أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروة التجاني - ما بعد موت الإله














المزيد.....

ما بعد موت الإله


مروة التجاني

الحوار المتمدن-العدد: 5472 - 2017 / 3 / 26 - 01:29
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


مات الله..هكذا تحدث زرادشت بعد نزوله من الغابة والخروج من عزلة طويلة، يقول للناس وجدت الله ميتا ًوفسر نيتشة ذلك في جميع مؤلفاته التي تناولت المسيحية وقضية الأخلاق بشكل مفصل في مؤلفاته المختلفة ومع ذلك أكد نيتشة أن مسألة الميتافيزيقا ستظل باقية ويجب تحطيمها.. وبما أن الروح الأنسانية في حاجة ماسة إلى وجود شئ تتعلق به فأعتقد (وهذا محض اعتقاد لأن لا احد يقدر على اقتحام أسوار نيتشة العالية) انه أرتقى بالموسيقى لتشبع حوجة هذه الأرواح الضالة.. إلى هنا لابأس بذلك ولكن ظهرت مسألة أخرى وهى ماذا بعد ذلك.. ألم نقتل الإله لنخلق بديلاً عنه آلهه جديدة؟؟..

في المجتمعات القديمة البدائية على سبيل المثال وبعد أن اكتفى الأنسان من الزراعة وأمن المسكن والأمان بدأ بالبحث عن احتياجات روحية أخرى ومن هنا بدأت قصة الأنسان مع الأسطورة والمثل الشعبية التى تروى قصص أبطال خارقين يتم تقديسهم في أحيان وتمجيدهم في أحيان أخرى ليتطور الأمر بعد ذلك في المجتمعات الأكبر إلى ظهور الديات المختلفة والعقائد المذهبية المتعددة..

التقنية.. ظهرت بديلاً واصبحت تشبع الروح في كثير من تفاصيلها .. ففيها ترى وجوه البشر وتتواصل معهم.. تمدك بالموسيقى والمعرفة وتبحث فيها عن كل ما تحتاج إليه.. إذن هذه هى القضية تلبية الإحتياج ولنقل بعيداً عن صفة القدسية والمطلق..ولكن هو تمجيد لاشعوري لآلية جديدة تكاد تصبح في المستقبل البعيد إلهاً جديداً..

الرأسمالية الحديثة هذه التى تحاول أبداً إبتلاع الأنسان..تحولت هى الأخرى لإله جديد يخدم سلطة المال على حساب الأنسان.. والعمل كشرط أساسي للبقاء دون وجود مميزات أخرى تساعد على تنمية الجانب الإنساني الآخر..
هكذا تستمر السلسلة في عملية إنتاج آلهة جديدة .. وتبقى الموسيقى كما اختارها نيتشة البديل الجديد الذى يرتقى بالروح دون أن يوقعها في شراك الميتافيزيقا المتخفية حولنا.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,167,040,213





- الجيش الفنزويلي يحدد موقفه من التطورات الخطيرة في البلاد
- الجيش يرفض إعلان غوايدو نفسه رئيسا لفنزويلا وواشنطن تدعمه بق ...
- الإصابة بمرض القلب تبدأ من الرحم!
- زعيم كوريا الشمالية يبدي -ارتياحه الكبير- بعد تلقيه رسالة من ...
- الغارديان: واشنطن تتراجع عن عقد مؤتمر حول إيران بسبب الضغوط ...
- مقتل خمسة في إطلاق نار بفلوريدا
- إسرائيل توافق على إدخال منحة قطرية إلى غزة
- وزير الخارجية الأمريكي: مادورو لا يمتلك السلطة لقطع علاقات ف ...
- السيتي أول المتأهلين لنهائي كأس الرابطة
- السفير: 1985 أوكرانية متزوجات من أردنيين


المزيد.....

- الفلسفة هي الحل / سامح عسكر
- مجلة الحرية العدد 4 2019 / كتاب العدد
- تأثير الفلسفة العربية والإسلامية في الفكر اليهودي – موسوعة س ... / شهد بن رشيد
- الإله الوهم والوجود والأزلية / سامى لبيب
- الطريق إلى الكائن الثالث / معتز نادر
- في محبة الحكمة / عبدالله العتيقي
- البُعدُ النفسي في الشعر الفصيح والعامي : قراءة في الظواهر وا ... / وعد عباس
- التحليل النفسي: خمس قضايا – جيل دولوز / وليام العوطة
- نَـقد الشَّعب / عبد الرحمان النُوضَة
- التوسير والرحلة ما بين أصولية النص وبنيوية النهج / رامي ابوعلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - مروة التجاني - ما بعد موت الإله