أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - اختيار الوزراء .. من حق الشعب أولاً














المزيد.....

اختيار الوزراء .. من حق الشعب أولاً


حسام محمود فهمي
الحوار المتمدن-العدد: 1439 - 2006 / 1 / 23 - 09:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوزير، جزء من الآلة الحكومية المُكلفة بتحقيق مصالح الشعب، موظف عام بدرجة وزير، لا يَفضُل أي مواطن، مهما كَبُرَ موقعه واحتل أعمدة في الصحف. في الدول الديمقراطية الحقيقية، حيث تتضح معالم الحكم والاختصاصات في سُلَمِه الإداري، تتحدد تماماً حدود كل مسئول، محاسبتُه ركن أساسي في استمرار بقائه، تعيينُه يخضع لقواعدِ مرسومة بعناية قانونية. قواعدٌ لا يدخلُ فيها عشقُه للكرسي وبذلُه في سبيله النفيس الغالي، لا تنص علي استيفائه درجة قرابة ما أو علي مقدار ما أدي وسيؤدى من خدمات، ليس من بينها مدي خنوعه واستكانته وطاعته العمياء. قواعد البروتوكول في تلك الدول معروفة محترمة، ترتيب وقوف الوزراء بدءاً من رئيسهم، تَرَؤس ما يحضرونه من جلسات أو مناسبات، لا يسبقهم أو يرأسهم من لا يحتل منصباً في الجدول الإداري.
ما من صلاحيات مطلقة في دولة متحضرة، تعيين الوزراء لا يجوز أن تدخل فيه إلا اعتبارات صالح الشعب، لذا فإنهم لا يُولَون المسئولية إلا بعد مراجعات من جهات مستقلة، تملك أمرَها، تَضَعُ في اعتبارِها ماضيهم الوظيفي وتَقَبُل زملاءِ العملِ لهم؛ إضافة إلي ذلك يُراعي في المرشحِ قدرته علي القيادة وتحمل الضغوط، مدي استعداده لتقبل الآراء لمخالفة، نزاهته واتزانه النفسي. الصالحُ العام يُزكي وزيراً ذا شخصية، لا كياناً هلامياً؛ كثيرون أجادوا دورهم كمرؤوسين وفشلوا كرؤساء. هذه مواصفات لا فكاك منها في الدول الديمقراطية بحق، أما في ما دونها فإن الوزير كثيراً ما يأتي بالصدفة أو لاعتبارات أبعد ما تكون عن صالح الشعب، صاحب الحق. كم من الوزراء أُجلِسوا لأسباب خاصة تحت شعارات متنوعة ملونة من إتاحة الفرصة للشباب ثم تولية المرآة مروراُ بتمثيل العمال إلي تَذَكُر أهل الديانات الأخري. ما أكثر نوادر وزراء الغفله، شطحاتهم، مشاجراتهم، قضاياهم، تخبطهم، بعد أن ذهب الكرسي بعقولهم بمجرد أن أُجلِسوا.
خروج تعيين الوزراء عن الأُطُرِ التي يتقبلها الرأي العام يفتح البابَ واسعاً أمام القيل والقال، السخط العام، الرفض التلقائي لأية تصريحات أو أفعال. اِتساع الفجوة بين من أُجلِسوا علي الكراسي والشعب صاحب الحق الأصيل في كل التوجهات ليس من صالح النظام ولو أن الشعب وحده يتحمل تبعة فشل وإخفاق من حكموه. الرأي العام يفهم، ليس بغافل كما يتصور من أُجلِسوا، يعرف خلفيات كل وزير، يرفض بعضهم لجلبهم من مواقع متناقضة في أهدافها مع التزامات وزاراتهم، خاصة في الوزارات شديدة التأثير في كل بيت بدءاً من الطفل.
ليذبح الوزير ما شاء من القطط، الأولي أن يتعظ، خاصة ممن اِفتُدِيَ بهم. إذا أردت أن تعرف حقيقة نظام اِنظر إلي مسئوليه، كل ما فيهم، لن تتعب، الإجابة سهلة، سريعة، محزنة في دول لا تعرف من الديمقراطية إلا اِسماً، بلا مُسمي،،
مع الشكر،،





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تعليقٌ علي تعليقاتِ
- .. لتشغيل المحجبات
- الحَجُ مرآة
- إسرائيل لن تموت ولن تتيتم
- مأساة اللاجئين السودانيين .. اعتياد الخطأ
- أيجلب الرزق؟!
- الساطور هو الحل
- سبع صنايع .. وحق الجامعة ضايع
- جلباب أبيض شفاف وزوجة منقبة
- في مصر..غياب الوعي..خروج الروح
- إصلاح أم تغيير
- الامبراطوريات لم تعد قابلة للتداول
- الجوائز ..سيف حياء وتربيطات؟!
- لا خداع ولا انقياد
- كرسي لله
- الإعلام والاصلاح
- المرأة عميدة..يا دكتورة أم يا حاجة؟
- لمن الفضل..لإعلامنا أم لإعلامهم؟
- لكل مشتاق .. احلم بالكرسي ولا تنسي كبش الفداء
- حول جوائز نوبل في السلام والأدب والعلوم التطبيقية


المزيد.....




- طهران: بيان الجامعة العربية حول القدس ضعيف للغاية
- برلين تدعم مبادرة تأسيس -الولايات المتحدة الأوروبية-
- موسكو والدوحة تناقشان توسيع التعاون العسكري
- لافروف يعلق على -صفقة القرن-
- أنقرة تستضيف اجتماع قادة عسكريين من الناتو والعراق
- نصر الله يدعو لانتفاضة تنهي إسرائيل
- واشنطن تدعو الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي إلى ضبط النفس
- بوتين في جلسة شاي مع الأسد وشويغو في حميميم
- ما هي أبرز القرارات الأممية بشأن القدس؟
- القدس، حشو التاريخ المختلف عليه في جغرافيا متفق عليها


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - اختيار الوزراء .. من حق الشعب أولاً