أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فواد الكنجي - سنرفع علم كردستان في كركوك















المزيد.....

سنرفع علم كردستان في كركوك


فواد الكنجي
الحوار المتمدن-العدد: 5496 - 2017 / 4 / 19 - 09:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


سنرفع علم كردستان في كركوك، سنرفعها فوق كل بنايات المدينة، سنرفعها فوق مركز المحافظة وكل مراكز الشرطة ودوائر المحافظة، سنرفعها فوق المستشفيات و العيادات والمدارس والمعاهد والجامعات، سنرفعها فوق المصانع والمعامل والشركات والمحلات وفوق شركة نفط كركوك وفوق كل حقول النفط والغاز، سنرفعها فوق ساحات المدينة والملاعب والشوارع ودور المواطنين وسنرفعها فوق المركبات والعربات التي تسير في شوارع المدينة، وفوق كل أشجار المدينة وعواميد الكهرباء سنرفعها في الحقول والبساتين ، وعلى كل شبر من أراضي كركوك التي سالت عليها دماء ملاين الشهداء الكرد الذين سقوط دفاعا عنها والذين ضلوا لأكثر من مائة عام يناضلون ويضحون من اجلها ويقدمون في سبيلها بكل غالي ونفيس .
فمدينة كركوك كما ضلت ستضل في عقول كل ألمناضلي الكرد هدفا وطنيا وقوميا في مسيرة كفاحهم لا يحيدون عنها ولا يتراجعوا لحظة عن الهتاف بكردستانية كركوك وباستقلال أمتهم وهم يصعدون المشانق أو يلفظون أنفاسهم الأخيرة في عزة لا مثيل لها، وما تخلت كل الحركة السياسية الكردية وما تراجعت يوما من السير قدما باتجاه طريق الاستقلال والحرية، ولا عن أهدافهم في كردستانية كركوك .
وها هو علم كردستان يرفع في كركوك، وهو شعار وطريق الذي سيقود الكرد صوب الحرية والاستقلال، وإن أي استهانة برفع علم كردستان في كركوك بشكلٍ رسمي إنما هو استهانة بكفاح تلك الأجيال التي ضحت بدمائها عبر تاريخنا الحديث المليء بالآلام والنكبات والدموع . أنها مدينة كركوك التي ناضل من اجلها كل زعماء الكرد من الزعيم الخالد (شيخ محمود) والزعيم الخالد (ملا مصطفى البارزاني) واستشهدا في سبيلها خيرة شباب الكرد ومناضليهم وضحوا من اجل كردستانيتها ومازالوا على درب هؤلاء الإبطال يسيروا نخبة من الزعماء الكرد وعلى رأسهم الزعيم (جلال الطالباني) الذي ما أنكف طوال مسيرة حياته وهو يحمل بندقيته وفكره السياسي ويناضل بكل شجاعة وبسالة من اجل كردستانية كركوك ومن اجل ضمها إلى أحضان الإقليم مع كل رفاق دربه في الاتحاد الوطني، فدخلها مع رفاق دربه فاتحين ومحررين مدينة كركوك في عام 2003 اثر مقارعة طويلة مع الطخمة الدكتاتورية التي سقطت من حكم العراق آنذاك، ليتم إدارتها منذ ذلك اليوم والى يومنا هذا، هو ورفاقه ساهرين على ضمان امن المدينة وتعزيز الإخوة بين كل مكونات المدينة دون تميز، مقاسمين رغيف الخبز مع إخوته من الرفاق في الحزب الديمقراطي الكردستاني ماسكين الأرض كركوك معا بعد أن حرروها ولأكثر من مرة من أيدي جلاوزة الأنظمة البائدة، حيث يعود الفضل إليهم في تحريرها بالكامل ومسك ملفاتها الأمنية لحماية مواطنيها بعد سقوط النظام في عام 2003 وسعوا في تعزيز الشراكة الوطنية مع كل مكونات المدينة. وكان رئيس الإقليم المناضل (مسعود البارزاني ) حاضرا في كركوك على الدوام وفي كل شدائد بعد إن حاول الإرهابيون من دولة الإسلامية الدواعش ولأكثر من مرة دخول المدينة لاحتلالها والعبث بأمنها، ولكن بصمود مقاتلين الكرد من القوات (البشمركة) البطلة الذي صدوا بكل شجاعة وبسالة ودافعوا عن المدينة وأحبطوا كل هجمات هؤلاء المجرمين الدواعش، وقدم الأخ (مسعود البارزاني) كل المساعدات المطلوبة لقوات البشمركة المدافعة عن المدينة وخاصة بعد فرار الجيش العراقي من المدينة اثر مهاجمة الدواعش على كركوك فبقت قوات (البشمركة الكردية) صامدة وتدافع عن المدينة وتصد هجمات الإرهابيين موقعين في صفوف هؤلاء الإرهابيين خسائر جسيمة ليلوذوا بالفرار مذعورين مخلفين وراء أسلحتهم و قتلاهم، فكان لحضور الأخ (مسعود البارزاني) في مواقع القتال يحفز مقاتلي البشمركة في كركوك في الصمود والقتال، فكان لسيادته دورا بارزا في تذليل أي صعوبة تواجه رجال الكرد من القوات البشمركه الذين يسهرون ليل نهار من اجل سلامة المدينة ومواطنيها ومن اجل العيش المشترك بين كل مكونات المدينة، وهنا لابد ان نذكر ما قاله مواخر وهو يستقبل رؤساء الطوائف المسيحية في العراق ان يبقوا في الوطن والإقليم قائلا لهم وبالحرف الواحد ((لنعيش معا او نموت معا )) وهذا خير رسالة توجه لمسيحيين الأشوريين في الإقليم والى سائر المكونات الأخرى كشركاء وكإخوة يعيشون في السراء والضراء على ارض إقليم كردستان، ولهذا جاء دعم المسيحيين الأشوريين لأي خطوة يتخذونها الكرد في سبيل رفع علم كردستان في كركوك وضمها إلى الإقليم وتأيد مساعيهم في حقهم المشروع في تقرير المصير واستقلاله .
نعم إننا سنسير على هذا الدرب في حرية الإقليم واستقلاله وسنرفع علم كردستان ليس فحسب في كركوك بل في كل قرية وناحية وقصبة وقضاء وفي كل مدينة من مدن كردستان، فإما ان نعيش معا أو نموت معا في أحضان كردستان، لتعود كركوك حاضنة أهلها وذويها في السليمانية واربيل ودهوك ويعود كل النازحين والمطرودين من كركوك بقرارات جائرة من قبل الأنظمة القمعية السابقة التي توالت على حكم العراق، فقد طال الانتظار لعودة كركوك إلى أحضان كردستان لتعود إلى أهلها الشرعيين الذين انفلوا وشردوا وقمعوا واجبروا إلى النزوح والهجرة من كركوك تحت تهديد السلاح والقمع وسطوة الجلاد، فقد آن الأوان أن نرفع علم كردستان في كركوك وان نعلن احتفالاتنا كل بطريقته الخاصة بهذا الحدث الذي طال انتظاره .
نعم سنرفع علم كردستان في كركوك وسنضعها على صدورنا و بين رموش عيوننا وأهدابنا كي لا يسقط النظر إلا من خلالها، ولنرى الضوء الشمس والحرية ساطعا عليها واتيا إلينا من خلالها في كركوك وفي كل مدن الإقليم، نعم سنرفع علم كردستان .. هذا قرارنا نتخذه بقناعة بعد إن رسخ هدفه في أعماق تفكيرنا ووجداننا و ضميرنا و نفوسنا يوما بعد الأخر، لأننا اليوم إمام فرصة تاريخية لتحقيق حلم الكرد في الحرية والاستقلال كحق أية امة في تقرير مصرها وفق قيم ومبادئ التي تمليها علينا النظم الأخلاقية والقانونية والسياسة، مستفادين من تجارب الأمم التي سبقتنا هذه التجربة كتجربة (فلسطين) التي توجهت إلى الأمم المتحدة لنيل استقلالها، وتجربة (جنوب السودان) التي تحقق عبر الاستفتاء دون إراقة الدماء رغم إن حلمهم هذا تحقق كسواهم من الفلسطيني بعد نضال طويل قدموا خلالها ألاف الشهداء من اجل هذا الهدف .
وعليه فان قرار الكرد وان كان قد بدا برفع علم كردستان في كركوك ليعقبه سلسة من الإجراءات التنفيذية، هو قرار كردي خالص، اتخذ بعد دراسة متعمقة كل إبعاده الإستراتيجية و بحسب نضوج الظروف الدولية وواقع الإحداث والتطورات المحلية والاقليمة والدولية ومن ثم تم الذهاب بجدية نحو هذا الهدف، أولا في رفع العلم في مدينة كركوك ومن ثم المضي لإعلان استقلال إقليم كردستان، وهذا الخيار قد جاء بعد إن رتب الإقليم كل أوراق اللعبة السياسية محليا وإقليميا ودوليا، وبعد ان أصبح إقليم كردستان حلقة قبان في الميزان، للميل الناجح لخدمة مصالحه الإستراتيجية في العملية السياسة ليس في العراق فحسب بل إقليما ودوليا، وهذا ما يرفع من رصيده في الذهاب نحو احتضان كركوك والاستقلال، لان الإقليم بطبيعة نظامه الديمقراطي والحرية ولنهضته السريعة وبطبيعة علاقته واحترامه لكل المكونات الشعب داخل الإقليم دينيا وقوميا ومذهبيا وسياسيا مما شكل تنوعه الاجتماعي والديني والقومي فسيفساءا نموذجيا راقيا لتآخي والتعايش السلمي و التي تشهدها كل مناطق و مدن الإقليم التي أصبحت نموذجا للازدهار الحضاري والثقافة و الصناعي والتجاري والعمراني ليس في العراق فحسب بل في عموم منطقة الشرق الأوسط، فعلاقة إقليم كردستان مع أمريكا وإيران وتركيا والدول العربية وعموم دول أوربا رفعت رصيده وسترفع في أي استفتاء يجريها إقليم كردستان محليا وإقليميا ودوليا بحجم طبيعة التفاهمات التي سعى الإقليم إجرائها بحرفية سياسية عالية وفي منتهى اللباقة والحرص والمهارة، وهذا ما أدى إلى الاحتفاظ بمزيد من المكتسبات السياسية واحترام دولي قل مثيله في العالم، فأمريكا وروسيا وكل دول العالم الحر تدعم توجهات الإقليم وتحاول كسب ود إقليم كردستان بعد ان أبدت إعجابها بحضور القوي للكرد في دحر الإرهاب سواء من على الأراضي العراقية أو من الأراضي سوريا معتبرين الكرد قوة محبة للسلام والاستقرار الدولي .
فالقوة الدفاعية الذاتية التي اليوم تتوفر عند الكرد، وقدرة هذه القوة الفتية على حماية ممتلكات شعب كردستان وحدودها ولدبلوماسيتهم المرنة التي يتمتع بها ساسة الكرد في كل إنحاء العالم و تنامي الاقتصاد والإنتاج المحلي للإقليم وقدرته على الوقوف على قدميه وقدرته على التكيف مع المتغيرات السريعة على صعيد السياسات الداخلية والإقليمية والدولية، وكل هذا النشاط والسعي والتطور الحاصل في ربوع كردستان يمهد للإقليم لطرح استقلاله وسيلاقي كل الدعم .
فالاستمرار في تنفيذ إستراتيجية الاستقلال، واجب ومفروض على القوى المؤمنة بحق الكرد في الاستقلال، طالما للكرد اليوم قيادات تؤمن بهذا الحق، فإن على كافة قوى الشعب الكردي ومكونات الإقليم الالتفاف حول هذه القيادات والتضامن معها لتحيق هدف الكرد في ضم كركوك إلى أحضان كردستان وإعلان الاستقلال، وعلى كل أبناء شعب كردستان ومكوناته أداء واجبهم في هذا المجال ليكونوا ظهيرة قوية للسلطة ولزعماء ولساسته الإقليم في هذه المرحلة المهمة من تاريخ كردستان .
وأخيرا وليس الأخير ما نريد قوله بان الذي يناضل بشرف وإيمان وإرادة وعزيمة، فان إرادة الشعوب المناضلة لا تموت ولن تقهر، لان تاريخ الشعب يكتب بالدماء الشهداء والتضحيات وعدم الاستسلام، وعندما يصرخ الشعب المظلوم بوجه الطغاة والظالمين يسقط الخوف، ومهما طال الزمن فان المناضلين يشعرون بأنهم لا بدا إن ينتصروا وهذا هو قدر الكرد وشعوبهم، وقد آن الأوان لإعلان النصر والحرية والاستقلال .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- حين يرفع مسيحيي مصر أغصان الزيتون يرد الإسلام المتطرف بالتفج ...
- العدوان الأمريكي على سوريا سيزيد من عزيمة الشعب السوري في ال ...
- اللوحة السريالية بين الشكل والمضمون وأفاق الحركة
- أعياد (اكيتو) والدلائل التاريخية لميثيولوجيا الأشورية
- تكملة مقال / لتواجه المرأة العراقية مقترح تعدد الزوجات
- لتواجه المرأة العراقية مقترح تعدد الزوجات
- المرأة في ظل النزاعات المسلحة والحروب
- استهداف مسيحيي سيناء استمرار لما حدث في العراق وسوريا
- اتركيني
- و تشيئ الحب
- سأعلن .. موت الحب
- لن أكون قديسا في الحب
- اغني و ارقص .. أصوم و أصلي
- عام ينتهي .. وعام يبدأ .. و وقفة تأمل و أمل
- اقتلوا المسيحيين .....!
- هذا ما قدمته المسيحية لهذا الشرق .. وهذا ما قدمته التكفيرية ...
- سيبقى (كاسترو) كما (جيفارا) رموز الثوار على الظلم
- الشعب يريد الحوار والمصالحة الوطنية
- رؤية مستقبلية لملامح سياسة ترامب اتجاه منطقتنا الشرقية
- العبادي، يناشد المسيحيين بالعودة إلى مناطقهم المحررة واصفا إ ...


المزيد.....




- كيف أثر تغير المناخ على وجود مصر القديمة؟
- تطابق في موقف تركيا وإيران بشأن كردستان
- نتنياهو: سنرد على مصدر النيران بشكل سريع
- لماذا تكثر نزلات البرد والإنفلونزا في الشتاء؟
- السيسي يأمر قوات البحرية بـ-الاستعداد- (صور)
- توسك يستبعد تدخل الاتحاد الأوروبي لحل الأزمة حول استقلال كتا ...
- مبعوث ترامب للتسوية الفلسطينية الإسرائيلية يصل القاهرة
- تكلفة باهظة لتحرير الرقة
- سائح سعودي ضرب زوجته بالسوط يمثل أمام محكمة فلوريدا
- ترامب يجتمع بيلين للبحث عن رئيس للبنك المركزي


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فواد الكنجي - سنرفع علم كردستان في كركوك