أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم حميد نارد - توريث الأديان الإبراهيمية














المزيد.....

توريث الأديان الإبراهيمية


جاسم حميد نارد
الحوار المتمدن-العدد: 5486 - 2017 / 4 / 9 - 05:28
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


توريث الأديان الإبراهيمية..
طالما تسائلت عن أسباب تسميتها بالأديان الإبراهيمية، لكنى وجدت انها سميت بهذا الأسم لأن معظم الأنبياء الذين أتوا -بإدعاء النبوة السماوية والتكليف الإلهى- كانوا من نسل إبراهيم.
إننى لا أستطيع أن استوعب كيف يمكن للإله أن يوّرث مثل تلك الرسالات والتكليفات للبشر؟ هل يبني أعظم ما في وجود البشر – التواصل بين الخلائق وخالقها- عن طريق – التمسية- او التوّريث بين الأبناء وبعضها حتى تُسمى بالأديان الإبراهيمية نسبتًا لجدهم الأكبر إبراهيم - بالتمسية أيضًا يطلقوا عليه أسم الخليل لأنه صديق الإله وبالطبع الصديق يمكن أن يكرم صديقه بتوّريث الدين لذريته دونًا عن غيرها.. أو أن أحدهما مرتشي!
ونلاحظ ان معظم التفسيرات فى موضوع وفاة جميع ابناء محمد تتجه إلى ان الإله قد تنصّل وأمات أبناءه حتى لا توّرث النبوة من بعده! فهل هذا يُعقل على إى حال؟ أم كان جبريل – سفينة الوحى- ينزل على من يشاء و يصعد على من يشاء من محض إرادته وكأنه خلق مثلنا ليس كما قالوا لنا أم أنه كان تعليمًا مجانيًا؟
(بالمناسبة، تبعًا للشيعة فهذا الإحتمال وارد وأن جبريل قد اخطئ النزول على محمد اصلًا بدل من علىّ)
إن فكرة الإله أساسًا وجدت بسبب فقر بعض الأشخاص او ظلمهم مما أدى إلى أعتقادهم فى أن هناك حياة ما بعد الموت وأن جميعنا سنتساوى فيما بيننا تحت إمرة حاكم عادل وقوى ولا يخطئ العدل وعليه سمّي هذا الكيان (إله) وتعددت اسماؤه وصفاته.
لهذا، معظم البشر يعتقدون ان الإله عادل وطيب إذ انه قد بعث رسولًا ينتشلهم من الكبت والبؤس والضياع إلى الهدى والحق وأيضًا الخلود الأبدى في جنان لن يموتوا فيها، وبالتالى كل الإشارات التى جائتنا من الأقدمين تقر بأنه عادل ولا يخطئ ولا يظلم، ولكن هل فكر أحد منا من قبل أن يكون أصلًا الإله هو ظالم، مستبد، طاغى، خلقنا لكى نحارب بعضنا البعض وأن نًعادى بعضنا بعضًا؟
(لاحظ أن معظم الحروب والنزاعات والمشاكل الدولية قد تمت أساسًا بأغراض دينية ناهيك عن الحروب العالمية الأولى والثانية وأقرب مثال أنظر على ما يحدث في سوريا وأسبابه)
لماذا لم يأخد أحد منا القصص -الخرافية- بوجود أدم وغيره على انها دعوة صريحة على أن الإله ظالم؟ إذ انه، ادم كان يحارب الشيطان ونفسة الامارة بالسوء -ضيف في عصرنا الحالى الزمن والجمتمع والحياة بغلوها وشهواتها وكل معاصيها ومحارمها- وبالتالى إن المعركة من الأساس لم تكن متكافئة وقابيل وهابيل اول نسل أدم قام أحدهما بقتل الأخر ألا يدل ذلك على أن الإله إما نسى أمر عباده او أنه كان يريد أصلًا ان تمر تلك المراحل، مرورًا بنوح وقتل كل من في الأرض بمن فيهم الأخيار؟؟ وأيضًا ما فعله بقوم فرعون بمن فيهم الطيبون الصالحون فهل يؤمن الإله بفكرة أن "الحنسة تخص والسيئة تعم" أم أن اصلًا تلك الجملة جائت بتوريثها الإله لنا؟
هنا نرى أن الإله -استنادًا- على القصص الدينية الإبراهيمية أصلًا لم يكن طيبًا CUTE بل كان شرير خلق البشر لكى يتناطحوا، وإذا نظرت للموضوع بنظرة فلسفية بحته، فإنك ستصل إلى أن الإله خلق البشر وكان يريد ان يرى كيف يمكن لهذا المخلوق ان يعيث فى الأرض وينشر الإرهاب (تٌرهبون به عدو الله وعدوكم)!
حسنًا، تبعًا لكل ما ذكرناه في السطور أعلاه، فإن الإله الذين يوّرث الدين ويريد للبشر الفناء بسبب انفسهم -محاربة النار بالنار- حتى أنه لم يعصم أولهم ولا اول نسلهم ولا حتى أوسطه ولا أخره هو إله ليس بعادل على أى حال من الأحوال وللأسف الشديد لا يمكن أن نزيح عن عقولنا فكرة أن كينونة هذا الإله بعقله وتفكيرة قد خلق البشر طوائف -كل طائفة تدعى الحق المطلق- للأسف قد خلقهم جميعًا حتى يتناطحوا ويحاربوا بعضهم وحتمًا سيزجى بهم جميعًا في النار.
(سواء كانت جهنم النار الابدية حتى نارهم لا تطفئ ام كان حولها سرادق وإن يستغيثوا يُغاثوا بماء كالمهل يشوى الوجوه)
كيف أن بعد ما سبق ذكره أن تنفي عن الإله ان يكون قد خلق البشر حتى يعذبهم جميعًا في ظل غياب الحق الذى لا تشوبه شائبة؟ وان له الحق في تعذيب الجميع فقط بسبب بسيط ألان وهو أنه لا احد منهم يتبع الحق!
أخيرًا، إنى أستائل هنا هل الإله العادل -خاصتكم- خلقنا لكى يقول لأدم (أخرج بعث النار، فيرد أدم، ومن بعث النار، فيقول من كل 1000 أخرج 999 في النار وواحد في الجنة) وحتى إن كان ال999 شخص من يأجوج ومأجوج كما يٌقال أم يخلقهم الإله من الاساس حتى يوظفهم فى هذا المكان؟؟؟؟
ولا نستبعد أن يٌدخل أدم -ذات نفسه- النار حتى يٌكمِل العدد ويقول عند إسدال ستار المسرحية (هل امتلئتى؟ فترد جهنم، هل من مزيد).
بعد كل تلك الفلسفات والأراء التى قدمتها لكم ألازلت تعتقد أن الإله لن يعذب أحد عذاب أبدى لمجرد أنه ولد لأب وأم ميسحيون او بوزيون او هندوسيون او حتى لا دينيون؟
((أليس ألذي وّرث الدين، لن أن يوّرث الجنة؟؟؟؟؟))





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,003,873,551





- واشنطن تخصص أموالا للجماعات الدينية المضطهدة في العراق
- الكنيسة الأرثوذكسية الروسية لا تستبعد تعليق مشاركتها في -قدا ...
- الكرملين يتابع بقلق تطورات الأوضاع بين الكنيسة الروسية الأرث ...
- بين موائد الصائمين المسلمين والمسيحيين .. ما هو أصل الفتوش؟ ...
- مفتى فلسطين في مؤتمر الإفتاء: الأموات في قبورهن تأذوا من الم ...
- مفتى لبنان: تجديد الفتوى ضرورة من ضروريات العصر
- فيديو... الكويت: نقول لمن ينتظر أن يرفع الفلسطينيون راية بيض ...
- نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إ ...
- نساء متحولات جنسيا في إندونيسيا تجدن ملاذا في مدرسة داخلية إ ...
- وزير الموارد المائية من القاهرة: 70% من مياه العراق تنبع من ...


المزيد.....

- في صيرورة العلمانية... محاولة في الفهم / هاشم نعمة
- البروتستانتية في الغرب والإسلام في الشرق.. كيف يؤثران على ق ... / مولود مدي
- مَكّابِيُّون وليسَ مكّة: الخلفيّة التوراتيّة لسورة الفيل(1) / ناصر بن رجب
- فلسفة عاشوراء..دراسة نقدية / سامح عسكر
- عودة الديني أم توظيف الدين؟ المستفيدون والمتضررون / خميس بن محمد عرفاوي
- لكل نفس بشرية جسدان : الكتاب كاملا / أحمد صبحى منصور
- الطهطاوي وانجازه المسكوت عنه / السيد نصر الدين السيد
- المسألة الدينية / أمينة بن عمر ورفيق حاتم رفيق
- للتحميل: أسلافنا في جينومنا - العلم الجديد لتطور البشر- ترج ... / Eugene E. Harris-ترجمة لؤي عشري
- الإعجاز العلمي تحت المجهر / حمزة رستناوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جاسم حميد نارد - توريث الأديان الإبراهيمية