أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حسام محمود فهمي - تعليقٌ علي تعليقاتِ














المزيد.....

تعليقٌ علي تعليقاتِ


حسام محمود فهمي
الحوار المتمدن-العدد: 1437 - 2006 / 1 / 21 - 07:20
المحور: الصحافة والاعلام
    


المقالاتُ، خلاصة فكر، رأي من الضروري أن نفهمه، من الممكن أن نقبله، من الجائز أن نرفضه، طالما بحثنا فيه وفندناه. التعليقاتُ الملحقةُ بالمقال ركن أساسي فيه، انعكاس لرد فعل القارئ، لمدي استثارته، مقال بلا ردود أفعال ينقصه الكثير، لو كان الوسطُ مقدراً مطالعاً. متابعة التعليقاتِ لا غني عنها، هي دراسة في حد ذاتها لمدي ثقافة المجتمع وسعة أفقه، لتقبله لكل الآراء، المخالفة منها أولاً.
من منطقِ الاهتمام بالتعليقات علي أي مقال أجدني في أحيان ليست بالقليلة مدفوعاً لقراءة المقال بقدرِ ما عليه من تعليقات، منطقٌ غيرُ مكتملِ، لكنه أصبح مقياساً لنجاحِ أعمالِ وأفلامِ بعينها، جافاها النقاد وتقبلها جمهور كاسح، رأوه من فرط سطحيتها مغيباً. لكن هل مقالات الرأي تخضع لاعتبارات السوق، الربح والخسارة؟ لا يجوز، ليست للترفيه إنما لتنشيط العقل، تليينه إن كان مركوناً. لماذا إذن تَعِجُ ببعض المقالات تعليقات غزيرة وتَشِحُ علي مقالات أخرى أكثر قيمة؟ القارئ، مع الأسف، يقرأ المقالَ من عنوانه، وكثيراً ما يحكم عليه قبل أن يقرأه، أو بعد أن يقرأ سطر ويترك اِثنين، خاصة إذا اِشتم أنه متصل بما يتصوره من الدين. هذه النوعية من المقالات توقظ لدي أكثرية من القراء نعرةً في معظمِها جاهلية، يهاجمون الكاتب، يسبونه، لمجرد الظن دون الفهم، دون التعمق. الكاتب يُعملُ العقلَ، وكثيرٌ من المعلقين غير القارئين، يعملون السِباب، التهديد، الوعيد، الدعاء بسوء العاقبة، ما ينضح بحالهم أحياناً، مدفوعين أحياناً أخري من محترفي تهييج يريدون الإيحاء بغلبة فكرهم، بجريمة التفكير، بفساد الكاتب ونشوزه، أسلوبٌ غوغائيٌ، يُقلق علي حاضر فَر ومستقبل يستحيل أن يأتي بأمل.
بنفس منطق السوق، فكما برع البعض في جذب الجمهور للشباك فقد تخصصَ بعض الكتاب في تهييج المعلقين من غير القراء، في جرهم لفخ الوقوف في طوابير التعليق، كتابٌ لا يجدوا ذاتَهم إلا إذا كَثُرَ معلقوهم، ولو بالسباب. الغَثُ يجلبُ الغثَ، من اصطادَ من؟ الكاتبُ أم المعلقُ غير القارئ؟ إنهم جميعاً ضحايا، لبيئةِ سادَها ضيقُ الأفقِ والسطحيةِ.
وإذا كان أسلوبُ كثرةِ من المعلقين من غير القارئين جاهلياً فإن العديد من الصحف العربية ولو كانت صادرة في غير بلاد العرب تَجنَحُ إلي ما يجافي حرية الرأي وبناء الثقة والتواصل مع القراء، إنها، وللغرابة، تصدر في الخارج بمنطق الداخل، إنه اللامنطق، تمنع مقالات إن هي خالفت توجهاتها، تحذف فقرات إن لم ترقها، كأن الكاتب أداة تروج لدعاواها، لم تعد منبراً للرأي الحر، إنما مجرد بغبغة لا تتوقف لغثِ الكلامِ.
الصحفُ مدارسُ للرأي والفكر، لن يتعلم مجتمع القراءة واستساغة الكَلِم في إسار صحافة أُحادية النظرة، كدوابِ مُحددة بغَماماتِ عيونُها. كم أحلم من فرط ما كتبت وما قرأت من مقالات وتعليقات، هل تتسع الصحف العربية لكل رأي، لكل فكرة، لكل كلمة؟ متي تُعلِمُ المعلقين الشتامين كيف يصبحوا قراءً ؟ وقتها لن يَسُبُ معلقٌ كاتباً كدَ، فقد قرأ ووعي، أعمل عقله، لم يدفعه أحدٌ لبذاءة.
ما أشقَ إخراج الأفكار للوجود، ما أيسر البذاءة، النفاق، السير في قطيع، إلي التهلكة،،





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- .. لتشغيل المحجبات
- الحَجُ مرآة
- إسرائيل لن تموت ولن تتيتم
- مأساة اللاجئين السودانيين .. اعتياد الخطأ
- أيجلب الرزق؟!
- الساطور هو الحل
- سبع صنايع .. وحق الجامعة ضايع
- جلباب أبيض شفاف وزوجة منقبة
- في مصر..غياب الوعي..خروج الروح
- إصلاح أم تغيير
- الامبراطوريات لم تعد قابلة للتداول
- الجوائز ..سيف حياء وتربيطات؟!
- لا خداع ولا انقياد
- كرسي لله
- الإعلام والاصلاح
- المرأة عميدة..يا دكتورة أم يا حاجة؟
- لمن الفضل..لإعلامنا أم لإعلامهم؟
- لكل مشتاق .. احلم بالكرسي ولا تنسي كبش الفداء
- حول جوائز نوبل في السلام والأدب والعلوم التطبيقية
- إنها أشد فتكاً من قنابل المسامير


المزيد.....




- ما هي قصة سفن الأشباح على شواطئ اليابان؟
- إسطنبول تغير أسماء شوارعها بسبب غولن
- ما الذي دفع ترامب لشكر نظيره بوتين هاتفيا رغم خلافاتهما؟
- برّي و-خبرته- ببحصة الحريري!
- أسر ضحايا الماليزية المفقودة يوجهون أصابع الاتهام إلى بوينغ ...
- لكزس تطرح نسخة خارقة من -LC500-
- مجلس الاتحاد الروسي يحدد يوم 18 مارس المقبل موعدا لإجراء الا ...
- أنباء من اليمن: العميد طارق صالح على قيد الحياة!
- الحوثيون: إتهام إيران بإمدادنا بصاروخ لاستهداف السعودية محاو ...
- اليابان توجه ضربة جديدة لنظام كوريا الشمالية


المزيد.....

- الإعلام والتواصل الجماعيين: أي واقع وأية آفاق؟.....الجزء الأ ... / محمد الحنفي
- الصحافة المستقلة، والافتقار إلى ممارسة الاستقلالية!!!… / محمد الحنفي
- اعلام الحزب الشيوعي العراقي خلال فترة الكفاح المسلح 1979-198 ... / داود امين
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- مقدمة في علم الاتصال / أ.م.د.حبيب مال الله ابراهيم
- پێ-;-شە-;-کی-;-ە-;-ک بۆ-;- زان ... / حبيب مال الله ابراهيم
- الإعلام والسياسة / حبيب مال الله ابراهيم
- عولمة الاعلام ... مفهومها وطبيعتها / حبيب مال الله ابراهيم
- الطريق الى الكتابة لماذا نكتب؟ ولمن ؟ وكيف ؟ / علي دنيف
- حرية الرأي والتعبير بموجب التشريعات والقوانين العراقية الناف ... / بطرس نباتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الصحافة والاعلام - حسام محمود فهمي - تعليقٌ علي تعليقاتِ