أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق سعيد أحمد - اختفاء مؤسسة الأزهر... -الشريف-














المزيد.....

اختفاء مؤسسة الأزهر... -الشريف-


طارق سعيد أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5469 - 2017 / 3 / 23 - 00:10
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل حياتك توقفت للحظة واحدة بسبب أن الأزهر قد أغلق أبوابه ليوم؟ ما هو المنتج الذي تقدمه لخدمتك هذه المؤسسة؟ ماهو موقفك بعد صمت الأزهر الرهيب على حفظ قضية تعري سيدة المنيا "المسيحية"؟

ماذا لو اختفت مؤسسة الأزهر من الوجود؟ بالمعنى "الفنتازي" أي يستيقظ هذا الشعب المزنوق في خانة الياك، ويجد كل هذه المباني الضخمة المتلتلة التابعة لها قد اختفت!، وكل هذه العمائم التي اغلقت مخالبها على عقول أصحابها منذ قرون والمنتشره والمتغوله في كل مؤسسات شبة الدولة المصرية لا وجود لها؟، طريق للتأمل دون رسوم مرورية أفتحه أمامك و مساحة من الخيال عليك أن تبني فيها أفكارك إن أردت ،ولك كامل الحرية في أن تنصرف عن هذا المقال، وإن كانت عيناك مازالت على هذه السطور أريدك أن تسأل نفسك سؤال واحد وهو.. ماذا قدمت مؤسسة الأزهر الشريف لك؟ وما هو المنتج الذي تقدمه لخدمتك؟ مهما كان عمرك.. هل حياتك توقفت للحظة واحدة بسبب أن الأزهر قد أغلق أبوابه ليوم؟ إن كان تعرض إليك أحدهم ودردش معك هل تذكر أنه تحدث أمامك عن السماحة في الإسلام؟ وإن تحدث عنها لا مفر من أنه كفر العلمانيون والتنويريون والشعراء والأدباء وأهل الفن واليهود والمسحيون؟ وإن لم يحدث هذا أو ذاك هل تستطيع أن تفرق بين مذاهبهم؟ هل تعلم على وجه الدقة أن من يتحدث معك الآن يتبنى الوسطية أم السلفية أم الوهابية؟، كل هذه الأسئلة بالإضافة لآلاف الأسئلة أو بحذفها الموقف لن يتغير كثيرا أو قليلا بمجرد إقرار قانون "الفتوى أبو رخصة" الذي سوف يغلق أبواب الحوار في وجه الجميع ويفرض على الجميع ما يقره أحدهم!.
لا تصنف هذه الأنواع من العصف الذهني على أنها خيال للخيال أو نزهة خارج حدود المكان والزمن، على العكس تماما ونقيده، فهي حالة إنسانية بحته تمتد من جذور الواقع الذي كلما حاول إعادة ترتيبة المبدعين والمفكرين والكتاب هدمه أحدهم بجهله وعنده وماضويته وسفهه، هذه حقيقة أولى والثانية هي انعدام دور فعلي ملموس يعبر عن فكر متحضر تندمج فيه معطيات وخصائص هذه الإنسانية المهجورة تقوم به هذه المؤسسة التي يتم تدشين وسن حزم من القوانين لترسخ أكثر في واقعنا البائس وتمد أيديها وأنفها الطويل في كل شئ يرتبط بتفاصيل يومنا!، لعلمك يتم استشارتها في أمور لن تتخيل إطلاقا أن لها دخل بها من الأساس فعلى هامش موضوعنا الرئيسي أذكر لك مثلا أن صفقة لتصدير عدد لا بأس به من الحمير للصين على ما أذكر تأجل لفترة طويلة حتى تفتي في شرعية هذه البيعة!، المهم، هو أن نعلم أنها تفرض علينا دون أن نشعر سلطة ما تدخل في مركب السياسة العامة للبلاد بجوار ما تأخذه الجماعة السلفية من تدخل سافر في شؤون البلاد والعباد وهنا على وجه الخصوص يكمن الشيطان أو بمعنى أكثر واقعية تكمن الخلطة السرية بين دموية السلف وخضوع وخنوع المؤسسة الأزهرية له طبعا برعاية الدولة وأمام أم عينها تدور الأحداث.
أعتذر على طرح هذا السؤال لكنه سوف يقرب عدسة رؤيتك لما أراه منذ حوالي ثمان شهور يقفز أمامي من وقت إلى آخر وهو ماذا لو كانت السيدة التي تعرت أمام الجميع هي المرأة التي خرجت أنت من رحمها؟، أعرف إجابتك جيدا لكني أحب أن أزف لك خبر شديد القسوة وهو أن النيابة قد حفظت قضية تعري سيدة الكرم سعاد ثابت!.

السيدة التي اعتذر لها أمام العالم رئيس الجمهورية، السيدة التي تعرضت لمهزلة أخلاقية تعرت فيها وعرت مع كل قطعة ملابس لها أقنعة يختبئ تحتها وجه شديد القبح، السيدة التي لها الحق الذي يزيد عن حجم كوكبنا، السيدة التي انتظرت انصافها ثمان أشهر، السيدة التي رفض أن يحرر لها محضرا بعد وقوع الحادث.
فما فعلت مؤسسة الأزهر لهذه السيدة؟، لا شيء على الإطلاق كل ما فعلته هو إرسال مجموعة من المطبطبتيه المهرة من أصحاب العمائم في جلسة عرفية أشرف عليها "بيت العائلة" المزعوم الذي يكتشف أن دوره الوحيد تعطيل المسار القانوني فور وقوع حادث تعدي على مواطن مصري غالبا ما يكون على الديانة المسيحية ومع مرور الوقت وتكرار حوادث العنف ضد المسحيون نكتشف أنه لا بيت عيلة ولا احزانون هو بيت للأشباح والأرواح الشريرة.
حفظت النيابة القضية لعدم ثبوت الأدلة رغم أن واقعة التعري شهدتها قرية الكرم التابعة لمركز أبو قرقاص بمحافظة المنيا، ولم تحرك مؤسسة الأزهر ساكنا وكأن شيئا لم يكن!، أليست القضية في حد ذاتها قضية أخلاقية بإمتياز، أليست قضية شرف، أليس الدين الذي تحتكره مؤسسة الأزهر يفرض على المتدين إقامة العدل والحق ونصر الضعيف، دون أن ندقق النظر ونجتهد في التفكير، الواقع محقق وثقيل، وتؤكد دلالاته على أن الأزهر الشريف يختفي من واقعنا البائس المفعم بالظلم وقهر الضعيف، وينعم بحياة موازية في كوكبه الخاص ويرسل لنا من حين إلى آخر أحد رجالاته مطلا من شاشات الفضائيات يحدثنا عن الفضيلة والوسطية وسماحة الإسلام!!!.





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,387,990,870
- «إلي أنا».. قصيدة من ديوان «تسيالزم- إخناتون يقول» للشاعر طا ...
- الحرب التي تُدار في الخفاء -2-
- الحرب التي تُدار في الخفاء
- -7 دال- سيلفي مع عالم.. -هيثم عبد الشافي-
- حواري مع الأديب مصطفى نصر
- -اللاوطن- عقيدة السلفية الوهابية الأولى
- موقع الإخوان والسلفيين على الخريطة المصرية
- احذروا هذه القصة.. -7 دال-
- ط
- 2016 .. يحقق ينتظر 100 أمنية لمبدعين مصر
- ليس بالقانون وحده ينتهي الإرهاب.. بالعقل ايضا
- أشرف ضمر.. يفتح قبر الأسئلة البسيطة
- -ميزو- المهدي المنتظر
- 9 صور
- حرب السلفيين ضد الدولة المدنية لن تنتهي
- رسائل دموية
- البحث عن دور.. للوجه الجديد -رمضان عبد المعز-
- بنفسج
- -ميت
- أيها السلفي.. أنت كافر


المزيد.....




- -الإخوان- تعتبر وفاة مرسي -جريمة قتل مكتملة الأركان-.. وتُحم ...
- جماعة -الإخوان المسلمين- تصدر بيانا حول وفاة مرسي
- القرضاوي والبرادعي من أوائل المعلقين على وفاة مرسي.. وابنه: ...
- الإخوان: هذه آخر كلمات مرسي قبل وفاته داخل القفص
- -الإخوان المسلمون-: وفاة مرسي جريمة قتل متعمدة والسلطات المص ...
- سنافر ومخالب وأتلاف حشرة الارضة والعنكبوت والقمل أصبحوا الان ...
- ماأشبه تلك الايام بهذه نزاع وقتل وجشع وسقوط اقوى امبراطورية
- افتتاح كنيسة ودير صير بني ياس.. الموقع الأثري المسيحي الوحيد ...
- كاتدرائية نوتردام: أول قداس في كاتدرائية نوتردام بعد الحريق ...
- خبير: روسيا ستجذب 10 مليارات دولار عبر إصدار السندات الإسلام ...


المزيد.....

- التدين الشعبي و بناء الهوية الدينية / الفرفار العياشي
- ديكارت في مواجهة الإخوان / سامح عسكر
- الاسلام الوهابى وتراث العفاريت / هشام حتاته
- قراءات في كتاب رأس المال. اطلالة على مفهوم القيمة / عيسى ربضي
- ما هي السلفية الوهابية ؟ وما الفرق بينها وبين الإسلام ؟ عرض ... / إسلام بحيري
- نقد الاقتصاد السياسي : قراءات مبسطة في كتاب رأس المال. مدخل ... / عيسى ربضي
- الطائفية السياسية ومشكلة الحكم في العراق / عبدالخالق حسين
- النظام العالمي وتداعياته الإنسانية والعربية – السلفية وإغلاق ... / الفضل شلق
- المعتزلة أو فرسان العقلانية في الحضارة الاسلامية / غازي الصوراني
- الجزء الأول من كتاب: ( دعنا نتخيل : حوارا حدث بين النبى محمد ... / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - طارق سعيد أحمد - اختفاء مؤسسة الأزهر... -الشريف-