أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن عامر - ماذا يريد محسن مرزوق من جبهة -الإنقاذ-














المزيد.....

ماذا يريد محسن مرزوق من جبهة -الإنقاذ-


محمد محسن عامر
الحوار المتمدن-العدد: 5480 - 2017 / 4 / 3 - 17:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



أعلن بالأمس داخل قصر المؤتمرات عن ميلاد جبهة الإنقاذ التي تتضمن موزايكا حزبيا من كافة التلوينات السياسية و الفكرية تحت إسم تم اخياره بعناية تشي بالغايات السياسية لمؤسسيها و الأهداف الموضوعة على مرمى تكتيكاته الحالية .هذا الإعلان الذي تم تأجيله عديد المرات يطرح عديد الأسئلة حول مهامه السياسية و تجانسه و مدى قدرته على التحول إلى رقم محدد في صياغة نقاط الهيمنة في تونس .

في مستوى اختيار التسمية ، يريد مؤسسوا جبهة الإنقاذ العودة باللحظة السياسية إلى اعتصام الرحيل ، أي إلى لحظة وصول الصراع السياسي ضد الإسلاميين و الترويكا إلى أقصاه . إنه محاولة القول رمزيا أن المشهد السياسي الذي مازال الإسلاميون يحتلون صدارته هو اللحظة ذاتها بكل معانيها و تمظهراتها السياسية و أن الصراع "التناحري" الذي خبى تحت وطأة التوافق مع نداء تونس مازال قائما ضد النهضة و تحالفها السلطوي الجديد. هذا ما يراهن محسن مرزوق على صياغته رمزيا باختيار هذا الإسم بدلالاته السياسية الكبيرة .

التركيبة من الطرافة التي تشي بتناقضات الموزاييك الحزبي يمينا و يسارا . لنبدأ بحزب محسن مرزوق : محسن مرزوق و حزبه مشروع تونس شديد الإصرار على وراثة الحي ابميت نداء تونس، عبر السعي الدائم لتصوير حزبه على أساس أنه نقيض موضوعي لما تبقى من نداء تونس و النسخة النقية منه عبر التشديد الدائم عن نفس المقولات المؤسسة لفكرة نداء تونس و هي النمط المجتمعي الحداثي على الشاكلة البورڨيبية بالتالي المعادية تناقضيا مع مشروع حركة النهضة و التركيز على حبهوية حزبه و تعدد الروافد . مخسن مرزوق نفسه ذا الماضي اليساري الماوي القديم ربما مازال يستبطن فكرة صراع الخطوط و لكن بشكل ليبيرالي هذه المرة ..

التكوين الثاني المهم هو حزب سليم الرياحي الذي يرتكز على كتلة نيابية لا بأس بها و إمكانات مؤسسه الضخمة ، سليم الرياحي الذي كان من مهندسي لقاء باريس التاريخي بين الغنوشي و الباجي قايد السبسي الذي حدد مشهد الحكم لاحقا، بالإضافة إلى كونه كان جزأ من التحالف الذي أفرزته الإنتخابات النيابية . على ما يبدو أن تقديرات سليم الرياحي كانت بعيدة كل البعد عن حسابات اللاعبيين الكبار . إذ أن دوره في الحكم لم يتعدى بعض الوزراء في نظام حكم محدده هو الرئيس لا رئيس الحكومة في نظام حكم يقر الدستور فيه أنه برلماني !! من الطبيعي أن مسيرة الخيبات الذي ابتدأ منذ انتخابات المجلس التأسيسي و من ثمة تجربة شراكة الحكم الكاريكاتورية أغلقت باب الخيارات و أصبح محسن مرزوق و مخطط جبهة موزاييك حزبي هي الخيار الواقعي المطروح في إطار رقعة شطرنج هامش اللعب فيها مغلق حاليا.

التكوين الثالث هو ما يسمى الهيئة التسيرية لنداء تونس . هذا التكوين لا يعبر عن حزب سياسي أو رؤى برامجية ، و إنما هو بقية "المحاربين اليائسيين" الذين خاضوا معارك الزعامات و التوريث الطاحنة التي انتهت بإعلان الإنتصار النهائي لابن الرئيس و بالتالي نهاية زواج المتعة قصير الأمد . هذه المجموعة من النواب و رجال الأعمال لم يخرجوا كما فعل مرزوق بجزأ من الحزب و بالتالي هوامش المناورة لا تسمح سوى بالإرتماء داخل حامية محسن المرزوق الخصم الأقوى داخل حلبة المجالدين عديمة الرحمة .

أخيرا، أحزاب اليسار المجرهرية التي خرجت من المخاض العسير لليسار التونسي . من المشروع التسائل عن سبب غياب أحزاب يسارية و قومية كالحزب الإشتراكي و حزب الثوابت عن التكتل الكبير لقوى اليسار أي الجبهة الشعبية ؟ الإحابة عن هذا السؤال شديدة التعقيد و تحتاج عودة إلى تاريخ لا يسعه هذا المجال . إذا أن المنازعات الطويلة المضنية داخل العائلة اليسارية تجعل الخلافات بين الأحزاب اليسارية تصل حد الطلاق بالثلاث تحت وطأة تركة خلافات عجز الزمن على محيها لصالح السياسي و الراهن .

محسن مرزوق اللوكوموتيف الحقيقي الذي يقود هذا القطار نجح على ما يبدو مبدئيا في تجميع كل هذه التناقضات و الرؤى المتباينة لمواجهة تحالف الحكم الحالي بنفس المضامين الندائية "العريقة" . بالتالي إذا واصل هذا المولود التقدم تحا رهانات إقليمية و دولية محددة قد يتغير المشهد و سيتغير حتما تصنيف القوى المهيمنة في مشهد الحكم اللاخق ..هل سينجح محسن مرزوق في هذا ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- شراء السياسة ، تحشيد الجماهير و بيع الشعب
- الإدمان على الغاز المسيل للدموع : المفروزون أمنيا في تونس.
- النخبة و تقديس الشعبوية
- وينو لستقلال يا دم الفلاڨة
- الحشيش إرهابيا
- نحو جبهة ديمقراطية موحدة في الانتخابات البلدية القادمة‎
- من الثورة إلى الردة
- قانون الإنتخابات البلدية : البندقية ، السلطة ، السياسة
- كرة القدم و الوطنية الرثة
- عن مأزق الليبيرالية التونسية
- اعترافات -يسارية- في ذكرى الثورة المغدورة
- إشكالية الأخلاق عند -العضو- اليساري
- الأمزغة ..العربنة ..التونسة
- عفى المجتمع عن من اغتصب
- الموساد ضيفا في تونس
- إلى روح الزعيم فرحات حشاد
- المراهقة الرسطمية و الشيخ الستيني المشهور
- يسار مهلل -للترامبية-
- الخيار الديمقراطي في المغرب
- -جمنة غراد- و غزالة الشيبانية ..


المزيد.....




- -تقبريني يا حبي- في قائمة أهم ألعاب الهواتف لعام 2017
- ديمستورا يحذر من "تفتت" سوريا" ويناشد بوتين ا ...
- الهجرة العكسية.. أميركيان يتركان الرفاهية للاستقرار في ريف ا ...
- سان جيرمان بربع النهائي ومارسيليا وليون يودعان
- النائبان سعيد أنميلي، وسعيد الزيدي، وسؤال الوضعية الأمنية
- مداخلة النائب جمال بنشقرون كريمي في مشاريع قوانين يوافق بموج ...
- النائب جمال بنشقرون كريمي، والتعقيب الاضافي على سؤال حول سيا ...
- مداخلة الاستاذ عبد اللطيف أعمو للتضامن مع الشعب الفلسطيني بخ ...
- صحيفة أمريكية: ترامب لا يستحق تنظيف مرحاض أوباما أو مسح حذاء ...
- تحذير من الجيش الإسرائيلي لأهالي قطاع غزة


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محسن عامر - ماذا يريد محسن مرزوق من جبهة -الإنقاذ-