أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - عراق ترامب الجديد














المزيد.....

عراق ترامب الجديد


جاسم محمد كاظم

الحوار المتمدن-العدد: 5477 - 2017 / 3 / 31 - 16:07
المحور: ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية
    


وأخيرا بدأت أميركا خطوتها الحاسمة الجديدة بعد سكون وصمت تجاوز العقد والنصف من السنين لتعيد التاريخ إلى بداية عام 2003 .
لكن أميركا ترامب لا تطلق هذه المرة أفواج الدبابات وتعلن من البث الفضائي عملية تحرير جديدة للعراقيين من الدكتاتورية .
وتأتي هذه الخطوة الحاسمة بعد أن عرف خبراء البيت الأبيض أن المتسلطين الجدد وصناع القرار في العراق قد ابتلعوا الجنية الأميركية كاملة ودخلوا فخ المصيدة بسهولة فاقت توقعات أولئك الخبراء بعد أن أصبح الفساد المالي ثقافة عراقية محضة .
وتنظر أميركا بعين الحذر إلى التنظيمات الإسلامية التي انتشرت وظنت أنها مسكت مقاليد الحكم بعد انهيار الاشتراكية والتقدم إلى أمام وبنت لنفسها قواعد من الخرسانة المسلحة تريد فيها البقاء الأبدي .
وتعلم هذه المليشيات المسلحة أنها جاءت على ظهر على دبابة العم سام وتحمل سلاحه وعتاده لكنها تعلم أن الذئب الأميركي لا يؤتمن فهي بالنسبة إلية أغنام فقط يستطيع التهامها بأي وقت .
فتح بوش الابن باب الفساد على مصراعيه بعد تحرير العراق وتسيد الإسلام السياسي على دفة الحكم بأيدلوجية ظنت أنها باقية إلى قيام الساعة وأعطى سيد البيت الأبيض المسئولين الجدد الكرين كارت للسرقة بالمشاريع الوهمية وتأسيس المليشيات السوداء وتعزيزها بالأسلحة أمام أنظار العراب الذي بدء ساكنا وكأنة غير قادر على تغيير الأشياء وان العراق بعد بريمر دخل نفق الحوزة وقرارها إلى الأبد.
ومع انتهاء فترة بوش ألابن سار اوباما بالجزء الثاني من المسلسل الطويل ليفتح صفحة المليشيات المضادة وينطلق الاقتتال على مصراعيه من اجل أعادة التوازن للعراق المختل من اجل عدم تسد طائفة على طائفة أخرى ويقتتل العراق بكل أجزائه لتسقط فيها ثلاثة أرباع مساحته بيد تنظيمات وحشية قاتلة ويصل تعداد البنادق في أرضة إلى ما يقارب أل 20 مليون بندقية بعد ما كانت في عهد بوش 10 ملايين فقط .
ذهب اوباما وذهبت معه كل المليشيات وجاء ترامب ليحسم الأمر ويعيد عقارب الساعة إلى مرحلة بوش الابن بفتح جديد بدولة مدنية ديمقراطية خالية من قرار الفقيه بعد أرسالة إلى النطع ,
لكن دولة ترامب المدنية الديمقراطية تحمل في طياتها كارثة لأنها تشترط وقف كل التعيينات على ملاك الدولة ورفع يد الدولة عن كل شي والبدء بخصخصة الوزارات والموئسات وستبدأ أطلاق يد شركاتها الاستثمارية لاستثمار العراقيين بعد تحريرهم من الدكتاتورية وتنهي أخر قرارات التأميم الذي صفع أدارة البيت الأبيض على الوجه بقوة حذاء ليونيد بريجينيف وجعل العراقيين بياعي محلات تجزئة تبيع البضاعة الصينية والأميركية فقط في بوتيكات صغيرة ,
وربما يتساءل احد إلى أين تذهب أموال العراق الهائلة من النفط والغاز ويكون الجواب بسيطا للغاية .

يتقاسم المتسلطين بكل إشكالهم ثلث إيرادات الميزانية ويبقى الثلث الأخر لإدارة شؤون الوزارات وبناء الفرق الذهبية لحماية عروش المتسلطين وتفعيل قوانين الإرهاب لكل من يطالب بالضمان الاجتماعي والعدالة والمساواة بينما يتبقى الثلث الأخير كأرباح للشركات الأميركية وتسديد الديون الهائلة من البنك الدولي .
ولهذا سيعرف العراقيون هذه المرة معنى قوة الرأسمال الحقيقي الساحق بعدما قرئوة مشوها من بعض الكتب الصفراء الغبية ,
وسيشاركهم في دولتهم الديمقراطية المدنية ذات الميزانية التي تفوق ال150 مليار الفقر والعوز والمرض والموت والجوع .

////////////////////////////
جاسم محمد كاظم





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,360,718,385
- ادعاء الوطنية الفارغ
- في دولة الفقيه .إعادة الإصلاح الديني للشيوعيين
- كيف عرف . سلام عادل. بالمخطط الأميركي لتقسيم العراق قبل إعدا ...
- الميزة التنافسية للمنظمات . بين المنظور الرأسمالي و الاشتراك ...
- قصة قصيرة .....الرجل الذي هو أنا
- ويا مسيح العراق المنتظر ....ويا عبد الكريم قاسم
- ترامب .... والخطوات القادمة
- حقنا السليب في (دولة علي العادلة ؟)
- محكمي دومة الجندل الجديدة
- الكلمات ... السبعة قصة قصيرة
- حبنا للخلود .... اوجد الرب و أديانة
- لماذا يحقر العراقي الثائر بمنطق السلطة الحاكمة ؟
- العشائرية . الدين .. الوجه الحقيقي البشع للديمقراطية العراقي ...
- وأنصفك التاريخ يا فيدل الكاسترو
- مأساة اسمها- التعصب للامس بموازين اليوم
- لماذا لا يفعلها الحزب الشيوعي اليوم ؟
- الموصل بين الادعاء التركي والحق العراقي
- ما قال ربك ويل للذين سكروا ؟
- ماذا لو حكم الشيوعيون ارض السواد ؟
- وما بنينا دولة الأمام الموعود يا أبا محمد


المزيد.....




- الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي (إ.م.ش) تطالب بتفعيل نتائج ال ...
- -الصحة العالمية- تعتمد قراراً لصالح فلسطين بالأغلبية المطلقة ...
- منبــر// في ضرورة الثورة الفكرية بقلم: حمه الهمامي
- ماليزيا تعيد للعالم نفاياته
- الطلاب الى الشارع لحماية جامعة الوطن ومستقبلهم*
- رام الله: مسيرة شعبية احتجاجاً على “تجريم” البرلمان الألماني ...
- حملة انقذوا مرج بسري: جمعية فرنسية أصدرت طابعا عن لبنان يتنا ...
- الجزائر:الشعب يصرّ على التّغيير
- صحيفة سودانية تكشف تفاصيل إفادات البشير بشأن قتل المتظاهرين ...
- إستغاثة إلى وزير الدفاع من أمين حزب التجمع بشمال سيناء


المزيد.....

- كلمة شكر الى حسين مروة / مهدي عامل
- إننا عندما تهتم بالعمل على تغيير الواقع نصطدم بالفساد وبصيرو ... / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟ 1 / محمد الحنفي
- هل يوجد في بلادنا مثقفون ثوريون أو عضويون؟.....2 / محمد الحنفي
- بداية نهاية الرأسمالية / بول ماسون
- حرب الشعب الماويّة فى الفليبين / شادي الشماوي
- مقدمة الكتاب 34 : حرب الشعب الماويّة في الفليبين / شادي الشماوي
- الماركسية والدين / بشير السباعي
- السمات الثورية للمادية الجدلية / خليل اندراوس
- تنبّأ «البيان الشيوعي» بأزمتنا الحاليّة ودلَنا على طريق الخل ... / يانيس فاروفاكيس


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - ابحاث يسارية واشتراكية وشيوعية - جاسم محمد كاظم - عراق ترامب الجديد