أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس - احمد عبدول - ماذا قدمت الشرائع الارضية والاديان السماوية والقوانين الوضعية ...في ملف الجنس ؟














المزيد.....

ماذا قدمت الشرائع الارضية والاديان السماوية والقوانين الوضعية ...في ملف الجنس ؟


احمد عبدول
الحوار المتمدن-العدد: 5490 - 2017 / 4 / 13 - 19:42
المحور: ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس
    


لو استعرضنا تاريخ الجنس وهو تاريخ البشرية ذاتها لوجدناه كان ومنذ فجر الخليقة يشكل مسألة تتطلب النظر داخل المجتمعات على اختلاف اطوارها وتقدم درجات وعيها وهي تمر بمراحلها الاولى( البسيطة والبدائية) الا انه لم يكن يتصدر اولويات تلك المجتمعات البسيطة على اعتبار ان هناك هموم وتحديات واسئلة كانت تتصدر اهتمامات الانسان في مراحلة التاريخية تلك فقد انحسرت اهتمامات الانسان انذاك بتامين الحاجات الاساسية لديمومة حياته وضمان عيشه فضلا عن سعيه المحموم على التعرف على من يقف وراء هذا الكون من قوى ومحركات لطالما كانت تشكل هاجسا مخيفا لديه بسبب جهله وقصوره في معرفة كنهها والاطلاع على حقيقتها .
الانسان في مراحله تلك لم يكن يواجه اي تحدي يتعلق بالجنس فقد كان هناك ما هو اهم واخطر اما الجنس انذاك فكان لا يعدو كونه وسيلة لحفظ النوع البشري على اختلاف صيغه وتباين انماطه .
لو اتينا الى الاديان السماوية التي جاءت فيما بعد لوجدناها تفسر نزول ابو البشرية (ادم) الى الارض بسبب اكتشافه عالم الشهوة وذلك عندما اغواه الشيطان فاكل من شجرة (الجنس) التي حرم الله عليه الاقتراب منها قال الله ( فدلاهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوأتهما وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنة وناداهما ربهما الم انهكما )(192 سورة طه) .الجنس ذاته كان احد اهم وابرز ما رغب الله به عباده في جنة عرضها السموات والارضيين وهذا يدل على ما يشغله الجنس من حيز كبير في اهتمام الفرد داخل الجزيرة العربية اذ ان الجنس له ثقله بين سائر المجتمعات قديمها وحديثها بسيطها ومركبها . الا ان السؤال الذي يطرح نفسه هو ماذا قدمت الشرائع الارضية والسماوية فضلا عن الانظمة الوضعية من حلول في ملف الجنس لضبط حركته والسيطرة على تداعياته والحد من مخاطره .
ارى ان كل تلك الشرائع والانظمة والقوانين والمذاهب الاخلاقية والتربوية لم تاتي الا بحلول ومعالجات ثانوية ليس الا فقد اقتصرت على النظر للجنس من اطار انه يعد اساسا لبناء الاسرة التي يتكون منها المجتمع هذا كل ما اقدمت عليه تلك الشرائع والانظمة فالاسلام على سبيل المثال اراد التصدي لملف الجنس فقدم نصا يبيح للزوج من الاقتران باكثر من امراة ثم عاد بعد ذلك فاشترط العداله وهو امر صعب مستصعب واذا كان المجتمع في مرحلة تاريخية ما يقبل ذلك التعدد على مضض فانه لم ولن يتقبله في مرحلة تاريخية لاحقة (المجتمع المعاصر) فالتعدد الذي تكلم عنه القران قبل اكثر من اربعة عشر قرنا اصبحت المراه اليوم تطلق عليها (خيانة) هذا ما سمعته مؤخرا من امراة شديدة الايمان عندما تزوج عليها زوجها لكي يكون له ولد لانه انجب منها ثلاث بنات وحينما قلت لها انك امراة مؤمنة وان زوجك لم يرتكب محرما ردت علي وبقوة (انها خيانة) .
لم تكن ملامح المراة المعنوية والقانونية والدستورية والاقتصادية لتكتمل في صدر الدولة الاسلامية لذلك وجدنا المراة انذاك تتنقل من رجل لاخر دون ان يشكل ذلك خدشا لكرامتها وانوثتها . لقد حصر الاسلام مسالة الجنس في اطار التزويج (بناء الاسرة ) لتبقى هناك مساحات شاسعة تقع خارج اطار الاسرة وكينونتها دون اي نظر ومعالجة
.
الحضارة الغربية هي الاخرى تعرضت للجنس لكنها كانت على العكس من سائر الاديان كانت اكثر جراءة وتحرر وواقعية الا انها سقطت في بئر الافراط والتفريط عندما جعلت الابواب مشرعة امام الجنس على الرغم من اطلاعها على مخاطر ما اقدمت عليه لكنها اعتبرت ذلك اهون الشرور وهي بذلك اصابت من جانب واخطات من جانب اخر .حسب رايي المتواضع ان المشكلة الاساسية ليست في الشرائع الارضية او الاديان السماوية او القوانين الوضعية فقد قدمت مجتمعة كل ما بوسعها ان تقدمه في مجال مسالة الجنس وبذلت كل ما بوسعها للسيطرة عليه والحد من افرازاته لكنها بقيت عاجزة عن كبح جماحة وتوجيهه الوجهة الصحيحة والمسيطر عليها .
ان العيب انما يقع في اصل الجنس (الشهوة الحيوانية ) والتي لا تنقاد للمنطق بسهوله ولا تخضع للقوانين بسلاسة ,بل هي اليوم تتحدى الانظمة وتتمرد بوجه سائر الضوابط الاخلاقية والدينية والاخلاقية (ثورة عمياء) .
ان الجنس اليوم في ظل مجتمعاتنا المعاصرة اخذ يفرز اشكال وانماط وصور لم تتعرف عليها البشرية من قبل ولعل ابرز تلك الانماط والصور هو ما يتمثل في اقرار زواج المثليين في (اميركا) وميل النساء نحو النساء ورغبة النساء في التمتع باكثر من رجل كما هو حال الرجال منذ قرون طوال واخيرا وليس اخرا ان الجنس اليوم اخذ يتمثل في صور وانماط لا نستطيع ان نتطرق لها لبشاعتها ودونيتها وغرائبيتها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- وماذا عن الجنس (الجزء الثاني)؟
- وماذا عن الجنس؟
- فنان الشعب الراحل سعدي الحلي ... والمخيلة الشعبية
- وقفة مع الكاتب والمفكر ضياء الشكرجي
- اجيالنا والادب
- التاريخ والعقيدة
- حديث عن التسوية
- العراقيون يزورون تاريخهم القريب
- التشيع والتوهب ... البقاء للاصلح
- من مقارنات العراقيين الظالمة ايهما افضل زمن صدام ام ما بعد ذ ...
- الفتنة الكبرى
- الراحل علي الوردي والنزعة الطائفية عند الفرد العراقي
- رواسب نظام البعث في شخصية الفرد العراقي
- العراقيون والشيخ زايد
- المثقف بمواجهة السلطة ام المجتمع ؟
- الزوج ام النقال
- منزلة الادب بين سائر الرتب
- سالفة ام جبار
- وماذا عن (المطيرجية)؟
- ذا فويس كيدز وذائقتنا الفنية


المزيد.....




- عقد روسي لنفط كردستان ونتنياهو وبوتين يبحثان وضع الإقليم
- جولة جديدة من مفاوضات أستانا نهاية الشهر الجاري
- ترامب: لقد أرسلت الشيك!
- مصادر مطلعة: الدور البارز في إعادة أعمار الرقة من نصيب السع ...
- مقتل أكثر من 40 عسكريا جراء هجوم انتحاري على قاعدة عسكرية في ...
- استسلام 30 مسلحا للسلطات السورية في ضواحي حلب
- سيارة مستقبلية من -أودي- بتقنيات مبهرة
- الخارجية الكازاخستانية تعلن موعد الجولة السابعة من المفاوضات ...
- واشنطن: الجماعات الإرهابية تريد القيام بهجمات مماثلة لهجمات ...
- ميسي يثير الجدل بتصرف غريب في مباراة أولمبياكوس (فيديو)


المزيد.....

- الروبوت في الانتاج الراسمالي وفي الانتاج الاشتراكي / حسقيل قوجمان
- ظاهرة البغاء بين الدينية والعلمانية / صالح الطائي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ملف : ظاهرة البغاء والمتاجرة بالجنس - احمد عبدول - ماذا قدمت الشرائع الارضية والاديان السماوية والقوانين الوضعية ...في ملف الجنس ؟