أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - في رحيل الشاعر حميد العقابي














المزيد.....

في رحيل الشاعر حميد العقابي


سامي العامري

الحوار المتمدن-العدد: 5482 - 2017 / 4 / 5 - 04:37
المحور: الادب والفن
    


في رحيل الشاعر حميد العقابي
ـــــــــــــ
سامي العامري
ـــــــــــــــــ

حينما يتعلق الأمر بالرحيل، بالموت
( الموت أهم الأفكار إطلاقاً ، هنري باربوس ) فكل ما يبدو خلافاً
وحتى استياءً أو غضباً يتبدد، يتطائر في العاصفة كثوب أفعى
...قلبي ، قلبي الذي يتيه فيه الكون
الراحل حميد العقابي واحد من أصدقائي النادرين ، تعرفت عليه إو إليه في شمالي طهران عام 1984 في مركز إيواء اللاجئين ( أوردكاه كرج ) وكان عمري أربعة وعشرين عاماً والراحل حميد كان في الثامنة والعشرين غير أن تجربته الشعرية كانت وقتذاك مكتملة أما أنا ففي بداياتي تقريبا،
ذهبتُ إليه حاملاً بعض قصائدي البكر طعماً بأن يعطيني رأيه بها وكان ممدداً على سريره ويقضم تفاحة وبعد التحية قدمت نفسي له وعرضت عليه نصوصي تلك فجلس وقرأها باهتمام وبعدها التفت لي وشطر التفاحة بيديه إلى نصفين واعطاني النصف وهو يبتسم فابتسمت أنا ظاناً أن القصائد أعجبته غير أنه لم يكن إعجاباً وإنما رثاءٌ !
وبعد أن قرأ المقطع التالي من إحدى قصائدي وهو :
( تلاحقني الثواني،
أتَّقيها حاملاً آثارَ أقدامي على ظهري )
... صاح : هنا الشعر ولكن
ولكن ماذا يا حميد ؟
فصاح : فجِّرْ شاكسْ غيِّرْ !
وفي لقاء ثانٍ وسط طهران شربنا شاياً كما أتذكر في زقاق يلتقي فيه العراقيون اسمه ( كوجه مروي )
أثنى فيه على ما أسماه موهبتي ونصحني بالقراءة والتوسع في شعر التراث والشعر العالمي
ومرة ثالثة التقيته بشكل عاجل في غرفة الشاعر العراقي علي العقابي.
ثم سافر الشاعر إلى الدانمارك صحبة صديق آخر شاعر هو جمال مصطفى
ولحقت بهما بعد شهور ولكن إلى ألمانيا الغربية سابقاً ومنذ ذاك الحين بقيت أتبادل الرسائل معه حول الشعر والأدب وأحياناً الحياة وأحتفظ له بأكثر من ستين رسالة ورقية من مجموع مئة رسالة تقريباً ضاعت 40 منها وأكثر في خضم تنقلاتي وعيشي البوهيمي في تلك الفترة وأهداني أغلب دواوينه وروايتين وأهديته دواويني وبعض من كتبي الأخرى وأما مجموعته الشعرية الأولى التي تحمل عنوان ( أقول : إحترس أيها الليلك ) فقد حفظتها عن ظهر قلب كما حفظتُ مجموعة صديقنا جمال مصطفى ( أمطار بلا سبب ) عن ظهر قلب كذلك وكل هذا ولهاً بالشعر وتعبداً في محاريبه...
يا حميد لن أرثيك فمثلك من قاطفي ثمار الأبد
ــــــــــــ
برلين
نيسان ـ 2017





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,566,424,264
- إنقلاب السحر على الساحر !
- من ذاكرتي الثانية
- من تضاريس الروح
- قصيدة نينوى
- ضحكة عالية من قلبٍ مجروح
- من وحي التفجيرات الأخيرة المؤلمة
- سامي العامري ، في بعضِ شذراته الساحرة الممتعة(4) ..... هاتف ...
- جزيرة ابن آوى
- حوار مع الشاعر سامي العامري أجراه الباحث طارق الكناني
- قراءة في قصيدة سامي العامري : ماذا عندي لأضيف ؟ حامد فاضل
- ماذا عندي لأضيف ؟
- عن الخريف قبل رحيله !
- الوطن بين الأمل والمرارة
- على رصيف الطريق السلطاني
- -أنطولوجيا الشعر العربي الحديث-
- سيزيف وسيزيفة
- كُراتي الأرضية
- أنثولوجيا الشاعر سامي العامري-2
- من أنثولوجيا الشاعر سامي العامري (1): شمس لا هاي
- مِن مَخايل الفراشات وإليها


المزيد.....




- فنانون لبنانيون يشاركون في المظاهرات
- راغب علامة ووائل جسار.. فنانو لبنان يدعمون مطالب المتظاهرين ...
- سينما الحمراء.. عندما كان في القدس مكان للترفيه
- أغنيتين جديدتين لعملاق الاغنية اليمنية عبدالباسط عبسي
- لقاء بالرباط لانتقاء مستشاري حكومة الشباب الموازية
- ترامب محق بخصوص روما القديمة.. فهل تعيد أميركا أخطاء الجمهور ...
- -جريمة على ضفاف النيل-.. أحدث الأفلام العالمية المصورة في مص ...
- منع فيلم أمريكي في الصين بسبب لقطات عن بروس لي
- تونس... 22 دولة تشارك في الدورة الثانية للملتقى الدولي لأفلا ...
- هذا جدول أعمال الاجتماع الثاني لحكومة العثماني المعدلة


المزيد.....

- دروس خصوصية / حكمت الحاج
- التخيل اللاهوتي ... قراءة مجاورة / في( الخيال السياسي للإسلا ... / مقداد مسعود
- شعر الغاوتشو:رعاة البقر الأرجنتينيين / محمد نجيب السعد
- ديوان " الملكوت " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- ديوان " المنبوذ الأكبر " _ السعيد عبدالغني / السعيد عبدالغني
- شعر /مشاء / مصطفى الهود
- مريم عارية - رواية سافرة تكشف المستور / حسن ميّ النوراني
- مختارت من شعرِ جياكومو ليوباردي- ترجمة الشاعر عمرو العماد / عمرو العماد
- الأحد الأول / مقداد مسعود
- سلّم بازوزو / عامر حميو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العامري - في رحيل الشاعر حميد العقابي