أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مالوم ابو رغيف - اجتثاث البعث الفكرة والممارسة














المزيد.....

اجتثاث البعث الفكرة والممارسة


مالوم ابو رغيف
الحوار المتمدن-العدد: 1438 - 2006 / 1 / 22 - 12:06
المحور: اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق
    


هيئة اجتثاث البعث عودتنا على الاستيقاظ البطئ، مثل استيقاظ موظف كسلان اعتاد الوصول متاخرا غير مكترثا الى مقر عمله فقد أمن المحاسبة والعقاب فالجميع اعتاد الاهمال والتقصير وبطئ الوصول.
قبل الانتخابات بـ 12 يوما استيقظت هذه الهيئة من منامها العميق الشبيه بنوم اهل الكهف لتكتشف او يتناهى الى سمعها ان عددا من الشخصيات والاسماء المشهورة المشمولة بالاجتثاث قد تم ترشيحها في القوائم الانتخابية المختلفة. المضحك ان بعض تلك الشخصيات هي من اعضاء الجمعية الوطنية ومن دائمي الظهور والحديث الى جميع الفضائيات مثل راسم العوادي وعدنان الجنابي. طوال مدة تسعة اشهر هي عمر الجمعية لم تحاول هيئة اجتثاث البعث ابعاد هؤلاء عن البرلمان العراقي رغم ان الاثنين حاولا بشتى الطرق الغاء هيئة الاجتثاث وان لم يستطعوا فعرقلة واعاقة عملها. اخر استيقاظ لهذه اللجنة هو محاولة ابعاد القاضي سعيد الهماشي عن محاكمة صدام لانه مشمول بقرارات الاجتثاث ايضا.الغريب ان الهماشي هو ايضا الوحيد الذي رأى الناس وجهه ومحياه على شاشات التلفزة وهو يجلس الى جانب الراحل القاضي رزكار امين ولم تره لجنة الاجتثاث طوال مدة التحضير للمحاكمة او اثناء سير جلسات المحاكمة لعلها كانت نائمة بالعسل.ما يقال عن هيئة اجتثاث البعث هو نفسه ما يقال عن مجلس الحكم وعن هيئة النزاهة، جميع هذه الهئيات لا تسمع منها اثناء وجود الاشخاص المطعون بهم وهم على كراسي المسؤلية. مجلس الحكم مثلا الذي وحسب قول بريمر كان مختلفا على كل شئ الا بما يخص مخصاصتهم التي سرقوها قانونيا، عليهم اللعنة دون ان استثني منهم احدا، انهالت اتهاماتهم على بريمر بعد ان غادر العراق واتهموه بسرقة 18 مليار دولاروامام انفوهم وعيونهم ان كان ما يقولونه عنه صحيحا،فمن الصعب التصديق بمن لا يملك شجاعة المواجهه. هيئة النزاهة هي الاخرى لم تحرك ساكنا رغم صراخها وعويلها وبكائياتها ومنها مبكية هادي العامري التي انشدها في قاع الجمعية الوطنية فلطم الاعضاءعلى صدورهم ورؤوسهم وخضبوا لحياهم بالدموع وتصورا فيه الفارس الذي سيجلب الذئب من ذيله،واذا بهادي العامري ليس له من الفروسية الا الجعجعة.
احد الاسباب التي تجعلنا نسمع الجعجعة ولا نرى الطحين هو عدم احترام القانون وضعف السلطة التنفيذية على وضعه موضع التطبيق. فعندما اصدرت هيئة اجتثاث البعث قرارا بابعاد الاعضاء البعثيين من القوائم المرشحة للانتخابات، لم تمتثل المفوضية العليا للانتخابات وضربت قرار هيئة الاجتثاث عرض الحائط واجبرت لجنة الاجتثاث على التوجه الى القضاء للحصول على امر منه بمنع ترشيح الاسماء المعنية، وكان لها ما ارادت لكن بعد ان تم ترشيحهم وفوزهم بمقاعد مجلس النواب وحصولهم على الحصانة البرلمانية وعلى تفويض من الناس بتمثيلهم في البرلمان.
ولا احد يوهم نفسه على ان قرارات هيئة الاجتثاث سوف تكون موضع التطبيق في المدن التي فاز بها عدنان الدليمي والعليان والمطلق ومشعان،ولا حتى تستطيع ان تطيح باي رأس معمم ولا صدريا وان كان بعثيا. فالدليمي وبطانته هدفهم الاساس هو ارجاع البعث ،والصدريون يعتبرون البعثيين الكبار المحسوبين على تيارهم الناشز من كبار التوابين، والائتلاف الموحد الذي عليه التخلص من اثنين من اعضاءه البعثيين المشموليين بقرارات الاجتثاث لا يمكنه تنفيذ ذلك اذا لم يُنفذ الاخرون . لكن هل لنا ان نسأل الائتلاف عن كيف استطاع هؤلاء الوصول ليس الى الاحزاب الاسلامية فقط بل والترشيح ضمن القائمة الانتخابية!!
ولماذا تسكت لجنة اجتثاث البعث عن ظافر العاني! الم يكن بعثيا وصحافيا بامتياز.؟ بل انه فاق سعيد الصحاف كذبا ولغوا فقد كفانا الصحاف سماجته بسقوط النظام ام ظافر العاني فقد استمر الى يومنا هذا يغني للبعث والبعثيين ولصدام والصدامين.
لكن ماذا سيفيد عمل وقرارات هيئة الاجتثاث حتى لو اجتثت البعثيين اذا كانت ثقافة البعث هي السائدة وممارسته هي المعمول بها ومنهاجه هو المتبع .؟ اليس الرشوة والفساد المالي والاداري والحملة الايمانية واجبار الناس على الصلاة والصيام وزيادة الانجاب هي من المعالم الرئيسية للثقافة البعثية.؟ اليس توظيف الرجل غير المناسب في المكان غير المناسب هو الاساس المتبع بالتوظيف.؟ اليس تهريب ثروات العراق وشراء الذمم اسلوبا بعثيا.؟ فما الذي اختلف.؟ وما الذي تغير.؟ كل ما هنالك استبدال وجوه بوجوه اخرى. ما نحتاجه حقا هو تخليص العراق من البعث ومن الثقافات التي تتشابه مع البعث اكانت ثقافات دينية او قومية او طائفية،فلا فائدة ترجى بالتخلص من العشب الضار بقص اوراقه وسويقاته فذلك يعني انه سيعود مرة اخرى اكثر نماء ،وانما اجتثاثه من جذورة وتغيير التربة التي تساعد على انتشاره.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,011,374,250
- اخيب من القاضي رزكار
- اليس التكفير مبدأ اسلامي فلماذا الشكوى منه؟
- كلكم سواسية في السوء
- اللهم عليك برجال دينك وعلينا بالطاعون
- تقسيم العراق او الفدرالية ..هل يوجد حل اخر.؟
- ايها الشيوعيون مرام ليست ما يرام
- علمانية واسلام علاوي سير للامام
- حمدية الحسيني اهي مغفلة ام غبية ام لصة.؟
- المهمشون
- الحوار المتمدن ..مرآة ليست كبقية المرايا
- استراتيجة فريق الدفاع الصدامي الغبية
- عمرو موسى وشبكة امان يا للي امان
- ماذا يفعل هذا الصبي في الجنة.؟
- كبة باردة من فم ليث كبة
- في رمضان تنزل مليشيات الله افواجا
- دفاعا عن البعران
- المؤمن جلال الطلباني وشيخه ابن دليمية
- اين لجنة النزاهة عن قانون تقاعد اعضاء الجمعية الوطنية.؟
- هل من فرق بين البعث الاسلامي والبعث القومي.؟
- خطوط حمراء بلا قيمة وتيارات صفراء بلون الخبث


المزيد.....




- ماذا يعني انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة نووية؟
- خطيبة جمال خاشقجي تحت حماية الشرطة التركية على مدار الساعة
- قبل أن تعلن تركيا التفاصيل.. أردوغان وترامب يناقشان قضية خاش ...
- سيناتور أمريكي: انسحاب واشنطن من -معاهدة الصواريخ- سيزيد من ...
- إيكاردي يحسم -ديربي الغضب- لإنتر ميلان
- مركز المصالحة الروسي يرصد انتهاكات لوقف إطلاق النار في اللاذ ...
- شاهد... لحظة تحطم محرك طائرة ركاب... والسبب -خطأ بشري-
- مقتل ما لا يقل عن 19 شخصا بتصادم حافلتين في باكستان
- تركيا: أردوغان وترامب يتفقان على ضرورة الكشف عن ملابسات مقتل ...
- الشرطة اليونانية توقف ضابطا عن العمل بسبب لاجئة مسنة (فيديو) ...


المزيد.....

- 14 تموز والتشكيلة الاجتماعية العراقية / لطفي حاتم
- المعوقات الاقتصادية لبناء الدولة المدنية الديمقراطية / بسمة كاظم
- الدين، الدولة المدنية، والديمقراطية / ثامر الصفار
- قراءات في ذاكرة عزيز محمد السكرتير السابق للحزب الشيوعي العر ... / عزيز محمد
- رؤية الحزب لمشروع التغيير .. نحو دولة مدنية ديمقراطية اتحادي ... / الحزب الشيوعي العراقي
- نقاش مفتوح حول اللبرالية واللبرالية الجديدة وواقع العراق؟ ال ... / كاظم حبيب
- مبادرة «التغيير نحو الإصلاح الشامل» في العراق / اللجنة التحضيرية للمبادرة
- القبائل العربية وتطور العراق / عصمت موجد الشعلان
- تحليل الواقع السياسي والإجتماعي والثقافي في العراق ضمن إطار ... / كامل كاظم العضاض
- الأزمة العراقية الراهنة: الطائفية، الأقاليم، الدولة / عبد الحسين شعبان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار ,الديمقراطية, العلمانية والتمدن في العراق - مالوم ابو رغيف - اجتثاث البعث الفكرة والممارسة