أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - سأصنع ثورة بقلم ميساء البشيتي














المزيد.....

سأصنع ثورة بقلم ميساء البشيتي


ميساء البشيتي
الحوار المتمدن-العدد: 5476 - 2017 / 3 / 30 - 20:13
المحور: الادب والفن
    


سأصنع ثورة
آن لك يا قلب أن تثور.
"يا نبض الضفة لا تهدأ أعلنها ثورة " هذ الأغنية الحلم، الشعار الحلم الذي كان ينام على وسادتي كل ليلة، يتدثر في أحلامي، ينهض مع صباحاتي، يرفع علمك يا وطن على جبهتي، يتلو معي كل آيات الذكر الحكيم كي يحفظك الله يا وطن ويعيدك بهيًا، عفيًا، شامخًا، زاهيًا بلون المجد.
تُهت في زحمة الوقت، عُلقت على قائمة الممنوع من الصرف، تجاذبتني التيارات المتضادة؛ فقذفتني نحو اليمين ونحو اليسار مع أنني كنتُ أظنني أتمترس جيدًا في ملاعب الوسط وأحمل اسمك عاليًا على جبيني وبقية الرفاق يصدح نشيدهم: عاشت فلسطين، عاش الوطن.
اليوم بعد أن تعبت من الركلات المتوالية، وأعياني الركض حافية القدمين فوق أشواك غريبة، قررت الاعتصام في حلم ناءٍ عن أعين البشر إلى أن تعود يا إليَّ يا وطن وأعود إليك.
لكن الشعار الحلم أخذ يصفر في أذني، ويعلن النفير "يا نبض الضفة لا تهدأ أعلنها ثورة" فكان لا بد لقلبي أن يستجيب، ويعلنها ثورة!
لا تخف يا قلب؛ فلن تكون وحدك، هذه الخيام المترامية على مد البصر كانت أيضًا مثلك، ينام على وسائدها ذات الشعار، ذات الحلم، كان كذلك يصحو في صباحاتها ويشتعل نهاراتٍ تعبق برائحة الزعتر، وكان الوطن كل مساء يرسل حنينه إليها باقات من النرجس تهدهد الأحلام في أسرة الطفولة، تلمع بريقًا آخاذًا في أفق الشباب، أمنًا وآمانًا في عين كل ما حمل ذلك المفتاح بين طيات قلبه، وضمه إلى أسماء الأولاد والأحفاد وحتى الأشجار والأقمار؛ كي تهتف معه كل عام في ذكرى هذا الميلاد.
"يا نبض الضفة لا تهدأ أعلنها ثورة" ثق يا نبض الضفة أن الحلم اليوم في حالة مخاض وإن كانت عسيرة، وسيلد النصر قريبًا، وسأعود يا ملاعب الطفولة رغمًا عن تجاعيد الزمن، وسأركض حافية القدمين على أرضك الطاهرة يا قدس، وألثم ترابك الذي يشفي كل الجراح.
هيئي لي حضنك يا قدس؛ فأنا قادمة ومعي كل من نام الحلم على وسادته، معي كل الرفاق وحناجرهم ما زالت تصدح : عاشت فلسطين ، عاش الوطن.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,823,610,869
- وردة لأمي بقلم ميساء البشيتي (خاطرة)
- ملامح مستترة
- املأني حبًا
- حروفي اللاجئة
- الوجه الآخر لي
- القصيدة التي تنتظر
- أقدام عارية بقلم ميساء البشيتي
- لتشرق شمس الأحرار
- بقية حديث
- حديث الخريف
- في الذكرى الخامسة لرحيل أبي
- حنين العصر
- رماديٌّ ناصع البياض
- عيون جاهلية
- عيون جاهلية بقلم ميساء البشيتي
- الكلمة تُوَرَّث
- ماذا ينقص الفلسطيني؟!
- كيف الخلاص؟
- أمطار النور
- سَوْرَةُ الأبجدية الضالة


المزيد.....




- بورصة الأفلام هذا الأسبوع... الديناصورات تكتسح -إنكريديبلز- ...
- المولعون بكتابة الرواية – نوزاد حسن
- سماع الموسيقى بالسماعات يؤذي سمع الأطفال
- ندوة في مدينة المنستير التونسية عن موائد الأكل والشراب في ال ...
- المبادرة المغربية- الأمريكية حول الإرهاب الداخلي تلتئم بالمغ ...
- شاهد: السينما غائبة في ليبيا منذ حَظَرها من طرف القذافي
- فنان عراقي يجسّد تاريخ بغداد بأعمال استثنائية
- شاهد: السينما غائبة في ليبيا منذ حَظَرها من طرف القذافي
- فنان عراقي يجسّد تاريخ بغداد بأعمال استثنائية
- الفارابي وابن سينا والخيام يحاضرون بجامعة تركية


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ميساء البشيتي - سأصنع ثورة بقلم ميساء البشيتي