أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - دور السعودية في (غزوة) البرلمان البريطاني















المزيد.....

دور السعودية في (غزوة) البرلمان البريطاني


عبدالخالق حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5471 - 2017 / 3 / 25 - 14:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


دور السعودية في )غزوة( البرلمان البريطاني

د.عبدالخالق حسين

بات معروفاً لدى القاصي والداني، وكل ذي عقل سليم، أن جميع منفذي ما يسمى بالإرهاب الإسلامي، لهم علاقة مباشرة أو غير مباشرة، بالسعودية، وبالمذهب الوهابي السعودي تحديداً. وقد كتبنا مع غيرنا، مئات المقالات عن الدور السعودي في الإرهاب، ومع ذلك تغض الدول الغربية النظر عن مملكة الشر، وتبرئ ساحتها من الإرهاب لا لشيء إلا لأنها تملك المال الوفير تستطيع به إسكات الحكومات والإعلام العالمي عن جرائمها.

أما الأدلة على دور السعودية في اإرهاب الدولي فهي كالتالي:
أولاً، 15 من 19 من الإرهابيين الذين نفذوا جريمة 11 سبتمبر 2001 في أمريكا كانوا مواطنين سعوديين، ومؤسس تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن هو مواطن سعودي،

ثانياً، جميع المساجد والمدارس الدينية التي تنشر التعاليم الدينية والتطرف الديني على المذهب الوهابي، والتي تقدر بعشرات الألوف في باكستان ومصر وجميع مناطق العالم، تموَّلها المملكة العربية السعودية،
ثالثاً، صرح الجنرال ديفيد بترايوس، القائد العسكري العام السابق للقوات الدولية في العراق سابقاً، قبل سنوات أن 100% من الإنتحاريين الإرهابيين، و50% من الإرهابيين الأجانب في العراق هم من السعودية،
رابعاً، نشر السيد كورتين وينزر، السفير الأمريكي الأسبق في كوستاريكا، بحثاً أكاديمياً، بعنوان: (السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية)(1)، قبل عشر سنوات، أكد فيه أن المملكة صرفت أكثر من 87 مليار دولار على نشر التطرف الوهابي في العالم خلال العشرين عاماً الماضية، وأن هذه التخصيصات المالية ازدادت كثيراً مع زيادة الثروات النفطية في السنوات الأخيرة. وفي بحث آخر أن السعودية صرفت على نشر التطرف خلال الثلاثين سنة الماضية ما يقدر بمائة مليار دولار،

خامساً، مازالت الحكومة السعودية تسمح لخطباء المساجد من مشايخ الوهابية في المملكة بنشر التحريض وثقافة الكراهية ضد اليهود والنصارى والشيعة، وعلى سبيل المثال، لا الحصر، شاهد الفيديو في الهمش، وأستمع الي خطبة العيد من قبل إمام مكة، يدعي على الشيعة والشيوعية واليهود والنصارى: (اللهم مكن أخواننا المجاهدين من رقابهم). ولا زال العالم يسأل من أين خرج الإرهاب ومن أين خرجت الطائفية؟(2)،
سادساً، قانون (جاستا)، الذي أصدره البرلمان الأمريكي بالغالبية العظمى من أعضاء مجلسيه (الكونغرس، والشيوخ) ضد الحكومة السعودية، والذي بموجبه منح الحق لذوي ضحايا جريمة 11 سبتمبر 2001، بمقاضاة السعودية.
سابعاً، وأخيراً، جاء هجوم لندن الأخير على البرلمان البريطاني يوم الأربعاء المصادف 22/3/2017، والذي قتل فيه أربعة أبرياء بينهم ضابط شرطة مسؤول عن حماية البرلمان طعناً بالسكين، مات منهم 3 على الفور والرابع مات في المستشفى بعد يوم، ومجموع القتلى 5 من ضمنهم الإرهابي نفسه على يد شرطي مسلح، كما وأصيب في الهجوم 50 شخصا، 31 منهم يتلقون العلاج في المستشفيات، واثنان في حالة خطيرة، وشرطيين لا يزالان في المستشفى، وهما يعانيان من "جروح بالغة الخطورة."(3)

لم يكن اختيار البرلمان البريطاني لهذا الهجوم الإرهابي صدفة، بل جاء وفق حسابات إسلامية وهابية بالغة التقدير، وهي أن البرلمان يحتل قلب لندن، ويمثل رمز الديمقراطية الغربية وقيمها الحضارية. وحسب الإسلام الوهابي، الديمقراطية كفر وإلحاد، لذلك جاء الهجوم على هذا الصرح العتيد تحدياً صارخاً من الإرهاب الوهابي المتوحش.

وقد تبين من سير التحقيقات الواسعة، أن المهاجم الإرهابي خالد مسعود، البالغ من العمر 52 عاما، وُلد في بريطانيا باسم (أدريان راسل أجاو) مسيحياً، وله سجل حافل باالجرائم الجنائية لم يكن من بينها جرائم إرهابية. ثم تحول مسلماً وغير اسمه إلى (خالد مسعود). والأهم في حياته، وتحويله إلى إرهابي، هو أن هذا الشخص قد عاش في السعودية وعمل فيها كمعلم في اللغة الإنكليزية لسبع سنوات(4). لا شك أن إقامته في السعودية وتغييره دينه إلى الإسلام الوهابي، لعب دوراً كبيراً في تحويله إلى إرهابي وحش، وذلك عن طريق شحنه بثقافة الكراهية ضد غير المسلمين، وبالأخص ضد اليهود والنصارى، وكذلك ضد المسلمين من غير الوهابيين.

يقول العالم، ستيفن وينبرغ (Steven Weinberg)، الحائز على جائزة نوبل في الفيزياء: (الناس الأخيار يفعلون الخير، والناس الأشرار يفعلون الشر، ولكن أن يقوم الأخيار بأفعال شريرة، فهذا يحتاج إلى عامل ديني)(5).

والسؤال الملح الذي يطرح نفسه هو: إلى متى تسكت الحكومات الغربية، وبالأخص أمريكا وبريطانيا، عن جرائم السعودية، وتعرض شعوبها وشعوب العالم والحضارة البشرية إلى جرائم الإرهاب الوهابي المتوحش؟ وإلى متى تستطيع السعودية شراء سكوت هذه الحكومات بالمال الحرام؟

يقول مارتن لوثر كنغ: "المصيبة ليس في ظلم الأشرار، بل في صمت الأخيار ."

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ـــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- كورتين وينزر: السعودية والوهابية وانتشار الفاشية الدينية
http://www.aafaq.org/malafat.aspx?id_mlf=11

2- شاهد وأستمع الي خطبة العيد في مكة، إمام الحرم يدعي على الشيعة والشيوعية واليهود والنصارى: (اللهم مكن أخواننا المجاهدين من رقابهم). ولا زال العالم يسأل من أين خرج الإرهاب ومن أين خرجت الطائفية؟
https://m.facebook.com/story. php?story_fbid= 1230210340344205&id= 125762217455695&refsrc=https% 3A%2F%2Fm.facebook.com% 2FAl7qiqa%2Fvideos% 2F1230210340344205%2F&_rdr

3- تفاصيل هجوم لندن: ما نعرفه حتى الآن
http://www.bbc.com/arabic/world-39367159

4- هجوم لندن: المنفذ خالد مسعود قضى فترة للعمل في السعودية
http://www.bbc.com/arabic/world-39382199

5- ((Good people will do good things, and bad people will do bad things. But for good people to do bad things -- that takes religion.))- Steven Weinberg, in a dialog on religion with other scientists, 1999, quoted from "The Constitution Guarantees Freedom From Religion" an open letter to U.S. Vice-Presidential candidate Senator Joseph Lieberman, issued by the Freedom From Religion Foundation on August 28, 2000





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,817,404,294
- عن زيارة العبادي لأمريكا
- في ذكرى جريمة حلبجة..لكي لا ننسى ولا تتكرر
- حول رسالة عزت الدوري المفبركة
- أين مؤسسة الذاكرة العراقية؟
- حقيقة التيار الصدري في عيون القراء
- هل صار التيار الصدري أداة لنشر الفوضى!
- هل الحل بإلغاء الديمقراطية؟
- ترامب و مخاطر سياسة حافة الحرب
- ترامب في خدمة الإرهاب
- ليعلن بارزاني الإنفصال!
- من دمر الدولة العراقية؟
- مهزلة مؤتمرات السعودية ضد الإرهاب!
- شبكات لصناعة الأخبار الكاذبة
- اختطاف أفراح شوقي نسخة من اغتصاب صابرين؟
- أوباما وسياساته التخريبية عند الوداع
- قانون العشائر يعيق تطور الدولة المدنية
- لماذا كل هذا العداء لإيران؟
- استعادة حلب...انتصار بطعم الهزيمة!
- عبدالخالق حسين - كاتب وباحث سياسي عراقي مستقل - في حوار مفتو ...
- في وداع فيدل، آخر عمالقة الاشتراكية


المزيد.....




- المرشح اليميني المتشدد إيفان دوكي يفوز في الانتخابات الرئاسي ...
- ما أهي أكبر بواخر العالم؟ (صور)
- مقتل 3 أشخاص وإصابة المئات جراء زلزال في اليابان
- قاذفات إسرائيلية تغير على 9 أهداف في غزة ردا على الطائرات ال ...
- مسؤول حوثي يوضح حقيقة أسر شقيق زعيم -أنصار الله-
- تركيا تعلن نيتها بناء قاعدة علمية في القطب الجنوبي
- وسائل إعلام سورية: قتلى وجرحى في قصف أمريكي لمواقع الجيش الس ...
- فوز المرشح اليميني إيفان دوكي برئاسة كولومبيا
- مقتل 3 وإصابة المئات جراء زلزال ضرب منطقة أوساكا اليابانية
- في ديلي تليغراف: نزاع على الماشية يدفع نيجيريا إلى حافة حرب ...


المزيد.....

- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - دور السعودية في (غزوة) البرلمان البريطاني