أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - إذا كان الحراك المطلبي مؤامرة....فماذا نسمي أفعالكم؟؟عباءة الطائفية تغطي الفاسدين...














المزيد.....

إذا كان الحراك المطلبي مؤامرة....فماذا نسمي أفعالكم؟؟عباءة الطائفية تغطي الفاسدين...


خورشيد الحسين
الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 14:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس غريبا في لبنان أن تتحول القضايا المطلبية إلى مؤامرة من الشعب الجائع على السلطة المفجوعة،ففي حين تأخذ التظاهرات الطائفية والمذهبية أبعادا مشروعة بالرغم من شعاراتها السوداء ونتائجها المدمرة ،تأخذ التظاهرات السلمية والمطلبية وكل حراك مدني يضع السلطة وأدواتها ومشاريعها وقراراتها ومؤسساتها الحاكمة والتشريعية موضع المسؤولية شكل المؤامرة ويصبح المجتمع المدني هو المُتهم والمجرم والمُصادر لحقوق نفسه !!!!وكما في أي نظام ديكتاتوري قمعي تتحول الآلة الإعلامية وأبواق السلطة إلى مدعين عامين لتضخ الإتهامات الجاهزة والمعلبة سلفا ضد كل من يمس السلطة سواء فردا كان أم جماعة،والمختلف في النظام الديكتاتوري اللبناني عن الأنظمة الديكتاتورية الفردية هو الخلطة السحرية العجيبة في تكوين سلطة ديكتاتورية مؤلفة من طوائف تشكل مجتمعة سلطة قمعية واحدة ،في حين تشكل الخلافات والإختلافات فيما بينها سببا رئيسا في انقسام الشعب وفي عرقلة بناء دولة القانون والمؤسسات وفي الهيمنة على القضاء ولي عنق القانون وفي إدارة الفساد والمفسدين ،فتميز ديكتاتورية النظام اللبناني الطائفي بالتكافل والتضامن بين مكوناته يعطيه مرونة وشرعية و قبولا بين جمهور المذهبيين وقطعانهم مما يتيح له فرصة أكبر ومساحة أوسع لممارسة طغيانه ومصادرة الحقوق المشروعة للشعب قانونا في حماية نفسه من غوائل اللصوص الرسميين وأذنابهم وأدواتهم المعشعشين في مفاصل الدولة والإدارات والمرافىء.هذا النظام القائم منذ تأسيس دولة لبنان على التقاسم الوظيفي والمحاصصات خلق حالة من الشلل في الجسد اللبناني لمصلحة السلطة ومكوناتها مما أفقد الشعب قوة تأثيره وفرض خياراته بعيدا عن الإنتماء الطائفي أو المذهبي والأهم أفقده هوية الإنتماء الوطني لمصلحة الهوية المذهبية مما ساهم في تعميق الهوة والشرخ بين الشعب نفسه وبين الشعب والسلطة المحمية بالعباءات الطائفية.

في النظام اللبناني لا قيمة للفرد كمواطن خارج سربه المذهبي،بل يستمد قيمته ومشروعيته من خلال الأحزاب المذهبية وزعاماتها ومرجعاياتها ونفوذها في السلطة،فالأحزاب ذات الصبغة المذهبية هي التي تحمل لواء الطائفة وليس لواء الوطن والتي تُعبر عن رعيتها وليس عن المواطنين،فمنذ قيام دولة لبنان حتى اليوم لم تتمكن الأحزاب ذات البرامج الوطنية الشاملة والمبادىء الوطنية والقومية من الوصول الى مواقع التأثير في بنية الدولة ،بل ثمة إحتكار للسلطة من قِبل الزعامات الطائفية والإقطاعية تاريخيا ليرثها اليوم من هو أكثر سؤا بعمقه الطائفي والمذهبي بغض النظر عن الشعارات الوطنية البراقة الوهمية والخادعة والتي تخفي تحتها معدنها الصدىء وجوهرها المتعفن.وأكثر ما يتجلى النظام اللبناني بقباحته يكون عند الإستحقاقات الكبرى،فتسقط كل الشعارات وتختفي كل المبادىء وتسقط كل أكاذيب الإنتماء الوطني الشامل لينكشف المشهد عن الحقيقة المرة ،يتقدم عندها الخطاب والشعار المذهبي بكل مفرداته واستحضار عدة الشغل القادرة على الحشد والتأثير من خلالها،فيتم توظيفها في حماية سلطتهم حينا ،وحينا آخر في إعادة انتاج أنفسهم كما يحصل اليوم من خلال البحث عن قانون انتخابي مفصلا على مقاساتهم ،فتغيب العقول وتحضر الغرائز لترمي مصيرالوطن والمواطن في صناديق الإقتراع لإعادة إنتاج السلطة ذاتها بكل مكوناتها ومقوماتها ولتذهب فكرة الوطن والمواطنة ومصلحة الجموع الى الجحيم طالما حفظوا مواقعهم على طاولة المحاصصة .
فما يحصل عند كل حراك مدني وحزبي بعيدا عن الغطاء الطائفي والمذهبي هو استنفار قوى حراس هيكل السلطة وتتظافر قواها واجتماع كلمتهم في تفريغه من محتواه المطلبي الوطني لتضعه في خانة التآمر!!! وهذا ما نلمسه ونشهده اليوم ،فهل المطالبة في عدم زيادة الضرائب مؤامرة؟؟وهل المطالبة في وقف الهدر والسرقة والمحاصصة مؤامرة؟؟وهل المطالبة بإقامة دولة القانون والمحاسبة مؤامرة؟؟؟وهل المطالبة في محاسبة الفاسدين والمفسدين مؤامرة؟؟وهل المطالبة في إشراك المجتمع المدني وكل قواه الحزبية في مسألة الحوار حول قانون إنتخابي عادل يؤمن صحة التمثيل وعدالته لتحقيق قيام الدولة القائمة على أسس متينة وتحديث القوانين والإدارة ووضع أليات للمساءلة والمحاسبة وإلغاء الطائفية السياسية مؤامرة؟؟؟ أليست هذه كلها مطالب محقة ومشروعة ؟؟؟ من المتآمر إذن ؟؟؟؟ إذا كانت مطالب الشعب مؤامرة ،ألا يُسمى ما تفعلونه ...خيانة !!






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المقايضة الإنتخابية الكبرى....لغمٌ موقوتٌ في الجسدِ اللبناني ...
- الشارع (المستقبلي)للحريري: شو بعد في بالجراب يا حاوي ؟؟؟؟
- بعد تسييس الحريري للقضاء الشرعي..هل يتحمل وزر إنقسام دار الإ ...
- أوهام السلام يسقطها الصهيوني ولا خيار إلا المقاومة
- ما هي التنازلات التي سيدفعها الحريري مقابل ضمانات عون وحزب ا ...
- إسقاط (النسبي) المقدمة الأولى لإسقاط الجمهورية(الثالثة)قبل ا ...
- ديموقراطية الديكتاتوريات المذهبية وقانون الإنتخابات التفجيري
- في ذكرى الوحدةِ نصرخ(واناصراه)...ألأمة في قلبِ البركان!!!
- بين قبائل (بسوس)الداخل وحقد(تتار)الخارج...ضاعت الهوية العربي ...
- جعجع يساهم في(الضعف السني)ويوظفه في تحقيق طموحاته....هل ينجح ...
- صدرٌ عارٍ وحجرٍ وسكين...الممثل الشرعي الوحيد لفلسطين
- إنقلبت المقاييس ...فصرخ الكيان الصهيوني في وجهنا(لا صلح لااع ...
- أزمة الحريري الإنتخابية بين خطاب ريفي وجمهورية مراد الخدماتي ...
- هذا هو المطلوب من دار الفتوى....فهل تفعل؟؟؟
- متى نفهم أننا أمةٌ تفنى حين يظن كل مكون من مكوناتها أنه أمة! ...
- الطائفة السنية أضعف المكونات ..وإلى مزيد من التشرذم...
- قانون (الستين_السكسوني)...وتحالف أباطرة المذاهب !!!
- لاغالب إلا السلطة ولا مغلوب إلا الشعب
- ألإستفتاء الشعبي ..المخرج الوحيد لهدم المزرعة وبناء الدولة ف ...
- النظام اللبناني.....يحيا الذيب وليذهب الشعب إلى الجحيم


المزيد.....




- الملك سلمان يستقبل أمير الوساطة القطرية في المغرب
- الذعر يعم شوارع برشلونة بعد الهجوم الإرهابي
- أسترالية تنجو من 3 عمليات إرهابية آخرها في برشلونة!
- مصر.. مصرع 5 أشخاص وإصابة 60 باصطدام حافلتين في السويس
- استعدادات يابانية لمواجهة هجوم كوري محتمل
- عقوبات بحق طاقم مدمرة أمريكية تسبب بمقتل بحارة
- لحظة تدمير المقاتلات الروسية لعربات داعش في ريف حماة
- الأعمال المرتبطة بأعلى معدلات الانتحار
- الشرطة تحبط هجوما ثانيا جنوبي برشلونة
- ترامب يتوعد إرهابيي برشلونة بدم الخنازير!


المزيد.....

- كهفي صديقي / علي الطاهر
- البرنامج السياسي ل (الحزب الشيوعي السوري-المكتب السياسي) / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- فلسطين التي في خاطري... / محمد الحنفي
- النور المستعصي في زمن الاكتئاب... / محمد الحنفي
- الأناركية فى القرن العشرين / سامح سعيد عبود
- ما بعد بعد الحداثة، أو كيف تقفز على الحصان لتقع خلفه؟ / حسين شاويش
- فلسفة هيغل ودورها التاريخي / خليل اندراوس
- قراءة في كتاب چومسكي عن الإرهاب الغربي / محمد الأزرقي
- حول البونابرتية / عادل العمري
- الآثار الاقتصادية والاجتماعية للصراع في سورية / منذر خدام


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - خورشيد الحسين - إذا كان الحراك المطلبي مؤامرة....فماذا نسمي أفعالكم؟؟عباءة الطائفية تغطي الفاسدين...