من الارهاب التكفيري وتبدلات السياس ...
- مسار الازمة السورية وخلفيات الاحداث المُتسارعة مع نهاية عام ...
- أردوغان وخلفيات معركة الباب
- سوريا ومعركة حلب .... الابعاد الوطنية والاخلاقية والانسانية
- الردع الروسي والصيني في مجلس الامن مع تسارع تحرير شرق حلب
- اليمين القومي الراديكالي ومتغيرات الخارطة السياسية في أوروبا ...
- السيناريوهات المُحتملة لأداء الادارة الامريكية المقبلة في ظل ...
- الانتخابات الامريكية ..... الدروس والعبر
- هل سيُؤثر فوز ترامب على مسار الازمة السورية .. ؟؟؟؟


المزيد.....




- عائلة أرمنية تروي ظلم داعش في الرقة
- اقتراح مجالس محلية بمناطق خفض التصعيد
- حكم بمنع رفع علم إقليم كردستان في كركوك
- سعوديون وقطريون يتفاعلون مع قرار استقبال حجاج قطر
- محادثات سودانية إثيوبية في الخرطوم
- انتشار مرض الكوليرا في اليمن
- إزالة غموض نشوء الحيوانات لأول مرة على الأرض
- عشرات القتلى والجرحى بعملية إرهابية في برشلونة
- دراسة: حبوب -داعش- المهلوسة أخطر مما كان يعتقد
- العبادي يقر بارتكاب وحدات أمنية -انتهاكات- بحق مدنيين في الم ...


المزيد.....

- البرنامج السياسي ل (الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي) / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- فلسطين التي في خاطري... / محمد الحنفي
- النور المستعصي في زمن الاكتئاب... / محمد الحنفي
- الأناركية فى القرن العشرين / سامح سعيد عبود
- ما بعد بعد الحداثة، أو كيف تقفز على الحصان لتقع خلفه؟ / حسين شاويش
- فلسفة هيغل ودورها التاريخي / خليل اندراوس
- قراءة في كتاب چومسكي عن الإرهاب الغربي / محمد الأزرقي
- حول البونابرتية / عادل العمري
- الآثار الاقتصادية والاجتماعية للصراع في سورية / منذر خدام
- حول إستفتاء الاقليم و الدولة القومية الكردية وسياسية ماركسية / سامان كريم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زياد عبد الفتاح الاسدي - الانتخابات الفرنسية ... بين العولمة الحديثة واليمين القومي الراديكالي