أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الأسعد بنرحومة - مجزرة أمريكيّة جديدة بحجة الانتصار لخان شيخون في سوريا














المزيد.....

مجزرة أمريكيّة جديدة بحجة الانتصار لخان شيخون في سوريا


الأسعد بنرحومة
الحوار المتمدن-العدد: 5484 - 2017 / 4 / 7 - 23:22
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


تعرّضت قاعدة الشعيرات بسوريا الى هجوم صاروخي أميركي وذلك اثر قصفه ب59 صاروخ من نوع توماهوك وكروز اليوم الجمعة 7 أفريل 2017 , وذلك ردّا على الهجوم الكيمياوي في خان شيخون الذي نُسب لنظام بشّار الأسد.
وقد استقبل الجيش الحرّ هذا الهجوم الصّاروخي بابتهاج كبير وطالب بمزيد من الضربات , أمّا الرئيس التركي أردوغان فقد قال بأنّ هذه الضربات ضرورية من أجل المناطق الآمنة في سوريا , وقالت بريطانيا بأنّ أميركا لم تستشرها ولم تطلب منها المشاركة في هذه الضربات . وفي الوقت الذي جاء فيه الموقف الرّوسي مندّدا حيث اعتبر الهجوم الأميركي عملا عدائيّا على دولة مستقلّة , جاءت جميع مواقف حكّام الدول العربيّة مأيّدة ومستبشرة بهذا الهجوم , واعتبرته كلّ السعودية والامارات والأردن وتركيا والبحرين .... أنها ضربة في الاتجاه الصحيح في محاربة الارهاب ...
ولكن ما يجب ادراكه بخصوص هذا الهجوم الأميركي الأخير , انّ الاستعانة بالغرب الكافر المستعمر هو عمل رخيص محرّم بالحديث والقرآن , فهو جريمة مهما كانت الذرائع والحجج, والاستعانة بأميركا أو غيرها للاطاحة بالمجرم القاتل بشّار الأسد لا يخدم الّا أميركا والغرب الذي لا يتوانى لحظة عن فعل أي شيء يساعد في تدمير الأمّة وسفك دمائها وتأبيد الاستعمار , وانّ أي انتصار يأتي هديّة بمساعدة الغرب الكافر ليس الّا انتصارا رخيصا مخزيا غير مشرّف, لا يؤدّي الّا لفوضى تساعد على مزيد التدمير والتقسيم على غرار الانتصار الرّخيص في ليبيا الذي جاء هديّة من حلف النيتو للاطاحة بالقذافي .فقد جاء عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم قوله " نحن لا نستضيء بنار المشركين " , وقال الله تعالى في كتابه العزيز " ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا " .
انّ بشّار الأسد مجرم وسفّاك للدماء بكلّ المقاييس , وهو لا يختلف عن أبيه حافظ عميل مخلص من عملاء أميركا , ساهم أبوه سابقا في التفريط في الجولان وتسليم القنيطرة قبلها , ثم حماية حدود اسرائيل , وهو الدّور الذي أوكل لدول المنطقة سوريا والأردن ولبنان ومصر , ويساهم بشّار الأسد اليوم في انجاح مشروع الشرق الأوسط الكبير لتقسيم المنطقة وتدميرها وتأبيد الاستعمار من خلال قمعه الشديد للمظاهرات السلمية التي خرجت ضدّه منذ 2011 وحتى 2013 قبل الاستنجاد بداعش لتصبح الذريعة والحجّة والغطاء لهذه الابادة .ولكن هذا ليس مبرّرا للاستعانة بأميركا والغرب بحجة انقاذ الشعب من المجزرة التّي تمّ الاعداد لها أمريكيا منذ الاعلان عن مشروع الشرق الأوسط الكبير , وبالتالي فانّ أيّ تدخّل من أميركا والغرب أو روسيا سيكون خدمة للمشروع وليس انقاذا للشعب .
وأميركا التي أطلقت صواريخها على الأراضي السورية بحجّة الانتقام للشعب السوري وردّا على الاعتداء الكيمياوي في خان شيخون تكشف عن حجم عدائها للمسلمين وعن حقيقة وجهها القبيح ودورها الاستعمارها , فهي تنظر للشعب في سوريا يذبح ويقتّل ويباد منذ 2011أي على مدار أكثر من ستّ سنوات , وهي لا تتدخّل لانهاء المذبحة ,بل تشارك فيها بحجة الحرب على الارهاب , فهي تسمح بابادة الشعب وسفك دمه بالبراميل المتفجّرة والقنابل والدبّابات , لكنها لا تسمح بابادته بالسلاح الكيمياوي , فأميركا ليست ضدّ الابادة بل ضدّ نوع معيّن من السلاح يستعمل في الابادة , وأي نفاق أكبر من هذا النفاق .
أمّا عن موقف حكّام هذه الدّول الكرتونية من السعودية والأردن وتركيا والامارات والبحرين وغيرها , فهؤلاء الحكّام لا يختلفون عن بشّار الأسد في اجرامهم فهم حكام عملاء مجرمون يتفرّجون منذ سنوات على سفك دماء المسلمين في سوريا وليبيا واليمن والبحرين , وفي السودان ومالي وغيرها رغم امتلاكهم لملايين الجنود ومختلف أنواع الأسلحة , والقدرة على وقف النزيف , لكنهم جامدون لا يتحرّكون وفي المقابل لا يستحون من وصف الاحتلال الأميركي والغزو الغربي بأنّها أعمال شجاعة .
فهؤلاء الحكّام ليسوا الّا أدوات لتنفيذ مشروع الشرق الأوسط الكبير وانجاح أهداف الغرب المستعمر في بلادنا .
كما أنّ الضربة الصاروخية الأخيرة التي قامت بها أميركا دون الرّجوع الى الدول الأوروبية ودون استشارتها أو انتظار الموافقة منها أو من روسيا أو الصين , الى جانب قيامها بالضربة منفردة ودون الرجوع الى الأمم المتحدة أو الى مجلس الأمن فهو يكشف مرّة أخرى حقيقة تفرّد أميركا بالموقف الدولي واضطلاعها بمسؤوليات النظام العالمي الجديد , وضعف الدول الأوروبية أمام الهيمنة الأمريكية , أمّا روسيا فهي عاجزة عن مجارات الولايات المتحدة الأمريكية ,ودورها في الملف السوري يكشف أيضا توافقها التّام مع أميركا من خلال دورها في اطالة الصراع وصناعة الحدود وترسيمها بين مختلف الأطراف المتصارعة تمهيدا للتقسيم الذي تكشّف بصورة لا غبار عليها في مسودّة الدستور الذي قدّمته وأبرز ما فيه تقسيبم سوريا على أسس الفدرالية .
أمّا عن هؤلاء السياسيين وبعض المفكّرين الذي خرجوا في الفترة الأخيرة من بين الأنقاض من هنا وهناك , من تونس أو مصر أو غيرها يهلّلون لبشار الأسد مادحين ناصرين شاكرين له جهوده في سفك دماء الآلاف المؤلفّة من الأبرياء أطفالا ونساءا وشيوخا , مآزرين له في تدمير البلاد بالبراميل المتفجّرة , فهؤلاء ,تراهم صمّا بكما عميا أمام هذه المجازر وهذه الأنهار من الدماء المسفوكة ,في الوقت الذي لا تسمع منهم ولو بعض كلمات تنديد بهذه الهجمات الأمريكية على البلاد , فأمثال هؤلاء تراهم يرفعون شعار ضدّ الابمريالية وضدّ الصهيونية , لكنهم يمدّون أيديهم لهذه الامبريالية ولهذه الصهيونية ضدّ شعوبهم وضدّ بلدانهم ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- - الهولوكوست - ... بين التضليل والأوهام
- - الديمقراطية - من رجل الدّين الى رجل المال , ومن الكنيسة ال ...
- سوريا ... الى متى يظلّ القتل والتّدمير وسفك الدّماء مستمرّا
- - الدّولة المدنيّة - دولة مستوردة ومنبتّة في المعنى وفي الوا ...
- السّلطة والاتحاد في تونس شريكان في تأجيج الأوضاع من أجل تمري ...
- ظروف وملابسات القرار التركي بوقف العمليّات العسكريّة في شمال ...
- - المساواة بين المرأة والرجل - شعار مضلّل لا واقع له
- وهم الثورة والدّور المشبوه لمنظمات المجتمع المدني
- الجزء الأخير - الارهاب ملفّ يجب أن يفتح-
- الدّيمقراطية تهديد للفرد والجماعة والمجتمع
- الجزء الرابع قبل الأخير : - الارهاب - ملفّ يجب أن يفتح
- الجزء الثّالث من ملفّ - الارهاب - سرّي للغاية ولكنه يجب أن ي ...
- الارهاب : ملفّ يجب أن يُفتح ... الجزء الثّاني
- هل فعلا هناك ارهاب ؟ ملفّ يجب أن يُفتح
- أميركا وجه للاستعمار وليس مثالا للحريّة ونصرة الشعوب : في تو ...
- رجال الدّين بين التّعالم والانتهازيّة
- الجيل الرّابع من الحروب ودور المنظّمات الأمريكية في تسخير ال ...
- هل هي حرب على - داعش - أم حرب لتقسيم المقسّم ؟
- - الوطنيّة - والكفاح الرّخيص
- النّظام الرأسمالي في تونس فساد في الحكم ... الجزء الثّالث وا ...


المزيد.....




- توغو.. قتلى وجرحى في صدامات بين الشرطة ومتظاهرين
- الجبهة الديمقراطية تستقبل الشيوعي اللبناني
- انطلاق أعمال مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني الـ19
- الرفيق رائد فهمي يستقبل وفدا من رابطة الرياضيين الرواد
- الشيوعي العراقي يلتقي حزب الأمة
- الحوار هو السبيل لتطويق التداعيات ومعالجة الأزمة
- فنزويلا .. نجاح كبير للحزب الاشتراكي
- الحزب الشيوعي الصيني.. هل ينجح في تطهير البلاد من الفساد؟
- بيان صادر عن تجمع مزارعي التبغ في لبنان
- مؤتمر الحزب الشيوعي الصيني والتغييرات المتوقعة


المزيد.....

- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل
- أزمة السلطة للأناركي النقابي الروسي الكسندر شابيرو - 1917 / مازن كم الماز
- تقريرعن الأوضاع الحالية لفلاحى الإصلاح الزراعى بمركزى الرحما ... / بشير صقر
- ثورات الشرق الاوسط - الاسباب والنتائج والدروس / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - الأسعد بنرحومة - مجزرة أمريكيّة جديدة بحجة الانتصار لخان شيخون في سوريا