أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - اليوم الدولي للسعادة .














المزيد.....

اليوم الدولي للسعادة .


حميد طولست
الحوار المتمدن-العدد: 5467 - 2017 / 3 / 21 - 03:33
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


اليوم الدولي للسعادة .
ذكرني احتفال العالم اليوم الاثنين 20 مارس 2017، باليوم الدولي للسعادة ، بما كانت تقوم به ، قبل عشرات السنين ، "المرحومة أمّي وجارتها "مي يزة" وغيرهما كثير من نساء دربنا وباقي دروب حينا الشعبي "فاس الجديد" - اللواتي كلما ذكرتهن ، تبسمت روحي ، من دون أن أرتب مكانتهن في قلبي ، لأن أفعالهن تتولى ذلك عني - من سلوكيات لا تخرج عن شعار "العمل المناخي من أجل كوكب تعمه السعادة " الذي اعتمدته الأمم المتحدة في سياستها العامة لتحقق التنمية المستدامة وتوفير الرفاهية لجميع الشعوب ، اعترافا بأهمية السعي للسعادة ، وكيف كانتا والعديد من نساء حينا الشعبي "فاس الجديد" ، لا يكتفين بكنس أمام بيوتهن ، ويتعدينه إلى الدرب والشارع ، فجعلنه يفيض نظافة ونقاءً منذ ساعات الفجر الأولى.
وذلك لأن القضيّة كانت بالنسبة لجيل والدتي وجارتها ، هي قضيّة أخلاقيات وتربية ، وقناعة تامّة بأهميّة نظافة وجمالية الأماكن العامة والمرافق المجاورة والمحيطة بمنازلهن من طرق وحدائق ونباتات والتي كن يعتبرنها أمانة في أعناقهن يحاسبن على التفريط فيها ، بخلاف الجيل الجديد من نساء اليوم - إلا من أخد ربي بيده منهن -واللواتي تغير حالهن كثيرًا عما كانت عليه نساء أيام زمان ، حيث أصبحت الفضاءات المحيطة ببيوتهن تغصّ بالكثير من الأوساخ والقمامة والقاذوارات هنا وهناك، رغم حرص غالبيتهن على نظافة بيوتهن وتجميلها ، فإن العديد منهن -رغم كونّهن عفيفات متخلقات متدينات ومكافحات -يفتقدن إلى حِسّ النظافة الجميل ، وثقافتها النبيلة الحضاريّة ، ويصعب عليهن تمثل فكرة أن كل ما يحيط بالبيوت من زقاق ودرب وشارع ، هو من البيت وفي عداده ، وأنّ الشارع العام ، هو عام فعلا ، ولكنه لنا جميعا، والحديقة العامّة عامّة أيضا ، وهي ملك لنا ، لأن نفوسهن وعقولهن لم تتربّى على التربية والأخلاقيات حب النظافة داخل المنزل وخارجه ، التي زرعت في نفوس الأجيال السابقة لهن ، مند الصغر، فترعنعن على نهجها الجميل الذي يعتبر الحفاظ على المرافق العامة واجبا دينيا واجتماعيا وأخلاقيا ، أكبر من الشعارات ، ووسيلة أنجع في تعليم النشء على كيفية الحافظ على الممتلكات العامة من شارع ومدرسة ووسائل مواصلات إلخ..

كم كانت تبدو أمي رحمة الله عليها وجاراتها "أمي يزة" وباقي نساء الحومة ، سعيدات وهن يربين أبناءهن على تحمل مسؤولية الحفاظ على الأماكن العامة من شوارع وطرقات وإبقائها نظيفة و جميلة ، من خلال ما كن يقدمن من قدوة عفوية صادقة في الحفاظ على محيطهن البيئي ، وما تحمله من رسائل وجدانية ، تترك بصمها وأثرها البالغ والأرقى من كل الشعارات التي ترفع في المناسبات ، وأبلغ من كل ما يلقى من الخطب في المهرجانات البيئية ، وما تخرج به من توصيات قلما يتفاعل معها المتلقّي في الكف عن العبث بمجاله البيئي ، والابتعاد عن التصرفات غير المسؤولة التي أصبحت شيئا عاديا في حياتنا في ظل غياب الذوق العام والجهل بأهمية منجزات جيل الأمهات في حياتنا الاجتماعية.
وفي الختام ، وبمناسبة اليوم الدولي للسعادة ، أتقدم بأحر التهاني إلى جيل المرحومة أمي وجارتها "أمي يزة" وكافة نساء حينا الشعبي "فاس الجديد" ومن خلالهن باقي نساء الدنيا اللواتي يعملن جادات على الحفاظ على محيطهن البيئي..
حميد طولست Hamidost@hotmail.com
مدير جريدة"منتدى سايس" الورقية الجهوية الصادرة من فاس
رئيس نشر "منتدى سايس" الإليكترونية
رئيس نشر جريدة " الأحداث العربية" الوطنية.
عضو مؤسس لجمعية المدونين المغاربة.
عضو المكتب التنفيذي لرابطة الصحافة الإلكترونية.
عضو المكتب التنفيدي للمنتدى المغربي لحقوق الإنسان لجهة فاس مكناس
عضو المكتب التنفيدي لـ "لمرصد الدولي للإعلام وحقوق الأنسان "





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لهذا لم أكتب عن إعفاء أو تعيين رئيس الحكومة !!
- لهذا لم أكتب لاعن إعفاء ولا تعيين رئيس الحكومة !
- نساء أهملتهن الأزمنة السابقة ونسيتهن المجتمعات الحالية .
- التحريف والمداهنة !!
- عالم المجنانين العقلاء !!
- ضجيج أهداف البارصا يعلوا وقائع تشكيل الحكومة !!
- عفوية نضال المرأة وصدقيته !!
- اليوم العالمي والمنسيات من النساء !!
- فساد الكبار وخطره على الأوطان ..
- الإيمان الصادق وصدق الإيمان ..
- العظماء لا يموتون ..
- العدل من أسباب بقاء الدولة.
- تصرح سياسي أم قديفة من العيار؟؟
- قنينات العاز ،قنابل موقوتة تحت كل عمارة سكنية !!
- لماذا يستقبحون الحب، وقد دعا إليه الإسلام ؟
- هل في الحب ما يخيف الظلامين ؟؟
- متاهة السعادة !!
- رغم أني لست رياضيا ضليعا، ولا ولوعا بكرة القدم ، فإني أحرص ع ...
- سريالية تشكيل الحكومة !
- الزمن الجميل ، أو - Royal leve


المزيد.....




- مسؤول قضائي بطبرق يزور سيف الإسلام بالزنتان
- مواجهة بين مسلمين ومسيحيين والحكم يهودي!
- الحكومة: مطالبة السلفيين بحقوقهم -غير واردة-
- مسلمون يجمعون 300 ألف دولار لضحايا بورتلاند
- العالم يتضامن مع أقباط مصر
- مؤتمر بروتستانت ألمانيا يدعو لتفعيل الحوار مع الإسلام
- إقالة مدير أمن المنيا على خلفية هجوم استهدف حافلة للأقباط
- إقالة مدير أمن المنيا على خلفية هجوم استهدف حافلة للأقباط
- الإخوان: الغارات المصرية على ليبيا "عدوان" ودرنة ل ...
- دار الإفتاء المصرية: يجوز للطلاب الإفطار أثناء الامتحانات


المزيد.....

- الإنسان والعَدَم: عن الإلحاد ورفض النص الديني / معاذ بني عامر
- حرية الذات ومفهوم السعادة المطلقة في نظرية المعرفة الصوفية ع ... / فرج الحطاب
- محنة العقل الإسلامى . / سامى لبيب
- مقدمه في نشوء الاسلام ، كيف وأين ومتى؟ / سامي فريد
- تطور المفاهيم الروحية والدينية والعقلية والدعوات المضَلِلّهْ / اسحق قومي
- الخطاب الديني وإشكالية العدالة / محمد شقير
- المقدس والمدنس / ميرسيا الياد
- للتحميل: الإلحاد- تعليل فلسفي، لأستاذ الفلسفة الأمِرِكِيّ ما ... / مايكل مارتن أستاذ الفلسفة الأمِرِكِيّ - ترجمة لؤي عشري
- في الدين والتدين والخلق والخالق (5) / محمود شاهين
- آفاق مجهولة: الأحزاب الإسلامية في العالم العربي / إدريس ولد القابلة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حميد طولست - اليوم الدولي للسعادة .