أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - القدس في رواية -حرام نسبي-














المزيد.....

القدس في رواية -حرام نسبي-


هدى عثمان أبو غوش
الحوار المتمدن-العدد: 5488 - 2017 / 4 / 11 - 02:38
المحور: الادب والفن
    


هدى عثمان أبو غوش:
القدس في رواية "حرام نسبي"
رواية "حرام نسبي" للكاتب المقدسي عارف الحسيني صدرت سنة 2017 عن دار الشروق للنشر والتوزيع في رام الله والأُردن، وتقع في 312 صفحة .
تبدأ الرواية بلغة سردية على لسان بطلة الرواية الشابة حورية في عشرة فصول، إلا أنه يحدث انعطاف إلى ضمير المنفصل هو في الفصل السابع ،ويبدأ الأسير بالحديث عن ظروف سجنه وأثره على علاقته مع حورية.
حورية هي بطلة الرواية من قرى القدس تروي قصة زواجها حين قدمت إلى القدس، وما عانته بسبب عدم حملها إلى أن تطلقت من زوجها الأسير المحرر رغم حبه لها، وثم رجوعها إليه في نهاية الرواية استجابة لندائه الأخير، وهو يحتضر، وعدم اهتمامها لرأي الناس بسبب علاقتها وارتباطها بحبيبها نبيه .
حورية هي الأنثى التي تثور، تتألم، وتنتقد العادات التي سمعتها من جدتها حورية وأُخرى عانت منها هي نفسها، فتعتبرها نسبيا حرام.
تقول حورية من خلال الرواية المجتمع تسوده النّسبية في كل شيء، هي الأنثى التي لا يفهمها العالم، فتنتقد الأُمور التي عانت منها كعادة انتظار العروسين خلف الباب، وانتظار الرؤية الشرعية لفض البكارة، واللجوء إلى مساعدة من إحدى النساء الخبيرات لتدليك الرحم من أجل تسريع الحمل، إلا أنها تفشل في الانجاب ويتم طلاقها من الأسير المحرر .
في الرواية يرن خلخال القدس بداية بالأماكن حيث أسوار البلدة القديمة، عقبة التكية، والسرايا، وثم خارج الأسوار، الأسواق والمحلات التجارية، المصرف، البريد والمقابر .
يرن بأسماء الشوارع وأحيائها الشيخ الجراح، بيت حنينا، شارع صلاح الدين، ابن بطوطة وغيرها .
يرن في صندوق المرضى، مكتبة البلدية، التأمين الوطني، وبيت العزاء، المحكمة الشرعية، السجن، المرور عبر حاجز الزعيّم، صور لهموم المواطن المقدسي من ضرائب مفروضة، وبيت مهدّد بالهدم لعدم وجود رخصة، وحتى الأغاني العبرية ترن في القدس، ويكون الكاتب صريحا في نقله لصورة من صور القدس من خلال الإشارة إلى مغازلة الشباب للبنات في الشارع، ولبس بعض الفتيات المحجبات للبنطال، وفي الرواية نشم رائحة مصطلحات عبرية، القبعة المنسوجة" الكيباة "و مصطلح" الحاريديم "اليهود المتشددين، وذكر عادات اليهود عندما يحتفلون بأبنائهم حين يصلون لسن البلوغ بحفلة يقيمونها ذات طقوص معينة
كما وذكر الكاتب على لسان حورية صورة استيلاء اليهودي على بيت رقية جارة حورية في البلدة القديمة من خلال إبراز شخصيتي تسفيكا ورونيت .
الرواية تمنح القارئ هوية معرفة للتعرف على ماهية الهوية الزرقاء، التي يستعملها الإسرائيلي والفلسطيني من القدس وداخل ما يسمى بالخط الأخضر.
كما ويشير الكاتب إلى جغرافية المستوطنات والتعريف بهبة النفق أسفل المسجد الأقصى. وتشير إلى أن المقدسي يتقاضى مخصصات تأمين للأولاد من قبل السلطات الاسرائيلية ، ويمنحنا للتعرف على مضمون كتاب تحفة العروس الذي هو المرجع المهم للدخول للحياة الزوجية.
أشار الكاتب إلى أثر السجن على علاقة حورية وزوجها بعد أن جمعتهم الشاعرية وتفاصيل النضال ففرقهم الواقع وقهر الإحتلال.
أشار الكاتب لقضية الأسير المقدسي المحرر بصورة خاصة، وتعرضه لصعوبة وجود عمل، كما وأشار إلى قضية تهريب النطفة من السجن .
قسم الكاتب الرواية إلى عشرة فصول، وكانت الرواية طويلة بحيث يمل القارئ من كثرة المشاهد السردية التي تمتلئ بالأماكن والتعريفات مما يجعله يقرأ موسوعة وليس رواية.
اللغة بسيطة مفهومة بصورة سردية، يستشهد الكاتب بالأمثال الشعبية وأحيانا لغة شعرية، والحوار بالعامية باللهجة المقدسية. ينتقل من لسان الأنا المتكلم لضمير الغائب هو .
هنالك بعض الملاحظات الصغيرة التي لفتت انتباهي من خلال قراءتي للرواية تمنيت لو تجنبها الكاتب.
كذكره إسم البنك( بنك ديسكونت) كان بإستطاعته أن يبدله بكلمة المصرف الإسرائيلي مثلا، ذكره لبعض المحلات التجارية بأسمائها الحقيقة .
إستخدام مفردات ليست فصحى "باص" بدل "حافلة."





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مزاج غزة العاصف ورياح التكرار
- عذارى في وجه العاصفة وهموم النساء


المزيد.....




- هذا ماقرره مؤتمر البام..استقالة العماري معلقة حتى الدورة الا ...
- المسلسلات التلفزيونية الروسية تغزو السوق العالمية
- العماري:اتصلت بزعماء أحزاب لتقديم استقالة جماعية لكنني صدمت ...
- دراسات عن أعلام من الحلة في الفكر والثقافة والأدب – 5
- الشاعر والقاص أمير بولص لـ (الزمان ): مازلت أحبو والشعر يرسّ ...
- بالصور: أفريقيا في أسبوع
- قصر جاسر.. حضور فلسطين وحضارتها
- منع عرض فيلم برام الله لاتهام مخرجه بالتطبيع
- السلك الديبلوماسي الإفريقي بالرباط: بعيدون عن التصريحات -غير ...
- فيلم -الزائرة- يشارك في مهرجان أنطاليا السينمائي


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هدى عثمان أبو غوش - القدس في رواية -حرام نسبي-