أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد بوعلام عصامي - الديمقراطية في شمال إفريقيا بين الأنوقراطية والفكر المعادي للديمقراطية














المزيد.....

الديمقراطية في شمال إفريقيا بين الأنوقراطية والفكر المعادي للديمقراطية


محمد بوعلام عصامي
الحوار المتمدن-العدد: 5466 - 2017 / 3 / 20 - 09:11
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


إن سيطرة الأنوقراطية (Anocracy) في الدول العربية، وغياب ديمقراطية سياسية وثقافية حقيقية، بات أمرا غير مقبول وغير متحمل، ونحن على مشارف نهاية الربع الأول من القرن 21، لهو حجر الزاوية المفقود، ولهو أكبر فشل سياسي تاريخي استراتيجي تنموي اجتماعي للدول العربية.
وحيث أن تحقيق وبناء الديمقراطية في دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط يواجه عدة تحدّيات، منها إشكالية التطرف والطائفية والعقلية التسلطية المدمرة المتخلفة، إلا أن الديكتاتورية تلقى دعما وتغطية مادية ومعنوية من التفكير المعاد للديمقراطية (Anti-democratic thoughts)، داخليا وخارجيا، وعلى رأسه الرجعيات الطائفية داخليا وعدم القدرة على الفصل بين الديني والسياسي، وسيطرة نخب تافهة، مدفوعة ليست بالأهلية وإنما بالقدر الديكتاتوري والظرفي.
أما على المستوى الدولي، فهي تلقى تغطية من طرف بعض الاتجاهات العنصرية أللإنسانية، هي نفسها التي وقفت سدا منيعا أمام إسقاط الأبارتايد في جنوب إفريقيا والعديد من الدول، حيث لا تعترف هذه الاتجاهات المؤثرة، بحق الشعوب في تقرير المصير وتحقيق الخيار الديمقراطي والحتمية الحقوقية الكونية، وتستمر بالنظر إلى شعوب الجنوب نظرة دونية، تقصيها من حق الممارسة الديمقراطية العادلة، وهي بذلك تزيد من مأساتها وتعويص المشاكل الاجتماعية والاقتصادية والحقوقية التي تعاني منها، وتزيد من إشكالات التطرف الديني واللاعدالة الاجتماعية وانكسار الثقافة المدنية، والشعور بهواجس عدم الاستقرار والاطمئنان الديمقراطي، مما يزيد في استفحال مشاكل التخلف والهجرة واللجوء وغيرها، في ظل غياب تقرير المصير الديمقراطي والحرية والعدالة الاجتماعية، في تلك الأوطان الجنوب متوسطية، التي تحولت إلى دول إعدام المدنية والإنسانية وحقوق الإنسان بسبب استمرار دعم هذا الهولوكوست الداخلي الديكتاتوري الهمجي وصناعة التطرف والإرهابّ، من اتجاهات وتيارات رجعية داخلية معادية للفكر التنويري الحر والديمقراطي، وأخرى فاشية عنصرية أبارتايدية لا إنسانية.
وبين هذا وذاك مع استفحال الصراعات الإقليمية والإيديولوجية تستمر معاناة الإنسان، أمام ضيق الأفق في شمال إفريقيا والشرق الأوسط، حيث تتنوع أشكال الاضطهاد من التفقير والإقصاء الممنهج، الذي ليس ماديا فحسب، بل هو شامل يمسّ كل أركان حياة المواطن والمجتمع والإدارة والدولة، هو تفقير تعليمي مادي حقوقي إداري، يكرس بسياسة تشييء الإنسان وإقصاءه من أبسط حقوقه وكرامته الإنسانية.

وإن بناء الديمقراطية من وجهة نظري البسيطة، يقتضي بناء الدولة المدنية العلمانية المنسجمة، للخروج العملي والثابت من وضعية الدولة العميقة، إلى الدولة المدنية المنسجمة، دولة الحق والقانون، التي تتسطَّر في دولة العلم والعلمانية القائمة على مبدأ المساواة والمحاسبة والمراقبة الدقيقة، تعمل على رفاهية المواطن وتحقيق العدل الاجتماعي والقضائي والمالي والاقتصاد العادل غير الريعي، وكسر شوكة التسلط الرجعية في وعي ولاوعي إنسان شمال في زمن السرعة والذكاء الاصطناعي الذي لا يلتفت إلى الوراء. السير في اتجاه بوصلة المستقبل نحو تحرير العقل والإنسان، لأن المنطق والشرعية ستظل تحاصر الأكاذيب ووقاحة المتسلطين إلى النهاية.

كل عام وأنتم وأنتنّ أحرار.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحقيقة التي أصدقها
- محمد الخامس السلطان الراحل: نموذج حاكم عربي لم يتكرر في حقبة ...
- ثلاثة الأرباع وغابة الهاوية
- اليتيم وسلطة الوحش
- هنيئا للفريق الأخضر.. هنيئا للرجاء البيضاوي
- عصبي غير متعصب أوهاديء بارد متعصب.. والمقارنة بلا علاقة!
- بيل كلينتون والملك عبد الله ومشهد السيارة-الرباعية الدفع-
- انتهت سنة 2013.. ولكن الى متى تستمر مآسي التخلف الإنساني..
- المغرب والعالم العربي نظرة وجيزة في العشرية الأولى من الألفي ...
- قانون جديد يُجرّم التحرش الجنسي في المغرب.. جاء متأخرا جدا
- بئر الماء وبئر النفط
- الوجيز في أخطاء مرسي
- على خلفية مقتل مهاجر إفريقي من جنوب الصحراء: تذكير بأوضاع ال ...
- العالم العربي، عواصم التعذيب
- فراغ الوجود
- البطالة بين الرأسمالية الغربية والخوصصة المغربية
- لحظة وداع.. وإلهام تحت الشّجر
- أرابيسك وإقصاء مدونين مصنفين؟ تحت أية معايير؟
- الأنيمي بين الأمس واليوم
- المغرب بين الأمس واليوم، بين الجزائر والمرتزقة وانتظار تجليا ...


المزيد.....




- قيس الخزعلي: النظام السعودي هو "العدو الثالث" للعر ...
- أردوغان: إسرائيل تمارس الإرهاب مثل التنظيمات الإرهابية
- بوغدانوف يبحث مع رئيس -منصة موسكو- الوضع في سوريا ونتائج -جن ...
- أبو ردينة: حائط البراق جزء من الدولة الفلسطينية ولن نقبل بأي ...
- مقتل 3 أشخاص وفقدان 6 آخرين جراء عاصفة ضربت الفلبين
- وزير الأوقاف المصري: نهضة الأمة تبدأ بالقدس عاصمة لإسرائيل
- ثمانية أطفال من عائلة سورية واحد قضوْا جراء حريق خيامهم في ل ...
- العراق.. عملية عسكرية لـ-ملاحقة الإرهابيين-
- ثمانية أطفال من عائلة سورية واحد قضوْا جراء حريق خيامهم في ل ...
- أمسية إحتفائية لربطة الأنصار في ستوكهولم


المزيد.....

- أناركيون / مازن كم الماز
- مناقشات بشأن استراتيجية اليسار/ يسار الوسط ..الوحدة المطلوبة ... / رشيد غويلب
- قراءة وكالة المخابرات المركزية للنظرية الفرنسية / علي عامر
- مراجعة في أوراق عام 2016 / اليسار العالمي .. محطات مهمة ونجا ... / رشيد غويلب
- هل يمكننا تغيير العالم من دون الاستيلاء على السلطة ؟ جون هول ... / مازن كم الماز
- موسكو تعرف الدموع / الدكتور احمد الخميسي
- هاييتي ٢٠٠٤-٢٠١ ... / كايو ديزورزي
- منظومة أخلاقيات الرأسمالية / محمد عادل زكي
- في ذكرى ميلاده الخامسة والعشرين بعد المئة / غرامشي منظرا ومن ... / رشيد غويلب
- رأي حول -الحكومات التقدمية- بأمريكا اللاتينية / مرتضى العبيدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - محمد بوعلام عصامي - الديمقراطية في شمال إفريقيا بين الأنوقراطية والفكر المعادي للديمقراطية