أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - الأمازيغية ... حقوق أم رغبة في الإنفصال ؟














المزيد.....

الأمازيغية ... حقوق أم رغبة في الإنفصال ؟


الطيب آيت حمودة

الحوار المتمدن-العدد: 5485 - 2017 / 4 / 8 - 19:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



°°°ظاهرة تنامي الحقوق المطلبية الأمازيغية في شمال افريقيا تنوعت عبر ربوع الشمال الإفريقي وافرزت فكر الإنفصال الذي برز وضوحا عند ( القبائل ، والريافة ، والميزاب ، والشاوية ، و عند حركي الأزواد، و منطقةالغرب الليبي ) .
الفكر الإنفصالي لم يأت عبثا ، وإنما جاء من سياسيات مفلسة في تدبير الشأن الهوياتي بدأ من أزمة ما يُسمى ( بالظهير البربري 1830) و(أزمة حزب الشعب في 1949 )، و توجه عروبي رسخه ( مؤتمر طنجة المغاربي 1958 ).

°°°الدول المغاربية المستقلة في عمومها تبنت طرحا هوياتيا اديولوجيا خاطئا موروث عند فرنسا الإستدمارية بنمط الدولة [ اليعقوبية المتجانسة ] ، غذته طروحات المدرسة العروبية المشرقية بشقيها ( البعثي والناصري ) وساهم التيار العروبي الإسلاموي ترسيخه عبر التعليم كتيار جمعية العلماء المسلمين الجزائريين على سبيل المثال وليس الحصر ، وجعلوا من الإسلام صهوة جواد لتحقيق حلم الدولة العربية الواحدة على جثث بقية الهويات في العالم الإسلامي .

°°° العروبية صالحة في أراضيها وليس في أراضي غيرها ، والعروبية عندما أضطهدها [ المستعمر التركي العثماني] انتفضت لنفسها وعقدت مؤتمرا لها في باريس بدعوة من المسيحيين العرب ، وجامعة العرب أسسها الأنجليز بعد الحرب الكونية الثانية ، وثار العرب باسم الوهابية تارة وباسم الشريف حسين وكان المخبر الإنجليزي ( لورانس العرب ) أداة ترويض العرب في الحرب ضد الأتراك العثمانيين.
تاريخ العرب يثبت أنهم تعاونوا وتحالفوا مع الغرب لإسقاط الخلافة الإسلامية العثمانية من أجل التمتع بحقوقهم الهوياتية العربية ، وهو ما أنكروه على غيرهم من ( كرد وقبط ونوبة وامازيع.... ) ، أي أنهم ا نقلبوا من دعاة للتحرر الهوياتي إلى فكر اقصائي لا يرى إلا لونه معتمدين على مناصرين لهم عبر ربوع شمال افريقيا .

°°° لو لم يكن هناك غبن هوياتي لما ظهر المطلب أساسا ، وعدم الإستجابة له واحتوائه سريعا هو ما ميع القضية وجعلها تتحول من مطلب حقوقي إلى مطلب [ انفصالي ]بعدما تأكد بأن السلطة غير صادقة في فعلها وسياستها ، فظهور حركة فرحات مهني الإنفصالية هو مولود من رحم تعنت النظام الجزائري عبر سلسلة من التجاوزات الإضطهادية ( منع الأسماء الأمازيغية ، رفض اللسان الأمازيغي ، اضطهاد شباب القبائل وسقوط 127 شهيدا ، و إفشال مسيرة الحرية والديمقراطية في1991 و إضراب المحفظة 1994. ، توطين الامازيغية في أرضها وساكنتها ليس منا علينا وإنما جاء ثمرة نضال طويل ومرير .

الغريب كل الغرابة كيف لهذا الأمازيغي ( حسين بن قذواذ ) المشارك في بلاطو فرنس 24 وفي حصة (في الفلك الممنوع ) أن يتفوه بكلام لا صحة له ، فالهوية تنبني على مرتكز الأرض والبيئة و التاريخ و الثقافة والجنس ، ونحن وإن تكلمنا بالعربية فلسنا عرب ، فبصح فينا الوصف ( أمازيغ ناطقون بالعربية) .

°°°الربط بين [العروبة والإسلام ] فذلكة بعثية عفلقية ، فالعرب أشد قربا من اليهود وليس الأمازيغ ، وجيناتنا لا علاقة لها بالجين العربي بتاتا ، وحتى في التاريخ ا لإسلامي لم تُعرب بلداننا وإنما عرفت باسم ( بلاد البربر) ، (افريقية ) ، ( المغرب) ، ( المغرب الإسلامي) ، (المغرب الأوسط ) ، ولم تظهر مصطلح [ المغرب العربي] إلا عندما تنامي فكر العروبة مشرقا واصبنا بزكامها في بلاد المغرب وقد لعب بعض الأمازيغ دورهم في ترسيخ الفكرة وتعويمها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,154,183,111
- مأزق الدولة الوطنية في الجزائر .
- الأمازيغ من (كراكلا) إلى ( بومدين) .
- مأزق الهُوية في فرنسا .
- أنريكو ماسياس ، Enrico Macias
- مجزرة في مدينة الرسول .
- عبث هوياتي ... وترسيم شكلي للأمازيغية .
- سكوت ... نحنُ أمة تَقتل ؟!
- الأمازيغ أبدعُوا (الأرقام الغُبارية ) [ج2] .
- الأمازيغ أبدعُوا (الأرقام الغُبارية ) [ج1] .
- الوزير ( قرين ) وشرطة (أورلي ) .
- بلاد الأمازيغ حقل تجارب تطبيقية للفكر السياسي الإسلامي
- شعوب المغرب فيما بين فكري( العريفي) و(أدونيس) .
- وفاء امرأة
- لماذا (يسعد ربراب) فقط ؟
- كسر المفاصل بين [السعيد ] وبقايا [ توفيق ] .
- شياطين [ منى] المنتقمة !
- حقوق الإنسان .. من حراميها إلى حاميها ؟! .
- الأقدام السُّود ... يعُودون هذا الصّيف [ج1]
- الإنسداد الهواياتي في الجزائر.
- الفيلم الإيراني (محمد رسول الله ) المواقف والإنطباعات


المزيد.....




- بريكست: تيريزا ماي تحث نواب البرلمان على العمل معا و-تنحية ا ...
- الداخلية المصرية تعلن مقتل خمسة مسلحين في العريش
- مجلس الأمن يقرر نشر مراقبين دوليين في الحديدة
- أردوغان: تفجير منبج لن يؤثر على قرار ترامب سحب قواته من سوري ...
- مسؤول روسي: مصير معاهدة التخلص من الصواريخ المتوسطة وقصيرة ا ...
- الحكومة اليمنية تتحفظ على نتائج اجتماع نظمته الخارجية الألما ...
- المشهد السياسي
- خارج السياق
- بين الجد والهزل
- معتز موسى ومسألة السيولة


المزيد.....

- الكنيسة والاشتراكية / روزا لوكسمبورغ
- مُقاربات تَحليلية قِياسية لمفْعول القِطاع السّياحي على النُّ ... / عبد المنعم الزكزوتي
- علم الآثار الإسلامي وأصل الأمة الإسبانية. / محمود الصباغ
- مراجعة ل حقوق النساء في الإسلام: من العدالة النسبية إلى الإن ... / توفيق السيف
- هل يمكن إصلاح الرأسمالية؟ / محمود يوسف بكير
- ملكية برلمانية ام جمهورية برلمانية .. اي تغيير جذري سيكون با ... / سعيد الوجاني
- محمد ومعاوية - التاريخ المجهول / هشام حتاته
- ابستمولوجيا العلاقات الدولية / مروان حج محمد
- نشوء الأمم / انطون سعادة
- جنون الخلود / انطون سعادة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - الطيب آيت حمودة - الأمازيغية ... حقوق أم رغبة في الإنفصال ؟