أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ايدن حسين - الواجب الاخلاقي ج2















المزيد.....

الواجب الاخلاقي ج2


ايدن حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5496 - 2017 / 4 / 19 - 09:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لننظر في التشريعات الدينية .. كتعدد الزواج و ملك اليمين و السبي .. و تحريم الزنا و تحريم التبني .. و تحريم السرقة و عقاب السارق و الزاني
الانسان مخلوق حي و واعي .. لكي يديم حياته .. مع الاسف هو بحاجة الى الغذاء و الماء .. و بعض الادوية او حتى الاعشاب في بعض الاوقات للمعايرة الدقيقة لوظائف جسمه .. و كذلك هو بحاجة الى التدفئة و التبريد او التكييف و الملابس .. او الظل في الصيف
ان حاجة الانسان لكل هذه الشروط و لكل هذه الضروريات .. دليل على ان بقاء و حياة و ديمومة حياة الانسان ليس امرا بسيطا او سهلا .. فجرثومة صغيرة او فيروسا اصغر .. يقدر على انقراض البشرية قاطبة من على سطح الارض بالرغم من كل التقدم العلمي و التكنولوجي و الطبي الذي حققه البشرية
ان وصول البشرية الى العصر الحديث .. و نجاحها في البقاء في العصور السحيقة رغم عدم توفر العلم و الطب .. دليل على وجود عناية الهية
العناية الالهية .. لا اقصد منها الاديان و التشريعات .. بل اقصد منها توفير الماء و الطعام و الدفء و الظل .. و توفير اجسمة الجسم الدفاعية القادرة على صد هجمات الجراثيم الى حد ما
و لا ننسى التقادم او الشيخوخة التي تصيب جميع المخلوقات الحية .. و توفير التكاثر او التناسل لديمومة الكائن الحي . فان لم يقدر الفرد على الخلود .. الا ان نوعه قد يقدر على الخلود اذا استطاع ان يستفيد من المتاح على امثل صورة
قد ينفجر الشمس بعد فترة طويلة جدا .. او قد تتغير الظروف على سطح الارض اما بسبب تضخم او انكماش الشمس .. او بسبب التلوث الجوي و ظاهرة الدفيئة .. اي حدوث خلل في نظام توازن الحرارة على كوكب الارض
هل سيصبح المريخ حينها مكانا ملائما لكي يستمر البشرية .. طبعا ليس جميعهم .. بل بذرتهم على كوكب المريخ .. لا ادري .. و قد يستطيع بعض البشر من نقل بذرتهم الى كواكب اخرى في الكون .. من يدري
لماذا هذه المقدمة
الحياة و الموت .. هو صراع الانسان لكي يبقى على قيد الحياة اما هو شخصيا .. او على الاقل بذرته من بعده .. و الاخلاق في هذا الموضوع .. هي .. اما اخلاق انانية ضيقة .. تخص الشخص لوحده .. او اخلاق مجتمعية .. القصد منها .. ابقاء اكبر عدد من البشر على قيد الحياة .. و انتاج اكبر عدد من بذور الانسان او نسله .. و طبعا .. تفنين و تقدير ذلك ايضا .. بمعنى .. قد يكون مليار انسان على سطح الارض .. قليلا لا يفي بالغرض .. و بالتكيد ان الف مليار انسان .. هو عدد اكثر من اللازم
التشريعات الدينيىة .. ما هي الا تقنينات .. او قل محاولات بشرية .. للابقاء على الانسان و بذرته
قطع يد السارق .. قانون همجي .. لا يمكن ان يكون امرا الهيا .. فهناك طرق حديثة لمنع السرقة .. و هي افضل بكثير من قطع يد السارق
السارق .. قد يكون معيلا لزوجة و اولاد .. ان لم يستطع ان يحصل على المال او الغذاء لعائلته بالرغم من سلامة جميع اعضاء جسمه .. فكيف سيقدر بعد ان نقطع يده يا ترى
قطع يد السارق .. عقوبة هائلة و جسيمة جدا للسارق و لعائلة السارق .. و هذه العقوبة لا يمكن ان يضيف للمجتمع اي فائدة من اي نوع .. بل قد يكون قتل السارق افضل بكثير من قطع يده
على الاقل .. سيصبح بامكانية الزوجة .. مثلا .. من الزواج برجل اخر .. يعيلها و يشفق على اطفالها ايضا
و هناك تناقض كبير جدا بين معاقبة السارق .. و مكافاة الاخر .. الذي ينهب و يسلب في حالة الحرب .. بل اعتباره شهيدا .. اذا قتل اثناء محاولته السطو على الاخرين و نهب ممتلكاتهم و ذراريهم .. بحيث ان من نطلق عليهم صفة النبوة .. سيتمنى لو انه نال مرتبة الشهادة هذه
و هناك تناقض ايضا .. بين تحريم الزنا .. و اقرار السبي و اتخاذ ملكات اليمين و الجواري .. و اقرار تعدد الزواج
عندما نتكلم في هذا الموضوع .. يكون اغلب ردود المسلمين من نوع .. و هل انت تقبل ان يزني احدهم بابنتك او زوجتك الخ
و كانهم سيقبلون ان يتزوج زوج اختهم على اختهم .. او حتى والدهم يتزوج على امهم .. فتضطر اختهم ان تشارك امراة اخرى في زوجها .. و تضطر والدتهم ان تشارك امراة اخرى في زوجها .. تحت مسمى تعدد الزواج او زواج المتعة او المسيار الخ
ان زواج الرجل المتزوج .. من امراة اخرى او حتى ارملة تفتقد للمعيل .. يجعلنا بين امرين .. اما ان هذه العملية هي انسانية و ضرورية لحماية الارملات و الفقيرات و العانسات في المجتمع .. او انها ليست اكثر من شبق جنسي و محاولة اشباعها تحت مسمى الزواج .. و خصوصا ان اشباعها بطريقة اخرى .. اي ما يسمى بالزنا .. قد حرمتها الشريعة نفسها سابقا .. و قصدي من الاشباع .. اشباع الطرفين معا .. و ليس طرفا واحدا فقط .. مع ان الرجل يكون قد تزوج من اكثر من امراة في نفس الوقت .. اما المراة فستصبح متزوجة من رجل واحد احد
طبعا و هناك احتمال اعالة الارملة من دون محاولة الزواج منها .. او تزويجها من رجل غير متزوج .. هي من الطرق المتوقرة ايضا .. لكي لا يقول المتدين .. ان تعدد الزواج هي طريقة انسانية و حضارية لحماية الارملات او العانسات .. و اشباع حاجاتهن من مال او جنس ايضا
لا ادري .. لماذا الشريعة التي تحبب الى النفوس التشقف في العيش و الاقتصاد و اتخاذ حياة الزهد في الماكل و المشرب و الملبس .. نراها لا تحبب الزهد في الجنس ايضا
فبدلا من تقليل اهمية الجنس في المجتمع .. نرى الشريعة .. قد فتحت باب تعدد الزواج .. للرجال فقط طبعا .. و اتخاذ ملكات اليمين و الجاريات و نكاح المتعة و السبي ايضا
ان كان قصد المشرع .. ان لا تبقى المراة في حالة انقضاء الحروب بدون معيل .. فيمكن مساعدتها ماليا لفترة مؤقتة لحين توفر المعيل لها بزواجها من رجل اعزب او حتى ارمل بعد فترة معينة
و كيف يحرم المشرع التبني .. مع ان التبني و اعالة الارملة تصب في نفس المصلحة .. ان كان فعلا قصد الشريعة .. ايجاد الحلول للمشاكل .. لكن طبعا .. وجود الجنس في حالة تعدد الزواج .. و خلوها منها في حالة التبني .. يظهر لنا بوضوح .. ان مسالة تعدد الزواج لم يكن القصد منها اعالة الارملات .. بل القصد منها .. اشباع الجنس الى ابعد حد .. بدلا من ارجاع هذه النزوة او الرغبة الى مقاديرها الطبيعية

و اخيرا اقول .. منذ ان كنت طفلا .. و انا مهتم بخالقي او موجدي .. امتنانا له و شكرا له لانه احياني و اوجدني .. لكن الدين الضار الى ابعد الحدود .. بدلا من ان يجعلني عاشقا ولهانا لخالقي .. ابعدني عن خالقي مسافات بعيدة جدا
حساب و عقاب و ثواب و تشريعات مضحكة و غير منطقية .. و جنة ابدية و نار خالدة .. حقيقة .. اصبحت العائق بيني و بين خالقي .. لكي استطيع تطوير هذه العلاقة بدلا من التقليل من شانها .. و جعلها علاقة عادية بلا اي حب او ود او عشق
و تقبلوا ودي
..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الواجب الاخلاقي ج1
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج14
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج13
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج12
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج11
- نحو فهم الوجود و الغاية منه 8
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج10
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج9
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج8
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج7
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج6
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج5
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج4
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج3
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج2
- ان قومي اتخذوا القران مهجورا ج1
- بين الاسلام و المسيحية ج4
- بين الاسلام و المسيحية ج3
- بين الاسلام و المسيحية ج2
- بين الاسلام و المسيحية ج1


المزيد.....




- حركة طالبان: التي فشلت أمريكا في القضاء عليها بعد 16 عاما من ...
- تزايد دموية تنظيم الدولة الإسلامية في 2016 رغم تقهقره على ال ...
- مزاعم إسرائيلية عن تقارب مع العراق عبر يهوده
- حركة طالبان تتوعد بأن افغانستان ستكون -مقبرة- للاميركيين
- سياسي ايطالي يوجه انتقادات لاذعة للبابا الفاتيكان!
- أمريكا تدعم محادثات كابول وحركة طالبان
- بابا الفاتيكان يدعوا إلى إصدار تأشيرات مؤقتة للمهاجرين
- تقييمات الإخوان.. الطريق الطويل إلى الجرأة
- الذكرى الـ 48 لحريق المسجد الأقصى
- دراسة: تزايد دموية تنظيم الدولة الإسلامية في 2016


المزيد.....

- مقدمة لنقد الدين في المجتمع العربي / العفيف الأخضر
- المحاكمة / محيى الدين غريب
- كتاب : لمحة تاريخية عن نشأة أديان المحمديين الأرضية : ج1 : م ... / أحمد صبحى منصور
- السلفية .. أيديولوجيا التشرنق في الماضي التعيس / محمد بن زكري
- الدين السياسي و نقد الفكر الديني / مولود مدي
- في نقد العقل الديني المُؤَسَّسي / فارس كمال نظمي
- الدولة الدّينية أم الدولة المدنيّة: صراعٌ على مداخل الإصلاح / يوسف هريمة
- عزيزي الله: رحلتي من الإيمان الى الشك / مواطن مجهول
- الإنسان والعَدَم: عن الإلحاد ورفض النص الديني / معاذ بني عامر
- حرية الذات ومفهوم السعادة المطلقة في نظرية المعرفة الصوفية ع ... / فرج الحطاب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ايدن حسين - الواجب الاخلاقي ج2