أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جاسم العزاوي - كلية الطب فرع العشائر














المزيد.....

كلية الطب فرع العشائر


جاسم العزاوي
الحوار المتمدن-العدد: 5474 - 2017 / 3 / 28 - 03:29
المحور: المجتمع المدني
    


كلية الطب فرع العشائر

د. جاسم العزاوي*
لنؤسس موضوعنا هذا على المادة ٥ من القانون ذي الرقم ٢٦ لعام ٢٠١٣ النافذ، والتي تنص على أن "يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن (3) ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرة ملايين دينار، كل من يداعي بمطالبة عشائرية او غير قانونية ضد طبيب عن نتائج أعماله الطبية".
إلحاقا بذلك تبينت حالات ابتزازات مالية، غير قليلة، يتعرض لها أطباء.. تجري وقائعها في اروقة العيادات والمقاهي والبيوت من قبل المتجاوزين على القانون بأسم العرف العشائري، تدعمهم أطماع جهول، لا تقدر حق الطبيب بالمحاولة، التي قد تسفر عن فشل أو نجاح "لكم الذكر وله الأنثى" لا يشكرون طبيبا حين يبذل جهدا خارقا، في عمليات فوق الكبرى، تستغرق ليلة ونهاراً يخرج منها بإعياء يبلغ حد الأغماء، تتلوه عافية المريض، في حين يوسعونه ذماً وربما ضربا.. يعتدون عليه بقبضاتهم ويطالبونه بـ (فصل) عشائري.
لكن ثمة بدعة إستحدثت خلاف الشرع والقانون والعرف العشائري الأصيل، أقحمها في سياقات أداء العشائري؛ مدّعو المشيخة.. أنصاف الشيوخ، ومن حولهم المهللين الذين فرحوا لها لأنهم غشيمين بأهمية الدور الإنساني الذي يؤديه الطبيب.
يضطر الاطباء.. تحت ضغط التهديد.. الى دفع المبالغ الضخمة، التي تطالب بها العشيرة (فصلا) يدفع بصمت تام خوفا على اطفاله وحياته وعائلته وسمعته، من دون اللجوء للشرطة والقضاء ولا أي نوع من الدفاع، إتقاءَ الفضيحةِ؛ فالطبيب صيت، إن شابه تلكؤ، ضاع مستقبله "إذا إبتليتم فإستتروا" بعيدا عن القضاء ووزارة الصحة ونقابة الأطباء.
امام هذه المآسي التي تحيق بالملاكات الطبية، يحق لنا أن نسائل اللجنة القانونية في فرع بغداد من نقابة الاطباء: ماهي الأساليب المستخدمة من قبل رؤساء عصابات الابتزاز؟ وكم حادثةً سمعتم بها؟ وكيف نحمي الأطباء من التهديد والابتزاز، اللذين يؤديان بهم الى دفع المبالغ المطلوبة، فصلاً؟ وماهي طرق تطبيق المادة (5) من قانون رقم (26)؟ والأثر الرجعي لإسترداد المبالغ المستحصلة من الأطباء كرها؟
الإجابة العملية.. ميدانياً على هذه التساؤلات، من قبل اللجنة القانونية، سواء أفي فرع بغداد أم المقر العام للنقابة، من شأنه قطع دابر الفتنة؛ حينها يأخذ الطبيب مكانته المكفولة قانونيا ونقابيا ووزاريا، برصانة راسخة، تمكنه من أداء عمله بإسترخاء إبداعي متفاعل مع الحالات التي يستقبلها.
وإذ أتفانى في الدفاع عن زملائي، هذا لا يعني التواطؤ مع المتاجرين بالمهنة، يسلخونها عن إنسانيتها، متنصلين من قسم أبقراط الذي قطعوه على أنفسهم، أوان التخرج في كلية الطب، مبتعدين عن شروط المهنة، إقترابا من لغة السوق التي لا تليق بمستشفى أبيض الأركان، مثل قلوب حوريات الجنة ورفيف أجنحة الملائكة.
• جاسم مطشر ثامر العواد العزاوي.. طبيب ومحامٍ واعلامي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,927,267,784
- إنتخابات نقابة الاطباء / المركز العام الآخرون.. كل شيء لديهم ...
- مد وجزر انتخابات الاطباء / 2 نقابة تحت الصفر
- نقابة لبناء يوتوبيا طبية
- نقابة الاطباء.. الإختلاف في أمتي.. رحمة وليس صراع مناصب
- إنتخبنا.. كي لا يشيه طير السعد من قبة النقابة
- -دم الشهيد فم-.. عام آت ومشاعر تتداعى..
- -دم الشهيد فم-.. عام آت ومشاعر تتداعى
- ماذا يريد الاطباء الشباب؟ حتى لايكون العراق سجن والمستشفيات ...
- إنتخابات الاطباء.. سطر في قرطاس الدستور / ح1
- إنتخابات الأطباء.. -لهم فيها ما يدعون-
- -والارض يرثها عبادي الصالحون- بعون الله وسيرة الحسين .. عليه ...
- الزمن حيز من العدم -هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن ش ...
- صراع نقابي.. الأطباء إنموذجا لا نفكر بذاكرة مثقوبة إنما بوعي ...
- العراق بعد هزيمة -داعش- من الموصل فلنتق النفخ في رماد الحرائ ...
- الرجال مواقف.. لا إنثلام في وطنية الطبيب العراقي
- تهافت نقابة الاطباء.. ادى الماضون ما عليهم.. فلنودعهم مشكوري ...
- نقابة الأطباء.. أخطاء تكاد تكون آثاما بحق الزملاء
- إعترافا بالواقع.. إجراءات مقترحة للإرتقاء بالواقع الطبي.. نق ...
- مشاكل الأطباء الشباب.. تكمن في تهافت مؤسسات الدولة
- بعيدا عن السلطة.. النقابات والدوائر مهمتنا الوطنية


المزيد.....




- لندن.. اعتقال رجل خارج قصر باكنهغام
- إيران تتهم دول خليجية بالوقوف وراء هجوم الأهواز.... حكومة ال ...
- المنظمة المصرية لحقوق الانسان تشارك فى فعاليات الدورة ال39 ل ...
- جنيف:نص مذكرة المنظمه المصريه ضد الانتهاكات التى تعرضت لها ...
- مذكرة المنظمة المصرية لحقوق الإنسان بشأن الانتهاكات القطرية ...
- اعتقال رجل هدد ترامب
- تدريبات للشرطة والجيش على حدود النمسا وسلوفينيا تحسبا لتدفق ...
- ألماني في الـ94 من العمر يمثل أمام محكمة أحداث بتهمة ارتكاب ...
- ألماني في الـ94 من العمر يمثل أمام محكمة أحداث بتهمة ارتكاب ...
- من يقف وراء اعتقال ثلاثة من نشطاء الحراك بعدن؟


المزيد.....

- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى
- التواصل والخطاب في احتجاجات الريف: قراءة سوسيوسميائية / . وديع جعواني
- قانون اللامركزية وعلاقته بالتنمية المستدامة ودور الحكومة الر ... / راوية رياض الصمادي
- مقالاتي_الجزء الثاني / ماهر رزوق
- هنا الضاحية / عصام سحمراني
- عودة إلى الديمقراطية والمجتمع المدني / كامل شياع
- معوقات نمو الأبنية المدنية في الأردن / صالح أبو طويلة
- العمل الخيري: بين تسعير حياة الإنسان ومحاولة إنقاذه / ماثيو سنو
- يعني إيه كلمة وطن ؟ / محمد دوير


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - جاسم العزاوي - كلية الطب فرع العشائر