أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - أكعد أعوج وإحجي عدل














المزيد.....

أكعد أعوج وإحجي عدل


جعفر المظفر

الحوار المتمدن-العدد: 5469 - 2017 / 3 / 23 - 18:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا إعتمدنا الموازين والمعايير الإنسانية الصحيحة بين الثقافات فإن علينا أن نحتاط من صيغ التعميم, ففي الساحات العالمية المختلفة لا تعيش المجتمعات وحدة تماثل زمني. صحيح أن (اليوم) الذي يعيشه المواطن الأمريكي والفرنسي والسويدي وكذلك العراقي والمصري والصومالي والأوغندي هو نفس اليوم من حيث التقويم الزمني, غير أن التقويم الحضاري سيخلق فرقا على مستوى (القرن ) الذي يحتوي ذلك اليوم.
اليوم هو الخميس في أكثر بلدان العالم وقد نعطيه رقما وكذلك للشهر الذي يعود إليه فنقول عنه أنه الثالث والعشرين من آذار, لكن حينما يتعلق بالعام فإن علينا أن نعطي إهتماما للقرن الذي يحتويه, إذ ليس من المعقول الظن, ولو للحظة, أن المواطن العراقي أو الصومالي يعيش في نفس القرن الذي يعيشه الأمريكي او الفرنسي, ويوم يقال أن الأمريكي يعيش قرنه الواحد والعشرين فإن من الحق أن يقال أن العراقي يعيش قرنه الحادي عشر, وربما أقل وليس أكثر.
خذ مثلا وضع المرأة. جميلة العبيدي النائبة عن الموصل, تطرح مسألة تعدد الزوجات لحل مشكلة الأرامل والمطلقات, في حين أن إحدى نقاط الإختلاف بين برامج الجمهوريين المحافظين والديمقراطيين في أمريكا تدور حول حق المرأة في الزواج من حبيبتها وليس من حبيبها فقط, اي زواج المثليين, وأنا هنا لست في معرض تأييد أحدهما بقدر ما أنا ميال للتأكيد على الفرق في الثقافات رغم إفتراض العيش في اليوم الواحد نفسه.
أما في المسألة الإنسانية, فها هو أردوغان يتهم الهولنديين والألمان بأنهم نازيون لأنهم تجرؤواعلى منع وزير تركي من الدخول إلى هولندا لأنه لم يحصل رسميا على موافقة الحكومة الهولندية وأراد أن يجعلها (خري مري)**. تصوروا أردوغان الذي قام بسجن عشرات الألوف من معارضيه في يوم واحد وهو أحد المتهمين الرئيسيين في دعم داعش وحتى تأسيسها يتجرأ على إتهام ميركل بالنازية والعنصرية على الرغم من ألمانيا تؤي اكثر من ثلاثة ملايين تركي يعيشون على راحتهم كما يعيش الألماني نفسه.
من حقنا أن نستعمل نفس التقويم الذي يستعمله العالم المتحضر, ولكن حين الحديث سيكون من حقنا أن (نكعد أعوج لكن نحجي عدل).
بالأمس صرح أحد زعماء الأحزاب الدينية العراقية بأن ديمقراطيتنا أفضل من ديمقراطية الأمريكان ومثله صرح عبعوب بأن بغداد أفضل من نيويورك. كلاهما عبعوب وصاحبه, ومثلهما أردوغان (كاعدين عدل بس يحجون أعوج), ولا يعرفون بالمطلق طريقة قراءة (الروزنامة).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
* أكعد أعوج وإحجي عدل : مثل عراقي يؤكدعلى ضرورة الكلام الصادق. وهنا (أكعد) بالعامية من القعود و (إحجي) من التحدث
** ذاهب آيب





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,388,957,678
- جارتي الأمريكية الأنجلوساكسونية الجميلة الشقراء
- طرزان والسياسة
- المشكلة في الدين أم في طريقة قراءته
- لملم خطاك
- متى تظهر
- عالم فريدمان المسطح
- التمسك بالهويات الثانوية .. هزيمة من الهزيمة
- الحرب الأمريكية الإيرانية
- عيد الحب
- عالم ترامب المٌكوَّر
- أمريكا أولا
- حول كتابة التاريخ العراقي السياسي المعاصر
- كتابة التاريخ على الطريقة الأرخميدسية
- ترامب .. إن غدا لناظره قريب.
- جواد سليم في واشنطن
- ما أروع أن يكون رجل الدين علمانيا
- لماذا تقاتل روسيا في سوريا
- أعياد الميلاد وصناعة الفرح
- القائم من موته كي يورثنا الفرحة
- أمريكا.. البحث عن عبدالله إبن سبأ


المزيد.....




- ?ما أسباب الانتفاخ؟? ??
- تكتم سعودي عن انفجار سيارتين بجدة.. غضب ضد ولي العهد أم تصدع ...
- الجيش اليمني يسيطر على ميناء سقطرى ويطرد قوات تدعمها الإمارا ...
- بوريس جونسون في طريقه لخلافة تيريزا ماي
- صاروخ يستهدف مجمع القصور الرئاسية في الموصل العراقية
- ترامب: لم أطلب من شاناهان الانسحاب من الترشح لمنصب وزير الدف ...
- كتيبة تابعة لـ-الوفاق- تعلن انشقاقها وتنضم إلى جيش حفتر
- بولتون: بتوجيهات الرئيس... سنواصل دعم الفنزويليين
- قوة جواز السفر السعودي... 80 دولة ترحب بالسعوديين دون تأشيرة ...
- مشهد يحبس الأنفاس... مسن يسقط أمام قطار


المزيد.....

- الصراع على إفريقيا / حامد فضل الله
- وثائق المؤتمر الثالث للنهج الديمقراطي /
- الرؤية السياسية للحزب الاشتراكى المصرى / الحزب الاشتراكى المصرى
- في العربية والدارجة والتحوّل الجنسي الهوياتي / محمد بودهان
- في الأمازيغية والنزعة الأمازيغوفوبية / محمد بودهان
- في حراك الريف / محمد بودهان
- قضايا مغربية / محمد بودهان
- في الهوية الأمازيغية للمغرب / محمد بودهان
- الظهير البربري: حقيقة أم أسطورة؟ / محمد بودهان
- قلت عنها وقالت مريم رجوي / نورة طاع الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - جعفر المظفر - أكعد أعوج وإحجي عدل